إبلاغ عن انتهاك

الرئيسية اخر الأخبار بيانات   طباعة الصفحة

مدى: "المعلومة حق لا جريمة": الاحتلال يحاول تغييب الحقيقة عن جرائمه في غزة

رام الله –29/09/2025 يحتفل العالم أجمع ومنه فلسطين في الثامن والعشرين من أيلول من كل عام باليوم العالمي للحق في المعرفة، تكريسا للحق الإنساني للحق في المعرفة وللتذكير بأهمية الحق في الحصول على المعلومات للإعلام وللشعب الفلسطيني ككل. إلا أن هذه المناسبة تأتي هذا العام في ظل حرب إبادة وعدوان متواصل يشنه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة ومحافظات الضفة الغربية، ويترافق بمحاولات ممنهجة لحجب الحقيقة والتعتيم على جرائم الحرب والانتهاكات المروعة بحق المدنيين الفلسطينيين.

لقد أصبح الحق في المعرفة ونقل الحقيقة ضحية إضافية لهذه الحرب، حيث يتعرض الصحفيون للاستهداف المباشر، حيث قتل الإعلاميين الذين وصل عددهم منذ بداية العام إلى 83 صحفي/ة، وقصفت مقار المؤسسات الإعلامية، وقيدت حرية الحركة والوصول إلى المعلومات.

إن إصرار الاحتلال على تغييب الصورة ومنع التغطية المستقلة يهدف إلى حرمان العالم من معرفة ما يجري على الأرض، في انتهاك صارخ للحق الإنساني الأصيل في الحصول على المعلومات، وهو حق تكفله المواثيق الدولية، ويُعد أساسا للمساءلة وحماية حقوق الإنسان.

إننا في هذه المناسبة نؤكد أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة الصمود على الأرض، وأن تمكين الجمهور الفلسطيني والدولي من الوصول إلى المعلومة الموثوقة يمثل أداة أساسية في فضح العدوان وكسر رواية التضليل الرسمية الإسرائيلية. كما نطالب المجتمع الدولي بوقف سياسة الكيل بمكيالين، وضمان توفير الحماية الفعلية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية في فلسطين، وضمان وصول المعلومات بحرية وشفافية.

إن الحق في الحصول على المعلومات ليس شعارا احتفاليا، بل حق وجودي يرتبط بالحقيقة والعدالة، ولا سيما في فلسطين حيث تكتب الرواية بالدم، ويحاول الاحتلال طمسها بالقوة.