بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية مركز "مدى" يواصل جهوده في تعزيز حماية الملكية الفكرية في فلسطين
رام الله- 26/نيسان2016: يحتفل العالم في السادس والعشرين من نيسان من كل عام باليوم العالمي للملكية الفكرية، وفي هذه المناسبة يؤكد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" على ضرورة اقرار قانون فلسطيني للملكية الفكرية بديلا للقانون البريطاني المعمول به حاليا، والإنضمام للمعاهدات الدولية المنظمة لحماية الملكية الفكرية ومواءمة التشريعات المحلية مع المعايير الدولية.
واكد موسى الريماوي مدير عام مركز "مدى" على ضرورة العمل لحماية الملكية الفكرية في فلسطين والتي تتعرض لانتهاكات واسعة، الامر الذي ينعكس سلبا على حرية الابداع والتعبير، وذلك من خلال التشريع وتكريس ثقافة احترام الملكية الفكرية في المجتمع.
واشار الى ان المركز يواصل تكثيف جهوده في هذا المجال، لتسليط الضوء على هذا الحق، حيث أعد اواخر العام الماضي 2015 دراسة حول حماية الملكية الفكرية في فلسطين وحرية التعبير، انجزتها للمركز الباحثة الصحفية تغريد سعادة.
وركزت الدراسة حول حدود الحماية المتوفرة للملكية الفكرية في فلسطين والضوابط القانونية المتاحة التي تحمي هذا الحق، والوعي المجتمعي السائد ازاء هذا الحق، وارتباط كل هذا بحرية الرأي والتعبير وتشجيع الابداع، واثر غياب قوانين الملكية الفكرية على حجم ونوعية الانتاج الثقافي والأدبي والفكري والعلمي، وكيف تؤثر التعديات على حقوق الملكية الفكرية في اضعاف فرص الابداع والانتاج.
كما وأشارت الدراسة الى تداعيات غياب حماية الملكية الفكرية في تشويه البيئة التنافسية وتكريس الفوضى وانعكاس ذلك تقاعسا عند المبدعين، بسبب شعورهم بلا جدوى الانتاج او الابداع، نظرا لعدم حماية منتوجهم، وذلك على النقيض مما يجري في البلدان التي تحمي الملكية الفكرية بما يشجع التنافس الفكري الحر ويعزز تدفق المعلومات ويخدم في المحصلة تعزيز الحريات العامة وحرية التعبير.
وعرضت الدراسة تجربتين في هذا المجال تتعلق الاولى بتجربة بريطانيا التي تعتبر رائدة في مجال حماية الملكية الفكرية، اما الثانية فتناولت تجربة المغرب الذي تعتبر تجربته متقدمة مقارنة بالبلدان العربية الاخرى على هذا الصعيد.
كما قام مركز "مدى" بتنظيم لقاءين في رام الله وغزة بمشاركة حشد من الاعلاميين والاكاديميين وممثلي العديد من المؤسسات تمت خلالهما مناقشة مسودة دراسة الملكية الفكرية قبيل اصدارها حيث اخذت العديد من الملاحظات والمقترحات التي قدمت خلال هذين اللقاءين من قبل الباحثة وتم تضمينها بالدراسة.
من جانب آخر فقد قام المركز بتوقيع مذكرة تفاهم مع اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والعلوم و الثقافية بهدف تعزيز التعاون المشترك في كافة المجالات ذات العلاقة لحماية حرية الرأي و التعبير والحريات الإعلامية، وسيتم التركيز ايضا على أهمية الملكية الفكرية، حيث يعكف الطرفان على التحضير لعقد مؤتمر حول الموضوع بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والأهلية.
كما تم بحث هذا الموضوع اثناء اللقاء مع وزير العدل الاستاذ علي ابو دياك الذي رحب بالتعاون المشترك في هذا المجال، وسيواصل المركز لقاءاته مع كافة الاطراف المعنية بهذا الحق.
واوضح الريماوي ان المركز كعضو ذو صفة إستشارية خاصة في المجلس الاقتصادي والإجتماعي التابع للامم المتحدة، يأخذ على عاتقه بالتعاون مع كافة الاطراف المعنية أهمية نشر ثقافة حقوق الإنسان بشكل عام و حرية الرأي و التعبير، وحق الحصول على المعلومات، والملكية الفكرية، بشكل خاص.



