
رام الله 07/07/2025 يعرب المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" عن بالغ قلقه إزاء استمرار وتصاعد سياسة الاعتقال التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين، والتي طالت فجر اليوم الاثنين الصحفي ناصر اللحام بعد اقتحام منزله في بلدة "الدوحة بمحافظة "بيت لحم ".
واعتقلت قوات الاحتلال الصحفي اللحام بعد تحطيم أثاث منزله ومصادرة كافة الهواتف النقالة بالمنزل وعددها 7 بتهمة "التحريض" على مواقع التواصل الاجتماعي، وقررت تمديد توقيفه وتحويلة لمحكمة "عوفر" العسكرية حتى يوم الخميس المقبل.
ويأتي هذا الاعتقال ليضاف إلى سلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف الجسم الصحفي الفلسطيني، حيث ارتفع عدد الصحفيين القابعين في سجون الاحتلال إلى 56 صحفي/ة، منهم 22 معتقلا إداريا دون تهم واضحة في ظروف احتجاز قاسية ومخالفة للمعايير الدولية، وآخرهم المصور الصحفي الحر أحمد الخطيب الذي تقرر تحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر خلال شهر حزيران الماضي.
ويؤكد مركز "مدى" أن استهداف الصحفي اللحام وغيره من الصحفيين/ات، يعكس تصعيدا جديدا في سياسة تكميم الأفواه وقمع حرية التعبير والرأي، ويأتي في سياق أوسع من السعي لعزل الرواية الفلسطينية ومنع نقل حقيقة ما يجري على الأرض من انتهاكات.
إن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية الصحفيين، وفي مقدمتها المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والتي تنص على حماية الصحفيين المدنيين في أوقات النزاع.
يدين مركز مدى اعتقال الصحفي اللحام، ويطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه وكافة الصحفيين المعتقلين، ويطالب بتدخل المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة، وفي مقدمتها "مراسلون بلا حدود"، لوقف هذه الحملة الممنهجة.
كما يجدد مركز مدى دعوته بتوفير حماية دولية عاجلة للصحفيين الفلسطينيين، وضمان حرية عملهم دون تهديد أو ترهيب، إذ إن مواصلة استهداف الصحفيين لن تنجح في إسكات الحقيقة، بل ستزيد من الإصرار على كشف الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.


