إبلاغ عن انتهاك

الرئيسية اخر الأخبار   طباعة الصفحة

نظمه "مدى" و"جنيف" المشاركون في مؤتمر حق الحصول على المعلومات اوصوا بالإسراع في اقرار القانون

 

رام الله-  9/10/2012

اكد المشاركون في مؤتمر "حق الحصول على المعلومات في فلسطين- واقع وآفاق" الذي نظمه المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية (مدى)، بالشراكة مع مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة (DCAF)،على اهمية وجود قانون يضمن الحصول على المعلومات ليس فقط للصحفيين بل لعموم المواطنين، واوصوا بضرورة متابعة الجهود من اجل اقرار القانون

 

وشارك في افتتاح اعمال المؤتمر التي توزعت على ثلاث جلسات اليوم الثلاثاء ، مستشار الرئيس للشؤون القانونية الاستاذ حسن العوري، ورئيس مجلس ادارة مركز مدى، الدكتور غازي حنانيا، ونيكولا ماتسون نائب مدير مكتب مركز جنيف في رام الله.

 

 

وعرضت خلال المؤتمر عدة اوراق بحثية ومداخلات قدمها كل من: المستشار القانوني في مؤسسة امان بلال البرغوثي واقع الحق في الحصول على المعلومات في فلسطين، ومقرر لجنة الداخلية والامن في المجلس التشريعي سعيد زيد تناول دور المجلس التشريعي في تقصي المعلومات، ، ومساعد الامين العام للشؤون القانونية في مجلس الوزراء المستشار فواز ابو زر تحدث عن خطة الحكومة الفلسطينية التشريعية للعام المقبل 2013 ، ومديرة دائرة الاستشارات القانونية في مكتب الرئيس رندة كركر، ورقة حول الحق في الحصول على المعلومات في قطاع الامن، والباحث الاعلامي محمد ابو عرقوب الذي قدم ملخص دراسة مقارنة حول قوانين حق الحصول على المعلومات، ومسؤولة المشاريع في مركز جنيف للرقابة على القوات المسلحة التي تحدثت حول الاعلام الفلسطيني والامن وسبل تعزيز حق الصحفيين الفلسطينيين في الحصول على المعلومات من خلال التشريعات.

 

 

وتولى ادارة جلسات المؤتمر الذي حضره حشد من الاعلاميين والحقوقين والمهتمين، الاعلامية لبنى الاشقر، والحقوقي سميح محسن، والاعلامي منتصر حمدان

 

واشار الدكتور حنانيا الى الانتهاكات التي تتعرض لها الحريات الاعلامية في الاراضي الفلسطينية مشيرا الى مقتل 20 صحافيا خلال العقد الماضي على ايدي قوات الاحتلال، وما شهدته الحريات الاعلامية من انتكاسة داخلية عقب الانقسام الذي اصاب الساحة الفلسطينية.

 

واكد حنانيا على اهمية الحق في الحصول على المعلومات وقال:" يمثل اقرار القانون احد اهم الاسس والوسائل الواجبة لتمكين الناس من التمتع بهذا الحق الذي لا تقتصر اهميته على تلبية حاجة الافراد فقط بل انه يشكل حاجة اساسية للحكومات والأنظمة الراغبة في تكريس الاصلاح وجعل العمل العام اكثر كفاءة وتعبيرا عن مصالح الناس واحتياجاتهم".

 

 

واضاف :"ان ضمان الحق في الوصول الى المعلومات يمثل امرا حاسما في تمكين المواطنين من اتخاذ قرارات مستنيرة تعبر بصورة ادق عن رؤاهم ومصالحهم، والرقابة على الاداء العام، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتفعيل دورهم  في صناعة السياسات العامة او بكلمات اخرى تكريس اسس المشاركة العامة في الحياة الديمقراطية".

 

واوضح أن نحو 90 بلدا في العالم اقرت قوانين تضمن الحق في الوصول الى المعلومات، وان البلدان العربية لا تزال بمجملها متأخرة عن ركب هذا التطور ما قد يفسر جانبا من الاشكالية القائمة في بلادنا، فيما يتعلق بمنسوب الحريات  ودور الاعلام ومهنيته وفاعليته وقدرته على صناعة الرأي العام

 

وقال: " لازالت المؤسسات الرسمية في البلدان العربية تتعاطى بسرية شديدة مع المعلومات وتحتكرها وتمنع الوصول اليها تحت مسميات مختلفة تدور معظمها في فلك ما يسمى" اسرار الدولة" بل انها تعمد احيانا الى فرض عقوبات تصل الى السجن في حال افشاء او نشر مثل هذه المعلومات".

 

واوضح العوري أن حق الحصول على المعلومات يتعلق في احد جوانبه بالثقافة المجتمعية السائدة مؤكدا على الدور المحوري الذي يلعبه الحق في الحصول على المعلومات في تطوير الديمقراطية في المجتمعات.

 

 وشدد على اهمية وضع آليات تضمن الوصول للمعلومات لممارسة هذا الحق بالقدر موضحا أن التحدي الجديد يكمن في الكيفية التي يتم فيها توفير المعلومات في اطار القانون.

واشار نقولا ماسون، الى طبيعة الدور الذي يقوم به مركز جنيف الذي عمل منذ عام 2005 فيما يتصل بتعزيز الحكم الرشيد موضحا أن مركز جنيف عمل بالشراكة مع مركز مدى على  تدريب الاعلاميين الفلسطينيين على مباديء حق الحصول على المعلومات وعلى تعريفهم بمسودة قانون الحق في الوصول للمعلومات.

 

واكد على اهمية دور الاعلام في الرقابة على الاجهزة والمؤسسات العامة وما يمثله قانون الحق في الحصول على المعلومات لتعزيز هذا الدور معربا عن امله في أن يكون المؤتمر خطوة جديدة باتجاه اقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات.

 

وقال: "فقط الاردن اقر مثل هذا قانون الحق في الوصول الى المعلومات ما يجعل نحو 250 مليون عربي دون هذا الحق".

 

واشار بلال البرغوثي في ورقة تلخص ابرز ما جاء في دراسة حول واقع الحق في الحصول على المعلومات في فلسطين كان اصدرها مركز مدى الى أن الاجهزة الامنية تعتبر كافة انشطتها وأعمالها كمبرر لحجب المعلومات عن الصحافة والجمهور.

 

 

واستعرض بعض المعيقات الاخرى كالتشريعات التي لا تتضمن المباديء التي تحمي النشر وثقافة الحصول على المعلومات، وحصر ما ينشر على الانجازات وما هو ايجابي دون الثغرات.

 

واكد على أن التوصية الابرز والاهم التي خرجت بها الدراسة تتمثل بالاسراع في اقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات، موضحا أن اصدار هذا القانون بقرار "امر مبرر" نظرا لاهميته في تعزيز الحريات والشفافية ومكافحة الفساد.

 

واوضح مقرر لجنة الداخلية والامن في المجلس التشريعي سعيد زيد في ورقة له حول دور المجلس التشريعي في تقصي المعلومات الامنية، انه لا يمكن حصر المعلومات الامنية وجعلها حكرا على الاجهزة الامنية وان هناك مؤسسات اخرى يجب أن تحصل على هذه المعلومات (بما فيها المعلومات السريةمثل المجلس التشريعي.

 

واشار الى أن هذا الامر يسهم في دفع الاجهزة الامنية للعمل ضمن القانون، موضحا أن الاطار القانوني والتفويض الممنوح للمجلس التشريعي يتيح له الحصول على المعلومات دون ان يحدد طبيعتها او حدودها.

 

واستعرض بعض الاليات التي يحصل المجلس التشريعي من خلالها على المعلومات مثل الاستجوابات وتوجيه الاسئلة وتشكيل لجان تقصي الحقائق، والزيارات الميدانية لمواقع الاجهزة الامنية ومقارها رغم أن هذا كان محصورا بالسجون.

 

واشار  فواز ابو زر، مساعد الامين العام للشؤون القانونية في مجلس الوزراء المعايير، الى معايير الاهمية المعتمدة لاقرار او تقديم اقرار بعض القوانين وتبنيها من قبل الحكومة مؤكدا على انه اذا ما تم اقناع الحكومة بما يشكله قانون الحق في الحصول على المعلومات كاحتياج هام وضروري فانه سيتم تبنيه وعرضه على مجلس الوزراء لادراجه على الخطة التشريعية للحكومة.

 

واكدت مديرة دائرة الاستشارات في الوحدة القانونية في مكتب الرئيس رندة كركر على شفافية الحصول على المعلومات وتنسيق الجهود الرسمية والاهلية، وتوفير الاطار التشريعي وتفعيل دور الاعلام، بما يخدم تكريس هذا الحق وترجمته عمليا.

واستعرض الباحث الاعلامي والحقوقي محمد ابو عرقوب ابرز نتائج دراسة مقارنة انجزها لـ" الانترنيوز" حول قوانين حق الحصول على المعلومات في عدة بلدان لا سيما القانون السويدي الذي يعتبر اول قانون في العالم والقانون الاردني وهو الاول على الصعيد العربي ومسودة قانون حق الحصول على المعلومات الفلسطيني.

 

واشار الى اهمية هذا القانون موضحا أن الثورات العربية في كل من تونس واليمن منحت هذا القانون اولوية خاصة وعملت على اقراره مباشرة بعد الثورة، ليرتفع الى ثلاث عدد الدول العربية التي اقرت مثل هذا القانون.

وتسائل عما اذا كان مقترح القانون الفلسطيني يؤسس لقانون جيد يتسق والقوانين العصرية بهذا الشأن.

 

واستعرض مجموعة من المباديء المتصلة بحق الحصول على المعلومات مثل الكشف عن المعلومات وتسهيل الوصول اليها والإجراءات المطلوبة للحصول على المعلومات وغيرها من المباديء والكيفية التي يتعاطى فيها المقترح الفلسطيني لقانون الحق في الحصول على المعلومات مع كل هذا.

 

وأوضح أن المشروع الفلسطيني ينطوي على استثناءات فضفاضة في اتاحة المعلومات لكنه في المقابل ينص على الزامية النشر, لكنه في ذات الوقت يتشدد فيما يتصل بالمعلومات الشخصية لمن يود الحصول على المعلومات وسبب الحصول عليها.

 

وأكدت فاطمة اعطوي مسؤولة المشاريع في مركز جنين على اهمية حق الحصول على المعلومات في تمكين المواطنين من المشاركة والمحاسبة وبالتالي الاسهام في تعزيز الحكم الصالح ..

واشارت الى العديد من المباديء الحقوقية الدولية التي تشجع الدول لاقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات

 

واوضحت أن مركز جنيف عمل بالشراكة مع مركز على تنظيم سلسلة من اللقاءات وورش العمل التي شارك فيها عشرات الصحافيين والصحافيات في الضفة وقطاع غزة حيث تم العمل على مراجعة مسودة القانون وأهمية هذا القانون.