
رام الله- 24/12/2024 يعرب المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" عن تخوفه على حياة الصحفيين الفلسطينيين العاملين في قناة الجزيرة إثر البيانات الصادرة عن بعض قادة أقاليم حركة "فتح" بمنع عمل قناة "الجزيرة" في الضفة الغربية، الامر الذي يُعد انتهاكًا خطيرًا على الحريات الإعلامية، ويشكل عائقًا أمام الحق في الوصول إلى المعلومات وتعددية وسائل الإعلام في فلسطين.
يؤكد مركز "مدى" أن تنوع وتعدد الوسائل الإعلامية ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي، وأن قمع أو تقييد عمل وسائل الإعلام من أي جهة كانت يمثل تراجعًا خطيرًا في الحريات العامة والحريات الإعلامية بشكل خاص. كما أن أي خلافات سياسية أو انتقادات إعلامية يجب أن تُعالج من خلال الحوار على أسس قانونية ومؤسسية وليس عبر التضييق على الإعلاميين أو منع المؤسسات الإعلامية من أداء دورها.
وفي ضوء ما سبق:
- يدعو مركز "مدى" الحكومة الفلسطينية وسلطات إنفاذ القانون إلى ضمان حرية عمل وسائل الإعلام كافة كجزء من التعددية وحرية التعبير، ورفض سياسة تقييد الإعلام، واحترام حرية العمل الصحفي وضمان الحيادية في التعامل مع المؤسسات الإعلامية بغض النظر عن انتماءاتها، في هذه المرحلة الخطرة والحرجة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مع مراعاة الالتزام بالقوانين الوطنية والدولية التي تكفل حرية الإعلام كحق أساسي من حقوق الإنسان.
- يطالب مركز "مدى" الحكومة الفلسطينية توفير الأمن والسلامة لجميع العاملين في وسائل الاعلام، وضمان بيئة آمنة ومهنية للعمل الإعلامي في فلسطين، بعيدًا عن التدخلات السياسية أو الضغوط الحزبية.
- يرى مركز "مدى" ضرورة اعتماد لغة الحوار البناء لمعالجة أي خلافات أو سوء فهم بدلا من اللجوء إلى ممارسات تقييد الحريات.
- يطالب مركز "مدى" وسائل الإعلام كافة المحلية أو عربية أو أجنبية الالتزام بالموضوعية والحيادية في تغطيتها مراعاة لخصوصية الحالة الفلسطينية في هذا الوقت العصيب.
ويؤكد مركز "مدى" مرة أخرى على التزامه المستمر بالدفاع عن حقوق الإعلاميين وحرية الصحافة في فلسطين، ويدعو جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية هذه الحقوق وضمان تعددية الصوت الإعلامي في البلاد.


