اعتداءات بالجملة على الصحفيين وقرارات تحد من حرية الرأي والتعبير خلال شهر تشرين ثاني الماضي
تدهور وضع الحريات الإعلامية والعامة بشكل كبير في الأراضي الفلسطينية, خلال الشهر الماضي, نتيجة لقرارات وإجراءات قامت بها حكومتي سلام فياض وإسماعيل هنية, وتصاعد اعتداءات القوى الأمنية التابعة للحكومتين على الصحفيين, والتي شملت الاعتقال والاعتداء بالضرب والاحتجاز, وتكسير معدات الصحفيين وإتلاف المواد المصورة على الكاميرات.
ففي قطاع غزة أصدرت الحكومة قرارا بمنع الصحفيين الذين لم يحصلوا على بطاقة صحفية من وزارة الإعلام حتى تاريخ 31/10/2007, من تغطية خطاب هنية في الرابع من تشرين ثاني الماضي, حيث أن الوزارة كانت طالبت الصحفيين منذ أكثر من شهر باستصدار بطاقة إعلامية من الوزارة "بهدف تنظيم العمل الإعلامي في قطاع غزة ومساعدتهم في تسهيل مهماتهم وحمايتهم من الدخلاء على المهنة". الناطق باسم الحكومة طاهر النونو صرح في مؤتمر صحفي في13/11 بأنه "سيتم إعادة النظر في سياسة الحكومة بخصوص حرية الرأي والعمل السياسي", وذلك على اثر الأحداث الدامية التي شهدها مهرجان حركة فتح في الذكرى الثالثة لرحيل لرئيس ياسر عرفات في مدينة غزة, والذي قامت القوة التنفيذية في نهايته بإطلاق النار على المشاركين, والاعتداء على عدد من الصحفيين الذين كنوا يغطونه.
وأصدرت حكومة سلام فياض قرارا بحظر المسيرات السلمية في الضفة الغربية خلال انعقاد مؤتمر انابوليس, واعتدت الأجهزة الأمنية على المشاركين في المسيرات وعلى الصحفيين الذين حاولوا تغطيتها خاصة في مدن في رام الله, بيت لحم, والخليل, كما تجددت ظاهرة خطف الصحفيين ولكن في الضفة الغربية هذه المرة. من جهة أخرى تزايدت اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على الصحفيين, وفي خطوة ليست جديدة قامت بانتحال شخصية صحفيين عندما قامت باعتقال احد المواطنين مما يعزز من المخاطر على حياة الصحفيين الإسرائيليين والأجانب.
إن مركز مدى إذ يدين كافة الاعتداءات على الصحفيين فانه:
• يطالب بوقف سياسة اعتقال الصحفيين, تقديمهم للمحاكمة وتمكينهم من العمل بحرية وأمان.
• يطالب بملاحقة المسئولين عن الاعتداءات على الصحفيين وتقديمهم للعدالة.
• يطالب حكومتي سلام فياض وإسماعيل هنية باحترام حرية الرأي والتعبير, وبوقف العمل بالقرارات التي تشكل خرقا له.
• يدعو المجتمع الدولي للضغط على حكومة إسرائيل وقف اعتداءات قواتها على الصحفيين.
ملخص التقرير الشهري
(1/11)- احتجاز مراسل صحيفة القدس على سمودي, من قبل جنود الاحتلال عند الحاجز العسكري الإسرائيلي الحمرا, أثناء توجهه من مدينة جنين إلى مدينة أريحا, لحضور دورة صحافية.
(2/11)- إصابة منى قنديل مراسل القناة السعودية الثانية بجراح, أثناء مشاركتها في مسيرة بلعين, عندما قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية على المشاركين في المسيرة الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل العنصري.
(4/11)- مداهمة منزل محرر نشرة الراصد هشام ساق الله في مدينة غزة, من قبل القوة التنفيذية, ومصادرة جهاز الحاسوب الخاص به وتلفونه المحمول.
(5/11)- اعتقال مراسل تلفزيون الأقصى في مدينة الخليل علاء الطيطي, ومساعده أسيد عمارنة من قبل جهاز الأمن الوقائي, أثناء قيامهما بإعداد تقرير صحفي عن اعتقال قوات الاحتلال لعضو المجلس التشريعي حاتم قفيشة حيث اجريا مقابلة مع زوجته حول الموضوع, وأطلق سراحهما في الخامس والعشرين من الشهر الماضي بكفالة مالية لحين المحاكمة, وكان الاثنان قد عرضا على المحكمة في العشرين منه, حيث طولبا بدفع غرامة مالية قدرها 12000 شيقل (حوالي ثلاثة آلاف دولار).
(5/11)- تنكر قوة أمنية إسرائيلية بزي صحفيين من القناة الثانية التلفزيونية الإسرائيلية, لإلقاء القبض على المواطن نديم انجاص, في مدينة رام الله.
(11/11)- اعتقال مصور وكالة وفا سامي أبو سالم, في مخيم جباليا من قبل القوة التنفيذية.
(12/11)- الاعتداء بالضرب على مراسل إذاعة صوت فلسطين تميم أبو معمر, ومصور التلفزيون الفلسطيني خالد بلبل وتكسير كاميرته, و واحتجاز مراسل قناة ابوظبي محمد صوالحة ومصادرة الشريط المصور, واحتجاز مصور جريدة الحياة الجديدة موفق مطر وشطب الصور التي التقطها بعد نقله إلى احد مراكز الشرطة, وذلك أثناء تغطيتهم مهرجان حركة فتح بالذكرى الثالثة لرحيل الرئيس ياسر عرفات في مدينة غزة, والذي قامت القوة التنفيذية في نهايته بإطلاق النار على المشاركين, مما أدى إلى قتل سبعة مواطنين وجرح العشرات.
(12/11)- مداهمة منزل رئيس وكالة وفا محمد الشرافي, من قبل القوة التنفيذية في مدينة غزة, و مصادرة حاسوبه الشخصي بعد تفتيش المنزل.
(14/11)- اعتقال مصور التلفزيون الألمانيARD سواح ابوسيف, من قبل القوة التنفيذية في مدينة خانيونس, اثناء تصويره لحفل استقبال احد أعضاء فتح الذي أطلقت سراحه القوة التنفيذية, وقد نقل إلى مراكز الشرطة في المدينة, وأطلق سراحه بعد ساعة من الاستجواب.
(15/11)- تهديد مراسل قناة المنار في قطاع غزة عماد عيد, من قبل مجهول, من خلال اتصال معه على هاتفه المحمول.
(23/11)- اعتقال مراسل صحيفة فلسطين في مدينة نابلس مخلص سمارة, بعد استدعائه للتحقيق من قبل جهاز المخابرات الفلسطيني.
(9/11)-اعتقال مدير تلفزيون الأمل معتز الكرد في مدينة الخليل, من قبل جهاز الأمن الوقائي, بعد بثه خطابا لإسماعيل هنية رئيس الوزارة المقالة, وقد أطلق سراحه في اليوم التالي.
(23/11)- منع الصحف اليومية الثلث(الأيام, الحياة والقدس) التي تصدر في الضفة الغربية من دخول قطاع غزة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تسيطر على معبر بيت حانون.
(23/11)- منع مصور وكالة وفا في رام الله جهاد نخلة من السفر, من السفر إلى فرنسا, من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بذريعة الأسباب الأمنية.
(24/11)-اختطاف مراسل وكالة معا في بيت لحم حافظ عساكرة, من قبل مجموعة فلسطينية مسلحة, لمدة اثنني عشرة ساعة, والضغط عليه لفبركة أخبار تساهم في توتير الأجواء في الساحة الفلسطينية, يذكر إن العام الحالي شه ثلاث عمليات خطف ( مصور وكالة فرانس برس خايمي رازوري و مراسل بي بي سي الن جونستون بالإضافة لعساكرة).
(25/11)- إصابة مصور الاسوشيتدبرس محمد محيسن برصاصة مطاطية في قدمه اليسرى, جراء قيام قوات الاحتلال الإسرئيلي النار على الصحفيين, أثناء تغطيتهم لمظاهرة في بلدة بيرزيت شمالي مدينة رام الله
(26/11)- تمديد الاعتقال الاداري لمدير مكتب صحيفة فلسطين في الضفة الغربية وليد خالد, لمدة ستة اشهر من قبل محكمة عسكرية إسرائيلية, يذكر أن خالد اعتقل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في18/5/2007, وتم تحويله للاعتقال الاداري في 7/6/2007, ولا زال يتعرض للعزل في سجن الرملة منذ الثلاثين من شهر آب الماضي.
(27/11)- الاعتداء على مراسل الجزيرة وائل الشيوخي مما أدى إلى إصابته بكسور في يده اليسرى, وعلى مدير تلفزيون وطن معمر عرابي, ومحاولة الاعتداء على نقيب الصحفيين الفلسطينيين نعيم الطوباسي, من قبل قوات الشرطة الفلسطينية كما قامت باحتجاز مصور وكالة فرانس برس عباس مومني ومصور بي بي سي نادر الغول, ومصور وكالة APA عصام الريماوي, و منتج الأخبار في الشركة الفلسطينية للاتصال والإعلام رامي سمارة, وصادرت كاميراتهم وإعادتها لهم بعد اطلااق سراحهم بعد حوالي نصف ساعة من احتجازهم, وذلك أثناء محاولتهم تغطية مظاهرتين جرتا في مدينة رام الله احتجاجا على انعقاد مؤتمر انابوليس.
(27/12)- الاعتداء على نجيب فراج مراسل صحيفة القدس, مصور تلفزيون الرعاة في بيت لحم جلال حميد, ومصور تلفزيون بيت لحم غسان بنورة الذي تعرض للاعتقال لعدة ساعات, من قبل جهاز الاستخبارات الفلسطيني, وذلك أثناء محاولتهم تغطية مظاهرة سلمية جرت في مدينة بيت لحم احتجاجا على انعقاد مؤتمر انابوليس.
(29/12)- اعتقال مصور تلفزيون الأقصى في مدينة الخليل محمد الحلايقة, بعد استدعائه من قبل الأجهزة الأمنية, والطلب منه تحت التهديد بعدم العمل مع تلفزيون الأقصى, وقد أطلق سراحه بعد سبع ساعات من التحقيق.
تقرير شهر تشرين ثاني 2007


