رام الله- 3/8/2015 رصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" خلال تموز 2015 ما مجموعه 17 انتهاكا منها 12 ارتكبتها جهات فلسطينية والباقي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي. ومقارنة بشهر حزيران الماضي الذي سجل فيه رقما قياسيا في عدد الانتهاكات (48 انتهاكا) فانه من الواضح ان هناك انخفاضا ملموسا في عدد الانتهاكات خلال تموز الماضي، لكن هذا التراجع الكبير في العدد والذي يزيد عن النصف لم يمس استمرار خطورة بعض الانتهاكات، كما ويلاحظ ايضا ان الانتهاكات الفلسطينية خلال الشهر الماضي فاقت الانتهاكات الاسرائيلية وهو امر نادرا ما يحدث، رغم انها انخفضت قياسا بالشهر الماضي.
اننا وإذ نجدد ادانتا لكافة انواع الانتهاكات ضد الصحفيين فإننا نطالب بوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها، واحترام حرية التعبير المكفولة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والقانون الاساس الفلسطيني.
الانتهاكات الفلسطينية:
تواصل خلال شهر تموز تسجيل وتيرة مرتفعة نسبيا من الانتهاكات الفلسطينية حيث تم خلال هذا الشهر رصد وتوثيق ما مجموعه 12 انتهاكا واعتداء ارتكبتها جهات فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ( 7منها في الضفة و 5 في قطاع غزة).
ولوحظ خلال تموز الماضي اتساع لجوء الاجهزة الامنية الفلسطينية الى الاعتقالات وعمليات الاحتجاز التي تخللت بعضها عمليات تعذيب اثناء استجوابها بعض الصحافيين، كما وجاءت معظم الانتهاكات التي تم رصدها ضمن فئة الانتهاكات الخطيرة والعنيفة ما يثير مزيدا من القلق على حال الحريات الصحافية في فلسطين.
واعتقل جهاز المخابرات الفلسطينية فجر يوم 3/7 مراسل وكالة "قدس برس انترناشونال للانباء" خلدون زكريا مظلوم من منزله في مدينة نابلس، فيما اخضع جهاز الامن الداخلي في خانيونس بقطاع غزة يوم 8/7 الصحفي الحر طارق موسى عبد العزيز الفرا (وهو طالب في جامعة فلسطين ويعمل في انترنيوز) لعملية تحقيق تخللها ضرب وتعذيب بعد ان تم استدعاءه على خلفية كتاباته على فيسبوك ونشره طلب الاستدعاء الذي ارسل له على صفحته وتم اجباره على كتابة اعتذار عن نشره الاستدعاء كما تم يوم 13/7 استدعاءه والتحقيق معه مجددا.
واعتقلت المخابرات الفلسطينية يوم 8/7 المصور والمونيتور في شركة "رؤيا ميديا" عمرو حجازي حلايقة، كما اعتقلت ايضا المصور في شركة "جنى ميديا للانتاج الاعلامي" هيثم يوسف وراسنة وهما من الخليل، واعتدى عناصر من "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في غزة يوم 10/7 على المصور في "مؤسسة الرسالة للاعلام" محمود ناصر ابو حصيرة وارغموه على حذف صور التقطها خلال مهرجان كان نظم في غزة، كما اعتقلت المخابرات الفلسطينية يوم 13/7 مقدم البرامج في راديو "الحرية" الصحافي رائد محمد سمير الشريف من الخليل وحققت معه واحتجزته نحو 13 ساعة على خلفية تعليق كتبه على فيسبوك.
وهدد الناطق باسم الشرطة في قطاع غزة يوم 21/7 الصحفي في اذاعة صوت الشعب احمد سعيد ابو دقة ولوح وذلك ارتباطا بما يقدمه ابو دقة في برنامجه الاذاعي، فيما استدعت الاستخبارات العسكرية في طولكرم واستجوبت في ذات اليوم (21/7) الصحفي والمحرر في تلفزيون "الفجر الجديد" سامي سعيد الساعي عقب نشره تعليقا حول قيام رجال شرطة ببيع كوبونات البنزين المخصصة لأغراض العمل الرسمي.
الانتهاكات الاسرائيلية
وارتكبت قوات الاحتلال الاسرائيلي مجموعه من الانتهاكات كان أشدها قسوة وخطورة اعتداء جنود الاحتلال يوم 2/7 على معظم الصحافيين الذين كانوا يغطون اعتصاما نظم عند مدخل قرية جبع بمحافظة القدس لمناسبة مرور عام على عملية اختطاف واحراق الطفل الفلسطيني محمد ابو خضير من قبل مستوطنين اسرائيليين.
وتعرضت نبال خالد فرسخ مراسلة مديرة فضائية "رؤيا" وزميلها مصور القناة محمد شوشة للجزء الاشد قسوة وخطورة من اعتداء جنود الاحتلال على الصحافيين في هذا اليوم (2/7) حيث هاجمهما الجنود بينما كانا يغطيان الاعتصام ورشا وجهيهما وعيونهما من مسافة صفر برذاذ الفلفل ما ادى لاصابتهما (فرسخ وشوشة) بحالة اختناق خطيرة وشديدة[1] نقلا اثرها الى المستشفى، هذا فضلا عن اعتداء الجنود على بقية الصحافيين ومنعهم من التغطية وطردهم من المكان.
وعرف من بين الصحافيين الذين طالتهم اعتداءات الجنود وعملية المنع من التغطية في ذات اليوم كل من: الصحافية والمحررة في فضائية "فلسطين اليوم" سيراء غسان سرحان، مراسلة تلفزيون فلسطين سارة العدرا، المصور أشرف كتكت من شبكة معا، مصور صحيفة الحياة الجديدة عصام الريماوي.
واحتجز جنود الاحتلال يوم 8/7 المصور الصحفي الحر اسيد عبد المجيد عمارنة ومصور الفيديو في شركة "ترانس ميديا" معاذ عمارنة اثناء تصويرهم حالة اختناق مروري عند حاجز زعترة العسكري المقام جنوب نابلس.
تفاصيل الانتهاكات
(2/7)- اعتدى جنود الاحتلال على مراسلة ومديرة فضائية "رؤيا" نبال خالد فرسخ (25عاما) وعلى مصور القناة محمد شوشة (32 عاما) ورشتهما على وجهيهما مباشرة بغاز الفلفل ما اسفر عن اصابتهما بحالة اختناق شديدة كما اعتدت على صحافيين اخرين ومنعتهم من تغطية اعتصام احتجاجي نظم قرب مفترق بلدة جبع بمحافظة رام الله حيث افادت فرسخ مركز مدى "خرجنا لتغطية فعالية إحياء ذكرى استشهاد الفتى محمد أبو خضير التي نظمتها لجان المقاومة الشعبية ومتضامنين أجانب ومجموعات شبابية عند دوار بلدة جبع(شمال رام الله) مقبل المستوطنة التي يقطنها قاتل الفتى أبو خضير. الفعالية كانت عبارة عن رفع أعلام ولافتات وصور للشهيد ابو خضير لكن الجيش (الاسرائيلي) جاء وبدأ بضرب قنابل الصوت كما جاء بعض المستوطنين المعترضين على الفعالية. بدأوا ودون سابق إنذار بدفع جميع الصحفيين بقوة مما اضطرني للصراخ أثناء دفعهم بقوة لزميلي مصور الفيديو محمد شوشة (32عاما) الذي يعمل مصور فيديو ومونيتير في القناة (فضائية رؤيا) فما كان من ثلاث جنود الا ان اقدموا على دفعنا نحن الاثنين بقوة ورشوا غاز الفلفل بداية في عيون زميلي محمد وبعدها في داخل فمي وعيوني ما ادى لاصابتنا بحالة اختناق شديدة وتم نقلنا اثرها بواسطة سيارة خاصة لمجمع السلام الطبي في بلدة الرام ومنه الى مستشفى رام الله حيث بقينا هناك ثلاث ساعات نتلقي العلاج اللازم".
من جانبها أفادت الصحافية والمحررة في فضائية "فلسطين اليوم" الصحافية سيراء غسان سرحان (31 عاما) التي كانت تغطي ذات الفعالية يوم 2/7 وطالتها كزملائها عملية المنع من التغطية واعتداءت الجنود والمستوطنين "حاول الجيش منعنا من البقاء على دوار بلدة جبع وقاموا بدفعنا وهددونا بالسلاح وطردونا لمدخل البلدة واستمروا في إلقاء قنابل الصوت وهددنا برش غاز الفلفل حيث تعرض زميلتي نيبال فرسخ مراسلة قناة رؤيا مباشرة للرش بغاز الفلفل هي والمصور محمد أبو شوشة بعد أن هب للدفاع عنها وتم نقلهما الى مركز السلام الطبي في بلدة الرام للعلاج".
واضافت سرحان "من الصحافيين الذين تواجدوا في المكان مراسلة تلفزيون فلسطين سارة العدرا، المصور أشرف كتكت من شبكة معا، مصور صحيفة الحياة الجديدة عصام الريماوي".
(3/7)- اعتقل جهاز المخابرات الفلسطينية مراسل وكالة "قدس برس انترناشونال للانباء" خلدون زكريا مظلوم (31 عاما) من منزله في مدينة نابلس، حيث افادت زوجته ابتهال جمال مظلوم مركز مدى: "حوالي الساعة الواحدة إلا عشر دقائق فجرا قام ثلاثة من عناصر أجهزة المخابرات الفلسطينة بدق جرس منزلنا الكائن في منطقة رفيديا بمدينة نابلس وطلبوا من خلدون التوجه معهم لمقر مركز المخابرات في المدينة بناء على طلب رئيس الجهاز شخصيا وذلك بعد أن أبرزوا بطاقاتهم التعريفية. في البداية رفض خلدون الذهاب معهم حيث أنه صحفي وعضو في نقابة الصحفيين ولا يجوز معاملته بهذه الطريقة، إلا أنهم قاموا بالاتصال بمدير المركز مرة أخرى والذي شدد على ضرورة اعتقاله".
واضافت" تم اعتقال خلدون دون تفتيش أو مصادرة أي شي من المنزل ولكن بعد مصادرة بطاقته الصحفية وهويته وبعد جدال استمر حوالي نصف ساعة".
وقال المظلوم في افادة لمركز مدى بعد اخلاء سبيله بأنه قد أفرج عنه يوم الاثنين الموافق 6/7 وخلال فترة احتجازه التي استمرت ثلاثة ايام لم يتم التحقيق معه حول تهمة معينة ولكن " تم التحقيق معي حول موضوع اعتقالاتي السابقة لدى الجهات الإسرائيلية والأجهزة الأمنية لمدة لم تتجاوز 15 دقيقة، كما حقق معي أيضا المستشار القانوني للمخابرات الفلسطينية حول نشاطي الإعلامي على الفيسبوك وسألني إذا ما كنت قمت بتغطية فعاليات ضد السلطة أو الشرعية وطبعا نفيت كل ذلك".
واضاف "يوم الأحد صباحا تم عرضي على النيابة العامة وتوجيه تهمة إثارة النعرات الطائفية لي والتحريض على السلطة من خلال عملي الإعلامي، دون ان يتم تقديم أي دليل ضدي، وبعد تدخل من نقابة الصحفيين ومكتب الرئيس (كما علمت لاحقا) تم إطلاق سراحي من عند المخابرات، ولكني عدت الى النيابة بعد 24 ساعة من مدة التمديد التي حددت بـ 48 ساعة وأفرج عني بكفالية مالية غير مدفوعة مقدارها 500 دينار أردني".
(8/7)- اخضع جهاز الامن الداخلي في خانيونس بقطاع غزة طارق موسى عبد العزيز الفرا (28 عاما) وهو صحفي حر ويعمل في "انترنيوز" وهو طالب في جامعة فلسطين لعملية استجواب تخللها اعتداء بالضرب وتعذيب بعد ان استدعاه على خلفية كتابته على فيسبوك ونشره طلب الاستدعاء على صفحته الخاصة حيث افاد الفرا مركز مدى: "بتاريخ 8/7 ذهبت يوم الأربعاء الموافق 8/7 الساعة التاسعة صباحا لمقابلة جهاز الأمن الداخلي بخانيونس ، بناء على طلب استدعاء وصلني منهم يوم الاثنين الموافق 6/7ـ وحين وصلت المقر عند أخذوا مني بطاقة الهوية والجوال، وأدخلوني الى غرفة انتظار".
واضاف " في غرفة الانتظار توجد ماسورة أفقية، وبعد ان تم تغطية عيوني طلبوا مني أن أمسك بالماسورة ، ومنعوني وحذروني من افلاتها أو الجلوس، حيث انه هناك كاميرا بالغرفة. عند قرابة الساعة 11 أخذوني للتحقيق ، وتم التحقيق معي بداية وأنا معصوب العينين، وقد تم خلال استجوابي ضربي على الظهر وعلى منطقة الخاصرة، وكان موضوع التحقيق معي حول كتاباتي على الفيس بوك ، وتحديدا حول التالي: لماذا انتقدت قرار النائب العام باغلاق شركة جوال؟ ولماذا كتبت على الفيس" /شركة حماس كول/؟ ولماذا كتبت أن /حماس تدير قطاع غزه كشركة/"؟
وقال الفرا" خلال التحقيق معي أخذوا مني اسماء حساباتي على الفيس والايميل وكلمة السر، وبعد قرابة ساعة من التحقيق أعادوني الى غرفة الانتظار مرة أخرى معصوب العينين لامسك الماسورة وامنع من الجلوس".
واضاف "بعد أذان الظهر (حوالي الساعة الواحدة ظهرا) أخذوني على غرفة تحقيق أخرى، وكان المحقق يجلس وأمامه جهاز حاسوب (لاب توب) وحسابي مفتوح أمامه ، وبدأ يسألني عن البوستات (التعليقات) التي أكتبها على الفيس بوك، وقال لي: /انتقد بموضوعية/ فقلت له أنا انتقدت النائب العام كمنصب وليس كشخص، وقد كنت في تلك الاثناء معصوب العينين، فطلبت من المحقق أن أتوضأ وأصلي ، وطلب مني رفع العصبة عن عيوني وحذف بعض البوستات عن صفحتي فقمت بحذفها، ثم سألني : /لماذا نشرت طلب الاستدعاء على صفحتك على الفيس فهذا ممنوع/، وخيرني ما بين كتابة اعتذار عن قيامي بنشر طلب الاستدعاء على الفيس بوك وما بين احتجازي، فوافقت على كتابة اعتذار عن نشر طلب الاستدعاء، وأن اشير أيضا في الاعتذار لعدم نشر الاستدعاءات الحكومية /لأن ذلك ممنوع/. وبعد أن كتبت الاعتذار جاء مدير الامن الداخلي بخانيونس ونائبه، ودار حديث ودي استمر قرابة ساعة، مضمونه أن اكتب بموضوعية وأن اكون في الصف الوطني".
واضاف " عند حوالي الساعة 4 عصرا أعطوني الأمانات (الجوال والهوية) لاخلاء سبيلي ، وطلبوا مني عدم تغيير كلمة السر، وأن أعود لمقابلتهم يوم الاثنين القادم الموافق 13/7/2015، وقد أوصلني مدير الأمن الداخلي الى المنزل بسيارته".
وقال الفرا في افادة اخرى لمركز مدى ادلى بها يوم 29/7 انه توجه يوم الاثنين الموافق 13/7 الى مقر جهاز الامن الداخلي في خانيونس وانه احتجز هناك نحو ساعة واحدة (ما بين الساعة العاشرة والحادية عشرة) وانه اخضع مجددا لعملية تحقيق حول كتاباته على فيسبوك وطلبوا منه عدم الكتابة ضد الحكومة.
(8/7) -اعتقلت المخابرات الفلسطينية المصور والمونيتور في شركة "رؤيا ميديا" عمرو حجازي حلايقة (24 عاما) من الخليل حيث افاد حلايقة مركز مدى بعد اخلاء سبيله[2] " تم اعتقالي من أمام منزلي في مدينة الخليل فجر يوم الأربعاء (8/7/2015) من قبل جهاز مخابرات مدينة الخليل، واستمر اعتقالي أنا وزميلي هيثم وراسنة لمدة خمسة ايام حيث تم الإفراج عنا بتاريخ 13/7".
واضاف "خلال فترة اعتقالي هذه تم التحقيق معي على جلستين تضمنتا أسئلة عن حياتي الشخصية ومكان عملي وطبيعته، وفي اليوم التالي للاعتقال مددت لنا النيابة العامة اعتقالنا لمدة 48 ساعة على ذمة التحقيق. ويوم الأحد (12/7) فقد عقدت لنا محكمة ووجهت لنا تهمة التحريض على السلطة علما ان هذ الامر (التحريض على السلطة) لم يتم التطرق له في التحقيق بتاتا، فأجبنا القاضي بأننا صحفيون ولا نخالف القانون، ولم نتعرض في أي وقت للأجهزة الأمنية، كما أننا مستقلين وحياديين، وقد تم الإفراج عنا بعد حكم المحكمة بالبراءة ولكن لم يُطلق سراحنا إلا بعد أن تم تجهيز الكفالة العدلية ومقدارها 2000 دينار حيث استطعنا التوجه لمنازلنا فجر يوم الاثنين 13/7".
(8/7)- اعتقلت المخابرات الفلسطينية المصور في شركة "جنى ميديا للانتاج الاعلامي" هيثم يوسف وراسنة (23 عاما) من الخليل فجر يوم 8/7 حيث افاد مدى: " تم اعتقالي من المنزل فجر يوم الأربعاء (8/7). بعد أن صادرت عناصر المخابرات هويتي وهاتفي النقال، أدخلوني الزنازين. وحوالي الساعة الثانية ظهرا خضعت لجلسة تحقيق لمدة ربع ساعة حول عملي الصحفي والجهة التي أعمل لديها وبعدها بقيت حتى الساعة الثامنة مساء جالسا على كرسي بوضع متعب جدا، حيث أغمي علي ولم أفق من حالة الاغماء إلا على ركلة من أحدهم وهو يرش المياه علي، ما أدى لإصابتي بحالة تشنج وتم نقلي للمستشفى حيث تقليت العلاج".
واضاف:"يوم الخميس (9/7) وبعد عرضنا على النيابة تم التمديد لي ولزميلي عمرو حلايقة لمدة 48 ساعة، وبعدها خضعت لجلستي تحقيق يومي الجمعة والسبت تراوحت كل جلسة منهما ما بين نصف الساعة والساعة، وكانتا حول عملي الصحفي ولأي جهة أصور وحول انتمائي السياسي وعلاقتي ببعض الأشخاص ومنهم ابن عمتي".
وقال:" يوم الاحد (12/7) عُقدت لنا جلسة محكمة وأفرج عنا القاضي بكفالة عدلية مقدارها (2000)دينار وقد تم إطلاق سراحنا عند حوالي الواحدة والنصف من فجر يوم الاثنين".
واضاف: "بناء على طلبهم (المخابرات) فقد عدت للمراجعة بتاريخ 23/7 وتم في ذلك اليوم احتجازي لمدة أربع ساعات دون تحقيق وبعدها تمت إعادة هويتي الشخصية وبقي هاتفي النقال محتجزا لديهم حتى هذه اللحظة[3]".
(8/7) احتجز جنود الاحتلال المصور الصحفي الحر اسيد عبد المجيد عمارنة (30 عاما) ومصور الفيديو في شركة ترانس ميديا معاذ عمارنة اثناء تصويرهم حالة اختناق مروري وازمة سير عند حاجز زعترة العسكري جنوب نابلس حيث افاد اسيد عمارنة "كنت أنا وزميليمصور الفيديو في شركة ترانس ميديا معاذ عمارنة يوم 8/7 في مدينة نابلس من أجل تصوير حلقة لقناة القدس، وعندما وصلنا حاجز زعترة كانت هناك أزمة كبيرة وبدأنا بتصويرها، الأمر الذي أدى لاحتجازنا ساعتين من الزمن وقبل أن يطلق سراحنا طلبوا منا التوقيع على ورقة تفيد أنه تم احتجازنا لأننا كنا نصور ولكننا رفضنا ذلك ولكننا وقعنا على ورقة تفيد أن أحدا لم يتعرض لنا بالضرب أو خلافه".
(10/7) اعتدى عناصر من "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في غزة على محمود ناصر ابو حصيرة (27 عاما) المصور في "مؤسسة الرسالة للاعلام" (مؤسسة تضم موقعا الكترونيا واذاعة وجريدة نصف اسبوعية)، وارغموه على حذف صور التقطها خلال مهرجان كان نظم في غزة حيث افاد ابو حصيرة مدى: "ظهر الجمعة 10/7/2015 كنت أصور فعالية /يوم القدس العالمي/ في مدينة غزة وبالتحديد قرب برج شوا وحصري. كان يتواجد عدد من قادة العمل الوطني والإسلامي في قطاع غزة قرب منصة المهرجان الذي تم تجهيزه. قمنا بالتقاط الصور لقادة الفصائل. بعدها وصل 4 مسلحين من سرايا القدس للمكان، فطلب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب بالابتعاد عن المكان لأن الاتفاق بين الفصائل كان يقضي بان لا يُرفع غير العلم الفلسطيني وقد استجابوا لقائدهم حبيب".
واضاف ابو حصيرة "بدأ المهرجان وتولى الناطق الإعلامي للجان المقاومة أبو مجاهد عرافة الحفل ثم انتقلت الكلمة لأحد أعضاء المكتب السياسي للجبهة الشعبية (لا أذكر اسمه) وفي بداية كلمته وصل حشد من انصار ومسلحي حركة الجهاد الإسلامي للمكان مخترقين الأماكن التي تواجد فيها المصورون، وخاصة مصوري القنوات التلفزيونية المباشرة، في محاولة للوصول إلى المنصة وهم يرفعون يافطة خاصة بهم، فطالبهم السيد زكي دبابش (احد القائمين على الفعالية) عبر الميكروفون بإنزال الرايات الخاصة تنفيذا لما اتفقت عليه الفصائل فيما بينها قبل الفعالية ما أثار حفيظة أحدهم والذي سارع لأخذ السماعة منه وبدأ يُطالب أعضاء تنظيمه برفع الرايات أكثر، وعدم إنزالها، فتعالت أصوات أنصار الحركة (الجهاد الاسلامي) أكثر وبدأ البعض منهم يصعدون نحو المنصة".
وقال" كنت أقوم بعملي كغيري من المصورين (مثل مصور وكالة صفا محمد محيسن والمصور محمد البابا)، فهجم علي أحد عناصر الأمن التابعين لسرايا القدس حيث كنت قريبا من المنصة، وأمسك بكاميرتي في محاولة لكسرها.. وتم جرّي (سحبوني) خلف المنصة وهددوني وطالبوني بحذف الصور فورا أو تكسير الكاميرا، فهمس أحدهم للآخر طالبا منه ان يأخذوني الى باص الأمن التابع لهم ما أثار غضبي. في البداية رفضت التجاوب معهم والانصياع لامرهم بحذف الصور، فقام أحدهم بضربي بقبضة يده على صدري ما استفزني جدا، وبقيت واقفا بين 4 أشخاص من أمن السرايا لمتابعة أمر الصور حتى قمت بحذفها تحت التهديد وبأسلوب مستفز جدا".
واضاف " لم نكن انا وزملائي نصور في مكان أمني أو خاص حتى يتم معاملتنا بهذه الطريقة، ولا اعرف لماذا طالبوني وطالبوا غيري من الزملاء المصورين بحذف الصور".
وقال ابو حصيرة في افادة اخرى ادلى بها لمركز مدى يوم 21/7 : "جاء وفد قيادي من الجهاد الإسلامي الى مقر المؤسسة، وتم اللقاء معهم بوجود السيد/ رامي خريس مدير التحرير، والسيد / وسام عفيفه المدير العام، وبحضوري ، وقدموا اعتذارا حول الاعتداء الذي تعرضت له".
(13/7)- اعتقلت المخابرات الفلسطينية مقدم البرامج في راديو "الحرية" الصحافي رائد محمد سمير الشريف (26 عاما) من الخليل وحققت معه واحتجزته نحو 13 ساعة على خلفية تعليق كتبه على فيسبوك وعادت واستدعته بعد ان اخلت سبيليه حيث افاد الشريف مدى: "تلقىت اتصالا هاتفيا من مقر مخابرات مدينة الخليل يطالبني بالحضور الى المقر فورا، وقد توجهت بناء على ذلك الى المقر، كانت الساعة الثانية ظهرا ، وهناك قاموا باحتجاز هويتي الشخصية وأجهزة الاتصال الخاصة بي وبقيت بالقرب من الزنازين لفترة بسيطة حتى تم نقلي لغرفة التحقيق التي بقيت فيها من الساعة الثانية والنصف حتى السادسة والنصف مساء دون أن يتكلم أحد معي، وعندما حضر ضايط التحقيق سألني حول منشور كنت قد نشرته على الفيسبوك قبل 20 يوما حول مناديب المخابرات (المخبرين) وعملهم، ولماذا كتبته".
واضاف "جاء في المنشور موضع السؤال ان /المندوب في حركة وشغل هالأيام وكيف شغلك عالعيد/ ، فقلت له بأنهم (اي المناديب) يقومون بنقل معلومات خاطئة، وان العديد من الصحفيين يتم استدعاؤهم بناء على معلومات خاطئة، فسألني عن عدة أمور ليس ليس فيها ما يخصني، مثل أني أقوم بتأجير مكان معين للمخابرات، فقلت له بأنها هذه المعلومات خاطئة. تمت إعادتي بعد ساعة من التحقيق للزنزانة بعد أن سلمت الأمانات التي بحوزتي، وتم نقلي للخدمات الطبية تمهيدا لاحتجازي، ولكن بعد تدخل من نقابة الصحفيين وتنظيم حركة فتح (نظرا لانتماء مديري في الإذاعة لحركة فتح) فقد أُفرج عني الساعة الواحدة بعد التوقيع على إفادتي على أن أراجع المقر بتاريخ 22/7".
واضاف "ولكن بعد تدخل من مدير نادي الأسير في الخليل، وعمي، وهما أصدقاء الضابط المسؤول في المقر تم إبلاغ مدير الإذاعة بالغاء الاستدعاء".
(21/7)- هدد الناطق باسم الشرطة في قطاع غزة الصحفي في اذاعة صوت الشعب احمد سعيد ابو دقة ولوح وذلك ارتباطا بما يقدمه في برنامجه الاذاعي بعد ان تمت دعوة الناطق باسم الشرطة للمشاركة في احدى حلقات البرنامج، حيث افاد ابو دقة مركز مدى: "اليوم الثلاثاء الموافق 21/7، كنت سأقدم برنامج /نبض البلد/ ، وكانت حلقة اليوم حول جرائم القتل ، وكنت قد رتبت مسبقا مع ضيوف الحلقة وهم : جميل الطهراوي وهو اخصائي اجتماعي، ومحمد أبو عزام ، وهو مختار/ وأيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة، وقد وصل الى الاستدويو جميل الطهراوي ومحمد عزام ، ولم يصل الناطق باسم الشرطة".
واضاف :"اتصلت على الناطق باسم الشرطة من جوال الراديو لأبلغه بأننا سنأخذ منه مداخلة حول موضوع الحلقة، فرد علي بعصبية قائلا /يوجد عليك شكاوى من الناس ..ما بدك تبطل مشاكل .. وسأشنقك شنقا وسأعرف كيف أتصرف معك/ فقلت له أنت تتحدث مع صحفي واسلوبك هذا لا يليق للحديث مع صحفي، فرد بالقول : /أنا غلطت (اخطأت) اللي حكيت معك (اني تحدثت معك)/ وأغلق الهاتف".
وقال الصحفي ابو دقة :"خلال الحديث بيني وبينه كان يجلس زملائي في العمل حولي وقد سمعوا الكلام وقد تحدث معه مدير اذاعة صوت الشعب الصحافي حسن جبر حيث قال الناطق باسم الشرطة بانه سيأتي لكي يعتذر، وعندما بدأت برنامج على الهواء أشرت لتهديد الناطق باسم الشرطة لي عبر الهاتف ما استفزه كما يبدو .. ولم يأت للاعتذار، والان فان ادارة صوت الشعب تتابع الموضوع مع الشركة بشكل رسمي".
(21/7)- استدعت الاستخبارات العسكرية في طولكرم واستجوبت الصحفي والمحرر في تلفزيون الفجر الجديد سامي سعيد الساعي (36 عاما) عقب نشره تعليقا حول قيام رجال شرطة ببيع كوبونات البنزين المخصصة لإغراض العمل الرسمي حيث افاد الساعي مدى: "تلقيت مساء يوم 21/7 اتصالا هاتفيا يطالبني بمراجعة مقر الاستخبارات العسكرية في مدينة طولكرم. الاتصال جاء بعد أن نشرت بوست (تعليق) على الفيسبوك حول قيام بعض العساكر (رجال الامن) ببيع كوبونات البنزين المخصصة لأغراض العمل الرسمي".
واضاف الساعي "توجهت الى مقر الاستخبارات في اليوم التالي (22/7) الساعة الحادية عشرة ظهرا، وهناك قابلني مدير أمن الشرطة الذي أراد بطريقة ودية أن يتعرف مني على الشرطي الذي قام ببيع الكوبون، والسائق الذي اشتراه بطريقة ودية. فقلت له بأني قمت بشراء الكوبون بمبلغ 100 شيكل من شخص اشتراه من السائق –(لذي يعمل على خط نابلس رام الله) ونحن لا نعلم من هو، فطلب مني أن نتوجه لنابلس من أجل التعرف على السائق شكلا ولكني رفضت، وبعد ذلك عرضت عليهم أن أعطيهم الكوبون وأذهب بعد أن ضغطوا علي بشقيقي الذي من الممكن أن يتأذى بسببي حيث انه يعمل في الشرطة ولديه رتبة عالية وهذا ما كان بعد ساعة من النقاش".
وقال:" في مساء نفس اليوم عند حوالي الساعة الثامنة تلقيت اتصالا من مدير المباحث الجنائية في طولكرم، والذي تربطني به علاقة صداقة يطلب مني ان اخبره عن اسم السائق الذي باعني الكوبون، في محاولة للتعاون الودي من أجل إنهاء القصة، ورغم أنني لم استجب لطلبه إلا أن أحدا لم يتعرض لي من الأجهزة الأمنية. بعدها علمت بأنهم استطاعوا الوصول للشرطي البائع والسائق المُشتري لاحقا".


