
رام الله – 12/08/2026 يستنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي للمصور الصحفي الحر محمد عوض (38 عاما)، فجر اليوم الأربعاء، عقب اقتحام منزله في بلدة بيتونيا بمدينة رام الله، ويرى أن اعتقاله يأتي في سياق مقلق من استمرار الاعتداءات والإجراءات التي تستهدف الصحفيين الفلسطينيين وتعيق عملهم.
ووفقا لإفادة إيمان عوض، زوجة الصحفي، لمركز مدى، اقتحمت قوات الاحتلال منزل العائلة نحو الساعة السادسة صباحا، وبدأ الجنود بالطرق والضرب المتواصل على باب المنزل. وكانت القوة قد توجهت في البداية إلى شقة قديمة كانت العائلة تقيم فيها، وقامت بتفجير بابها، قبل أن تغادرها بعد عدم العثور على أحد بداخلها.
وأوضحت إيمان عوض أن زوجها فتح باب المنزل وطلب من الجنود منحه وقتا لارتداء حذائه ودخول الحمام، وهو ما سمحت له القوة به، فيما بقي نحو 15 جنديًا خارج المنزل. وبعد ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي محمد عوض، وغادرت المنزل بعد نحو 15 دقيقة من بدء عملية الاقتحام، دون تفتيش المنزل أو مصادرة أي من مقتنياته.
ويعرب مركز مدى عن قلقه البالغ إزاء تتابع اعتقالات الصحفيين الفلسطينيين خلال فترة زمنية قصيرة (بعد اعتقال الصحفي علاء سراحنة قبل يومين)، وما تعكسه هذه الممارسات من تضييق متواصل على حرية الصحافة وحق الصحفيين في ممارسة عملهم، فضلا عن حرمان الجمهور من حقه في الوصول إلى المعلومات
ويؤكد "مدى" أن اعتقال الصحفيين على خلفية عملهم أو في ظل غياب معلومات واضحة حول أسباب احتجازهم يشكل انتهاكا لحرية الصحافة وحق الصحفيين في أداء مهامهم دون خوف أو تهديد، ويطالب قوات الاحتلال بالإفراج الفوري عن الصحفي محمد عوض، وعن جميع الصحفيين المحتجزين، وضمان سلامتهم وحقوقهم القانونية.
كما يطالب مركز مدى الجهات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها، واتخاذ خطوات جدية للضغط من أجل وقف استهداف الصحفيين الفلسطينيين، وضمان حمايتهم وتمكينهم من أداء عملهم بحرية وأمان.


