إبلاغ عن انتهاك

الرئيسية اخر الأخبار بيانات   طباعة الصفحة

مركز "مدى" يعقد جلسة استماع بعنوان"اعتقالات الصحفيين: شهادات وتوصيات"

رام الله – 07/10/2025 نظم المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) جلسة استماع بعنوان "اعتقالات الصحفيين: شهادات وتوصيات" ظهر يوم أمس الاثنين الموافق 06/10/2025 عبر تقنية الاتصال المرئي Google Meet، ضمن أنشطة مشروع Engage الذي تنفذه جمعية فلسطينيات بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي وبمشاركة "مدى" كشريك ثالث.

وشارك في الجلسة عدد من الصحفيين/ات وممثلي/ات المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، والمستشار القانوني لمركز مدى أ. فراس كراجة للاستماع لشهادة الصحفي إيهاب العلامي والذي كان قد اعتقل لمدة شهر من قبل جهاز المخابرات الفلسطينية.

وافتتحت الجلسة بالترحيب من القائم بأعمال مركز مدى أ. شيرين الخطيب بالحضور الذي شكل اهتماما مشتركا بالدفاع عن حرية الإعلام وحرية الصحفيين/ات التي شهدت مؤخرا تدهورا ملحوظا في واقعها جراء تصاعد الانتهاكات من قبل الاحتلال الإسرائيلي والأطراف الفلسطينية المختلفة، بما ترك أثرا على الصحفيين/ات وعلى المجتمع ككل من خلال الحد من حق المواطنين/ات في الوصول للمعلومات.

واستعرضت أ. سندس فقيه مديرة مشروع Engage الأنشطة والتدخلات التي يقدمه المشروع في الضفة وقطاع غزة، بما فيها التطبيق الذي سيتم اطلاقه قريباً عبر أجهزة الهاتف المحمول للإبلاغ عن الانتهاكات المختلفة التي يتعرض لها الصحفيون/ات والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان، موضحة أن جلسة الاستماع هذه تأتي ضمن سلسلة من جلسات استماع قادمة حول نفس الموضوع.

من جانبه، عرض الصحفي الحر إيهاب العلامي شهادته الحية حول اعتقاله لدى جهاز المخابرات الفلسطينية بتهمة "حيازة السلاح" والذي امتد لمدة شهر كامل، تخلله اعتداءات جسديه وتعذيب بالشبح على مدار فترة الاعتقال. كما تناول التحقيق معه واتهامه بالعمل مع مؤسسات غير فلسطينية والعمل ضمن أجندات خارجية. موضحاً ما تركه هذا الاعتقال عليه من آثار نفسية وجسدية ومهنية سلبية.

من جهة أخرى، تطرق أ. فراس كراجة للاعتقالات التي تطال الصحفيين/ات ومدى خطورتها على العمل الإعلامي، وعلاقتها بالقانون الأساسي الفلسطيني الذي يحترم الحريات الأساسية ومنها حرية الرأي والتعبير. كما تطرق للتجاوزات القانونية التي ترتكب في أحيان كثيرة من قبل الأجهزة الأمنية التي تنفذ هذه الاعتقالات، ومنها أن الصحفي الموقوف لا يجب أن يتم توقيفه في الجهاز لأكثر من 24 ساعة، وأن إفادته يجب ان تكون على شكل قصة يرويها ضمن سؤال واحد يطرح عليه وهو "ما علاقتك بالموضوع المتهم به".

كما بين "كراجة" أن النيابة يجب أن تكون خصم شريف، وأن تهمة حيازة السلاح الموجهة للصحفي "العلامي" كان يتوجب ان يكون فيها ضبط لهذا السلاح، وهو ما لم يتوفر.

وجه الحضور العديد من الأسئلة الهامة التي تخص عملهم الصحفي، متطرقين للآليات التي يتوجب عليهم اتباعها لحماية أنفسهم من الاعتقالات وغيرها من الانتهاكات الأخرى. كما قدم الحضور العديد من المداخلات الهامة المستمدة من تجاربهم الطويلة في العمل الإعلامي.

وفي نهاية الجلسة، قدمت مجموعة من التوصيات العملية الهادفة إلى حماية الصحفيين وتعزيز حرية الإعلام، من بينها ضرورة تعزيز التعاون والتضامن بين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية والإعلامية من أجل وقف الاعتقالات التعسفية بحق الصحفيين، وتوفير ضمانات قانونية تحميهم أثناء ممارسة عملهم، إضافة إلى ضرورة تعزيز منظومة المساءلة والمحاسبة داخل الأجهزة الأمنية تجاه أية تجاوزات تمس الحريات الإعلامية بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.

كما أوصى الحضور بضرورة مضاعفة نقابة الصحفيين الفلسطينيين من جهودها، وممارسة دورها في الدفاع عن الصحفيين ومتابعة قضاياهم لدى المؤسسات الرسمية والحقوقية من أجل توفير بيئة أكثر أماناً للصحفيين وتمكينهم من أداء رسالتهم بحرية ودون خوف.