إبلاغ عن انتهاك

الرئيسية بيانات اخر الأخبار   طباعة الصفحة

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة: "مدى" ينظم ندوة بعنوان: "تضحيات رواة الحقيقة في زمن الإبادة الجماعية".

رام الله- 05/05/2025 نظم المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، اليوم الاثنين، ندوة خاصة عبر تقنية "زوم" بعنوان "تضحيات رواة الحقيقة في زمن الإبادة الجماعية"، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات محلية ودولية، ومنظمات دولية ومؤسسات حقوق إنسان، وعشرات الصحفيين والصحفيات من الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، والذي يصادف الثالث من أيار من كل عام.

وسلطت الندوة الضوء على التحديات الجسيمة التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون، لا سيما في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، والذي أسفر منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى اليوم عن استشهاد نحو 240 صحفيا وصحفية، في واحدة من أكثر الحملات دموية بحق العاملين في الإعلام في العصر الحديث.

وافتتحت الندوة التي أدارها عضو مجلس إدارة مدى أ. جهاد حرب بكلمات ترحيبية من د. غازي حنانيا رئيس مجلس إدارة مدى الذي رحب بجميع الحضور، مشيدا بالتضحيات التي يقدمها الصحفيون الفلسطينيون في ظل حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، مشيرا لاستشهاد المئات منهم وعمل العشرات في ظروف خطيرة دون حماية حقيقة. مؤكداً أن الصحافة تعيش مرحلة صعبة إلا أنها تظهر شجاعة وصمودا استثنائيا في هذه المرحلة الصعبة.

وفي كلمة ممثل نقابة الصحفيين، أشار رئيس لجنة التدريب والسلامة المهنية أ. منتصر حمدان إلى مجموعة من القضايا لحماية العمل الإعلامي، أبرزها ضرورة وضع مكونات قطاع الإعلام محليا ودوليا أمام المسؤوليات الدولية لدعم إنشاء آلية وطنية فلسطينية لمواجهة التحديات التي تواجه الصحفيين والعمل الإعلامي. كما شدد على ضرورة التكامل والتعاون، في سبيل تجهيز الملفات القانونية والتقدم بها في المحافل الدولية، لإنهاء الجرائم التي ترتكب في قطاع غزة، من أجل إبقاء الصحفيين في التغطية، والتصدي لدولة الاحتلال التي تعتبر نفسها فوق القانون.

من جانبها أشارت مسؤولة الاتصالات والمناصرة في منظمة "أيفكس" سارة كلارك لخطورة الوضع الذي يعيشه الصحفيون في قطاع غزة، وآلية متابعة "آيفكس" لجميع الجرائم التي ترتكب فيها لتوثيقها، بصفتها مؤسسة عالمية تدافع عن حرية التعبير وتركز على أهمية الوصول للمعلومات ولديها العديد من الأعضاء في العالم ومنطقة الشرق الأوسط، في ظل ما أسمته "شلل" المجتمع الدولي أمام هذه القضية.

كما شددت "كلارك" على دعم "آيفكس" المؤسسات الإعلامية والعاملة في حقل الإعلام مثل "مدى" وغيرها ومناصرتها في سبيل النهوض بالحريات الإعلامية في العالم.

وخلال الندوة، استعرضت أ. شيرين الخطيب القائم بأعمال مدير مركز "مدى" التقرير السنوي للحريات الإعلامية في فلسطين للعام 2024 ونتائجه، حيث بينت ارتفاع أعداد الانتهاكات الموثقة خلال العام الماضي بنسبة 24% عن العام الذي سبقه، حيث رصد مركز مدى (953) جريمة وانتهاكا ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي ما نسبته 93% منها بعدد (885) انتهاك، كان منها استشهاد 113 صحفي/ة.

من جانبه تناول المختص النفسي أ. إسماعيل زيادة أثر الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون على صحتهم النفسية وسبل الدعم الممكنة لمواجهتها، إضافة لأهمية تقديم الدعم النفسي للصحفيين، داعيا لتعزيز آليات الحماية النفسية بشكل دائم باعتبارها لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية.

وتخللت الندوة مداخلات وشهادات من صحفيين/ات ناجين من الحرب، استعرضوا واقع العمل الإعلامي الصعب والمعقد الذي يعيشونه والبيئة الإعلامية التي باتت تشكل خطورة مباشرة على حياتهم، مشيرين إلى أنهم لم يكونوا مجرد ناقلين للحقيقة، بل أصبحوا جزءا من الحقيقة نفسها، فهم الضحايا والشهود، وهم من يسطرون بتضحياتهم تاريخ هذه المرحلة القاسية.

كما تخللت الندوة في ختامها مداخلات واستفسارات من بعض المشاركين، وتأكيدا من مركز "مدى" على التزامه الكامل بمواصلة عمله في رصد الانتهاكات، والدفاع عن حرية الإعلام، وفضح الجرائم التي يتعرض لها رواة الحقيقة في فلسطين، داعيا إلى أوسع تضامن دولي لحمايتهم وتمكينهم من أداء دورهم.