رام الله-19/5/2015 يعرب المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" عن بالغ قلقه من الاعتداء الذي تعرض له مراسل موقع "الجزيرة نت" الصحفي احمد موسى ابو فياض يوم امس الاول (الاحد-16/5) من قبل عناصر في شرطة غزة ويطالب الجهات ذات الصلة بالكشف عن المتورطين في هذا الاعتداء ومحاسبتهم حيث كان الزميل ابو فياض تعرض للضرب والاحتجاز كما وجرت محاولة اتهامه بانه هو الذي اعتدى على احد عناصر الشرطة بل وطُلب منه ان يعتذر عن ذلك حين طَلَبَ من الشرطة التقدم بشكوى بشأن ما تعرض له.
واوضح الصحفي ابو فياض في افادة ادلى بها لمركز "مدى" انه كان توجه لتغطية زيارة وزير الاوقاف التركي الى غزة والمؤتمر الصحافي الذي كان مقررا عقده بناء على دعوة رسمية وجهت للصحافة من قبل وزارة الاوقاف في غزة، ولكنه وبينما كان يحاول التقاط صورة للوزير التركي الذي القى كلمة مرتجلة بدلا من المؤتمر الصحفي، فان احد رجال الامن (بزي مدني) امسك به ودفعه للخلف وطرده نحو باب القاعة الموجودة في الدور الرابع من مبنى الوزارة، وحين اصبح عند مدخل القاعة ضربه احد افراد الامن على رأسه وواصلوا دفعه للخارج " كانت ضربة موجعة ولا أعرف بماذا ضربني وقد تورم رأسي مكان الضربة، ومن شدة الألم بدأت أسأل بشكل هستيري: لماذا تضربوني لكنهم استمروا في دفعي حتى الدور الارضي الامر الذي تخلله شدي من القميص والدفع والضرب" كما قال.
واضاف الصحفي ابو فياض " حين اوصلوني الدور الأرضي حاولوا نقلي (بقصد اعتقالي) الى احد المراكز بسيارة الشرطة، وقلت لهم معي دراجة نارية سأذهب بها فركب خلفي شرطي، وتوجهنا إلى مركز شرطة العباس وعندما وصلت كان قد اشتد علي الألم والصداع في رأسي فطلبت الذهاب للمستشفى ، فنقلوني الى مستشفى الشفاء وهناك أعطوني حقنة وأعادوني لمركز الشرطة (كان العلاج على نفقتي)، وعندما عدت للمركز أبلغوني بأنني موقوف بتهمة الاعتداء على جهاز الأمن والحماية وبقيت محتجزا حتى حوالي الثالثة والنصف".
واشار الى ان بدر بدر وهو مسؤول في مكتب الاعلام بالحكومة وصل الى مقر الشرطة حيث كان محتجزا وابلغه بأنه مُرسلٌ من قبل اياد البزم الناطق باسم وزارة الداخلية، وطلب منه (من الصحفي ابو فياض) "كتابة تعهد بالالتزام بقرارات وزارة الداخلية" بحجة انه هو الذي "قام بدفع احد رجال الشرطة" كما وان البزم اتصل به ايضا "وطلب مني كتابة تعهد والاعتذار فرفضت وقلت لهم أنا من اعتدي عليه ولم أعتدي على أحد، وبقيت محتجزا حتى الثالثة والنصف عصرا حيث اخلي سبيلي".
ان المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" يرى ان الخطورة الاكبر فيما تعرض له الصحفي ابو فياض فضلا عن منعه وزملائه من التغطية رغم دعوتهم رسميا من قبل الوزارة والاعتداء عليه واعتقاله، تكمن في الطريقة التي تعاطت معها اكثر من جهة رسمية مع هذا الاعتداء ومحاولتها إدانة الصحفي لتبرير مجموعة الاعتداءات المركبة التي تعرض لها وعليه فان مركز "مدى" يؤكد على ضرورة التحقيق في تفاصيل ما جرى ونشر نتائج ذلك ومحاسبة جميع المتورطين في هذا الاعتداء.

صورة لمراسل موقع الجزيرة نت أحمد أبو فياض - عن الوطنية نت


