في الوقت الذي يحتفل فيه العالم اليوم بالذكرى الواحدة والستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فان الشعب الفلسطيني لا زال يعاني من الاحتلال الإسرائيلي ومن انتهاكاته المستمرة لأبسط حقوقه، وحرمانه من حقه في تقرير مصيره والعيش بكرامة وسلام على تراب وطنه، وذلك منذ 42 سنة.
كما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها المستمرة لحرية الصحافة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي كان أخطرها قتل أربعة صحفيين خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة في بداية العام الحالي,، كما انه ما زال يفرض عليه حصاراً وحشيا، الأمر الذي حول حياة أكثر من مليون نسمة إلى جحيم دائم.
إن الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي لا تنسينا ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون من اعتداءات واعتقالات من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، والتي شهدت أيضا تدهورا ملحوظا في حجم الانتهاكات خلال الشهر الماضي.
في هذه المناسبة العظيمة فإن المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى)، يطالب المجتمع الدولي بالضغط على حكومة إسرائيل لوقف اعتداءاتها على الصحفيين بشكل خاص، ووقف انتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني بشكل عام، والالتزام ببنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، خاصة المادة (19) التي تنص على "انه لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية"، كما نطالب السلطات الفلسطينية المعنية في شطري الوطن الالتزام بهذه المادة والمادة 19 أيضا في القانون الفلسطيني الأساس، والتي تضمن أيضا حرية الرأي والتعبير، وان توقف كافة الاعتداءات على الصحفيين.
رام الله
10/12/2009
في ذكرى إلاعلان العالمي حقوق الإنسان


