الموقع قيد التجربة حالياً
إبلاغ عن انتهاك

الرئيسية تقارير شهرية اخر الأخبار   طباعة الصفحة

31 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال آذار ارتكب "فيسبوك" أكثر من نصفها

بداية نود توجيه تحية خاصة لكافة العاملين في الجهاز الصحي العام والخاص من اطباء وممرضات وممرضين ومسعفين وعاملين، ولكافة افراد الاجهزة الامنية الذين يعملون من اجل فحص ومعالجة مرضى كورونا والحد من انتشاره وتنفيذ الاجراءات والتدابير لحماية المواطنين من الوباء.  

كما نود الاشادة بالإجراءات التي اتخذتها القيادة والحكومة الفلسطينية لحماية شعبنا والحد من انتشار الوباء كورونا بمن فيهم الصحفيين وكافة العاملين في وسائل الاعلام، ونؤكد على ضرورة تضافر جهود الجميع لتأمين سلامة الصحفيين اثناء قيامهم بعملهم، ونؤكد على ضرورة إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين في السجون الاسرائيلية، وكذلك في قطاع غزة.

كما نؤكد على اهمية صون الحريات العامة بما فيها حرية التعبير، واستمرار الحملة التي اطلقها "مدى" للتوعية بمخاطر الشائعات وكيفية التحقق من صحة الاخبار ومصادرها.

 

رام الله-  شهد شهر آذار الماضي انخفاضاً محدودا في اجمالي عدد الانتهاكات ضد الحريات الاعلامية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تم رصد وتوثيق ما مجموعه 31 اعتداء مقارنة بـ 39 اعتداء سجلت خلال شهر شباط الذي سبقه، علما ان شركة فيسبوك ارتكبت اكثر من نصف عدد الانتهاكات التي تم توثيقها خلال شهر آذار الماضي (16 انتهاكا)، في حين تراجع عدد الانتهاكات الاسرائيلية الى 4 اعتداءات فقط، اما الانتهاكات الفلسطينية فقد بلغت 11 انتهاكا (9 في غزة و2 في الضفة).

وكان شهر شباط الذي سبقه شهد ما مجموعه 39 انتهاكا، شكلت الاعتداءات الاسرائيلية الغالبية العظمى منها (31 اعتداء)، اما الانتهاكات الفلسطينية فقد بلغت في ذاك الشهر 7 انتهاكات فقط علما انه لم يشهد اي انتهاك من شركة فيسبوك كما هو الحال في آذار.

وجاء التراجع الاجمالي في عدد الانتهاكات التي شهدها شهر آذار الماضي بسبب انخفاض عدد الاعتداءات الاسرائيلية التي هبطت بصورة حادة كنتيجة مباشرة لحالة الاغلاق التي تشهدها الضفة الغربية وقطاع غزة منذ عدة اسابيع جراء انتشار وباء كورنا، وما تبع ذلك من توقف مختلف الانشطة والفعاليات الميدانية التي عادة ما يتم فيها استهداف وسائل الاعلام والصحفيين/ات خلالها لمنعهم من تغطيتها ونقل ما ينفذه الاحتلال الاسرائيلي من ممارسات واجراءات.

 

الانتهاكات الاسرائيلية:

انخفضت الاعتداءات الاسرائيلية ضد الحريات الاعلامية في الضفة وقطاع غزة نتيجة غياب الاحتكاكات جراء الاغلاق المتواصل في فلسطين بسبب انتشار وباء كورونا وتوقف معظم الانشطة، وانحصرت في اربعة اعتداءات لم تخرج عن نمط الاعتداءات الاسرائيلية المعتادة ضد الصحفيين ووسائل الاعلام وهي: أصابة مصور فضائية النجاح التلفزيونية محمد زهير سايح بعيار مطاطي في ساقه اطلقه عليه احد جنود الاحتلال من عدة امتار بصورة مباشرة ومتعمدة، واصابة زميله مراسل القناة عثمان جمال الشعيبي بحالة اختناق شديدة، اصابة الصحفي محمد صباح عبد الحق بعيار مطاطي اطلقه عليه جندي اسرائيلي من مسافة متر تقريبا  اثناء تغطيته اعتصاما ضد الاستيطان في بلدة بيتا، واصابة المصور الصحفي جعفر اشتية بعيار مطاطي في ساقه من الخلف اطلقه عليه احد جنود الاحتلال بينما كان يغطي احداث المسيرة الاسبوعية ضد الاستيطان والاغلاق المفروض على بلدة كفر قدوم بمحافظة قلقيلية.

 

الانتهاكات الفلسطينية:

شهد شهر آذار 11 انتهاكا فلسطينياً، تركزت معظمها في قطاع غزة ( 9 اعتداءات) تندرج معظمها ضمن الاعتداءات الجسيمة على الحريات الاعلامية، المتمثلة في عمليات الاعتقال التي تخلل بعضها اعتداءات بالضرب والتعذيب خلال ذلك.

شملت الانتهاكات الفلسطينية اعتداء عناصر من الامن والشرطة في رفح على الصحفي ياسر ابو عاذرة ومصادرة هاتفه اثناء تصويره احتجاجا ضد تحويل مدرستين كمركزين لحجر المصابين المحتملين بفيروس كورونا في قطاع غزة، واعتقال المباحث العامة والشرطة في غزة رسام الكاريكاتير اسماعيل فايز البزم مرتين متتاليتين والاعتداء عليه خلال احتجازه وذلك بسبب شكوى رفعها ضده النائب العام دون ان يعرف سبب ذلك على وجه التحديد، وكذلك اعتقال الشرطة في غزة الكاتب عبد الله محمد ابو شرخ على خلفية كتاباته ومنشوراته، وملاحقة الصحفي معتصم احمد دلول واستدعاه اكثر من مرة اثر نشره تعليقا حول سقوط فتاة في مدرستها بغزة ومطالبته بالتحقيق في الحادثة التي ادت لوفاتها، ، واقتحام عناصر من الأجهزة الأمنية في غزة مقر إذاعة "صوت الوطن"، لتنفيذ أمر حبس ضد موظف يعمل فني صوت في الإذاعة علما انه لم يكن حينها في المقر، واعتقال جهاز الامن الوقائي بالضفة الصحفي ايمن قواريق من عورتا لثلاثة أيام والاعتداء عليه اثناء ذلك .

 

 انتهاكات فيسبوك:

نفذت إدارة شركة "فيسبوك" حملة واسعة من عمليات منع النشر والبث المباشر اواخر شهر آذار طالت صفحات ما لا يقل عن 16 صحافيا/ة اضافة الى عشرات المواطنين/ات الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك بدعوى انتهاك "سياسات فيسبوك".

ولم يتم في معظم عمليات المنع هذه تحديد السبب المباشر لمن طالتهم، ونفذت غالبياتها يومي 23/3/2020 ويوم 26/3/2020  ما اثار انطباعا لدى البعض بان ذلك "قد يكون ناجم عن خلل فني" لكن عمليات المنع نفذت واستمرت. وطالت عمليات المنع من النشر والبث المباشر الصحافيين والصحافيات.

 

 تفاصيل الانتهاكات:

(1/3) أصيب المصور الصحفي محمد زهير سايح بعيار مطاطي اطلقه احد جنود الاحتلال عليه من عدة امتار بصورة مباشرة ومتعمدة اثناء تغطيته اقتحام مستوطنين وقوات الاحتلال جبل العرمة في بلدة بيتا جنوب شرق نابلس.

ووفقا لمتابعة باحثة مدى فان  محمد زهير يوسف سايح  (34 عاماً) من نابلس ويعمل مصورا لفضائية "النجاح" كان وصل قبل ظهر يوم الاحد 1/3/2020  منطقة جبل العرمة في بلدة بيتا لتغطية مواجهات اندلعت بين اهالي البلدة من جهة والمستوطنين الذي يسعون للاستيطان في تلك المنطقة وقوات الاحتلال التي كانت توفر الحماية لهم من جهة اخرى، وكان السايح يرتدي الزي الصحفي، وعند حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف وبينما كان وزميله مراسل فضائية النجاح، عثمان جمال عثمان الشعيبي (28 عاماً)، وهو مذيع ومعد برامج في الفضائية، يتواجدان على مسافة نحو 15 مترا من الجنود ونحو 150 مترا من المتظاهرين والمحتجين الفلسطينيين ويقدمان رسالة لفضائية النجاح حول الاحداث التي تدور في المكان في بث حي ومباشر، اقتربت احدى دوريات الجيش الاسرائيلي منهما بسرعة وبصورة مفاجئة، وحين اصبحت على مسافة نحو 4-5 متر منهما، صرخ أحد الجنود عليهما وشتمهما مطالبا اياهما بمغادرة المكان واطلق قنبلة غاز مسيل للدموع نحوهما، فركضا مبتعدين، ووقفا في مكان أبعد عن الجنود، وبعد ثوان فقط نظر اليهما أحد الجنود وصرخ بهما وهو يشتمهما مطالبا اياهما بالمغادرة مرة أخرى، فأشار له السايح بأنه سيبتعد ولكن الجندي رفع سلاحه على الفور وأطلق رصاصة مطاطية بشكل مباشر ومتعمد نحوه، أصابة المصور السايح في ساقه اليمنى (عند عظمة الساق)، وفور اصابته حاول السايح الابتعاد لكنه وقع ارضاً، وبقي (السايح) نحو خمس دقائق ممداً على الارض بانتظار الاسعاف لنقله، لكن احد جنود الاحتلال اطلق مجدداً قنبلتي غاز بشكل مباشر نحوهما ما ادى الى اصابة السايح وزميله عثمان بحالة اختناق شديدة، وبعد نحو خمس دقائق( حوالي الساعة الثانية عشرة ظهراً)، ابتعد الجنود عنهما لمسافة 200 متراً تقريبا، واستطاع الشبان من المتظاهرين الوصول اليهما ونقلهما الى سيارة اسعاف، نقلت السايح وزميله عثمان الشعيبي الى مستشفى النجاح بعد ان قدمت لهما اسعافات اولية في المكان. وفي المستشفى أجريت للمصور السايح صورة أشعة، وتم تقديم مسكانات والدواء اللازم له وغادر المستشفى بعد نحو ساعتين من مكوثه في المشفى.

 

 (2-3) اقتحمت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة مقر إذاعة "صوت الوطن"، وذلك لتنفيذ أمر حبس ضد موظف يعمل فني صوت في الإذاعة.

ووفقا لمتابعة باحثة "مدى" فإن بهاء الدين فتحي إسماعيل الرزي (32 عاما)، يعمل فني صوت في إذاعة صوت الوطن بغزة، الكائن مقرها في برج داود الطابق الـ 14 وصل إلى مكان عمله عند الساعة الثانية عشرة  من ظهر يوم الاثنين 2/3/2020 الى الاذاعة لمتابعة عمله، وعند حوالي الساعة 2:45 من عصر ذات اليوم اقتحم أربعة أفراد من جهاز الأمن الداخلي في غزة (كانوا يرتدون الزي الرسمي ويحملون معهم هراوات) مقر الإذاعة  دون ان يوضحوا في بادئ الامر سبب مجيئهم، وكانت تتواجد مع الرزي في مقر الاذاعة زميلته ريم السكني. عند دخول أفراد الأمن مقر الاذاعة الأربعة سألوا الرزي عن زميله فايق كحيل الذي "عليه أمر حبس"، فاخبرهم بأنه غير متواجد في الاذاعة وانه كان في الصباح موجود في الاذعة وغادرها الى بيته، لكنهم لم يصدقوا ذلك، ودون ان يبرزوا اي وثيقة رسمية أو بلاغ بتفتيش الإذاعة، اقتحموا كامل لمقر الإذاعة، واخذوه بالقوة جوال بهاء الرزي وأخرجوا منه رقم  زميله فايق (المطلوب بامر حبس)، وقبل مغادرتهم ابلغوه بأنهم جاءوا بأمر من النيابة العامة لوجود أمر حبس على زميله فايق، علما ان عملية الاقتحام استغرقت نحو نصف ساعة ومن ثم غادروه.

 

 (2-3) اعتقل جهاز الامن الوقائي الصحفي ايمن قواريق من عورتا لثلاثة ايام، حقق معه خلالها حول منشورات له على مواقع التواصل الاجتماعي، علما ان قوة من الامن الوقائي كانت دهمت منزل قواريق يوم 28/2/2020 ليلا لاعتقاله لكنه لم يكن في منزله في حينها وابلغته بتسليم نفسه في اليوم التالي لكنه لم يفعل حتى تم اعتقاله بعد ذلك بايام من بلدة بيتا.

ووفقا لمتابعة باحث "مدى" فان أيمن فيصل قواريق، وهو مدرس ويعمل كصحفي حر مع شبكة قدس الاخبارية وموقع عرب 48، وبينما كان عند الساعة الحادية عشرة والنصف من ظهر يوم الاثنين 2/3/2020 متواجدا في بلدة بيتا، تقدم منه شخص بزي مدني وطلب منه التوقف، وأمره بمرافقته فيما اقتربت سيارة مدنية لونها ازرق منهما على الفور، وكان بداخلها شخصان بالاضافة الى السائق، ودفعه نحوها، وانطلقوا به في السيارة، وبعد نحو 50 مترا، توقفت السيارة بجانب سيارة أخرى ونقل الصحفي قواريق اليها. بداخل السيارة تم تقييد يديه الى الامام ونقل من هناك الى مقر الامن الوقائي بمدينة نابلس، حيث أدخل الى مكتب تم فيه فك قيوده واستلام اماناته الشخصية، وبعد ذلك بدقيقتين بدأ ضباط (طويل القامة اسمر البشرة) بضربه بشكل عنيف على كتفيه وصدره ورأسه، فيما شارك عناصر اخرون بضربه ايضا، كما وحاول الضابط المذكور خنقه عبر الضغط بيديه بشكل شديد على حنجرته، وقد استمر ضربه لعدة دقائق، تم بعدها "سحله" بالقوة بين ممرات المكاتب والدوس على جسده بينما هو ملقى على الارض ويصرخ، فيما قام الشخص الذي التقاه بداية في بلدة بيتا لحظة اعتقاله بالجلوس فوقه ليتيح لزملائه تقييد يديه بشكل مشدود ومؤلم، ومن ثم  قام احد الضباط بدفعه وصولًا الى الطابق الارضي، وهناك اجلسوه على كرسي ومن ثم قيدو يديه للخلف ونقلوه الى سجن الجنيد. فور وصوله سجن جنيد نقل الى العيادة الطبية ومن ثم الى زنزانة صغيرة ( متر/متر)، وبعد دقائق نقل الى زنزانة اخرى باردة ولا يوجد فيها اي فراش او غطاء بل أسرة حديد فقط، بقي فيها حتى ساعات المساء حيث اخضع خلال ذلك لـ 3 جلسات تحقيق، من قبل محقق عرف عن نفسه باسم "ابو المجد مدير التحقيق في الامن الوقائي بمنطقة الشمال"، حول عمله الصحفي وآرائه الشخصية التي ينشرها عبر فيسبوك، وبأن هناك عددا من المنشورات يجب عليه عدم نشرها حتى لو كانت توافق القانون، لأن "القانون ليس دائما صحيحا". تم التحقيق معه حول ثلاث منشورات احدها حول اتفاقية اوسلو والاخر حول صفقة القرن، والثالث كان ينتقد فيه قاضي القضاة محمود الهباش ولقاءات التطبيع ومنشورات اخرى، وكان رد قواريق على ذلك بانه صحفي ويعبر عن رأيه الذي يكفله القانون والقانون الاساسي، وبعد انتهاء كل جلسة كانوا يعيدوه لذات الزنزانة. في اليوم الثاني تم استدعاءه الساعة 11 ظهرًا تقريبًا حيث عرضوه على "المستشار القانوني لجهاز الامن الوقائي" الذي عرف عن نفسه باسم "النقيب عاصم رمضان"، وقد سأل المستشار القانوني الصحفي قواريق عن كل ما سألوه عنه خلال التحقيق في اليوم السابق، فيما سأل قواريق مستشار الامن الوقائي عن التهمة الموجه له فاخبره بانه متهم بـ "ذم السلطة"، وكان يدون اجابات الصحفي قواريق على ورقة وضعها امامه، ثم طلب منه أن يوقع على الافادة، فرفض قواريق ذلك وطلب أن يقرأها، لكن المحقق اعتبر قواريق بأنه "لا يود التوقيع ولا لزوم لقراءتها". بعد الساعة الثانية عشرة نقل وعرض على النيابة العامة في مقرها بنابلس بعد انتظار لساعتين، وكان محامي مركز "مدى" مجد قزمار الذي تولى الدفاع عنه موجودا، وهناك وجهت النيابة العامة لقواريق تهمد "ذم السلطة" وابرزت عدة منشورات له على مواقع التواصل الاجتماعي منها منشور "ازرع اوسلو تحصد صفقة القرن" ومنشور لخارطة مجتزأة لفلسطين وانتقاده لها. قام الصحفي قواريق بنفي كل التهم الموجهة له، واخبرهم بأنه تعرض لاعتداء شديد من قبل ضباط الامن الوقائي، وأن آثار الاعتداء ما تزال ماثلة على جسده بوضوح. بعدها اعيد الى مقر الامن الوقائي وادخل في زنزانة بقي فيها حتى ساعات المساء، حيث استدعي مجددا للتحقيق معه، وكان يشعر بانه سيتقيأ فنقلوه الى الحمام ومن ثم اعيد الى الزنزانة وبقي فيها حتى اليوم الثالث لاعتقاله (الخميس- 5/3/2020) حيث عرض على المحكمة، وهناك طلبت النيابة تمديد اعتقاله لـ 15 يومًا لكن محامي "مدى" اعترض على ذلك وقدم ما يسوغ اخلاء سبيله وعدم تمديد توقيفه، الامر الذي توج برفض القاضي طلب النيابة حيث اصدر قرارا بالافراج عنه.  بعد ذلك اعيد الصحفي قواريق الى سجن الجنيد، وبعد نحو ثلاث ساعات استدعي للتحقيق حيث طلبوا منه تقديم افادة عاجلة، حول منشوراته وارائه الشخصية وكان رده هو نفس ما تحدث به في التحقيق سابقا، ومن ثم نقل الى مقر الامن الوقائي وهناك التقاه احد الضباط وجرى بينهما نقاش حول حرية الرأي والنشر، وعند الساعة السادسة والنصف من مساء نفس اليوم أفرج عنه.

 

(11-3) أصيب الصحفي محمد صباح عبد الحق بعيار مطاطي اطلقه جنود الاحتلال اثناء تغطيته اعتصاما ضد الاستيطان في جبل العرمة ببلدة بيتا.

ووفقا لمتابعة باحثة "مدى" فان بكر محمد صباح ممدوح عبد الحق (30 عاماً)، ويعمل مراسلا لتلفزيون فلسطين في محافظة نابلس، كان وصل عند الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الثلاثاء 10/3/2020 منطقة جبل العرمة لتغطية اعتصام مفتوح كان اصحاب الاراضي في جبل العرمة واهالي بلدة بيتا ينفذونه فوق الجبل رفضا لتهديدات المستوطنين باحتلاله للاستيطان هناك، وكان يرسل تباعا تقارير قصيرة عن الاعتصام السلمي حيث مكث في المكان، وعند الخامسة من فجر اليوم التالي (الاربعاء 11/3/2020) اقتحمت دوريات من جيش الاحتلال والمستوطنين جبل العرمة الامر الذي ترافق مع اطلاق الجنود وابل من الأعيرة النارية والمعدنية وقنابل الصوت والغاز لتفريق اصحاب الاراضي والاهالي المعتصمين على قمة الجبل. وعند الساعة السادسة وعشر دقائق وبينما كان الصحفي عبد الحق يقف قرب خيمة للهلال الاحمر كي يقدم تقريرا للتلفزيون حول ما يجري صرخ زميله وأخبره بأن احد الجنود يصوب سلاحه نحوه لكنه لم يستطع الابتعاد لحظتها حيث كانت المسافة بينهما وبين الجندي قريبة جداً، مايقارب متراً واحداً،  اصابته في ساقه اليسرى، فسارع احد مسعفي الهلال الاحمر لتقديم المساعدة الطبية له لكن الجندي اجبرهم على مغادرة المكان، رغم ان عبد الحق لم يكن يقوى على المشي على قدمه اليسرى بسبب الاصابة، فيما واصل الجنود اطالق قنابل الغاز نحوهم، وتم نقل عبد الحق بمساعدة أحد المسعفين مشياً مسافة 2 كيلو تقريباً، وقد لاحقهم الجنود، وحين ادركوهم تقدم أحد الجنود من عبد الحق وبصق في وجه وقام بحركة بذيئة. حاول الزميل عبد الحق الحديث مع الضابط، لكنه رفض أن يسمع وهدده باطلاق قنبلة صوتية نحوه اذا لم يبتعد. تم نقل الصحفي عبد الحق ومصابين اخرين بسيارة اسعاف الى مستشفى رفيديا الحكومي الذي وصلوه عند حوالي السابعة صباحا، وكان عبد الحق فاقدا للوعي، وهناك قدمت له اسعافات واوكسجين وتبخيرة (جراء الغاز الذي استنشقه) وتبين ان الغاز تسبب له بالتهاب حاد في الشعب التنفسية اما الرصاصة المطاطية التي اطلقت على ساقه فتسبب بكسر طفيف في عظمة الساق (شُعر)، ومكث في المستشفى حتى الحادية عشرة ظهرا حيث عاد الى البيت بعد ان تلقى العلاجات الازمة.

 

(13-3) اعتقلت قوة من الشرطة التابعة لمركز "جباليا النزلة" في قطاع غزة الكاتب عبد الله محمد ابو شرخ من منزله الكائن في ابراج الصفطاوي بجانب عيادة الوكالة/شمال غزة وما يزال قيد الاعتقال حتى لحظة اعداد هذا التقرير (1/4/2020).

ووفقا لمتابعة باحثة "مدى" فان قوة من جهاز الشرطة التابع لمركز جباليا اعتقلت عند حوالي الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم الجمعة 13/3/2020 الكاتب عبدالله محمد عبدلله أبوشرخ (56 عاما) وهو متزوج وله ثلاثة أبناء من منزله الكائن في ابراج الصفطاوي شمال قطاع غزة، دون سابق انذار ودون ان يبرز عناصر الشرطة امر اعتقال حسب الاصول. والكاتب ابو شرخ كان عمل في حقل التعليم كمدرس، وسبق ان تعرض اكثر من مرة للاستدعاء والتوقيف، وكذلك للتهديد من اطراف مجهولة بسبب كتاباته عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام الجديد حول قضايا الديمقراطية والتنمية الاجتماعية والسياسية. وفور اعتقاله تواصلت زوجة الكاتب (بسمة شحدة البيارى/ ابو شرخ) مع عدة جهات منها مركز مدى ممثلا بمحاميه إحسان أبو شرخ، لمتابعة قضية اعتقاله وزيارته والتواصل معه في السجن. وقد علمت العائلة من محامي مدى الذي تولى الدفاع عنه انه تم توقيفه (ابو شرخ) في نظارة مركز جباليا البلد، (تم لاحقا نقله الى السجن المركزي بشمال غزة المعروف باسم "ابو عبيدة" وسط بيت لاهيا) على ذمة النيابة العامة على خلفية اتهامه بكتابة مقالات ونشرها عبر صفحته على فيس بوك، وتحديدا المنشور الذي قام بنسخه ولصقه لمدة ثلاث دقائق على صفحته الخاصة حول حريق النصيرات علما انه حذفه لاحقا، كما وابلغت بأن النيابة العامة والقضاء قد مددوا له أمر الاعتقال لـ 15 يوما،. علما ان هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها اعتقال الكاتب ابو شرخ حيث سبق واعتقلته الأجهزة الأمينة في غزة اكثر من مرة بسبب كتاباته. وحسب محامي مدى فان النائب العام بغزة أصدر أمر ضبط وإحضار بحق الكاتب عبد الله ابو شرخ على خلفية منشور حريق النصيرات، وأنه تم تمديد توقيفه لـ 48 ساعة، وبتاريخ 16/3/2020 تم عرضه على قاضى التوقيف الذي قام بتمديد اعتقاله 15 يوما، علما أن النيابة العامة وجهت له تهمة "إساءة استخدام وسائل التكنوجيا" وفقا لنص المادة 262 مكرر عام 1936 بالإضافة الى تهمة "ترديد إشاعات وأكاذيب تكدر الطمأنينة" خلافا للمادة 62 من قانون 1936، وباشرت التحقيق معه حول نشره "بوست" تم تداوله على صفحات عشرات الأشخاص، علما أنه قام بحذف التعليق المذكور بعد عدة دقائق من نشره ودعا أصدقائه إلى حذفه، فور إدراكه "انعدام المنطق به"، وقد حضر محامي "مدى" جلسات استجواب الكاتب ابو شرخ لدى المباحث العامة في مركز "جباليا النزلة" وكذلك جلسات الاستجواب أمام وكيل نيابة شمال غزة، وطالب بالإفراج عنه حيث انكر ما وجه له من اتهامات وباعتبار أنه لا تجريم ولا عقاب إلا بنص، وأن منصوص المادتين لا ينطبق على الواقعة محل الاستجواب، وأن الكاتب ابو شرخ لم تتوافر لديه النية والقصد الخاص الذى يتطلبه نص المادة 62 و262 – ع 36 ، كما وتوجه المحامي بمذكرة قانونية للاعتراض على أمر التوقيف إلى النائب العام إلا أنه لم يتلقى ردا عليها حتي اللحظة، كما وتقدم  بطلب كفالة حسب الأصول إلى محكمة صلح شمال غزة، وانعقدت الجلسة الخاصة به بتاريخ 23/3/2020م، إلا أن القاضي رفض الطلب، وبناء عليه قام المحامي باستئناف القرار الصادر عنه أمام محكمة بداية غزة بصفتها الاستئنافية وتجديد طلب الاستئناف، وقد حددت له جلسه بتاريخ 9/4/2020م، وقد ابلغ محامي مدى انه يعتزم الاضراب عن الطعام ابتداء الطعام ابتداء من صباح يوم الاربعاء (1/4/2020) وطلب منه  الإعلان رسميا عن ذلك أمام الرأي العام.

 

)13-3) أصيب المصور الصحفي جعفر اشتية بعيار مطاطي اطلقه عليه احد جنود الاحتلال بينما كان يغطي احداث المسيرة الاسبوعية ضد الاستيطان والاغلاق المفروض على بلدة كفر قدوم بمحافظة قلقيلية.

ووفقا لمتابعة باحثة "مدى" فان جعفر زاهد حسين اشتية (52 عاماً)، يعمل مصوراً لوكالة الأنباء الفرنسية في شمال الضفة الغربية، كان توجه يوم الجمعة الموافق 13،3/2020 الى بلدة كفر قدوم شرق مدينة قلقيلة لتغطية المسيرة الاسبوعية التي ينظمها الاهالي منذ عدة سنوات احتجاجا على الاستيطان واغلاق مدخل بلدتهم من قبل جيش الاحتلال. وبعد ان انطلقت المسيرة من امام مسجد كفر قدوم حوالي الساعة الثانية عشرة ظهراً ، اعترضها جنود الاحتلال الاسرائيلي شرق القرية حيث توجه المتظاهرون احتجاجا على اغلاق مدخل بلدتهم المغلق منذ عام 2003، وهناك بدأ الجنود باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وقنابل صوت باتجاه المتظاهرين لتفريقهم فيما رشق المتظاهرون جنود الاحتلال بالحجارة. في تلك الاثناء كان المصور الصحفي يقف في منطقة مجاورة للمتظاهرين والجنود وتبعد عن كلا الطرفين (مرمى النيران وحجارة) نحو 60 متراً، وبعد ان استكمل الصحفي اشتية التقاط ما يريد من صور عاد باتجاه المنطقة التي انطلقت منها المسيرة حوالي الساعة الواحدة والنصف ظهراً، واثناء عودته اطلق جندي كان مختبئاً بين أشجار الزيتون عيارا مطاطيا بشكل متعمد وغير مبرر نحوه، اصاب المصور اشتية في ساقه من الخلف (خلف الركبة) علما ان اشتية كان يرتدي الزي الصحفي، ووسائل السلامة الصحفية. تم على الفور نقل اشتية الى سيارة اسعاف كانت في المنطقة حيث قدم طاقمها اسعافا ميدانيا له، ثم غادر الى منزله و أكمل تلقي العلاج عند طبيب خاص يقيم بجوار منزله .

 

(15-3) اعتدى عناصر من الامن والشرطة في رفح بقطاع غزة على الصحفي ياسر ابو عاذرة وصادروا هاتفه اثناء تصويره احتجاجا ضد تحويل مدرستين كمركزين لحجر المصابين المحتملين بفيروس كورونا في قطاع غزة.

ووفقا لمتابعة باحث "مدى" فان الصحفي ياسر سليمان أبو عاذرة (33عامًا)، من سكان مخيم الشابورة بمحافظة رفح، يعمل مصور ومراسلا لوكالة كنعان الإخبارية، كان وصل حوالي الساعة الثالثة من عصر يوم الاحد 15/3/2020  قرية حي النصر شرقي رفح لتغطية اعتصام للاهالي هناك، احتجاجاً على قرار حكومي بتحويل مدرستي غسان كنفاني ومرمرة الحكوميتين كمراكز للحجر الصحي لمصابين محتملين بفيروس كورونا. وحين وصل الصحفي ابو عاذرة لم يشاهد أي عنصر أمن في مكان الاعتصام امام المدرستين وباشر على الفور التصوير وأخذ مقاطع فيديو للمعتصمين، وإجراء مقابلات مع بعضهم حول سبب احتجاجهم ومطالبهم، وبعد نحو  20 دقيقة من وصوله وبينما كان يجري مقابلة مع احد المحتجين، شاهد عددا من المواطنين يركضون وخلفهم عدد من عناصر الأمن بلباس عسكري يحملون أسلحة وعصيا يهرعون باتجاه المكان الذي يتواجد فيه، فأوقف التصوير على الفور، وأنهى المقابلة التي كان يجريها، وأغلق هاتفه، وابتعد ووقف في مكان يبعد قرابة 50 مترًا عن تواجد قوات الأمن، (وقف على شارع صلاح الدين الرئيس المطل على مبنى المدرستين). وفي تلك اللحظات تقدم شخص بلباس مدني وغير مُسلح نحوه، وبدون ان يعرف عن نفسه، بدأ بالتهجم عليه وحاول مصادرة هاتفه الخاص، رغم ان ابو عاذرة قال له بصوت عال بانه صحفي، ولكن ما لبث ان تقدم خمسة من عناصر الشرطة نحوه، ودفعوا ابو عاذرة واعتدوا عليه ضربا بالأيدي، على ظهره وصدر، دون ان يعيروا قوله لهم بانه صحفي اي اهتمام، ما اسفر عن اصابته برضوض مختلفة تسببت له بآلام في الصدر، وصادروا هاتفه الشخصي بالقوة، وتركوه في المكان واتجهوا الى مكان الاعتصام الذي كان عناصر اخرون من الشرطة يعملون على فضه. حاول الصحفي ابو عاذرة التواصل مع ادارة مؤسسته ومع بعض الضباط في المكان لاسترجاع هاتفه، كما تواصل مع رئيس التجمع الإعلامي الفلسطيني علاء سلامة لذات الغاية دون ان يفلح في الوصول الى نتيجة وعند الساعة الرابعة اجبره عناصر الشرطة على مغادرة المكان وقد استعاد في اليوم التالي (الاثنين 16/3/2020) هاتفه حيث تلقى اتصالات هاتفيا من شخص يعمل في المكتب الاعلامي للداخلية في غزة، وطلب منه التوجه لشخص يعمل في المكتب الاعلامي للوزراة – مكتب رفح لتسلم هاتفه، وذهب الى هناك وتسلمه، وقد تبين له انه تم حذف المواد التي كان قام بتصويرها لاحتجاج المواطنين قرب مركز الحجر الصحي. وبعد ايام طلب منه المكتب الاعلامي للداخلية الحضور وقام ممثل عن مكتب المتحدث باسم الداخلية اياد البزم بالاعتذار منه على ما حدث.

 

 (25-3) اعتقلت المباحث العامة والشرطة شمال قطاع غزة رسام الكاريكاتير إسماعيل البزم، من منزله بمخيم جباليا/ الفالوجا مرتين متتاليتين.

ووفقا لمتابعة باحثة "مدى" واستنادا لاقوال شقيقه (رباح) فان رسام الكاريكاتير إسماعيل فايز محمد البزم (36 عاما)، متزوج ولديه طفلين، ويعمل رساما كاريكاتيريا، اعتقل من قبل جهاز المباحث من منزله الكائن في جباليا حوالي الساعة الثامنة من مساء يوم الجمعة 20/3/2020، وذلك على يد شخصين وصلا منزله بملابس مدنية وتم نقله بعد اعتقاله الى مركز شرطة جباليا، ويوم السبت حوالي الساعة الـ 8:30 مساء كان وكيل النظارة يعامل الأشخاص المحتجزين بالزنزانة بطريقة سئية، ويردد عليهم"لا أريد سماع أي صوت منكم"، ويطلق ألفاظا بذئية، فتدخل إسماعيل معترضا على ذلك، فاعتدى عليه افراد من الشرطة بعنف، وبعد ذلك أمر وكيل النظارة بوضع البزم في زنزانة انفرادية، قذرة فيها مياه متوسخة ولا يوجد بها إنارة، وبقي بها حوالي ثلث ساعة، ومن ثم اعيد مجددا الى الزنزانة التي تبلغ مساحتها 5 امتار وفيها 11 شخصا. خلال فترة اعتقاله لم يتم التحقيق معه، وتم الإفراج عنه يوم الأحد 22/3/ 2020 حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، دون أن يعيدوا له هاتفه المحمول او اغراضه الشخصية، لكنه علم بأنه تم اعتقاله بناءعلى شكوى من النائب العام دون ان يعرف سبب هذه الشكوى. بعد يومين من ذلك، وتحديدا عند الساعة الواحدة من ظهر يوم الثلاثاء 24/3/2020 توجه اسماعيل البزم الى مركز الشرطة لاستلام أغراضه الشخصية وقد تسلمها فعلا وغادر المركز إلى منزله، وفي مساء ذات اليوم (الثلاثاء 24/3/2020) ارسلت له الشرطة عند حوالي الساعة الـ 8 مساء بلاغا تطالبه عبره بتسليم نفسه مرة أخرى لمركز الشرطة، وفي صباح اليوم التالي الأربعاء 25/3/2020 جاءه بلاغ آخر من مركز الشرطة بضرورة تسليم نفسه، وقد استلمه شقيقه رباح وقام بالاتصال باخيه اسماعيل واخبره بانه مطلوب لتسليم نفسه الى مركز الشرطة، وعند الساعة الـ 12:30 من ظهر ذات اليوم (الأربعاء 25/3/2020) دهمت قوة  من الشرطة (مكونة من ثلاثة جيبات بها حوالي 30 شرطيا) المنزل بطريقة عنيفة بحثا عن إسماعيل، وتم اعتقاله بملابسه المنزلية دون السماح له بتبديلها، وتبعهم شقيقه رباح مباشرة الى مركز الشرطة وهو يحمل ملابس لشقيقه، وللسؤال عن سبب اعتقاله مرة أخرى، فاخبره شرطي بان ذلك بسبب "قضية فيس بوك قديمة" دون إيضاح الأسباب، وفي ذات اليوم تواصلت عائلته مع مركز "مدى" ممثلا بمستشاره القانوني في غزة المحامي إحسان أبو شرخ، لمتابعة قضية اعتقاله ولإطلاق سراحه. وعند الساعة الحادية عشرة من يوم الخميس 27/3/2020 اتصل شخص بشقيق اسماعيل البزم عرف عن نفسه بانه من مركز شرطة جباليا المعسكر، وطلب منه ان يقوم بفتح صفحة إسماعيل الخاصة على فيسبوك وان ينشر عليها اعتذارا للنائب العام كالتالي "اعتذر للنائب العام على ما ورد من سوء الفهم في الحادثة السابقة" وسأل شقيق الرسام اسماعيل الشرطي عن سبب نشر هذا الاعتذار وماذا كان فعل إسماعيل للنائب العام؟ وهل إسماعيل معتقل بشكوى من النائب العام؟ وما الجريمة التي ارتكبها بحقه؟ فرد عليه الشرطي بالقول انه بعد نشر هذا المنشور سيخرج إسماعيل. وبعد نشر الاعتذار تواصل وكيل النائب العام مع البزم، واخبره بأنه سيتم الأفراج عنه بعد هذا الاعتذار، فحاول البزم معرفة سبب الاعتذار وما هو الخطأ الذي ارتكبه بحق النائب العام الذي لا يعرفه شخصيا (كما قاله له) لكنه يتلقى اي اجابة او تفسير لذلك وبقي معتقلا دون ان يعرف سبب ذلك، ودون ان يتم التحقيق معه خلال فترة اعتقاله حتى افرج عنه عند حوالي الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر يوم الاحد 29/3/2020، وقد اعيد له هاتفه المحمول ومقتنياته التي احتجزت عند اعتقاله.

 

 (29-3) تعرض الصحفي معتصم دلول لسلسلة ملاحقات واستدعاءات من قبل جهات امنية ورسمية في غزة اثر نشره تعليقا حول سقوط فتاة في مدرستها، توجت (الملاحقات) بابلاغه بعزمها اعتقاله ان لم يحضر تنازلا من وزارة التربية والتعليم بشأن قضية رفعتها ضده بالخصوص.

ووفقا لمتابعة باحث "مدى" فقد تلقى الصحفي معتصم أحمد ابراهيم دلول الذي يعمل مع موقع "المونيتور" صباح يوم الاحد 29/3/2020، اتصالاً هاتفياً من مركز شرطة "التفاح الدرج" في غزة، يطالبه بضرورة احضار تنازل من وزارة التربية والتعليم العالي بغزة بشأن القضية المرفوعة ضده، لإنهاء ملفه، وإلا فانه سيتم سجنه على خلفية الشكوى التي كانت الوزارة قدمتها ضده متهمة اياه بالتشهير بها فيما يتعلق بقضية وفاة الفتاة رهف زينو في مدرسة فهد الصباح في شهر شباط/فبراير 2020، التي كانت سقطت من الطابق الثالث في مدرستها، حيث كان الصحفي دلول كتب على صفحته على فيسبوك تعليقا يوم الأربعاء 12/2/2020 تعليقا يطالب فيه وزارة التربية والتعليم بفتح تحقيق جدي في قضية قتل الفتاة رهف زينو، وفي اليوم التالي (13/2/2020)، تلقى اتصالاً هاتفياً من المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم معتصم الميناوي، أبلغه بأن وزارة التعليم لا علاقة لها بالقضية، وأن أهل الفتاة هم الذين يتحملون المسؤولية، ووزارة التعليم لديها الأدلة، ودعاه للوزارة للاطلاع على التفاصيل. وفي اليوم التالي ذهب دلول للوزارة بعد أن أوقف المنشور بناء على الاتصال سالف الذكر، وهناك تم الحديث معه بشكل عام عن أن الفتاة "تعاني من مشاكل نفسية من أهلها، وحاولت الانتحار عدة مرات، وان شرطة المباحث جاءت وفتحت تحقيقا، وقالت لأهلها بان ابنتهم انتحرت، وما بدنا نكبر الموضوع ولدينا الدليل وخجلانين نقول الحقيقة لأهلها"، فرد عليهم الصحفي دلول بالقول بأن كلام وزارة التربية غير مقنع مطلقاً ولابد من لجنة تحقيق تكشف ملابسات الحادثة، ولا يعقل ما يجري، فرد عليه المتحدث باسم الوزارة معتصم الميناوي مهددا "اذا ما حذفت المنشورات بخبط في بطنك". وعندما عاد الصحفي دلول الى منزله، أعاد تفعيل البوست الذي طالب فيه الوزارة بفتح تحقيق (بعد ان كان اوقفه بناء على اتصال التربية به). وبعد يومين من ذلك، تلقى الصحفي دلول يوم في 15/2/2020 اتصالاً هاتفياً من مدير ديوان النائب العام ضياء المدهون، اشاد فيه بجهود الصحفيين وطلب من دلول حذف المنشور، والمجيئ الى مقر النائب العام لاطلاعه على التفاصيل، وبالفعل ذهب الصحفي دلول يوم 16/2/2020 وهناك أخبروه أن النيابة فتحت تحقيقا في الحادث بإشراف النائب العام، وفور انتهاء التحقيقات سيتم إبلاغ أهلها ونشر التفاصيل. وعندما عاد دلول الى البيت كتب تعليقا جديدا تحدث فيه عن وجود أمل في كشف الحقيقة بعد لقائه بالنائب العام بغزة. وبعد ذلك رصد الصحفي دلول تعليقات من مسؤولين في وزارة التربية على صفحاتهم الشخصية تنطوي على "تشهير" بالفتاة. يوم 19/3/2020 تلقى الصحفي دلول اتصالاً من شرطة "التفاح والدرج" يطالبه بالحضور الى مركز الشرطة في حي الزيتون، وعندما ذهب تم التحقيق معه حول ما نشره على الفيسبوك بشأن قضية الطالبة زينو وبأنه يتهم التعليم بقتلها، فرد عليهم بأنه كتب بأن الفتاة زينو قتلت في مدرستها جراء سقوطها من الطابق الثالث وتحطمت، وانه طالب بالتحقيق في ذلك ليتم الكشف عن حقيقة الحادث. وتم إخباره بأن هناك قضية مرفوعه ضده من قبل التعليم العالي لدى النيابة، وطالبته الشرطة بناء على ذلك بجلب ورقة تنازل من قبل وزارة التربية والتعليم، ليتم إغلاق الملف، فأخبرهم بأنه لن يذهب لوزارة التعليم، وعاد لبيته.

ويوم الأحد الماضي الموافق 29 مارس، تلقى اتصالاً آخر من الشرطة، يطالبه بجلب الورقة، وإلا فانه سيتم اعتقاله، لأن ملف القضية لم يغلق بعد.

 

(23-3) نفذت شركة فيسبوك حملة واسعة من عمليات منع النشر والبث المباشر طالت حسابات ما لا يقل عن 16 صحافيا وصحافيةوذلك بدعوى انتهاكهم معايير فيسبوك دون ان توضح لغالبيتهم السبب المباشر لعملية المنع وهم التالية اسماؤهم:

 

  1. الصحفي نجيب فراج وهو من سكان بيت لحم ويعمل مراسلا لجريدة القدس اليومية، حيث تم منعه من النشر والتعليق عبر صفحته لمدة شهر وذلك ابتداء من يوم 23/3/2020 حيث تسلم اشعارا جاء فيه "لا يمكنك النشر أو التعليق لمدة 30‏ يوما، وذلك بسبب عدم اتباع ‏34 من منشوراتك السابقة معايير مجتمعنا". وهذه  ليست المرة الاولى التي يتم فيها منعه من النشر الذي "يمثل جزءا من وظيفتي كصحفي حيث اقوم بنشر الاخبار والتقارير الصحفية بعيدا عن الاراء بما انشر" كما قال.
  2. الصحفي امين عبد العزيز امين ابو وردة (53 عاما)، وهو سكان مدينة نابلس، ويعمل في موقع أصداء للصحافة والاعلام، وقد منع النشر عبر صفحته بتاريخ 26/3/2020 دون انذار واضح علما انه كان تلقى اشعارات حول مخالفة المنشور لسياسيات الفيس بوك وانتهاك الخصوصية، وقد حاول الصحفي ابو وردة استعادة الصفحة عبر الاستعانة بمختصين دون جدوى. كما تم حظر خاصية البث المباشر عبر صفحته لمدة 7 ايام (ابتداء من التاريخ سالف الذكر) دون ذكر السبب.
  3. الصحفي حافظ ابو صبرا (31 عاما)، مراسل قناة رؤيا الفضائية الاردنية، تلقى رسالة من ادارة شركة فيسبوك تفيد بحظر النشر والتفاعل عبر حسابه الخاص على فيسبوك من 26/3/2020 وحتى 29/3/2020، وذلك بدعوى انتهاكه سياسات النشر.لم يقم الصحفي ابو صبرا بإنشاء حساب بديل لإن مدة المنع قصيرة حسب رأيه.
  4. الصحفية اسيل صبحي عيد (28 عاما)، وهي من سكان مخيم قلنديا شمال القدس رام الله، وتعمل في تلفزيون فلسطين ومتطوعة في مركز قلنديا الاعلامي، وقد تم منعها من التفاعل والبث المباشر عبر حسابها الشخصي لمدة اسبوع ابتداء من 26/3/2020 دون ان تتواصل ادارة "فيسبوك" معها وفقط تلقت رسالة تزعم فيها الشركة بان الصحفي اسيل "تنتهك سياسة فيسبوك". كما وتم منع الصحفية اسيل من جدولة الاخبار على الصفحات الاخبارية التي تعمل ادمن فيها ومن بينها صفحة مركز قلنديا الاعلامي التي تم اغلاقها ثلاث مرات ولفترات متباينة في السنوات الماضية علما انها كانت تحظى بمتابعة عشرات الاف المواطنين.
  5. الصحفي الحر بلال الطويل (29 عاما)، وهو من سكان مدينة الخليل، حيث تم منعه من النشر لمدة اسبوع ومن خاصية البث المباشر لمدة ستة اشهر، وذلك ابتداء من يوم 26/3/2020 حيث تلقى رسالة تفيد بـ"انتهاك سياسية فيسبوك من خلال الاخبار والصور واسماء" بعض الشهداء التي ينشرها، كما وكان تم اغلاق قناته الخاصة على يوتيوب بتاريخ 6/3/2020 دون انذار مسبق ودون مدة محددة.
  6. الصحفي رائد رمزي الشريف (35 عاما) وهو من سكان الخليل ويعمل مراسلا لقناة الغد الاخبارية. تم حظر التعليق والنشر عبر صفحته لمدة اسبوع ابتداء من يوم 26/3/2020 بحجة انتهاك سياسية "فيسبوك".
  7. الصحفية دانا غازي محمد ابو شمسية (32 عاما) وهي من سكان مدينة القدس وتعمل مراسلة لفضائية تلفزيون فلسطين، تم حظر النشر عبر صفحتها بتاريخ 23/3/2020 ولمدة7 ايام، وقد تلقت كبقية الصحافين رسالة من فيسبوك تدعي فيها الشركة انها ذلك تم بسبب انتهاكاها سياسة فيسبوك في نشرها للاخبار.
  8.  الصحفي عميد سامي دويكات (38 عاما)، وهو من سكان مدينة نابلس ويعمل في مذيعا في راديو طريق المحبة الذي يبث من نابلس، حيث تم حظر النشر عبر صفحته لمدة ثلاثة ايام ابتداء من يوم 26/3/2020 علما انه ممنوع من البث المباشر عبر صفحته منذ عدة شهور، وذلك بسبب منشورات قديمة يعود بعضها لعدة سنوات خلت.
  9. الصحفي قصي يعقوب الحلايقة (36 عاما)، وهو من سكان مدينة الخليل وهو مالك وناشر موقع "طقس الوطن الالكتروني" ومذيعا في اذاعة منبر الحرية بالخليل، وقد تم حظر البث المباشر عبر صفحته لثلاثة اشهر ابتداء من 26/3/2020 وقد وصلته رسالة من شركة فيسبوك تعزو سبب المنع لانتهاكه سياسة فيسبوك، وقد قام بالتواصل مع ادارة فيسبوك وقدم طعنا بذلك لكنه لم يتلقى اي رد بالخصوص.
  10.  الصحفي رامي سمارة (35 عاما) من سكان مدينة رام الله، ويعمل في وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية "وفا" وفي اذاعة "اجيال" تم منعه من استخدام خاصيتي النشر والتعليق لمدة ثلاثة شهور كما وتم حجب خاصية البث المباشر علما انها ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها لذلك.
  11.  الصحفي ثائر ابو الفيلات (27 عاما)، وهو من سكان حلحول ويعمل لدى شبكة الحرية الاعلامية في مدينة الخليل، تم حظر البث المباشر من على صفحته بسبب منشور قديم كان نشره وهو عبارة عن صورة لتشييع شهيد فلسطيني حيث تم ابلاغ الصحفي ابو الفيلات باغلاق البث المباشر يوم 26/3/2020 دون تحديد سقف او مدة لهذا الاجراء (المنع).
  12. الصحفي عبد الرحمن عبد الكريم محمد حسان (32 عاما) وهو من سكان مدينة بيت لحم، ويعمل مراسلة لفضائية النجاح والقدس اليوم ومصورا حراً ، حيث قامت ادارة "فيسبوك" بتاريخ 26/3/2020 بمنع التعليق والنشر عبر صفحته دون  ان يستلم رسالة توضح سبب ذلك.
  13. طالب الاعلام في جامعة بيرزيت نعيم سائد مقدادي (19 عاما)، ويعمل مع "عين فلسطين الاخباري" و"فلسطين تايمز" حيث تلقى بتاريخ 1/1/2020 رسالة من ادارة فيسبوك تفيد بمنعه من البث المباشر لمدة 90 يوما بدعوى خرقه سياسية فيسبوك وبانه سيتم اغلاق حسابه كليا اذا استمر بذلك.
  14.  الصحفي سامي سعيد عبد الساعي وهو من سكان مدينة طولكرم ويعمل مراسلا مع فضائية النجاح نابلس وباحثا ميداني لدى مركز "مدى" للحريات الاعلامية، حيث تلقى بتاريخ 26/3/2020 رسالة من ادارة فيسبوك يفيد بمنعه من النشر والتعليق عبر صفحته لمدة 90 يوما، ولكن لم يتم تنفيذ المنع وبعد ذلك تلقى رسالة اخرى تفيد بتمديد منع البث المباشر لمدة 90 يوما بدعوى "انتهاك سياسية فيسبوك" وعلى ما يبدو فان الخلل كان في صياغة الرسالة فقط. ولم يتواصل الساعي مع ادارة الفيسبوك او أي جهة اخرى لحل المشكلة.
  15.  المصور الصحفي عصام ريماوي (36 عاما) وهو من سكان مدينة رام الله ويعمل مصورا صحفيا لدى وكالة "الاناضول" الاخبارية، وباحثا ميدانيا مع مركز "مدى" للحريات الاعلامية، وقد تم منعه من البث المباشر عبر صفحته لمدة 56 يوما ابتداء من 26/3/2020 بدعوى الخروج عن معايير فيسبوك كما جاء في رسالة تسلمها بهذا الخصوص، علما انه تم منعه من البث المباشر عدة مرات في وكان يعاد ويمدد المنع حين ينتهي اخرها كان بتاريخ 17/12/2019
  16.  الصحفي عماد جبرين (38 عاما) وهو من سكان مدينة بيت لحم ويعمل كصحفي حر، حيث تم منعه من التعليق والبث المباشر عبر صفحته لمدة 90 يوما ابتداء من 26/3/2020 بدعوى انتهاك معايير وسياسة فيسبوك، علما ان هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها الحد من التفاعل عبر صفحته.

 

يظهر في الصورة المرفقة الزميل الصحفي جعفر اشتيه الذي أصيب بعيار مطاطي أطلقه عليه جنود الإحتلال أثناء تغطيته أحداث المسيرة الاسبوعية ضد الاستيطان في قلقيلية.