
رام الله –10/08/2026 يستنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي للصحفي الحر علاء يوسف سراحنة (42 عاما)، فجر اليوم الاثنين، عقب اقتحام منزله في مخيم "الفوار" جنوب مدينة الخليل، وتفتيشه والعبث بمحتوياته وتخريب عدد من مقتنياته.
ووفقا لإفادة زوجة الصحفي فداء غطاشة، لمركز مدى، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال مخيم الفوار نحو الساعة الثانية فجرا، وتوجهت إلى منزل سراحنة، حيث طرق الجنود الباب بعنف، وما إن فتح الصحفي الباب حتى هاجمه الجنود وأجبروه على الجلوس أرضًا بطريقة عنيفة.
وخلال اقتحام المنزل، احتجز الجنود زوجته وأطفاله الثلاثة داخل غرفة المعيشة، وطلبوا منها إحضار بطاقتي هويتها الشخصية وهوية زوجها، فيما قام أحد الجنود بتصويرها أثناء حملها بطاقتي الهوية. وفي الوقت نفسه، باشرت قوة أخرى بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته، حيث ألقيت الملابس والمقتنيات على الأرض، كما تعرض عدد من الأغراض للتخريب.
واستمرت عملية التفتيش نحو 15 دقيقة، ظل خلالها الصحفي سراحنة محتجزا عند المدخل الخارجي للمنزل. وبعد ذلك، قام أفراد القوة بتكبيله وتعصيب عينيه، وصادروا هاتفه الشخصي، قبل اقتياده إلى جهة غير معلومة.
يؤكد مركز "مدى" أن اعتقال الصحفيين واقتحام منازلهم واحتجازهم ومصادرة أدوات عملهم يشكل انتهاكا لحقهم في ممارسة مهنتهم بحرية، ويقوض حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، لا سيما في ظل الظروف التي يعمل فيها الصحفيون الفلسطينيون.
ويعرب المركز عن قلقه البالغ إزاء الوضع الصحي للصحفي علاء سراحنة، الذي يعاني من أمراض مزمنة، من بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري، ويحتاج إلى متابعة ورعاية صحية منتظمة. كما يعرب عن قلقه من استمرار عدم معرفة عائلته بمكان احتجازه أو وضعه حتى لحظة إعداد هذا البيان.
ويطالب مركز "مدى" قوات الاحتلال بالكشف الفوري عن مكان احتجاز الصحفي علاء سراحنة، وضمان سلامته الجسدية والصحية، وتمكينه من الحصول على الرعاية الطبية التي يحتاج إليها، والكشف عن أسباب اعتقاله وضمان حقوقه القانونية.
كما يجدد المركز مطالبته المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها تجاه الانتهاكات المتواصلة بحق الصحفيين الفلسطينيين، والعمل على ضمان حمايتهم وتمكينهم من أداء عملهم دون تهديد أو اعتقال أو ترهيب.


