
رام الله-13/12/2024 يستنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" الاعتداء السافر والوحشي الذي تعرض له الصحفي الحر إبراهيم محارب يوم أمس الخميس على أيدي عدد من الأفراد المسلحين باللباس المدني وصل لحد الشروع في قتله، أثناء تأدية واجبه المهني في خيمتة الصحفية في مخيم الصحفيين في ساحة مستشفى "ناصر".
ووفقا لإفادة الصحفي الحر إبراهيم سعود محارب (32 عاما) لمركز "مدى" فقد تعرض نحو الساعة 11:34 من صباح يوم أمس الخميس للتنكيل والاعتداء من قبل مجموعة مسلحة مكونة من أربع أفراد أدعو أنهم يعملون في جهاز المباحث التابع لوزارة الداخلية في حكومة قطاع غزة دون إبراز ما يثبت ذلك. وقامت المجموعة بالاعتداء علي الصحفي بالركل بأرجلهم، وانهالوا عليه بالضرب المبرح والوحشي على كافة أنحاء جسده، كما قاموا بضرب رأسه بحجر الرصيف ما أدى لتضميد جرحه بسبعة عرز، وعمد الأفراد لسحل الصحفي لما يزيد عن 20م مع استمرار ضربه ولم تجدي محاولات زملاءه من الصحفيين ولا المواطنين من التدخل لإنقاذه، كما وجه أحد المسلحين السلاح على رأس الصحفي وطالب الجميع بعدم التدخل لأن "الصحفي والعميل واحد".
يستنكر مركز "مدى" هذا الاعتداء الصارخ على الصحفي إبراهيم، ويرى فيه انتهاكاً صارخا للحريات الإعلامية في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الحريات الإعلامية في فلسطين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، ويؤكد أن هذا الاعتداء ليس مجرد هجوم على شخص بعينه، بل هو استهداف صارخ لمهنة الصحافة الحرة ورسالتها السامية في نقل الحقيقة وتوثيق الواقع دون تحيز، كما أن وصف الصحفيين باتهامات باطلة وخطيرة كالعمالة، هي محاولة بائسة للنيل من دورهم المهني والوطني، ويعد تحريضاً خطيرًا وتهديدًا مباشراً لحياتهم، ويشكل انتهاكاً صارخاً لكل المواثيق الدولية التي تكفل حرية الصحافة وتحمي العاملين فيها، كما تساهم في خلق بيئة معادية للإعلاميين، وتعرّضهم لخطر مضاعف، في وقت هم بأمس الحاجة للحماية والدعم لمواصلة عملهم في ظروف غاية في الصعوبة والخطورة.
يطالب مركز "مدى" الجهات المسؤولة في قطاع غزة بالتحرك العاجل للكشف عن هوية المعتدين سواء كانوا من أفراد المباحث أو منتحلين لشخصياتهم، ومحاسبة كل من تورط في هذا الاعتداء أو ساهم في التحريض على الصحفيين وتقديمهم للعدالة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة، كما يدعو كافة القوى والفصائل الفلسطينية إلى احترام الدور المهني والوطني الذي يؤديه الصحفيون، والامتناع عن استخدام لغة التخوين التي لا تخدم إلا أعداء القضية الفلسطينية.
ويؤكد مركز مدى تضامنه مع الصحفي محارب وكافة الصحفيين الفلسطينيين الذين يعملون في ظل ظروف غاية في الصعوبة والخطورة، مؤكدين التزامنا بالدفاع عن حرية الصحافة وكرامة العاملين في هذا المجال باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مجتمعات ديمقراطية وشفافة.


