إبلاغ عن انتهاك

الرئيسية بيانات اخر الأخبار   طباعة الصفحة

"مدى" يدين الحكم بالسجن لمدة 48 شهرا بحق الصحفي والكاتب محمود فطافطة

رام الله- 09/09/2026 يدين المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" بأشد العبارات الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية الإسرائيلية في معتقل عوفر، غرب مدينة رام الله، مساء يوم أمس الثلاثاء الموافق 8/9/2026، والقاضي بالسجن الفعلي لمدة 48 شهرا بحق الصحفي والكاتب محمود محمد أحمد فطافطة (49 عاما)، من بلدة ترقوميا شمال غرب الخليل، على خلفية تهمة "التحريض".

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت الصحفي فطافطة من منزله في بلدة "ترقوميا" بتاريخ 29/5/2024، قبل نقله إلى مركز التوقيف في مستوطنة "غوش عتصيون" جنوب بيت لحم، ومن ثم إلى معتقل عوفر، ولاحقا إلى سجن نفحة الصحراوي. وخلال فترة اعتقاله، عرض فطافطة على المحكمة العسكرية الإسرائيلية 25 مرة عبر تقنية الاتصال المرئي من داخل سجن نفحة، فيما تقدم محاميه بطلب للإفراج عنه مراعاة لوضعه الصحي، كونه يعاني من مرض الروماتيزم، إلا أن النيابة العسكرية الإسرائيلية رفضت الطلب، قبل أن يصدر الحكم بالسجن الفعلي بحقه.

ويرى مركز مدى أن إصدار حكم بالسجن لمدة أربع سنوات بحق صحفي وكاتب، واستمرار احتجازه ومحاكمته أمام محكمة عسكرية، يشكل انتهاكا خطيرا لحرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحفي، ويأتي في سياق سياسة متواصلة تستهدف الصحفيين الفلسطينيين من خلال الاعتقال والملاحقة القضائية والأحكام التعسفية، بما يهدف إلى تقييد دورهم ومنعهم من ممارسة حقهم في التعبير ونقل المعلومات.

ويؤكد "مدى" أن محاكمة الصحفيين أمام المحاكم العسكرية واستخدام تهم فضفاضة، مثل "التحريض"، ضدهم يشكلان تهديدا مباشرا لحرية الصحافة، ويتعارضان مع الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي تكفل حماية الصحفيين وحقهم في ممارسة عملهم بحرية ودون تعرض للملاحقة أو العقاب بسبب آرائهم أو كتاباتهم.

ويطالب "مدى" بالإفراج الفوري عن الصحفي والكاتب محمود فطافطة، وضمان حصوله على الرعاية الصحية اللازمة، كما يطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان بالتحرك الجاد للضغط من أجل وقف استهداف الصحفيين الفلسطينيين، والإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين، ووضع حد لسياسات الاعتقال والمحاكمة التي تستهدف تقييد حرية الإعلام والتعبير في فلسطين.