الموقع قيد التجربة حالياً
إبلاغ عن انتهاك

الرئيسية تقارير شهرية اخر الأخبار   طباعة الصفحة

مدى: 59 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال حزيران ارتكب الاحتلال 48 منها

 رام الله- (04/07/2020)- شهد شهر حزيران 2020 موجة واسعة من الاعتداءات على الحريات الاعلامية في فلسطين، ارتكبت قوات وسلطات الاحتلال الاسرائيلية معظمها.

ورصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" ووثق ما مجموعه 59 اعتداء، ارتكب الاحتلال الاسرائيلي معظمها (48 اعتداء)، فيما ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة بالضفة الغربية وقطاع غزة 9 انتهاكات، وارتكبت شركة فيسبوك انتهاكا واحداً. كما وارتكبت جهة مجهولة اعتداء واحدا.

ورغم ان عدد الانتهاكات الاجمالي في شهر حزيران (59 اعتداء)، لكنه كان أقل نسبيا من مجمل الانتهاكات في شهر أيار الذي سبقه (74 انتهاكا)، إلا انه من المهم لفت الانتباه الى ان أكثر من 62% من الانتهاكات التي كانت ارتكبت خلال شهر ايار، ارتكبتها شركة فيسبوك (46 انتهاكا)، حيث هبطت الى انتهاك وحيد ارتكبته فيسبوك، ولكن وبموازاة ذلك فان ارتفاعاً شديدا طرأ على عدد الانتهاكات الاسرائيلية خلال حزيران ما أبقى عدد الانتهاكات ضمن المستويات العالية جداً.

 

الانتهاكات الاسرائيلية:

صعدت قوات وسلطات الاحتلال خلال شهر حزيران من اعتداءاتها على الصحافيين/ات ووسائل الاعلام في فلسطين، وذلك في محاولة للتعتيم على احتجاجات فلسطينية سلمية، اتسعت دائرتها هذا الشهر رفضا لمساعي سلطات الاحتلال الاسرائيلية لمخططات الضم في الضفة الغربية.

وارتكبت قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال حزيران ما مجموعه 48 اعتداء ضد صحافيين/ات ووسائل اعلام، ما يشكل ارتفاعا بنسبة 166% عن مجموع الاعتداءات الاسرائيلية التي وقعت في الشهر الذي سبقه والتي بلغت 18 اعتداء.

وشكلت عمليات المنع من التغطية، واستهداف صحافيين لابعادهم عن اماكن الاحداث للحيلولة دون تغطيتها، حوالي 65% من مجمل الاعتداءات الاسرائيلية التي سجلت خلال حزيران (29 انتهاكا)، اضافة الى ابعاد الصحفية سندس عويس عن المسجد الاقصى لمدة ثلاثة شهور، ما يعني منعها من تغطية جميع الاحداث في احدى اكثر النقاط حساسية وسخونة طوال هذه المدة،  وذلك الى جانب إصابة ثلاثة صحافيين بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، واعتقال صحفيين اثنين، وغيرها من الانتهاكات التي اعتادت قوات وسلطات الاحتلال ارتكابها.

وشملت الاعتداءات الاسرائيلية خلال حزيران: استدعاء الصحافيين:  احمد عثمان جلاجل، ومراد محمد اسعيد واشرف عايد الشويكي واحمد جرادات، والتحقيق معهم حول عملهم وتغطيتهم للأحداث والانشطة في مدينة القدس حيث يقيمون ويعملون، واحتجاز طاقم قناة الاخبارية السورية الذي ضم مراسل القناة جريس خليل عازر، وزميله مصور القناة معتصم سقف الحيط، وحذف مواد عن هاتف معتصم، كما شملت اعتداءات هذا الشهر الصحفية سندس عبد الرحمن عويس ( ابعاد عن المسجد الاقصى لمدة ثلاثة شهور)، والصحفيين حسن عبد الفتاح اصليح واشرف ابو عمرة ومحمد المشهراوي (استهداف بإطلاق النار نحوهم اثناء اعدادهم تقارير حول موسم حصاد القمح شرق خانيونس)،  وجعفر زاهد اشتية (عيار معدني بالفخذ) وأيمن امين نوباني (عيار معدني بالفخذ) وفادي مثقال الجيوسي (عيار معدني في اصابع يده)، ومجاهد السعدي (اعتقال من المنزل- تم لاحقا تحويله للاعتقال الاداري لستة شهور)، واحمد حبابه (اعتداء واعتقال وتحطيم جهازي الهاتف خاصته)،  وأمين ابراهيم محمد نايفة (احتجاز ومصادرة ذاكرة الكاميرا)، واحتجاز اربعة صحافيين اخرين من زملائه ومنعهم من التغطية وهم: سليمان محمود ابو سرور وعمر احمد ابو عوض، ومحمد جواد زغب، وعادل ابراهيم ابو نعمة اثناء توجههم لتغطية اعتصام سلمي في الاغوار، واحتجاز طاقم فضائية الغد الذي ضم مراسل القناة رائد محمد سمير الشريف والمصور جميل هاشم سلهب، ومصور وكالة "وفا" مشهور حسن وحواح ومنعهم من تغطية مسيرة سلمية ضد الاستيطان في سوسيا جنوب مدينة يطا، ومنع طاقم تلفزيون فلسطين والصحافيين: مصور وكالة رويترز عادل ابو نعمة، ومصور وكالة وفا سليمان محمود ابو سرور، والمصور محمد جواد زعب من الوصول الى منطقة عرب المليحات شمال اريحا لتغطية اعتصام سلمي نظم هناك، ومنع خمسة طواقم اعلامية وصحافيين من تغطية مواجهات وقعت عند مدخل مدينة اريحا الجنوبي وتهديدهم بالاعتقال: المصور الحر مهران سيلمان برهم براهمة، ومصور وكالة "وفا" سليمان ابو سرور، والمصور محمد جواد زغب، والمصور معتصم سمير سقف الحيط (37 عاما)، وطاقم تلفزيون فلسطين الذي ضم: المصور عمر احمد ابو عوض، والصحفي فتحي خليل براهمة، ومهران سليمان براهمة ومعتصم سقف الحيط (منع تغطية) وزيدان زكريا الرازم، وعبد الرحمن محمود القاسم، وسلامة محمد سطرية، والصحافيتان دعاء الدمنهوري ونضال عبد المجيد فطافطة (منع تغطية) اضافة لتحطيم زجاج سيارة الصحفي زيدان الرازم واغراقها بالمياه العادمة من قبل الجنود، ومنع الصحافيين محمد علي تركمان ومحمد جرير حمدان ومحمد حمود تركمان وعصام الريماوي من تغطية هدم منزل في بيتونيا واستهدافهم لإبعادهم عن المكان، وتحرير الشرطة الاسرائيلية مخالفات للصحفيين ناصر سليمان اشتية، وشادي جرارعة، بدعوى عدم وضعهما كمامات خلال مسيرة ضد الاستيطان، وكذلك فرض مخالفة سيرة على محمد اشتية بدعوى ركن سيارته على الخط الاصفر بجوار الشارع اثناء ذات المسيرة.

وقد تكرر أكثر من مرة منع بعض هؤلاء الصحافيين والطواقم الاعلامية من تغطية فعاليات واحتجاجات سلمية نظمت خلال هذا الشهر في منطقة الاغوار على وجه الخصوص، حيث مُنع على سبيل المثال طاقم تلفزيون فلسطين من التغطية ثلاث مرات على الاقل، فيما مُنع محمود ابو سرور أربع مرات، ومحمد زغب خمس مرات من تغطية فعاليات سلمية منفصلة، وهو ما تعرض له عدد آخر من الصحافيين/ات ووسائل الاعلام الاخرى.

 

 الانتهاكات الفلسطينية:

راوح عدد الانتهاكات الفلسطينية التي سجلت خلال شهر حزيران عند ذات المعدلات، حيث تم رصد وتوثيق 9 انتهاكات فلسطينية وقعت 7 منها في قطاع غزة، وانتهاكين في الضفة.

وشملت الانتهاكات الفلسطينية اعتقال الصحفي محمد اللوح من منزله بدعوى تصويره اعتداء تعرضت له مسنة تردد أن الشرطة في غزة هي من نفذته، واستدعائه واستجوابه حول ذات القضية في اليوم التالي لإخلاء سبيله، واعتقال جهاز الامن الداخلي التابع لحكومة حماس في غزة، الصحفي توفيق ابو جراد لمدة يومين على خلفية تغطيته أنشطة وفعاليات لحركة فتح في القطاع، واستدعائه والتحقيق معه مرتين بعد اخلاء سبيليه، وتعرض الصحفية هاجر حرب لتحريض عبر فيسبوك يدعو للمساس بها  على خلفية تعليق نشرته حول تصريح الناطق باسم الجناح العسكري لحركة حماس، واستدعاء جهاز الامن الداخلي في خانيونس المصور ايهاب عمر فسفوس والتحقيق معه، واعتقال الامن الفلسطيني في طولكرم بالضفة الصحفي سامي الساعي استنادا لقانون الجرائم الالكترونية بدعوى صلة له بصفحة على فيسبوك تنشر صورا وتعليقات ذات طابع تشهيري فضائحي (صدر يوم الاربعاء 1/7/2020 اي بعد 22 يوما من اعتقاله قرار بإخلاء سبيله بكفالة عدلية). 

وإضافة إلى ذلك فقد أقدم مجهولون على إحراق سيارة الكاتبة الصحفية ناديا حرحش بينما كانت مركونة أمام منزلها.

 

تفاصيل الانتهاكات

(3-6) استدعت شرطة ومخابرات الاحتلال الاسرائيلي أربعة صحافيين اثناء تغطيتهم اعتصاما احتجاجيا ضد ابعاد الشيخ عكرمة صبري عن المسجد الاقصى، وحققت معهم حول عمهم الصحفي وتغطيتهم الاحداث والانشطة في القدس.

ووفقا لمتابعة باحثة "مدى" فقد نظم اعتصام في حي الصوانة بمدينة القدس يوم 3/6/2020 ، وذلك احتجاجا على ابعاد خطيب المسجد الاقصى الشيخ عكرمة صبري عن المسجد من قبل سلطات الاحتلال، وقد توجهت عدة وسائل اعلام لتغطية الاعتصام، وخلال ذلك اقتحمت الشرطة وعناصر أمن المكان، وسلمت عددا من المشاركين وأربعة صحافيين أوامر استدعاء للتحقيق معهم، بتواريخ مختلفة، شملت: المصور أحمد عثمان أحمد جلاجل (40 عاما) وهو صحفي حر من سكان القدس ويعمل مع عدة مؤسسات، ومصور قناة الجزيرة الفضائية مراد محمد فاروق اسعيد (47 عاما)، وهو من سكان بيت حنينا بالقدس،  ومراسل قناة العربي أحمد  نايف حماد جردات (29 عاما) وهو من سكان الطور بالقدس،  ومصور قناة روسيا اليوم، أشرف عايد داوود الشويكي، وهو من سكان سلوان بالقدس.

وعند الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي (الخميس الموافق 4 حزيران 2020)، توجه اسعيد إلى ما يعرف بـ"غرف 4" للتحقيق في مركز المسكوبية، وهناك انتظر نحو ساعتين حتى استدعي لجلسة تحقيق استمرت 20 دقيقة فقط (ما بين الساعة 11:50 حتى 12:10 ظهراً)، بدأها المحقق بقوله "لماذا أنا لا أراك ولا أعرفك؟"، واستمر بالاستفسار عن مكان عمله الحالي وأين يرى نفسه بعد عشر سنوات، ثم انتقل لسؤاله عن معارفه من الصحفيين وكيف يتناقلون المعلومات عن وقوع  الأحداث لتغطيتها، وسبب عدم تواجده قبل ايام في اعتصام اخر نظم أمام "بيت الشرق" إحياءً للذكرى 19 لرحيل فيصل الحسيني يوم الأحد الموافق 31 أيار 2020، وما إذا كان يعمل مع أي جهة تابعة لـ "السلطة الفلسطينية" الامر الذي نفاه الصحفي اسعيد، ومن ثم سمح له بالمغادرة.

وبناء على استدعائه الصحفي وصل الصحفي جرادات عند الساعة الرابعة من عصر يوم الخميس 4 حزيران 2020 الى مركز التحقيق، ولم يستغرق استجوابه سوى عشر دقائق تقريبا حيث استجوبه المحقق خلالها حول سبب تواجده (خلال تغطيته الاعتصام سالف الذكر)، وكيف وصلته المعلومات بشأن هذا الاحتجاج وموعده، وكانت إجابته بأن معرفته بالحدث كانت بمحض الصدفة حين كان عائداً من عمل ميداني إلى مكتبه في بلدة الطور حين لاحظ التجمع وتوقف لتغطيتة.

اما الصحفي الشويكي (وبناء على الاستدعاء) فقد وصل عند الساعة الرابعة من عصر يوم الأحد الموافق 7 حزيران 2020، الى غرف 4 للتحقيق، وهناك انتظر نحو 15 دقيقة حتى بدأ التحقيق معه الذي استمر نحو نصف ساعة، سأله المحقق خلالها عن معرفته بالصحفيين وتداول الأخبار في الميدان، وطبيعة التقارير التي يعدونها ضمن تغطيتهم لهذه الأحداث، وركّز المحقق خلال ذلك، على سؤاله عن كيفية معرفة الصحفيين بالفعاليات والانشطة التي تنظم في القدس.

وبناء على الاستدعاء توجه جلاجل توجه جلاجل عند الساعة الثانية من بعد ظهر العاشر من حزيران 2020 إلى مركز المسكوبية في القدس، وبعد نحو نصف ساعة استجوبه حول عمله الصحفي المتمثل بتغطية الفعاليات المختلفة التي تنظم في القدس،  ودوره في نشره أخبار أنشطة المؤسسات المقدسية، خاصة تلك الممولة من السلطة الوطنية الفلسطينية الامر الذي تعتبره اسرائيل ممنوعاً في القدس، لكن الصحفي جلاجل اخبره بأنه يقوم بتغطية مختلف أخبار القدس السياسية والفنية والثقافية وانشطة مختلف المؤسسات منذ 20 عاماً، وهذا هو عمله، فهدده المحقق الإسرائيلي بأنه سيعمل على سحب بطاقة الصحافة الإسرائيلية من الصحفي جلاجل، علما ان اسرائيل لا تعترف باي بطاقة اخرى، وقال المحقق للصحفي جلاجل بأنه يستطيع إيقافه عن العمل كليا وملاحقته قانونيا، استنادا لذلك، وابلغه بمنع تغطية اخبار المؤسسات الفلسطينية التي تعتبرها اسرائيل مدعومة من السلطة الفلسطينية، وعند حوال الرابعة عصرا أخلي سبيل جلاجل علماً أنه (جلاجل) رفض التوقيع على إفادة التحقيق الذي أخضع له.

 

 (3-6) احتجز جنود الاحتلال طاقم قناة "الاخبارية" السورية، عقب اعدادهما تقريرا عن هدم قوات الاحتلال خياما في تجمع بدوي بمنطقة اريحا، وحذفوا بعضا من المواد التي صوروها.

ووفقا لمتابعة باحثة "مدى" فان طاقم الاخبارية السورية الذي يضم مراسل القناة جريس خليل داود عاز (30 عاما) ومصور القناة معتصم سمير حمدي سقف الحيط (30 عاما)، كانوا توجهوا الى قرية دير حجلة شرق اريحا (تجمع الدواهيك) لإعداد تقرير تلفزيوني حول هدم قوات الاحتلال خيم القرية ومحاولة اجلاء سكانها. وبعد استكمالهم التصوير، وبعد مغادرتهم وابتعادهم عن التجمع البدوي نحو 200 متر، اعترضت طريقهم دورية من جيش الاحتلال الاسرائيلي. وسألهم الجنود عن علاقتهما بالتجمع البدوي، فأخبرهما جريس ومعتصم بأنهما صحفيان وكانا يعدان تقريراً مصوراً عن التجمع البدوي، فصادر الجنود بطاقتيهما وطلبوا منهما أن يتبعاهم وانطلقوا نحو منطقة التجمع البدوي، وحين وصلوا الى التجمع قام الجنود باحتجازهما بحجة التصوير في منطقة ممنوعة، واخبروهما بانه سيتم إطلاق سراحهما بشرط حذف المواد المصورة، لكنهما أخبرا الجنود بانهما يقومان بعملهما كصحفيين وانه من حقهما التصوير في المكان. وبعد نحو ساعة ونصف من احتجازهما تم اعادة الهويات، وحذف المواد الموجودة على جهاز هاتف معتصم سقف الحيط، ولم يتم حذف المواد الموجودة على كاميرا التصوير، وأُطلق سراحهما بعد حوالي ساعتين من احتجازهما.

 

(5-6) اعتقل جنود الاحتلال المصور في تلفزيون فلسطين احمد حبابة بعد ان اعتدوا عليه اثناء عودته الى بلدة بيت اكسا شمال غرب القدس حيث يقيم.

ووفقا لمتابعة باحثة "مدى" فان في حوالي الساعة الرابعة والنصف عصراً من يوم الجمعة الموافق 5/6/2020، كان الصحفي فان أحمد كمال حسان حبابة (28 عاما)، وهو من بلدة بيت اكسا شمال غرب القدس ويعمل في قسم التصوير بتلفزيون فلسطين، وبينما كان عائداً بسيارته إلى منزله في بلدة بيت اكسا، عبر العسكري الذي يقيمه الجيش الاسرائيلي على مدخلها من جهة بلدة بدّو (راس بدو)[1]، وهناك اوقفه الجنود وبدأوا بمماطلته وسمحوا للسيارات التي تقف خلفه بالمرور، علما انها ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها للاستفزاز من قبل الجنود الذين يتعمدون تأخيره واخرين عبر اختلاق اشياء لمضايقتهم، فاخرج حبابة هاتفه لتصوير مضايقات الجنود، فتقدمت مجندة منه وطلبت من مجند اخر احاطته من الخلف لانتزاع الهاتف منه، وصادروا هاتفيه وحطموهما، وقيدوا يديه وادخلوه  إلى غرفة خاصة ومن ثم نقلوه بسيارة للشرطة الى سجن "عوفر" المقام قرب رام الله، وهناك بقي مقيّداً لنحو اربع ساعات تعرض خلالها لاعتداءات متكررة بالضرب، ومن ثم نقل للتحقيق معه دون ان يسمح له بطلب حضور محامي، وعرضت عليه لائحة اتهام باللغة العبرية، التي لا يجيدها ولم يعرف منها سوى تهمة واحدة تقول بـ " التهجم على الجنود" وبقي محتجزا حتى الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل. بعد ان تسليمه طلبا للمحاكمة في سجن "عوفر" صباح الخميس الموافق 17/12/2020، وقد طلب منهم إرجاعه الى المكان الذي اعتقل منه على الحاجز لأن محفظته ونقوده بقيت في السيارة ولا يملك ما يمكنه من العودة بسيارة أجرة في مثل هذا الوقت، لكنهم رفضوا ذلك ونقلوه إلى حاجز قلنديا، الذي يبعد حوالي 9 كيلو عن نقطة اعتقاله ومكان اقامته في بيت اكسا، فلم يكن بإمكانه سوى الانتظار في الطريق حتى وجد من يساعده للعودة الى منزله في بيت اكسا. وتظهر صور تم نشرها عبر صفحة فيسبوك اثار كدمات على جسد حبابة جراء ما تعرض له خلال اعتقاله.

 

 (6-6) أبعدت سلطات الاحتلال الاسرائيلية الصحفية سندس عبد الرحمن عويس (23 عاماً) عن المسجد الأقصى لثلاثة أشهر بدعوى "إثارة الشغب" في المسجد.

ووفقا لمتابعة باحثة "مدى" فان شرطة الاحتلال، كانت أوقفت يوم 31/5/2020 سندس عبد الرحمن عويس (23 عاماً)، وهي صحفية حرة من سكان القدس، أثناء تغطيتها إعادة فتح أبواب المسجد للصلاة بعد إغلاق استمر 69 يوماً ضمن الإجراءات الوقائية من تفشي فيروس كورونا، واقتادتها الى مركز شرطة الياهو عند باب السلسلة بالقدس، وهناك سلمت أمر إبعاد عن المسجد الاقصى لمدة أسبوع، على ان تراجع مركز الشرطة مجددا يوم السبت (6/6/2020)، وعليه وصلت عند الساعة التاسعة والربع من صباح يوم 6/6/2020 إلى مركز شرطة "الياهو" في باب السلسلة، وهناك لم يُسمح لها بالدخول الى المركز، بينما قام ضابط بتسليمها أمر إبعاد عن المسجد الأقصى، وحين استفسرت سندس منه عن ماهية الورقة التي سلمها إياها قال لها: بأنه أمرُ إبعاد عن المسجد الأقصى لمدة ثلاثة شهور، وبأن هذا القرار كان جاهزاً منذ لحظة اعتقالها قبل اسبوع، وأنه يتوجب عليها عدم الوصول باحات المسجد الأقصى وأبوابه وأروقته والطرق المؤدية إليه بناء على ذلك.

 

(6-6) أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي، باتجاه عدد من الصحفيين الفلسطينيين أثناء إعدادهم تقريراً صحفياً، عن موسم حصاد القمح شرق خانيونيس بقطاع غزة.

ووفقا لمتابعة باحث مركز "مدى"، فإن الصحافيين: المصور الحر حسن عبد الفتاح إصليح (33 عاماً)، وأشرف أبو عمرة مصور وكالة (apa)، ومحمد المشهرواي (مراسل سكاي نيوز عربية)، وزميله مصور ذات القناة أيمن الرزي، وصلوا قرابة الساعة 10.20، من صباح يوم السبت 6/6/2020، شرقي بلدة خزاعة على متن سيارة جيب مكتوب عليها باللغتين العربية والانجليزية كلمة "صحافة"، لإعداد تقرير عن موسم حصاد القمح، وقد وصولا تحديداً الى حقل قمح  في المنطقة المعروف باسم شارع جكر الذي يبعد حوالي 300 متر عن السياج الفاصل (الحدودي) المقام شرقي بلدة خزاعة، وكانوا يحملون كاميرات ومعدات التصوير. بعد نحو 10 دقائق من مباشرتهم تصوير سبعة عمال كانوا يعملون في حقل القمح، أي قرابة الساعة 10.30ص صباحاً، شاهدوا جنودا إسرائيليين يعتلون تلة رملية على الجانب الاخر من السياج الفاصل، وقد بدأ الجنود يطلقون النار نحوهم، دون سابق إنذار، ما أجبر الصحافيين على الانبطاح إلى حين تمكنوا بعد نحو ربع ساعة (قرابة 10:45 صباحا) من الانسحاب من المكان الى سيارة الجيب، واضطروا للابتعاد والتصوير من مكان آخر في البلدة يبعد نحو 700 متر عن السياج الأمني.

 

(9-6) اعتقل عناصر من جهاز الامن الوقائي سامي سعيد الساعي وهو من طولكرم، لمدة ثلاثة اسابيع.

ووفقا لمتابعة باحثة "مدى" فان قوة من جهاز الامن الوقائي اعتقلت عند حوالي الساعة السابعة من مساء يوم الثلاثاء (الموافق

9/6/2020 ) سامي سعيد عبد الساعي، ويعمل كصحفي مستقل وراصد ميداني مع مركز مدى للحريات، بينما كان متواجداً عند "بسطة" لبيع العصير تعود لوالده، على دوار جمال عبد الناصر وسط مدينة طولكرم. وفور اعتقاله صادر  عناصر الأمن  جهاز الهاتف المحمول خاصته، وعند منتصف تلك الليلة علمت زوجته باعتقاله وفوجئت بتلميحات نشرها البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول اعتقال شخص له صلة بإدارة صفحة على فيسبوك اسمها "بنت طولكرم"، كانت اثارة سخطا بين المواطنين بسبب ما يتم نشره عبرها من مواد ذات طابع تشهيري فضائحي. وبعد يومين من اعتقاله (صباح الخميس 11/6/2020) تم تحويل سامي الى محكمة صلح طولكرم، وقد أبلغ جهاز الأمن الوقائي النيابة العامة رسمياً بانتهاء التحقيق مع سامي الساعي،  ولكن النيابة قررت تمديد اعتقاله  15 يوم بحجة استكمال التحقيق، بتهمة نشر أخبار ومعلومات وصور مخالفة لقانون الجرائم الالكترونية عبر صفحة تدعى "بنت طولكرم".   أخبر سامي عائلته في اتصال هاتفي في اليوم ذاته (11/6/2020) أن الشرطة أبلغته بشكل رسمي بأن جهاز المباحث العامة يطلب التحقيق معه، وأنهم أبلغوه بأنه متهم بإدارة صفحة "بنت طولكرم"، وبأنه نفى هذه التهم وأنكرها، وقد تم نقله الى النظارة في مديرية شرطة طولكرم.  يوم الجمعة 12/6/2020  سُمح لزوجة سامي ووالدته بزيارته، وقد أبدى لهما مخاوفه من احتمالية التعرض للتعذيب الجسدي والضغط النفسي لانتزاع اعتراف منه، واخبرهما بانه لم يتم التحقيق معه منذ تواجده في مديرية الشرطة، وبأن التحقيق معه اقتصر على ما جرى في مقر الامن الوقائي وشاركت فيه لجنة شملت جهازي الوقائي والمباحث. يوم الثلاثاء 15/6/2020  تمت زيارة الزميل سامي من قبل زوجته، وكان وضعه الصحي جيد، ولكنه كان بحالة نفسية سيئة، وأبلغها عن نيته الاضراب عن الطعام  ويوم الخميس 17/6/2020  زار محامي "مدى" سامي وعلم أنه مضرب عن الطعام وقد تم عزله ونقله الى غرفة انفرادية، وفي ذات اليوم زارته زوجته وطلبت منه بالتنسيق مع المحامي وطلبت منه وقف الاضراب فاستجاب لذلك. يوم الأحد 21/6/2020، وصل عناصر من جهاز الأمن الوقائي إلى منزل سامي ومعهم أمر تفتيش، وقاموا بتفتيش المنزل وصادروا أجهزة محمول خاصة بالعائلة، وهي جهاز كمبيوتر نوع قديم، جهاز كمبيوتر (لاب توب) يخص سامي، وجهازي tablet)) تابلت أحدهما لزوجته والآخر  لأبنائه، وجهاز نوكيا نوع قديم، وجهاز محمول نوع mi6 حديث. يوم الاثنين 22/6/2020 رفضت محكمة صلح طولكرم طلبا لمحامي مركز "مدى" الذي يتولى الدفاع عن سامي بإخلاء سبيله، علما أنه كان الطلب الثامن الذي يقدمه المحامي ويتم رفضه منذ صدور قرار تمديد اعتقاله لمدة 15 يوما. يوم الخميس 25/6/2020 مددت محكمة صلح طولكرم مجددا توقيف الزميل سامي لسبعة أيام أخرى، علما ان النيابة كانت طلبت تمديد توقيفه لـ15 يوما. وعقب ذلك قدم محامي مدى ثلاث طلبات اخلاء سبيل ايام الاحد والاثنين والثلاثاء الموافق 28 و29 و30 حزيران 2020 رفض اول طلبين وسيُرد على الطلب الثالث الاربعاء 1/7/2020 وهو اليوم الاخير في فترة التمديد الثانية لتوقيف سامي.

 

(12-6) أصيب ثلاثة صحافيين برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي خلال تغطيتهم المسيرة الاسبوعية المناهضة للاستيطان في بلدة كفر قدوم بمحافظة قلقيلية.

ووفقا لمتابعة باحث "مدى"، فإن الصحافيين: مصور الوكالة الفرنسية، جعفر زاهد حسين شتيه (51 عام) ومصور وكالة "وفا" أيمن أمين ابراهيم نوباني (34 عام) والمصور في تلفزيون فلسطين الرسمي، فادي مثقال فايز الجيوسي (40 عام) اصيب برصاصة معدنية في اطراف اصابعه باليد اليمنى ويعمل مصورا لدى تلفزيون فلسطين، كانوا وصلوا قبيل ظهر يوم الجمعة 12/5/2020 بلدة كفر قدوم الواقعة شرق قلقيلية لتغطية المسيرة الاسبوعية التي تنظم بعد صلاة الجمعة بصورة منتظمة منذ نحو 9 سنوات، وذلك رفضا للاستيطان وللمطالبة بفتح مدخل البلدة الرئيسي الذي اغلقه جيش الاحتلال لصالح المستوطنين. وكان الصحافيون الثلاثة، اضافة لعدد اخر من الصحافيين وصلوا البلدة وهم يرتدون الزي الخاص الذي يحمل شارات تظهر طبيعة عملهم الصحافي (الخوذة والسترة الزرقاء مكتوب عليها كلمة PRESS)، وبدأوا يستعدون لتصوير المسيرة، التي انطلقت كالعادة بعد صلاة الظهر. وفور اقتراب المشاركين بالمسيرة من الشارع المغلق، وبينما كانوا على مسافة نحو 200 متر منه، بدأ الجنود بقمع المسيرة عبر اطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط نحو المتظاهرين. في تلك الاثناء كان المصور أيمن النوباني يقف على مسافة متساوية تقريبا من الجنود  والمتظاهرين وكان بجواره ثلاثة صحفيين آخرين، فيما كان الجنود يطلقون الرصاص ما اسفر عن إصابة ايمن بعيار معدني مغلف بالمطاط في الفخذ الايمن، علما انه كان على مسافة نحو 100 متر من الجنود في تلك اللحظة. وفور  إصابته سارع بعض المتظاهرين ونقلوه الى سيارة اسعاف كانت متوقفة على مسافة نحو 200 متر، وهناك قدمت له الاسعافات اللازمة لكنه اضطر للتوقف عن العمل حيث تسببت له بألم شديدة. وبينما كان المصور أيمن النوباني يتلقى العلاج أصيب مصور الوكالة الفرنسية جعفر اشتية، برصاصة معدنية في الفخذ الايسر، على ايدي جنود تحصنوا داخل بئر للمياه على الطريق المغلق يقع على مسافة نحو 500 متر من وسط القرية، حيث طالبه الجنود بالتراجع بينما كان يتقدم خلال تغطيته تلك الاحداث، ولكن ورغم استجابته وتراجعه الى الخلف فوراً الا ان احد الجنود حتى اطلق عليه رصاصة معدنية اصابته في الفخذ الايسر. وعقب ذلك اشتدت المواجهات بين المتظاهرين وجنود الاحتلال الذين اقتحموا البلدة وهم يطلقون الرصاص المعدني وقنابل الغاز، ما دفع المتظاهرين للتراجع الى وسط البلدة، وهناك وبينما كان مصور تلفزيون فلسطين فادي الجيوسي يقف في احد ازقة البلدة على مسافة نحو 300 متر من جنود الاحتلال، وعلى مقربة من بعض المتظاهرين، شاهد فادي جندي يجلس بوضعية قنص ويستعد لإطلاق الرصاص نحو المتظاهرين، فوجه كاميرته نحو الجندي لتصويره، لكنه ما لبث ان اصيب برصاصة معدنية اصابت اصابع يده اليمنى، اطلقها عليه احد الجنود، وقد قدمت له اسعافات ميدانية، وما لبثت اصابعه ان تورمت نتيجة الاصابة.

 

(12-6) احتجزت قوات الاحتلال 5 صحافيين بعد ان صادرت بطاقاتهم كما وصادرت ذاكرة الكاميرا الخاصة بأحدهم، واعاقت عملهم خلال اعدادهم فيلما وثائقيا وتغطيتهم مسيرة سلمية في قرية الزبيدات بالأغوار الوسطى.

ووفقا لمتابعة باحث "مدى" فان الصحفي الحر أمين ابراهيم محمد نايفة (32 عاما) وهو من طولكرم، كان وصل عند حوالي الساعة 12.20 من ظهر يوم الجمعة (12/6/2020) برفقة المنتج أحمد البز الى قرية الزبيدات بالأغوار الوسطى لاستكمال فيلم وثائقي يعده حول الأغوار لصالح قناة "روسيا اليوم"، ويحمل تكليفا من القناة حول ذلك، في حين وصلت عدة طواقم صحفية قادمة من مدينة اريحا الى ذات القرية التي كان سكانها بصدد تنظيم مسيرة بعد صلاة الجمعة. وقبل وصول نايفة وزميله القرية، اوقفهما حاجز عسكري أقامه جنود الاحتلال عند مفترق الحمرا بالأغوار، ودقق في بطاقتيهما وسألهما عما اذا كانا سيتوجهان الى قرية الزبيدات لكنهما ابلغا الجنود بانهما متجهان الى مدينة أريحا، وبعد نحو 15 دقيقة سمحوا لهما بمواصلة طريقهما. وبعد صلاة الجمعة، خرج اهالي قرية الزبيدات في مسيرة سلمية نحو الشارع الرئيسي الذي اقامت عليه قوات الاحتلال حواجز قرب مداخل القرية، وما لبثت المسيرة ان انطلقت حتى بدأت قوات الاحتلال بقمع المشاركين عبر إطلاق قنابل الصوت باتجاههم، فيما قام ثلاثة جنود وأربع  مجندات بإيقاف جميع الطواقم الصحافية التي كانت تغطي المسيرة،  وطلبوا منهم بطاقاتهم الصحفية وصادروها، وهذا شمل الصحافيين: سليمان محمود سليمان أبو سرور (48 عاما)، يعمل لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية وفا، والصحفي محمد جواد عيسى زغب، يعمل في وكالة دنيا الوطن، والصحفي عمر احمد حسن ابو عوض، من تلفزيون فلسطين، والصحفي في وكالة رويترز عادل إبراهيم أبو نعمة، والصحفي الحر أمين إبراهيم محمد نايفة. وعقب مصادرة بطاقات الصحافيين، عند حوالي الساعة 1.45 طلب أحد الجنود من جميع الصحفيين مغادرة المكان والابتعاد، فطلب منه الصحفي سليمان أبو سرور ان يعيد له بطاقته الصحفية التي تمت مصادرتها، لكن الجندي رفض ذلك وبدأ بدفعه إلى الخلف وهدده بالاعتقال، حيث قام مجموعة من الشباب بسحب سليمان للخلف، أبو سرور لم يكن يلبس الزي الخاص بالطواقم الصحفية. وعند حوالي الساعة الثانية من بعد الظهر، أعاد احد عناصر الشرطة الاسرائيلية البطاقات للصحافيين وطلب منهم مغادرة المكان، وغادروا على الفور قرية زبيدات، باستثناء الصحفي أمين إبراهيم محمد نايفة الذي كان ينتظر زميله أحمد البز في موقع بعيد نسبيا عن تجمع المتظاهرين، كي يُحضر مركبتهم، وحينها اقترب أحد الجنود من الصحفي نايفة، وطلب منه بطاقة هويته الشخصية وبطاقته الصحفية، فابرز له نايفة، الكتاب الخاص الصادر عن قناة "روسيا اليوم" الذي يوضح بأنه صحفي يعمل في إنتاج الأفلام الوثائقية، لكن الجندي لم يكترث لذلك، وأبلغه بانه "معتقل" وصادر الكاميرا الخاصة به، وبدأ بدفعه بعنف نحو الجيب العسكري، وقال له "الليلة بدك تروحي معي وستنام بمكان حلو" في اشارة منه الى السجن، واحتجزه قرب الجيب العسكري. وبعد نحو 45 دقيقة من احتجازه هناك، أعاد له أحد الجنود بطاقته الخاصة والكاميرا بعد أن صادر ذاكرة الكاميرا الـ (ميموري كارد) الخاصة بتخزين المواد المصورة، وأطلق سراحه، وما تزال ذاكرة الكاميرا محتجزة لدى الجنود.

 

 

(حزيران) اغلقت إدارة شركة "فيسبوك" الحساب الخاص بالصحفي ساري جرادات (33 عاماً)، 7 مرات منذ بداية شهر أيار من العام 2020.

ووفقا لمتابعة باحث "مدى"، فقد أغلقت إدارة موقع "فيسبوك"، الصفحة الخاصة بمراسل قناة الميادين الفضائية، الصحفي ساري شريف عبد الغفار جرادات (33 عاما)، 7 مرات متتالية، منذ بداية شهر أيار من العام 2020. وبدأت عملية اغلاق الحسابات للصحفي جرادات بعد حادثة فصل الصحفي اياد حمد، مصور وكالة  "اسوشيتد برس العالمية"، (الذي تم حسب حمد والوكالة اثر شكوى قدمت ضده من الشرطة الفلسطينية)، وقد تواصل الصحفي جرادات مع موقع فيسبوك عدة مرات وتلقى رسالة مفادها بان هناك متسع للحكومات في جميع البلدان تخص وقف حسابات لأشخاص تعتبر مخالفة للمعايير والسياسات. كما وقام جرادات بمراسلة وزارة  الاتصالات وتكنلوجيا المعلومات الفلسطينية حول ذلك، وجرى ابلاغه بالتقدم بطلب الى نقابة الصحافيين الفلسطينيين والى الوزارة لمتابعة ما يجري، الا انه لم يتلقى أي رد ايجابي بخصوص ذلك. وخلال تلك الفترة حاول الصحفي جرادات فتح حساب جديد له على موقع الفيسبوك  من خلال شبكات تزويد انترنت مختلفة لكن سرعان ما كان يتم حذف الحساب بدون أي رسائل تحذيرية مسبقة.

 

(18-6) اعتقل جهاز الامن الداخلي التابع لحكومة حماس في غزة، الصحفي توفيق ابو جراد على خلفية تغطيته انشطة وفعاليات لحركة فتح في القطاع.

ووفقا لمتابعة باحث "مدى" فقد تم يوم الخميس، الموافق 18/6/2020 استدعاء الصحفي توفيق عبد العزيز محمد أبو جراد (38 عاماً)، وطلب منه المثول في مقر الأمن الداخلي صباح يوم الأحد (21/6/2020)، إلا أنه وبعد ساعتين من استدعائه، وصلت سيارة شرطة الى منزله لابلاغه بالمثول فورا في مركز الامن الداخلي ولكنه لم يكن حينها في المنزل، وبعد ساعتين عاد عناصر الأمن مجددا الى منزله ولم يكن في المنزل ايضا، ولكنه حين عاد الى منزله في وقت لاحق من ذلك المساء وعلم بسؤال الامن عنه، توجه بنفسه الى مقر الامن الداخلي في شمال قطاع غزة، وهناك تمت مصادرة جهازه النقال (الجوال) وبطاقته الشخصية، ونقل الى زنزانة دون أي يخضع لأي تحقيق حتى مساء السبت (20/6/2020)، حيث تم إخلاء سبيله على أن يحضر في اليوم التالي (الأحد 21/6) الساعة الثامنة صباحاً. وبناء على ذلك توجه صباح الاحد الى مقر الامن الداخلي، حيث أخضع عند الساعة الحادية عشرة للتحقيق لمدة ساعة تقريبا، وتمحورت أسئلة المحقق معه حول تغطيته لمسيرات وفعاليات حركة فتح، وكتاباته على صفحته الشخصية الفيسبوك عن الوضع السياسي بشكل عام. وبعد التحقيق معه اعيد للزنزانة مرة أخرى حيث بقي محتجزا حتى الساعة الخامسة مساءً، حيث أخلي سبيله عنه، وأبلغ بالحضور مجددا الى مركز الامن الداخلي يوم الثلاثاء (23/6/2020). وعند الساعة التاسعة من صباح يوم الثلاثاء، وصل ابو جراد الى مقر الأمن الداخلي في شمال قطاع غزة، وهناك نقل فوراً الى غرفة التحقيق، وعند حوالي الساعة 10:30 صباحاً، تم التحقيق معه حول محتوى جهاز الهاتف النقال خاصته المحتجز لدى الامن الداخلي، وهي عبارة عن صور لفعاليات ومقابلة صحفية أجراها مع القيادي في حركة فتح فايز أبو عيطة. وفي حوالي الساعة الثالثة من عصر ذات اليوم، سلمه عناصر الامن الداخلي هاتفه وبطاقته الشخصية وتم إخلاء سبيله.

 

(19-6) احتجزت قوات الاحتلال الاسرائيلي ثلاثة صحافيين وعملت على اعاقة عملهم اثناء تغطيتهم مسيرة سلمية في قرية سوسيا جنوب مدينة يطا.

ووفقا لمتابعة باحث "مدى"، فعند حوالي الساعة 12:00 من منتصف نهار يوم الجمعة الموافق: 19/6/2020، وصل الصحفيون: مراسل فضائية الغد العربي رائد محمد سمير الشريف (30 عاماً)، ومصور الفضائية جميل هاشم سلهب (28 عاماً)، ومصور وكالة "وفا" للانباء مشهور حسن محمود الوحواح (36 عاماً) الى قرية سوسيا، جنوب مدينة يطا، بمحافظة الخليل، لتغطية  صلاة يوم الجمعة التي اقيمت في العراء تنديد بقرار سلطات الاحتلال ضم اجزاء من اراضي الضفة الغربية بداية شهر تموز/يوليو من هذا العام. وفور وصول الصحفيين الثلاثة الى الموقع كانت قوات من جيش الاحتلال قد وصلت الى القرية، واقتربت من مكان تجمهر المواطنين. تقدم جنديان نحو الصحفيون الثلاثة وطلبوا منهم ابراز هوياتهم الشخصية من اجل الفحص الامني حسب ادعاء الضابط،  فيما جرى منعهم من التصوير لمدة 10 دقائق حتى انتهاء فحص الهويات. وبعد انتهاء الصلاة اقدم الجنود على منع الصحفيون الثلاثة من تصوير المظاهرة السلمية، وحاولوا ابعادهم عن المكان، وأعاقوا حركتهم بشكل مستمر لمنعهم من تغطيتها، فيما كان احد الضباط يطالبهم بمغادرة الموقع بشكل مستمر. وقبل انتهاء المظاهرة غادر الصحفيون الثلاثة المواقع خشية تعرضهم لأي اعتداء آخر خاصة وان مجموعة من المستوطنين وصلوا الى الموقع.

 

 

(19-6) منعت قوات الاحتلال عدة صحافيين ووسائل اعلام من الوصول الى منطقة عرب المليحات شمال مدينة اريحا لتغطية اعتصام سلمي نظم هناك احتجاجا على سعي اسرائيل لضم اجزاء من الضفة الغربية.

ووفقا لمتابعة باحث "مدى" فقد توجه الصحافيون: مصور رويترز عادل إبراهيم أبو نعمة (52 عاما) والمصور الصحفي محمد جواد زغب، ومصور وكالة "وفا" سليمان محمود سليمان أبو سرور، بسيارة ابو نعمة الخاصة عند حوالي الساعة 10.50 من صباح يوم 19 حزيران 2020، لتغطية احتجاج سلمي كانت دعت حركة فتح  ومحافظة اريحا والاغوار في منطقة عرب المليحات احتجاجا على خطة ضم اجزاء من الضفة من قبل اسرائيل بناء على الخطة الاميركية. وحين وصل الصحافيون مدخل بلدة العوجا الملاصقة لمدينة اريحا اوقفهم جنود الاحتلال الذين يقيمون حاجزا عسكريا هناك، علما ان سيارتهم لم تكن تحمل اي شارة للصحافة او لوجهتهم. سألهم احد الجنود إلى هم ذاهبون، فابلغوه بانهم متجهون الى نبع العوجا القريب، فقام بتفتيش السيارة، وحين شاهد معدات التصوير والكاميرات خاصتهم، وعلم انهم صحافيون طلب بطاقاتهم التعريفية، وطلب من الصحفي ابو نعمة اطفاء محرك السيارة ووضعه فوق المركبة، ففعل، وبعد نحو نصف ساعة أعاد الجندي بطاقاتهم وامرهم بالعودة إلى اريحا بدعوى أن "هذه منطقة عسكرية مغلقة وعليكم العودة إلى أريحا"، فعاد الصحفيون الثلاثة  إلى أريحا، وتكرر ذات الامر مع طاقم هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطيني، الذين كانوا في مركبة خاصة بالهيئة خلفهم. وبعد ان عادوا الى اريحا اضطر الصحافيون الى سلوك طريق جبلي وعر بمساعدة شاب يملك سيارة دفع رباعي للوصول الى موقع الاحتجاج السلمي في منطقة عرب المليحات، حيث جرى الاحتجاج وتمت تغطيته بهدوء ودون ان يسجل اي احتكاك، نظرا لان الموقع (وهو جزء من مساحات واسعة مهددة بالضم) بعيد عن أي نقاط تماس مع الجيش الاسرائيلي.

 

 (19-6) اعتقلت قوة من الشرطة في غزة الصحفي محمود اللوح من منزله، بدعوى تصويره تعرض مسنة لاعتداء في منطقة البريج قيل إن الشرطة هي من نفذته.

 ووفقا لمتابعة باحثة مدى فان ثلاثة أشخاص وصلوا ما بين الرابعة والنصف والخامسة من عصر يوم الجمعة 19/06/2020 منزل محمود عمر اللوح (30 عاما) مقدم البرامج ومراسل اذاعة صوت الشعب، الكائن في منطقة الدعوة بالنصيرات، ودون أن يفتشوا المنزل، ودون التعريف عن أنفسهم سوى بانهم  عناصر بالشرطة، واعتقلوا الصحفي اللوح بعد أن صادروا جهازي الهاتف خاصته، واقتادوه إلى مركز شرطة النصيرات، وفور وصله المركز تمت مصادرة جميع مقتنياته وأُدخل إلى زنزانة وأُبلغ بانه موقوف على ذمة المباحث (قرارات سلطة عليا). بقي في الزنزانة نحو ساعة ونصف، نقل بعدها بالباص الى مركز شرطة "البريش"، وهناك أدخل لزنزانة صغيره، وبعد ذلك نقل الى المباحث، وتم التحقيق معه حول قيامه بتصوير حادثة البريج وتعرض المواطنة أم جبر وشاح للاعتداء، واتهم بتصويرها وبانه قام بنقلها الى المستشفى، الامر الذي نفاه الصحفي اللوح وقال لهم بانه "حتى لو حدث فأنا عندها لم أقم سوى بتوثيق الواقعة لأنني صحفي، إلا أنني لم أتواجد في المكان منذ بداية الحدث، وبالتالي لم أستطيع أن أوثق ما جرى". وعند الساعة 11:30 من مساء ذات اليوم الذي اعتقل فيه، وبعد تدخلات من جهات عدة (الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، الجبهة الشعبية، وإذاعة صوت الشعب التي يعمل فيها) أخلي سبيله على أن يعود في صباح اليوم التالي السبت (20/6/2020). وقد توجه في الموعد المذكور الى مركز النصيرات حوالي الساعة 10:00 صباحا، وهناك أعادوا مجدداً التحقيق معه حول حادثة البريج وتصوير أم جبر الوشاح، وبعد نحو ساعة، حوالي الساعة 11:00 ظهرا، سمح له بمغادرة المركز.

 

(22-6) منعت قوات الاحتلال عددا من الصحافيين ووسائل الاعلام من تغطية تظاهرة واحداثا وقعت عند المدخل الجنوبي لمدينة اريحا ضمن احتجاجات فلسطينية ضد سعي اسرائيل لضم منطقة الاغوار.

ووفقا لمتابعة باحث "مدى" فان مجموعة من الصحافيين كانوا وصلوا ما بين السابعة والسابعة والنصف من مساء يوم 22/6/2020 الى منطقة الحاجز العسكري الاسرائيلي المقام عند مدخل مدينة اريحا الجنوبي، بعد ان علموا بتظاهر عشرات الشبان ورشقهم الحجارة نحو جنود الاحتلال هناك، وهم: المصور الحر مهران سيلمان برهم براهمة (32 عاما)، ومصور وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" سليمان محمود ابو سرور (38 عاما)، ومصور وكالة فلسطين للأنباء "بال نيوز" محمد جواد زغب (38 عاما)، و المصور معتصم سمير سقف الحيط (37 عاما)، وطاقم تلفزيون فلسطين الذي ضم: المصور عمر احمد ابو عوض، والصحفي فتحي خليل براهمة، وسائق المركبة سامر اسعد ابو سلمان. وما لبث الصحافيون ان باشروا تغطية المواجهات حتى أمرهم الجنود بمغادرة المنطقة بزعم انها منطقة عسكرية مغلقة، وحين بدأ الصحافيون بالمغادرة استغل الجنود ذلك وحاولوا الاحتماء ببعض الصحفيين من حجارة المتظاهرين مستغلينهم "كدرع بشرية". وتخلل ذلك تعمد احد جنود الاحتلال اطلق قنبلة غاز نحو الصحفي ابو سرور لكنها لم تصبه بأذى، فضلا عن تهديده بالاعتقال من قبل الجنود اذا لم يغادر المكان فورا، كما وتعرض الصحفي محمد زغب، للتهديد والدفع من قبل الجنود، وكذلك تم تهديد سقف الحيط بالاعتقال، وتم اجبار سائق مركبة هيئة الاذاعة والتلفزيون على المغادرة قبل ان يتم احتجازه وذلك بعد ان منع طاقم التلفزيون من تغطية الاحداث التي كانت وقعت عقب مهرجان جماهيري شارك فيه مسؤولون فلسطينيون ودبلوماسيون اجانب ضد ضم الاغوار كان نظم في وقت سابق من نهار ذلك اليوم.

 

(24-6) منعت قوات الاحتلال عددا من الصحفيين/ات من الوصول الى قرية فصايل في الاغوار الوسطى لتغطية مهرجان اقيم هناك دعما لسكان الاغوار ورفضا للخطة الاسرائيلية الهادفة ضم تلك المنطقة.

 

ووفقا لمتابعة باحث "مدى"، فان زيدان زكريا محمد الرازم (41 عاما) وهو صحفي حر(فري لانسر)، ومراسل وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية "وفا" في اريحا عبد الرحمن محمود صالح القاسم، والصحفية دعاء مازن جابر الدمنهوري (29 عاما) وتعمل في دائرة الاعلام بمحافظة اريحا، والصحفية الحرة نضال عبد المجيد احمد فطافطة، والصحفي الحر سلامة محمد سلامة سطرية (31 عاما)، توجهوا عند حوالي الساعة الثالثة من عصر يوم 24/6/2020 بمركبة الصحفي زيدان الرازم الى قرية فصايل المجاورة لاريحا من اجل تغطية اجتماع لمجلس الوزراء واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أعلن انه سيعقد هناك وسيليه مهرجان احتجاجي ضد الخطة الاسرائيلية لضم منطقة الأغوار. وحين وصل الصحافيون الى مدخل أريحا الشمالي، كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أقامت حاجزا عسكريا على مدخل المدينة، وشاهدوا نحو عشر مركبات أمامهم عند الحاجز وكان الجنود يقومون بإيقاف جميع المركبات والتدقيق بالبطاقات الشخصية لجميع ركابها، وحين جاء دورهم طلب أحد الجنود بطاقاتهم الشخصية، وعندما شاهد الكاميرات بحوزتهم، قال لهم: "تلفزيون فلسطين رايحين على فصايل لف وارجع". حاول الصحفي زيدان الرازم إقناعهم بأنهم ليسوا من تلفزيون فلسطين، إلا أن الجندي أصر على إرجاعهم إلى مدينة أريحا. واثر ذلك توجه هؤلاء الصحافيون/ات إلى المدخل الآخر لمدينة أريحا، الواصل الى بلدة العوجا المجاورة، ولكن تبين لهم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان قد أقام حاجزاً اخر هناك، ومنعهم الجنود من المرور مجددا واجبروهم على العودة الى اريحا. واثر ذلك توجهوا الى منطقة طريق جسر الملك حسين المعروفة باسم (البوابة الصفراء) كي يتمكنوا من الوصول الى مكان الحدث (وصلوا هناك حوالي الساعة 4.25 عصرا). عند الساعة 6.10 مساءً قرر الصحفي زيدان الرازم والصحفية نضال فطافطة المغادرة والعودة إلى مدينة أريحا، وحين اقترابا من مركبتهما التي كانا ركناها قرب مجلس المحلي، شاهدا مجموعة من الشبان يرشقون الحجارة نحو قوة من جيش الاحتلال وصلت القرية، فيما كان الجنود يستخدمون مركبة خاصة لرش المتظاهرين الفلسطينيين بالمياه العادمة، وقد تعمد الجنود بتوجيه مرش المياه العادمة نحو مركبة الصحفي زيدان الرازم تحمل رقم (9.4076.94) ما أدى إلى تحطم الزجاج الخلفي للمركبة واغراقها من الداخل بالمياه العادمة، (بينما كان الصحفي زيدان والصحفية فطافطة يقتربان من السيارة)، ما ادى حين استقلا السيارة للعودة الى اريحا بعد ان عملية تنظيف سريعة لها  إلى اصابة الصحفية فطافطة بحالة اختناق جراء ذلك، وتم علاجها ميدانيا من قبل زملائها، ولم تنقل إلى اي مركز صحي.

وعند الساعة 4.20 من عصر ذات اليوم، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أيضا الصحفي محمد جواد عيسى زغب (32 عاما)، مصور وكالة فلسطين للأنباء (بال نيوز)، من الوصول الى قرية فصايل لتغطية تلك الفعالية، وارجعته من على الحاجز الذي اقامه الجيش على المدخل الشمالي لمدينة اريحا ولم يتمكن محمد من الوصول إلى مكان الحدث الذي كان متوجها لتغطيته.

 

(24-6) اقتحمت قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي عند الساعة الثالثة من فجر يوم 24/6/2020 منزل الصحفي مجاهد محمد سعيد سعدي (32 عاما)، الكائن في حي السعادة بمدينة جنين، ويعمل كصحفي حر، واعتقلته دون ان يفتشوا المنزل حيث دخلوا الى صالة المنزل فقط، وقد طلب منهم مجاهد-2020) أن يرتدي ملابسه، وطلبوا منه احضار بطاقة هويته وهاتفه الشخصي، واقتادوه معهم ونقلوه الى جهة غير معلومة. ويوم 28/6/2020 أخبر الصليب الاحمر عائلته (كما افادت زوجته راية عماد حسني زكارنة)، بأن الجيش نقل السعدي الى معسكر حوارة المقام جنوب نابلس، وسيتم تقديمه للمحاكمة يوم الثلاثاء (الموافق 30-6-2020)، وقد تم في هذا اليوم تحويله للاعتقال الاداري لستة شهور، ولم تعرف عائلته لماذا تم اعتقاله، وما هي التهم الموجهة له، وكيف هي أوضاعه في الاعتقال.

 

 

 (24-6) استهدفت قوات الاحتلال أربعة صحافيين بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع خلال تغطيتهم هدم منزل قيد الإنشاء في بلدة بيتونيا غرب رام الله.

ووفقا لمتابعة باحث "مدى" فان قوة كبيرة من جيش الاحتلال كانت ترافقها ثلاث جرافات، اقتحمت عند حوالي الساعة السادسة من صباح يوم 24/6/2020 المنطقة الجنوبية من بلدة بيتونيا وحاصرتها وباشرت عملية هدم منزل قيد الإنشاء يعود للمواطن عبد العزيز فروخ بدعوى عدم الترخيص. وقد توجه عدد من الصحافيين لتغطية عملية الهدم، وخلال تصويرهم عملية الهدم التي استمرت نحو ثلاث ساعات، منع جنود الاحتلال الصحافيين من الاقتراب من محيط المنزل لتغطية وتصوير الحدث، وهددوهم بالاعتقال اذا لم يبتعدوا ويغادروا المنطقة، واطلقوا باتجاههم قنابل غاز مسيل للدموع وقنابل صوتية وأعيرة مطاطية باتجاههم اكثر من مرة، خاصة لحظة انسحاب الجيش من المكان بعد ان استكمل عملية الهدم عند حوالي الساعة التاسعة صباحا. وقد طال هذا الاعتداء والمنع من التغطية المصورين الصحفيين: محمد جرير حمدان (30 عاما) من دائرة العلاقات العامة بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ومصور رويترز محمد علي تركمان (50 عاما)، ومصور وكالة جي ميديا الاعلامية محمد حمود تركمان ( 22 عاماً)، والمصور عصام هدى الريماوي ( 36 عاماً).

 

(28-6) استدعى جهاز الامن الداخلي في غزة المصور ايهاب عمر فسفوس وحقق معه حول تعليقاته على فيسبوك.

ووفق متابعة باحث "مدى"، فإن إيهاب عمر يوسف فسفوس (46عامًا)، وهو من سكان منطقة البلد بخانيونس ويعمل كصحفي حر، تلقى عند حوالي الساعة 11 من قبل ظهر يوم الخميس 25/6/2020 بلاغ استدعاء من جهاز الأمن الداخلي خان يونس، عبر رجل أمن بلباس مدني حضر الى منزله، مكتوبٌ في اعلاه "مذكرة حضور للشهادة"، يطلب منه الحضور، لمقر الأمن الداخلي بخان يونس، الساعة التاسعة، صباح يوم الأحد الموافق 28/6/2020. وقد استجاب الفسفوس لذلك ووصل مقر الامن الداخلي في الموعد المذكور سالفا، وهناك وقبيل الدخول لمقابلة المحقق، طلب منه احد عناصر الامن تسليم هاتفه، وحسابه على "فيس بوك"،  فسلمه الهاتف واعطاه بيانات صفحته على فيسبوك؛ وفي الاثناء قال عنصر الامن له "كل مرة تأتي لنا وتقوم بافتعال مشاكل.."؛ فرد عليه الفسفوس "ما هي مشكلتي حتى أتمكن من مناقشتك بها"، فلم يجبه. وحين دخل الى غرفة التحقيق، قابله شخص واحد فقط، باشر التحقيق معه بطرح بسؤاله عما اذا كان يعرف لماذا تم استدعاءه، فقال فسفوس: "أنا أتيت للشهادة حسب ما هو مكتوب في البلاغ"، فقال له المحقق: "لا، أنت جئت لأنك متفاعل، وقمت بالإعجاب ومتابعة صفحة المنسق الإسرائيلي عبر فيسبوك، والتعليق على إحدى منشوراته، بكتابة (خذوا دولارات وأعطونا هدوء)"؛ فنفى الفسفوس ذلك، وقال للمحقق بانه كصحفي من حقه متابعة اي شيء لكنه لا يتابع اي اسرائيلي، وطلب من المحقق ان يثبت له ما ادعاه بهذا الشأن فرد المحقق: "لدي تقرير بين يدي يثبت أنك تفاعلت مع صفحة المنسق"، فجدد الفسفوس نفي ذلك وطالب بإبراز ما يثبت ذلك فقال له المحقق "قد تكون بالخطأ علقت على المنسق" وقد استمر التحقيق مع الفسفوس نحو 45 دقيقة، طلب منه مغادرة غرفة التحقيق بعدها، لكنه بقي محتجزا حتى الساعة الثانية من بعد الظهر حيث سلمه عنصر امني هاتفه وسمح له بالمغادرة.

 

 (26-6) تعرضت الصحفية هاجر محمد حرب، لعملية تحريض عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" على خلفية تعليق نشرته تعقيبا على تصريحا الناطق باسم جناح حماس العسكري.

ووفقا لمتابعة باحثة "مدى"، فإن الصحفية هاجر محمد ابراهيم حرب (26 عاما) وهي من سكان مدينة رفح جنوب قطاع وتتواجد حاليا في المملكة الأردنية الهاشمية للعلاج، فوجئت بموجة تحريض عبر الفيس بوك ضدها، شملت التحريض بينها على قتلها، وذلك على خلفية منشور لها على فيسبوك، نشرته تعقيبا على تصريحات أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قالت فيه " دعونا نتفق اننا شعب عاطفي، ونتمتع بقدرة عالية على التأثر اللحظي، ونملك ذاكرة كذاكرة السمك. اعلان الحرب لن يغير في قرار الضم قيد انملة، والخاسر فيه نحن اولا واخيرا، هكذا يقول المنطق، والاولى ان نتجنب الذهاب الى تلك الحرب بدلا من السعي لها او حتى التلويح بإمكانية ان تكونا خيارا امثل"، وإثر ذلك كتب شخص يدعى "محمد شقير" يوم الجمعة 26/6/2020 تعليقا في مجموعة على معروفة على فيسبوك باسم "سوق غزة التجاري"، ما يلي: "حدا عندهRBG  نُضرب فيه الكائنة اللي إسمها هاجر حرب" ، وهو ما اعتبرته الصحفية حرب تحريضا على قتلها. وقد تبين للصحفية حرب بأن الحساب الذي تم التحريض منه يحمل اسماً وهمياً، ولم تتمكن من تقديم شكوى رسمية لدى الجهات الأمنية.

 

(26-6) حررت الشرطة الاسرائيلية مخالفات لعدد من الصحفيين، أثناء تواجدهم في قرية حارس بمحافظة سلفيت لتغطية احداث هناك، بصورة "اعتباطية" كوسيلة لمضايقتهم كما رأوا.

وكان الصحافيون شادي ياسر أحمد جرارعة (29 عاماً) مراسل فضائية العربي، وناصر سليمان محمد اشتية مصور وكالة فلاش 90، ومحمد عبد القادر حسن اشتية (44 عاماً) مراسل فضائية فلسطين في سلفيت، وصلوا حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف من ظهر يوم 26/6/2020 مدخل قرية حارس، لتغطية مسيرة احتجاجية ضد مصادرة الاحتلال الاسرائيلي أراض تابعة للقرية، حيث كان تجمع نحو 200 مواطن وهم يرفعون شعارات ويهتفون ضد مصادرة الاراضي. واثناء تغطيتهم المسيرة قام عناصر الشرطة الإسرائيلية بمخالفة الصحفيين شادي جرارعة وناصر اشتية، بحجة عدم وضعهما الكمامة الطبية لتجنب الاصابة بفايروس كورونا، علما أنهما كانا يضعانها ولكن في لحظة معينة ازاحها الصحفي جرارعة اثناء اخراجه المعدات الصحفية من السيارة وقيامه بتركيب حامل الكاميرا وتجهيزها للتصوير، حيث اقترب الشرطي الاسرائيلي منه وطلب هويته، فاعتقد الزميل شادي أن الشرطي يريد فقط أن يفحص الهوية، وعندها سأله الشرطي أين كمامتك التي كانت بيد شادي لحظتها وأخبره بانه ازاحها فقط كي يُنزل المعدات من السيارة، فتوجه الشرطي الاسرائيلي إلى الدورية ثم عاد وقد حرر للصحفي شادي مخالفة بقيمة (200 شيكل)، علماً أن بعض الجنود الذين كانوا متواجدين على قرب الشرطة والصحفيين لم يكونوا يضعوا الكمامات لحظتها. وتكرر ذات الامر مع المصور ناصر اشتية حيث أنه ما لبث أن ترجل من سيارته حوالي الساعة 11:45 ظهراً أيضاً، حتى اقترب منه أحد أفراد الشرطة الاسرائيلية، وسأله عن كمامته، فأشار له اشتية نحو كمامة الصحافة (كمامة الغاز) التي كانت معلقة على رقبته، وأخرج الكمامة الأخرى من جيبه ليضعها على وجهه، فطلب الشرطي هويته وأخذها وتوجه نحو سيارة الشرطة، فلحق به المصور اشتية فوجده يحرر له مخالفة بقيمة 200 شيكل بحجة عدم وضع الكمامة، فأخبره اشتية بانه كان يستعد لاستبدال كمامة الصحافة التي كانت على رقبته بالكمامة الطبية، وبانها لم يكن ابتعد عن سيارته، واخبره بان بعض الجنود في المكان لا يضعون كمامات، فقال له الشرطي "هذا ليس من شأنك"، علما أن الشرطي ذاته الذي خالفه لم يكن يضع الكمامة على فمه وانفه بل كانت معلقة على رقبته. أما بالنسبة للمصور محمد اشتية فقد وصل قرية حارس برفقة المصور جمال رائد جمال حسان (24 عاماً) وتم منعهما في البداية من دخول القرية، مما اضطرهما لدخولها من بين حقول الزيتون، بعد ان ركن مركبته عند مدخل القرية، وبعد انتهائهما من التغطية تم منعهما من الخروج من المدخل الرئيسي، فاضطرا للخروج من بين المنازل، حتى وصلا الشارع الرئيسي، وهناك فوجئا بوجود الشرطة الاسرائيلية، حيث طلب منهما احد عناصر الشرطة أوراق السيارة، ورخصة السائق جمال حسان الذي يقود سيارة تلفزيون فلسطين وتم تحرير مخالفة له بمبلغ (250 شيكل)، بحجة أن السيارة مركونة بجانب الطريق وفوق الخط الأصفر علما انها كانت بعيدة عن الخط الأصفر، و"كان واضحاً أنها مخالفة كيدية" حسب قولهما، "لمنع الطواقم الاعلامية من تغطية الاحتجاج".

(30-6) أحرق مجهولون سيارة الكاتبة الصحفية نادية حرحش، بينما كانت مركونة أمام منزلها في بلدة بيت حنينا بالقدس المحتلة، ارتباطا بما تكتبه من انتقادات للاداء العام الفلسطيني كما تعتقد.

ووفقا لمتابعة باحث "مدى" فإن شخصاً ملثماً أقدم في تمام الساعة 2:45 من فجر يوم 30/6/2020 على إحراق مركبة الكاتبة الصحفية نادية حرحش، وهي من نوع نيسان، بعد أن قام بكسر زجاجها، وإلقى عبوتين حارقتين داخلها، ما أدى لاشتعالها على الفور قبل أن تتمكن حرحش من الاتصال بالشرطة والإطفائية الاسرائيلية لإخماد الحريق، كما اظهرت كاميرات المراقبة الموجودة في منزل حرحش، التي كانت مستيقظة لحظة وقوع الاعتداء، حيث تمكنت من رؤية المعتدي لحظة مهاجمته المركبة، وهو ما مكنها من الاتصال بالشرطة وبالاطفائية بسرعة قبل ان يتمدد الحريق ويتسع ويتسبب بانفجار المركبة او يطال المنزل. وقد استغرق  الاعتداء منذ بداية وصول المهاجم من جانب البناية حتى لحظة هروبه إلى الجبل المقابل للبناية، بعد قطعه الشارع الرئيسي 4 دقائق فقط، وقد كان بحوزة المهاجم حقيبة تحتوي على أدوات مختلفة، إذ قام المهاجم بسرعة بكسر الزجاج الخلفي للمركبة (زجاج المقعد الذي خلف السائق) وإلقى عبوتين حارقتين داخلها، ما أدى إلى احتراق السيارة بالكامل. وقد بدا منفذ الاعتداء شابا في الثلاثينيات من عمره، ممتلئ الجسد ورشيق الحركة. وبدت حرحش على يقين بأن سبب الاعتداء عليها هو مقالاتها التي تكتبها عن الشأن العام، وحول اداء السلطة الفلسطينية وما تتسب به (هذه المقالات) من ازعاج لأطراف عديدة، وقد سبق هذا الاعتداء وصول تحذيرات غير مباشرة لحرحش من جهات رسمية، عن طريق بعض معارفها كما افادت، بسبب ما تكتبه من مقالات، وقد بدأت تلك التحذيرات والتهديدات تزداد وتصبح جدية منذ المقال الذي نشرته في وكالة "وطن" للأنباء وانتقدت فيه الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، وكان فحوى تلك التحذيرات لحرحش بتجنب القدوم الى رام الله أو أي منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية أو التواجد فيها (تقيم في القدس الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية)، علما ان المقال المذكور نشر تحت عنوان "الإيجاز الصحفي.. شعر ووعظ أم مسؤولية؟" بتاريخ 28 آذار/مارس 2020، واتخذت طابعا غير مباشر، ولكن في احدى المرات كان وصلها في السابق تهديد رسمي ومباشر من جهة امنية فلسطينية.

 


[1] - هذا هو المدخل الوحيد تقريبا لبلدة بيت اكسا حيث ان المدخل الثاني اقيمت عليه بوابات ولا يمكن عبوره سوى مشيا على الاقدام. وتعتبر بيت اكسا من القرى المعزولة والمحاصرة حيث انها تقع خارج الحدود المرسومة لمدينة القدس وداخل الضفة الغربية، والوصول لها والخروج منها محفوف بالمصاعب، فعلى سبيل المثال لا تدخلها سيارات الاسعاف والمواد الغذائية او حتى عبوات الغاز الا بتنسيق خاص مع سلطات الاحتلال الاسرائيلية.

 

يظهر في الصورة الزميل الصحفي احمد عثمان جلاجل من مدينة القدس