إبلاغ عن انتهاك

الرئيسية بيانات اخر الأخبار   طباعة الصفحة

على هامش اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب: الائتلاف المدني ينظم ورشة عمل بعنوان: "لا للإفلات من العقاب: حماية الصحفيين/ات مسؤولية جماعية"

رام الله – 07/11/2025 نظم "الائتلاف المدني لحماية حرية التعبير والحقوق الرقمية في فلسطين" يوم الأربعاء الموافق 05/11/2025 ورشة عمل بعنوان: "لا للإفلات من العقاب: حماية الصحفيين/ات مسؤولية جماعية" في قاعة جمعية الهلال الأحمر في مدينة البيرة، بحضور عدد كبير من مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية الإعلامية، وطلاب أقسام الإعلام في الجامعات الفلسطينية.

وقد نظمت هذه الفعالية بالشراكة ما بين مركز مدى وجمعية فلسطينيات ومركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية وبدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن أنشطة مشروع Engage

وافتتحت الورشة بكلمة من ممثل جمعية "فلسطينيات" أ. وفاء عبد الرحمن التي رحبت بالحضور استعرضت أهمية هذه المناسبة وأهمية موضوع الإفلات من العقاب بالتركيز على ما يجري من انتهاكات في قطاع غزة، تلتها كلمة القائم بأعمال مدير مركز مدى أ. شيرين الخطيب والتي واقع العمل الصحفي وتصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين/ات بالتركيز على أعداد الصحفيين/ات الشهداء الذين ارتقوا خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ شهر أكتوبر 2023.

سلط الضوء أ. سمير زقوت من مركز الميزان في مداخلته على المسار التاريخي والمعقد للإفلات من العقاب في الحالة الفلسطينية، وعلى الجهود الحقوقية المتواصلة لفتح مسار عدالة دولية رغم التواطؤ السياسي والعقبات القانونية، مؤكدا على أن تحقيق المساءلة لم يعد مسألة قانونية فحسب، بل هو قضية إرادة دولية وأخلاقية تتطلب مواصلة الضغط الحقوقي والإعلامي لاستثمار التطورات الأخيرة في المحكمة الجنائية الدولية وتحويلها إلى خطوة عملية تضع حدا لعقود من الحصانة وتفتح أفقا حقيقيا للعدالة والإنصاف للضحايا الفلسطينيين.

من جانبه أكد عمار جاموس، الباحث القانوني في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان على البعد الحقوقي والقانوني في مناهضة الإفلات من العقاب وهو ما يتقاطع تماما مع رؤية "مدى" بأن العدالة لا يمكن أن تتحقق دون مساءلة فعلية وموثوقة قائمة على توثيق دقيق ومستقل للانتهاكات ضد الصحفيين. وأن التحديات التي أشير إليها -من تعطيل منظومة العدالة الدولية إلى ضعف الدعم للمؤسسات الحقوقية المحلية- تبرز الحاجة لتوحيد الجهود بين الإعلاميين والحقوقيين لتقوية أدوات الإثبات، وتحويل الأدلة الإعلامية إلى أدوات ضغط سياسي وأخلاقي حقيقية على المجتمع الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب في فلسطين.

أما د. صابرين أبو لبدة منسقة مشاريع في الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون "استقلال"، فقد قامت بتفكيك الأطر القانونية التي تحكم الإفلات من العقاب في كل من السياقين الإسرائيلي والفلسطيني، وكشفت بوضوح حجم الفجوة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي للعدالة. فجاءت مداخلتها لتؤكد الحاجة الملحة لتفعيل أدوات المساءلة الدولية، خصوصا أمام المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب إصلاح المنظومة القانونية الفلسطينية بما يضمن احترام حرية الإعلام واستقلال القضاء، لأن مواجهة الإفلات من العقاب تتطلب تكاملا حقيقيا بين الجهد الحقوقي والإعلامي لتأسيس ثقافة محاسبة لا تستثني أحد.

فتح الباب لمداخلات الحضور وأسئلتهم ونقاشهم، وقد برزت العديد من التوصيات في هذا الإطار:

  • الضغط على الأمم المتحدة والدول الأعضاء لضمان تنفيذ قرارها الصادر في 18 كانون أول 2013 بشأن الإفلات من العقاب، ومتابعة التزامات الدول بتوفير بيئة آمنة للصحفيين/ات.
  • ضرورة تشكيل جسم قانوني إعلامي فلسطيني موحد لمتابعة انتهاكات الاحتلال، وبناء تحالف دولي للدفاع عن حرية الإعلام.
  • العمل على تنظيم حملة مناصرة دولية واسعة النطاق لتعرية الاحتلال وجرائمه.
  • دعوة المؤسسات الحقوقية والإعلامية الفلسطينية والدولية لتكثيف جهودها في توثيق الانتهاكات ومشاركة المعلومات ضمن آليات الأمم المتحدة المعنية بحرية التعبير وحقوق الإنسان
  • عمل قائمة سوداء بأسماء الصحفيين الاسرائيليين الذين حرضوا على الإبادة وروجوا لها لمحاسبتهم في المحاكم الأوروبية والدولية
  • تفعيل الشكاوى الفردية في المحاكم الدولية المحلية من أقرباء الشهداء الصحفيين/ات
  • انشاء صندوق تعويضات لضحايا الانتهاكات المحلية من صحفيين وصحفيات.