الموقع قيد التجربة حالياً
إبلاغ عن انتهاك

الرئيسية تقارير شهرية اخر الأخبار   طباعة الصفحة

مدى: 8 انتهاكات ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال نيسان

 

رام الله- (7/05/2020)- في حالة استثنائية وغير مسبوقة شهد شهر نيسان 2020 عدداً محدوداُ ومنخفضاً جداً من الاعتداءات ضد الحريات الاعلامية في الضفة وقطاع غزة، اقتصرت على ما مجموعه 8 انتهاكات فقط، ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة 7 منها، في حين ارتكب الاحتلال الاسرائيلي انتهاكا وحيداً.

ويعود السبب في هذا التراجع الكبير وغير المسبوق في عدد الانتهاكات، وخاصة الانتهاكات الاسرائيلية ضد الحريات الاعلامية في الضفة الغربية وقطاع غزة، الى فرض حالة من الطوارئ والتزام المواطنين الفلسطينيين منازلهم، وكذلك الاسرائيليين بسبب انتشار وباء كورونا، حيث اختفت جميع الفعاليات والانشطة الميدانية وفرص الاحتكاك التي اعتادت قوات الاحتلال الاسرائيلية قمعها وقمع وسائل الاعلام والصحفيين ومنعهم من تغطيتها في كثير من الاحيان.

وتم خلال شهر نيسان رصد وتوثيق انتهاك اسرائيلي وحيد تمثل باستدعاء الصحفية كرستين ريناوي، مراسلة تلفزيون فلسطين في مدينة القدس والتحقيق معها، بدعوى استمرارها في العمل مع تلفزيون فلسطين الذي كانت سلطات الاحتلال اغلقت مكتبه بمدينة القدس ومنعت العمل معه من داخل المدينة بقرار اصدره بهذا الخصوص وزير الداخلية الاسرائيلي.

وبلغ عدد الانتهاكات الفلسطينية التي تم رصدها وتوثيقها خلال نيسان، 7 انتهاكات، اثنان منها وقعا في قطاع غزة وتمثلا بمنع طاقم تلفزيون فلسطين: محمد سليم أبو حطب، ومحمد زياد نصار، من اجراء مقابلات مع مواطنين حول اجواء رمضان في ظل وباء كورونا واقتيادهما الى مقر المباحث العامة واحتجازهما واجبارهما على توقيع تعهد بعدم العمل بدون ترخيص مسبق، أما في الضفة فقد سجلت خمسة انتهاكات وهي : احتجاز عناصر من جهاز الامن الوقائي، طاقم شركة جنى للإنتاج الاعلامي، الصحفيان: يوسف حساسنة؛ هيثم وراسنة، بعد تفتيش مركبتهما، واحتجاز معدات التصوير، واصدار وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" قرارا بإحالة الصحفيين جعفر صدقة ورامي سمارة الى لجنة تحقيق بدعوى "خرقهما حالة الطوارئ" دون ايضاح ذلك، حيث يعتقد ان سبب هذا الاجراء مرتبط بكتاباتهما على فيسبوك.

 

تفاصيل الانتهاكات:

 (11-4) أصدرت إدارة وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، قرارا بإحالة اثنين من الصحفيين لديها، هما: جعفر صدقة، ورامي سمارة إلى لجنة تحقيق، عقب انتهاء حالة الطوارئ، وتجميد راتبيهما بدعوى خرقهما حالة الطوارئ، وفق ما جاء في الكتاب الذي تسلمه صدقة وسمارة، ولكنهما يعتقدان ان الامر مرتبط بكتاباتهما على فيسبوك.

ووفقا لمتابعة باحث مدى فقد تسلم الصحفي الاقتصادي جعفر صدقة يوم 9 نيسان صورة عن كتاب لجنة التحقيق من خلال رسالة عبر تطبيق "واتساب"، كونه يتواجد الآن في جنين، أرسلته له إدارة الوكالة، وهو موقع من مدير عام الشؤون المالية والإدارية في الوكالة أيمن الظاهر، وهو عبارة عن تبليغ له بتشكيل لجنة تحقيق "بسبب عدم التزامه بتعليمات الطوارئ"، على أن تباشر اللجنة عملها بعد انتهاء حالة الطوارئ، وضرورة الالتزام بحالة الطوارئ. ويبدو أن المقصود بخرق حالة الطوارئ هو ما يكتبه صدقة من منشورات على صفحته "الفيسبوك"، حسب ما أخبر به أحمد عساف مسؤول الاعلام الرسمي بعض الأطراف المقربة من صدقة. وبعد يومين (11 نيسان) بعث الصحفي صدقة برسالة إلى رئيس الوزراء محمد اشتية عن طريق الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم لوضعه في صورة القرار الذي تبلغ به، وبدوره اتصل الناطق باسم الحكومة بصدقة، وأكد له بأن هذا الأمر غير مقبول من رئيس الوزراء اشتية، وأنه سيتم التعامل مع الأمر. ويوم 14 نيسان علم صدقة من احد اصدقائه باحتمالية أن يكون راتبه قد توقف، وعندها أجرى صدقة اتصالا مع مدير الشؤون المالية والإدارية في الوكالة الظاهر، الذي رفض إعطاءه أي تفاصيل حول ماهية خرق تعليمات الطوارئ، وبعد إلحاح منه قال له الظاهر بأنه لا يعلم التفاصيل وهي موجودة لدى المدير العام للهيئة أحمد عساف، أما فيما يتعلق بالراتب فقد تفاجأ الظاهر بأن صدقة يعلم بالقرار لأنه لم يتم تبليغه به، وقال له بأن كتابا صدر يوم 9 نيسان لوزارة المالية يطلب منها التحفظ على راتبه، وحول قانونية ذلك الإجراء، رغم عدم صدور نتائج لجنة التحقيق، قال الظاهر لصدقة "فش قوانين، نحن بحالة طوارئ"، ما دفع صدقة للاتصال بوزارة المالية التي أكدت له بأن الكتاب وصل لها، لكنه صادر من أحمد عساف وليس من ديوان شؤون الموظفين. تلقى "صدقة" الذي يعمل من البيت تأكيدات من الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم أن الموضوع لدى الدكتور اشتية، وهو أمر غير مقبول، كما قام ملحم في 15 نيسان/ابريل في الإيجاز الصحفي الذي شارك فيه وزير المالية شكري بشارة، بالطلب منه عدم تنفيذ الكتاب المتعلق بتجميد الراتب.

أما الصحفي رامي سمارة، فقد تلقى يوم 13 نيسان اتصالا هاتفياً من مديره المباشر في الدائرة خالد الخالدي، يُخبره فيه بضرورة الحضور للوكالة لتسلم كتاب حول تشكيل لجنة تحقيق له، حيث توجه سمارة إلى مقر الوكالة وتحديدا إلى مكتب مدير عام الشؤون الإدارية والمالية أيمن الظاهر لاستلام الكتاب، وفي المكب كان يتواجد شخصان إضافة إلى الظاهر، هما مدير سمارة المباشر خالد الخالدي، ورجل أمن يدعي فادي النعسان وهو محسوب على حرس الرئاسة، وقبل تسلم سمارة الكتاب، توجه النعسان (رجل أمن) بعدة أسئلة إلى سمارة حول منشوراته على فيسبوك، وكانت الأسئلة اشبه بتحقيق معه، وتركزت حول منشوراته عن تلفزيون فلسطين، رغم أن سمارة لم ينشر شيئاً عن التلفزيون (سواء كان منشورات نقدية أو مسيئة)، فتطور النقاش بينهما واحتدّ، إلى أن استلم سمارة الكتاب وغادر مقر الوكالة. عقب مغادرته، اتصل سمارة بأحد الأشخاص العاملين في مكتب الرئيس للاستفسار عن مهمة فادي النعسان وأي صفة تخوله الحضور إلى الوكالة والحديث معه، (علما أنها المرة الثانية التي يتحدث بها معه)، فعاد النعسان بعد ذلك بقليل واتصل هاتفيا بسمارة وابلغه بأن مشكلته مع وكالة وفا هي إدارية وليست أمنية، الأمر الذي يشير الى أن ما قام به النعسان هو تصرف فردي وليس بتكليف من المؤسسة. بعد ذلك بدقائق تلقى سمارة اتصالا من المسؤول عن فادي النعسان، والذي اعتذر من سمارة، وأخبره بان النعسان كان موجود بشكل شخصي، وأبلغه بأن مشكلته مع "وفا" إدارية وليست أمنية. في اليوم التالي من تسلم الكتاب (يوم 13 نيسان)، طلب سمارة من زميله في الوكالة جعفر صدقة الذي تسلم كتابا مشابها في وقت سابق، أن يجري اتصالا بوزارة المالية ليفحص ما إذا كانت استلمت كتابا بتجميد راتبيهما، فأجرى صدقة ذلك الاتصال، وعلم من خلاله بأن كتابا وصل للمالية يطلب بتجميد راتب صدقة، بينما سمارة لم يكن قد وصل للوزارة كتاب بذلك. ومن أجل التأكد، أجرى سمارة بعدها اتصالا مع أيمن الظاهر، للاستفسار عن راتبه وإن كان هناك قرار بتوقيفه أم لا، فأخبره الظاهر بأن قرارا صدر بتوقيف راتبه وسيتم توجيهه للمالية. إثر ذلك توجه سمارة إلى بعض الأصدقاء والمعارف ومنهم الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، الذي قدم له تطمينات شفهية، بأن الراتب لن يتوقف، وان لجنة التحقيق هي إجراء إداري يجب أن يخضع له الموظف، لكن دون أي عقوبة قبل أن تصدر نتائج اللجنة.

 (25-4) منع عناصر امن في غزة طاقم تلفزيون فلسطين من اعداد مقابلات مع مواطنين لتقرير تلفزيوني حول أجواء شهر رمضان في القطاع في ظل انتشار وباء كورونا، واقتادوا الطاقم الى مقر المباحث واحتجزهما لعدة ساعات، حيث أجبرا على توقيع تعهد بعدم العمل في الميدان دون ترخيص مسبق، قبل ان يخلى سبيلهما.

ووفقا لمتابعة باحثة "مدى" فإن مراسل تلفزيون فلسطين بقطاع غزة محمد سليم سلامة أبو حطب (48 عاما) وزميله المصور بالتلفزيون محمد زياد عيسى نصار(42 عاما) كانا عند حوالي الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم السبت (25/4/2020) يجريان مقابلات مع بعض المواطنين  في منطقة الترس شمال قطاع غزة، وذلك ضمن تقرير اخباري يعدانه عن أجواء شهر رمضان في ظل جائحة كورونا، واثناء ذلك تم توقيفهما من قبل ثلاثة أفراد من أمن حماس، بعد مشادة كلامية بين الطاقم وأفراد الأمن حول طبيعة عملهما وسبب تواجدهما بالمنطقة، وتم منعهما من استكمال عملهما بدعوى عدم امتلاكهما تصريحا مسبقا بذلك، وطلب عناصر الامن منهما التوجه الى مقر المباحث بمركز شرطة معسكر جباليا في السيارة الخاصة بالتلفزيون بصحبة أحد أفراد الأمن، وقد استجابا لذلك، وعند وصولهم الى المركز أجرى طاقم التلفزيون اتصالا مع إدارة القناة  التي بدورها اتصلت بنقابة الصحفيين، فيما اجرى أفراد المباحث اتصالات بأحد مسؤوليهم  الذي طلب منهم ان يوقع طاقم التلفزيون (ابو حطب ونصار) على تعهد بعدم العمل إلا بعد الحصول على تصريح مسبق ، وبعد ان وقعا التعهد تم اخلاء سبيلهما وذلك بعد نحو ساعتين ونصف في مقر الشرطة.

 

(16-4) استدعت مخابرات الاحتلال الاسرائيلي مراسلة تلفزيون فلسطين في القدس الصحفية كرستين ريناوي واستجوبتها حول استمرار عملها مع التلفزيون الذي كان تم اغلاق مكتبه ومنعه من قبل الاحتلال الاسرائيلي من العمل في القدس.

ووفقا لمتابعة باحثة "مدى" فان مراسلة تلفزيون فلسطين، الصحفية كريستين خالد وليد ريناوي (31 عاما)، وهي من سكان بيت حنينا بالقدس، تلقت عند العاشرة من صباح يوم الخميس الموافق 16/4/2020، اتصالا من احد ضباط المخابرات الاسرائيلية، حيث بدأ بسؤالها عن مكانها، فأبلغته بأنها في منزلها، فقال لها بانه امام بيتها وانه جاء لاعتقالها لأنها "مطلوبة"، فطلبت ريناوي منه ان يخبرها بما يريد عبر الهاتف، حيث أنها متواجدة مع والدتها المريضة في منزل عائلتها بمدينة رام الله منذ بداية إغلاقات الطرق لمنع انتشار فيروس كورونا، ولكنه رفض، وعند الساعة الحادية عشرة توجهت كريستين الى مركز التحقيق في "المسكوبية" بالقدس، وهناك بقيت تنتظر حتى الساعة الثانية والنصف تقريباً، حيث بدأ التحقيق معها بدعوى "المس بالسيادة الاسرائيلية على القدس وخرق قرار وزير الامن الداخلي"، ونظرا لانها المرة الرابعة التي يتم فيها استدعاء الريناوي بنفس التهمة، فقد ردت على المحقق وقالت له "أنتم تستدعوني لنفس التهمة التي يمكنكم توجيهها لمحافظ القدس او لوزير القدس كونهم يمارسون نشاطاً سياسياً، لكن انا صحفية وأمارس نشاطاً إعلامياً، وبالتالي لا يمكنكم اتهامي بذلك لمجرد عملي ضمن تلفزيون فلسطين باعتباره كأي مؤسسة تابعة للسلطة الفلسطينية" كما وحققوا معها فيما يتعلق بخرق قرار منع عمل تلفزيون فلسطين في القدس، فأبلغتهم بان اخر خدمات قدمتها لتلفزيون فلسطين في القدس كانت يوم 5/12/2019. علما أن القرار الصادر عن وزير الامن الداخلي الاسرائيلي جلعاد اردان الذي تم بموجبه اغلاق مكتب تلفزيون فلسطين وحظر انشطته في مدينة القدس لمدة ستة اشهر، كان قد تم توقيعه بتاريخ 13 تشرين الأول 2019، ما يعني أن قرار الاغلاق قد انتهى بتاريخ 13 نيسان. وخلال التحقيق معها، عرض المحقق الاسرائيلي على الصحفية ريناوي فيديو مصور بالبث المباشر لها، تنقل فيه أخبارا عن مدينة القدس في ظل جائحة "كورونا"، فأبلغته بأن تصوير ذلك كان تم من منزل عائلتها في مدينة رام الله، وحتى لو كان من داخل القدس فلا يمكن لأحد محاسبتها، فأجابها المحقق: "نعم يمكنني محاسبتك، ممنوع العمل لصالح تلفزيون فلسطين داخل حدود مدينة القدس وحتى لو كان من داخل المنزل". وبما أنها أثبتت وجودها في رام الله وليس في القدس، استطاعت اسقاط التهمة عنها، بعد ان بقيت محتجزة هناك حتى الساعة الخامسة من مساء نفس اليوم.

يذكر ان هذه هي المرة الرابعة التي يتم فيها التحقيق مع الصحفية كرستين ريناوي منذ إصدار قرار منع تلفزيون فلسطين من العمل في القدس واغلاق مكتبه، وقد كانت اول مرة بتاريخ 20/11/2019 حين تم اقتحام مقر تلفزيون فلسطين في منطقة الصوانة في مدينة القدس وإغلاقه.

 

(26-4) احتجز عناصر من جهاز الامن الوقائي، طاقم شركة جنى للإنتاج الاعلامي، الصحفيان: يوسف حساسنة (42 عاماً)؛ هيثم وراسنة (29 عاماً)، بعد تفتيش مركبتهما، وتم ونقلهما الى مقر الجهاز في مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل.

ووفقا لمتابعة باحث "مدى" فان شخصا محسوبا على تنظيم حركة فتح اوقف عند حوالي الساعة 1:00 من بعد ظهر يوم السبت الموافق: 26/4/2020، مركبة تابعة للجمعية الاسلامية لرعاية الايتام، وسط مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل اثناء توزيعها سلات غذائية على عائلات الايتام في المدينة، وكان الصحفيان: يوسف ابراهيم شحدة حساسنة (42 عاماً)؛ مدير شركة جنى للإنتاج الاعلامي؛ ومصور الشركة الصحفي هيثم يوسف وراسنة (29 عاماً)، متواجدين في نفس المركبة لتغطية توزيع السلات الغذائية. دار حديث بين عنصر التنظيم وموظفي الجمعية الخيرية حول آلية توزيع السلات الغذائية، وفي الاثناء حضر عدد أخر من الاشخاص المحسوبين على تنظيم فتح، وطلبوا من موظفي الجمعية بمرافقتهم الى مقر اقليم فتح في المدينة. رافق الصحفيان طاقم الجمعية الى مقر الاقليم. وهناك طلب عناصر تنظيم فتح منهما مغادرة المكان فتوجه الصحفيان الى مركبتهما ولكن وقبل ان يتحركا من الموقع، وصلت مركبة تابعة لجهاز الامن الوقائي المكان، وترجل عدد من العناصر منها وتقدموا نحو مركبة الصحفيين وطلبوا منهما بطاقتيهما الشخصيتين. حاول الصحفيان توضيح ما جرى لعناصر الامن الوقائي الذين قاموا بتفتيش مركبة الصحفيين في الاثناء وصادروا جهاز حاسوب محمول وحقيبة اوراق خاصة بعملهما وكذلك هواتفهما الناقلة، وبطاقات الصحافة الخاصة بهما، وطلبوا منهما مرافقتهم الى مقر الجهاز في مدينة يطا. عند وصولهم الى مقر الوقائي، قام عناصر الجهاز بمصادرة كاميرات التصوير والمعدات الخاصة بها، وصادروا مفتاح المركبة وطلبوا منهما الجلوس بداخل المركبة. عند حوالي الساعة 6:30 مساءً، وبعد نحو 4 ساعات من الاحتجاز أعاد عناصر الجهاز الهواتف الشخصية والكاميرات للصحفيين حساسنة ووراسنة، وطلبوا منهم المغادرة. سألهم الصحفي حساسنة عن باقي الاغراض المحتجزة، فابلغه أحدهم بمراجعة امن الجهاز في مقر الوقائي بمحافظة الخليل، وعند سؤال الصحفي عن هوياتهم الشخصية، وبان هناك حواجز لجيش الاحتلال في الطرق، رد عليه عنصر الجهاز بقوله " دبروا حالكم" فغادر الصحفيان مقر الوقائي في مدينة يطا. وفي اليوم التالي (الاحد 27-4-2020) توجه الصحفي يونس حساسنة الى مقر جهاز الامن الوقائي في مدينة الخليل لاستلام اغراضهما المحتجزة، وقد وصل المقر عند حوالي الساعة 10:00 صباحا، وهناك طلب منه الانتظار في الخارج، وبعد نحو 4 ساعات من الانتظار خارج المقر، طلب منه الحارس المغادرة والعودة في اليوم التالي لاستلام الاغراض المحتجزة وحضور مقابلة مع امن المؤسسات، كما ابلغه بان يُحضر معه شاحن جهاز اللابتوب. غادر الصحفي حساسنة مقر الجهاز في مدينة الخليل، وتواصل مع نقابة الصحافيين لمتابعة ما يجري، وأُبلغ بان مندوب النقابة في الخليل سوف يحضر معه المقابلة. وفي حوالي الساعة 10:00 من صباح يوم الاثنين الموافق: 28/4/2020. توجه الصحفي حساسنة الى مقر الامن الوقائي في مدينة الخليل لوحده، بعد ان اعتذر مندوب النقابة عن الحضور. أُخل الصحفي حساسنة الى غرفة بها محققان: بدا المحقق بالأسئلة الشخصية، وانتقل بعدها الى سؤاله عن طبيعة عمله، وعن شركة جنى الاعلامية، وعن طاقم العمل فيها، والجهات التي يعمل معها، والفضائيات التي يتعامل معها. رفض الصحفي التعامل مع المحقق حول هذه الاسئلة، وطلب منه تبيان سبب حضوره الى المقابلة. في هذه الاثناء كان المحقق الاخر يخرج من الغرفة قليلاً ويعود للسؤال عن بعض الملفات الموجودة على اللابتوب المصادر، فعرف الصحفي حساسنة حينها ان عناصر الجهاز فتحو جهازه الشخصي واطلعوا على الايميلات الخاصة بعمله وحسابه على فيسبوك.  استمرت المقابلة نحو ساعة ونصف، كان المحقق يسأل فيها عن اشخاص يتعامل معهم من خلال تصفحه دفتر الاجندة الخاص بعمله الصحفي والذي تمت مصادرته من المركبة. نحو الساعة 12:00 من منتصف النهار، سلم المحقق الصحفي حساسنة الأغراض التي تمت مصادرتها وطلب منه المغادرة.