مدى: انتهاكات مضرجة بدماء الصحفيين خلال الشهر الماضي
رام الله- طغى اللونان الأسود والأحمر على مشهد الحريات الاعلامية في الاراضي الفلسطينية خلال شهر تشرين الثاني الماضي، حيث قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة ثلاثة صحفيين، وأصابت العديد منهم، وقصفت العديد من مقرات الوسائل الإعلامية ومنازل الصحفيين.
وقد تابع طاقم المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) في الضفة الغربية وقطاع غزة عن كثب تطورات العدوان على قطاع غزة، والانتهاكات بحق الصحفيين ووسائل الإعلام، وقد كان وضع الصحفيين في منتهى الخطورة ، حيث عملوا في ظل ظروف صعبة جداً وبالغة التعقيد، خاصة بعد قيام قوات الاحتلال بقصف أبراج نعمة، والشوا الحصري، والشروق التي تتواجد فيها مكاتب معظم وسائل الإعلام المحلية، العربية، والعالمية.
انتهاكات فظيعة لقوات الاحتلال:
وكانت أكثر الانتهاكات بشاعة قيام قوات الاحتلال بقتل مصوري فضائية الأقصى محمود الكومي (30عاما) وحسام سلامة (30) عاما، والمدير التنفيذي لإذاعة القدس التعليمية محمد موسى أبو عيشة (24) عاماً، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 20/11/2012.
ومن الانتهاكات الاليمة ايضا استهداف قوات الاحتلال لمنزل الصحفي جهاد المشهراوي الذي يعمل في مكتب BBC العربية في قطاع غزة، حيث استشهد ابنه البالغ من العمر 11 شهراً وشقيقه وزوجة شقيقه، كما تسبب قصف قوات الاحتلال لمكتب فضائية القدس بإصابة الصحفي خضر الزهار بجروح بالغة أدت إلى بتر ساقه، كما أصيب ستة صحفيين آخرين بجروح متوسطة وطفيفة وهم حازم الداعور، محمد الأخرس، إبراهيم لبد، حسين المدهون، عمر الأفرنجي، درويش بلبل.
انتهاكات الاحتلال في الضفة الغربية:
لم تقتصر انتهاكات قوات الاحتلال على قطاع غزة، بل حاول الاحتلال أيضاً تغييب وطمس الصورة والكلمة الفلسطينية في الضفة الغربية أيضاً عبر قمع الصحفيين الذين خرجوا لتغطية المسيرات التضامنية مع أهالي القطاع في كافة أنحاء الضفة الغربية.
حيث استهدفت قوات الاحتلال مصور الوكالة الفرنسية محفوظ أبو ترك برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط أثناء تغطيته لمواجهات اندلعت على حاجز قلنديا العسكري بين قوات الاحتلال والفلسطينيين اصابته في رقبته، وذلك يوم الاحد الموافق 18/11/2012. كما اصيب مراسل تلفزيون فلسطين علي دار علي برصاصة في خصره أثناء تغطيته مواجهات اندلعت بالقرب من معسكر عوفر الإسرائيلي وذلك يوم الاحد الموافق 18/11/2012
كما منعت ثلاثة مصورين من تغطية مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في منطقة دار صلاح قرب مدينة بيت لحم وهم: سامر حمد، موسى الشاعر ولؤي صبابا، وذلك صباح يوم الإثنين الموافق 19/11/2012. وفي ذات اليوم، حاولت إحدى مجندات الاحتلال الإسرائيلي الاعتداء بالضرب على مراسلة إذاعة راية أف أم، منى قواسمي أثناء تغطيتها مواجهات اندلعت بين فلسطينيين وقوات الاحتلال في منطقة جبل المكبر في مدينة القدس.
وفي اليوم التالي اعتدت قوات الاحتلال على مصور وكالة الانباء الصينية "شينخوا" فادي العاروي ومصور وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" اياد جادالله أثناء تغطيتهما مواجهات اندلعت بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على حاجز عطارة المقام شمال مدينة رام الله.
اختراق ترددات وسائل الإعلام الفلسطينية:
منذ بداية العدوان على غزة قامت قوات الاحتلال بالتشويش على محطات الاذاعة والتلفزة المحلية واختراق تردداتها. حيث أفاد المدير التنفيذي في إذاعة القدس بغزة رباح مرزوق لمركز مدى بأنه ابتداءاً من اليوم الثاني للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قام جيش الاحتلال بالاستيلاء على موجة الإذاعة وبث معلومات لاهالي القطاع "تحذّرهم من التعاون مع المقاومة الفلسطينية". لقد تكرر هذا الأمر عدة مرات، بالإضافة إلى التشويش على المحطة. بالنسبة لنا التشويش ليس مهما بقدر الاستيلاء على موجة المحطة وبث ما يريده جيش الاحتلال من خلالها. لقد تم الاستيلاء على ترددات محطات اخرى منها إذاعة الأقصى.
وقد اكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس ذلك وقالت" سيطرنا على تلفزيون حماس لبث تحذيرات".
من جهته أفاد مدير الهندسة الصوتية في إذاعة صوت الوطن أحمد الخرطي لمركز مدى بأن الجيش الاسرائيلي قام بالتشويش على بث الإذاعة والسيطرة على موجتها وبث رسائل تحذر سكان غزة من المقاومة وتطلب منهم الابتعاد عن مواقع حماس والمناطق الشرقية (منطقة الحدود). كما تم اختراق الموقع الإلكتروني للإذاعة ووضع صور لعلم إسرائيل وعبارات مثل "السلام لإسرائيل" و "إسرائيل تحت التهديد".
كما تعرضت مواقع فلسطينية اخبارية الكترونية اخرى الى هجمات مكثفة مما ادى الى توقف بعضها عن العمل لساعات او ايام مثل موقعي وكالة "صفا" و"فلسطين اليوم" و"شبكة فلسطين الإخبارية".
الخاتمة والتوصيات:
لقد شهد شهر تشرين ثاني أبشع الجرائم بحق الصحفيين والوسائل الإعلامية في فلسطين أمام العالم. وبالرغم من جميع هذه الانتهاكات، سطّر الصحفيون في قطاع غزة بطولات جديدة في عالم الصحافة، أبرزت المعنى الحقيقي لكلمة "صحفي" وضحّوا بكل شيء من أجل نقل الحقيقة ومعاناة شعبهم إلى العالم. فبعضهم سقطوا شهداء، وآخرون إما او فقدوا مأواهم.
إن العالم اليوم أمام تحد جديد من أجل تحقيق العدالة لكافة الصحفيين الفلسطينيين، وهي (العدالة) لن تتحقق إلا بمحاسبة الجناة والمتورطين بجميع الانتهاكات من القتل إلى الإصابة وتدمير مكاتب الوسائل الإعلامية. ومن هنا فإن مركز مدى يستنكر بأشد العبارات الممكنة جميع الانتهاكات الاحتلالية بحق الصحفيين ويطالب المجتمع الدولي بالخروج من الإدانات إلى الإفعال ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الصحفيين.
تفاصيل انتهاكات قوات الاحتلال:
(14/11) استهدف الاحتلال الإسرائيلي منزل الصحفي جهاد المشهراوي(27) عاما، والذي يعمل في مكتبBBC العربية في قطاع غزة. وأفاد الصحفي جهاد لمركز مدى أنه تم استهداف منزله بشكل مباشر، حيث احترق البيت بالكامل، كما ترتب على القصف استشهاد ابني عمر (11) شهرا ، وزوجة أخي هبه المشهرواي (19) عاما وإصابة أخي احمد إصابة بالغة (احتراق كامل الجسم) والذي استشهد على أثرها بعد (12) يوما في المستشفى، وإصابة ابني علي (4) اعوام بحروق وجروح.
(14/11) أصيب الصحفي سمير خليفة مراسل تلفزيون فلسطين بغزه في أجزاء مختلفة من جسده، بعد استهداف الاحتلال لأحد المنازل المدنية. وأفاد الصحفي لؤي السعدوني مدير قسم الاخبار في تلفزيون فلسطين لمركز مدى أن خليفة اصيب جراء استهداف أحد المنازل المدنية القريبة من عمارة أبو عوف الذي يتخذ منها تلفزيون فلسطين مقرا له، وترتب على القصف تكسير زجاج الشبابيك وأحد الأبواب. ونقل خليفة إلى المستشفى حيث تلقى العلاج من الإصابة التي وصفت بالمتوسطة. وذلك يوم الأربعاء الموافق 14/11/2012.
(15/11) قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة خالية بالقرب من منزل الصحفي سامي العجرمي الذي يعمل مراسلاً لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ولوكالة "أنسا" الايطالية. وأفاد العجرمي لمركز مدى أنه تم استهداف منطقة خالية مقابله لمنزله بصاروخين اطلقتهما طائرة من طراز 1ف 16 ما ترتب عليه أضراراً مادية جسيمه بمنزله، و إصابة ابنته (9 أعوام) وبتر ثلاثة أصابع من يدها، وانها لازالت قيد العلاج.
(16/11) قصفت قوات الاحتلال أهداف مدنية بالقرب من مقر "فري ميديا" في منطقة الشيخ رضوان- برج عودة – الدوار الخامس بالقرب من الأمن العام. وأفاد أحمد عودة صاحب المكتب أن الطائرات استهدفت محيط المكتب الذي يعمل به ( 8) صحفيين بصاروخين من طائرة أف 16 قرابة الساعة الرابعة والنصف عصراً، ما ترتب عليه تدمير المكتب بشكل تام من زجاج وأجهزة ومعدات وأبواب.
(16/11) قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أرضاً زراعية ملاصقة لمنزل مصور الوكالة الأوروبية علي نور الدين (27) سنة، في منطقة الشيخ رضوان، وذلك بتاريخ 16/11/2012. وأفاد نور الدين لمركز مدى أنه ترتب على القصف إلحاق أضرار مادية جسيمة بمنزله ( تكسير زجاج –أبواب- تصدعات في المنزل)، خاصة وأن القصف استهدف منطقة تبعد عن منزله (7) أمتار فقط، كما أدى القصف إلى إصابة والده (71) عاماً وشقيقته (40) عاماً وابنتها (8) أعوام.
(17/11) أصيب الصحفي مثنى النجار مصور فضائية فلسطين اليوم (28) عاماً، خلال قصف طائرات الاحتلال لمنطقة القرارة بخانيونس. وأفاد النجار لمركز مدى أنه أثناء قيام بعمله الصحفي في منطقة القرارة قامت الطائرات الحربية الاسرائيلية بقصف منطقة خالية بالقرب منه، فأصيب برضوض وجروح بيده اليسرى، وقدمه اليسرى، والركبة اليمنى، وجروح في الكفين، بالإضافة إلى تحطّم كاميرا التصوير.
(18/11) قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مكتب فضائية القدس وقناة الأقصى في قطاع غزة، وتسببت بإصابة ستة إعلاميين وسائقاً من فضائية القدس تراوحت حالتهم بين المتوسطة والطفيفة، إضافة إلى إحداث أضرار بالغة في مكتبي القناتين، وذلك يوم الأحد الموافق 18/11/2012. وأفاد مدير مكتب فضائية القدس عماد الأفرنجي لمركز مدى أن قوات الاحتلال وقرابة الساعة الواحدة والنصف ليلا، أطلقت ثلاثة صواريخ على قسم التصوير والمونتاج في الفضائية الواقع في الطابق الحادي عشر من برج الشوا - الحصري في منطقة الرمال. وتابع الإفرنجي قائلاً: " تسبب القصف في إصابة جميع المتواجدين في المكتب من مصورين ومساعدين وسائق، بالإضافة إلى أضرار كبيرة لحقت بالقسم وبسيارة الإسعاف التي هرعت مسرعة إلى المكان لنقل الإصابات، وأضرار في سيارة الفضائية". وبحسب الأفرنجي فإن الإصابات كانت كالتالي:
* خضر الزهار: بتر ساقه اليمنى من تحت الركبة ورضوض.
* حازم الداعور: أصيب بشظايا ورضوض واختناق شديد وشظايا.
* محمد الأخرس: شظايا في كل الجسم وإصابته متوسطة.
* إبراهيم لبد: جروح ورضوض، جروح في اليد
* حسين المدهون: اختناق ورضوض وكدمات.
* عمر الأفرنجي: جروح في القدم.
* درويش بلبل: جروح طفيفة.
كما أفاد مدير مكتب فضائية القدس أنه ترتب على القصف تضرر سيارة البث ، واضرار واسعة في المكان، وترك جميع السكان للبرج.
من جهته أفاد مدير البرامج في قناة الأقصى المرئية سائد رضوان أن طائرات الاحتلال استهدفت في تمام الساعة السادسة والنصف من صباح ذات اليوم قسم البث الواقع في الطابق الخامس عشر من برج الشروق، في منطقة الرمال بقطاع غزة. حيث تسببت بأضرار بالغة وتحطيم أغلب الأجهزة والاستوديوهات. وأضاف رضوان قائلاً: "إن احد الصواريخ اخترق أرضية المكتب ليصيب مكتب شركة فلسطين للانتاج الإعلامي الواقع في الطابق الرابع عشر، مسبباً لهم أضراراً مادية". كما أصيب الصحفي أشرف أبو عمره (27) عاماً إصابة طفيفة، حيث كان متواجداً في المكان ويعمل مصور لوكالات اجنبية.
وقد تسبب قصف البرجين بإضرار مادية لأغلب الوكالات الإعلامية الموجودة في البرجين. علما أن الوكالات التي تضررت في برج الشوا والحصري هي: مكتب وكالة معا الإخبارية، مكتب روسيا اليوم الناطقة باللغة العربية، مكتب التلفزيون الألماني، مكتب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، مكتب إذاعة القدس، مكتب راديو ألوان، مكتب إذاعة البراق، مكتب وكالة صفا الإخبارية. أما الوكالات المتضررة في برج الشروق فهي: شركة فلسطين للإنتاج الإعلامي، مكتب فضائية الميادين، مكتب قناة mbc ، مكتب قناة ابو ظبي، مكتب قناة دبي، مكتب برس تي في، مكتب قناة سكاي نيوز، مقر قناة مصر الفضائية، فضائية هنا القدس، مكتب قناة العربية، مكتب اذاعة الاسراء.
(18/11) استهدفت قوات الاحتلال مصور الوكالة الفرنسية محفوظ أبو ترك أثناء تغطيته لمواجهات اندلعت على حاجز قلنديا العسكري بين قوات الاحتلال والفلسطينيين، وذلك يوم الاحد الموافق 18/11/2012. وأفاد أبو ترك لمركز مدى أنه توجه مع زميله في الوكالة أحمد غرابلي لتغطية المواجهات، حيث قال: "ما أن بدأنا بالتصوير حتى اقتربت منّا مجموعة من الجنود، فأظهرنا لهم بطاقاتنا الصحفية ومن ثم تركونا. ولكن أحد الضباط قام بدفعي عدة مرات أثناء التصوير، فابتعدنا عنهم". وأضاف ابو ترك: " أثناء تصويري لاحظت أن جنديين يتكلمان وينظران إلي وهما يضحكان، فشعرت أنهما يخططان لاستهدافي، فحاولت الانسحاب من المنطقة إلا أن أحد القناصين أطلق باتجاهي رصاصة من النوع المعدني المغلف بالمطاط فأصابت رقبتي. ولحسن الحظ كنت ألبس سترة جلدية كما أن حزام الكاميرا حمى رقبتي، لقد تم اسعافي في الميدان". وأختتم أبو ترك حديثه قائلاً: "إنني أعمل مصوراً منذ 30 عاماً، للمرة الثانية أشعر أنني مستهدف بالقتل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي فقط بسبب تغطيتي للأحداث".
(18/11) اعتدت قوات الاحتلال على مراسل تلفزيون فلسطين علي دار علي وذلك يوم الاحد الموافق 18/11/2012 أثناء تغطيته لمواجهات اندلعت بالقرب من معسكر عوفر الإسرائيلي. وأفاد علي لمركز مدى بأنه ذهب لتغطية المواجهات، حيث كان الجيش يطلق الرصاص المطاطي بشكل جنوني على الشبان الفلسطينيين، فأصيب بإحدى الرصاصات في خاصرته، مما تسبب له باحمرار وتورّم في الخصر. وأضاف علي: "لقد تم استهدافنا بشكل متعمد حيث كانت إشارات الصحافة واضحة، وكنت أحمل المايكرفون وزميلي المصور آله التصوير، ولا يوجد شك بهويتنا الصحفية، او أننا لسنا صحفيين".
(19/11) تضرر مكتب قناة العالم الفضائية الواقع في منطقة الرمال بمدينة غرة اثر استهداف قوات الاحتلال لمركز شرطة "العباس" القريب من المكتب. وذلك بتاريخ 19/11/2012. وأفاد الصحفي مصطفى عبد الهادي مراسل قناة العالم الفضائية أن مكتب القناة الواقع ببرج الكرمل في الطابقين السادس والسابع ، لحقت به أضرار ماديه (تحطم كل الزجاج) جراء القصف العنيف لمركز شرطة العباس القريب منهم. كما أصيب خلال القصف مراسل التلفزيون الجزائري وسام أبو زيد برضوض في أنحاء مختلفة من جسمه.
(19/11) منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مصورين صباح يوم الاثنين (19-11-2012) من تغطية مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في منطقة دار صلاح قرب مدينة بيت لحم. حيث افاد مصور وكالة بال ميديا سامر حمد لمركز مدى: "لقد تم منعي والزميلين المصور موسى الشاعر ولؤي صبابا من التغطية، حيث كان الجنود يدفعوننا ويقومون بوضع أياديهم على الكاميرات كلما حاولنا التصوير. لقد أخذ مني أحد الجنود مفاتيح السيارة حتى أتوقف عن التغطية، ولكنه أعادها لي لاحقاً. لقد قلنا لهم بأننا صحفيون ولكنهم لم يأبهوا بذلك وواصلوا منعنا من التغطية ودفعنا".
(19/11) حاولت إحدى مجندات الاحتلال الإسرائيلي الاعتداء بالضرب على مراسلة إذاعة راية أف أم منى قواسمي، وذلك صباح يوم الاثنين الموافق 19/11/2012 أثناء تغطيتها مواجهات اندلعت بين فلسطينيين وقوات الاحتلال في منطقة جبل المكبر في مدينة القدس. وأفادت منى لمركز مدى بإن المجندة منعتها من التغطية ودفعتها عدة مرّات ورفعت يدها لتضربها إلا أنها أفلتت منها في الوقت المناسب. وأضافت منى: "لقد صرخت بوجهي عدة مرات وقالت لي : أخرجي من هنا، ولكنني لم أكترث لها".
(19/11) قصفت قوات الاحتلال مكتب "هنا القدس" الواقع في برج الشروق بمدينة غزة، وذلك يوم الإثنين الموافق 19/11/2012. وأدى القصف إلى إصابة المصور محمد أحمد الأشقر بالاختناق الشديد. وأفاد الأشقر لمركز مدى أنه ترتب على القصف اشتعال النيران وانبعاث الدخان الى الأعلى، فاضطر لترك المقر متوجها للأسفل بين النيران والدخان، وعندما وصل الدور الثالث أغمي عليه، وتم إسعافه من قبل رجال الدفاع المدني وتم نقله إلى المستشفى، حيث تم علاجه من الاختناق والجروح التي اصيب بها في ركبيته وقدميه.
(20/11) قتلت قوات الاحتلال مصوري فضائية الأقصى محمود الكومي (30عاما) وحسام سلامة (30) عاما في حوالي الساعة السادسة من مساء يوم الثلاثاء الموافق 20/11/2012 بعد استهداف السيارة التي كانا يستقلانها في مدينة غزة. بصاروخ اطلقته طائرة حربية إسرائيلية. وأفاد محامي مركز مدى كارم نشوان بأن المصورين كانا يستقلان سيارة فضائية الأقصى، وعليها اشارة الصحافة، لكن قوات الاحتلال استهدفتهم بالرغم من ذلك. وأفاد نشوان بأن الحادث وقع بالقرب من برج الشفاء القريب من مستشفى الشفاء، ويبدو أنهما كانا ينويان الذهاب لتصوير الشهداء والجرحى في المستشفى، حيث صعدت قوات الاحتلال من قصفها للقطاع بشكل جنوني خلال الساعات القليلة الماضية (التي سبقت ذلك). يذكر أن سلامة والكومي متزوجان ولدى كل منهما أربعة أطفال.
(20/11) قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المدير التنفيذي لإذاعة القدس التعليمية محمد موسى أبو عيشة (24) عاما. وحسب إفادة محمود العوضية مدير العلاقات العامة لإذاعة القدس التعليمية ، فأن الطائرات الحربية الاسرائيلية استهدفت الصحفي محمد أبو عيشه بشكل مباشر بصاروخ اطلقته بالقرب من منزله أثناء سيره مع صديق له على الأقدام بالقرب من منزله في شارع البركة بدير البلح ، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 20/11/2012. الجدير ذكره أن الصحفي محمد قد تزوج بتاريخ 1/9/2012، اي قبل استشهاده بشهر ونصف.
(20/11) قصف الطيران الإسرائيلي مجمع أبو خضرة الحكومي وبرج نعمة الواقعين في منطقة الرمال بقطاع غزة، وترتب على قصف مجمع أبوخضرة تضرر العديد من المكاتب الصحفية والاعلامية ببرج الجلاء القريب من المجمع. وأفادت الصحفية وسام ياسين مراسلة فضائية الحرة بقطاع غزه، بأن قوات الاحتلال استهدفت مجمع الوزارات في منطقة أبو خضرة بمدينة غزة باكثر من ستة صواريخ، وتسبب القصف بأضرار مادية واسعة في محيط منطقة القصف وخاصة في برج الجلاء الذي يتواجد فيه عدد من المكاتب الإعلامية، حيث تسبب بإضرار مادية جسمية لمقر ومعدات وأجهزة قناة الجزيرة، وقناة الحرة، ومكتب الدوحة للإعلام، ومكتب الوكالة التركية. كما أفادت بانها أصيبت بتشنج عصبى وفقدت القدرة على الكلام (مؤقتا).
كما أفاد محامي مركز مدى المحامي كارم نشوان أن القصف المباشر لبرج نعمة تسبب بتدمير مكتب مؤسسة الثريا الإعلامي، بالإضافة إلى احتراق مكتب الجيل للصحافة، كما تسبب بأضراراً مادية بمكتب وكالة الأنباء الفرنسية والأسوشيتد برس ومكتب مدرسة الصحافة. وأضاف نشوان: " ان معظم المكاتب الصحفية في غزة كانت مخلية (كان قد أُخليت) بفترة العدوان. وكان الصحفيون يعملون من الشارع، ومن أماكن أخرى لا توجد فيها أي معدات أو حتى أثاث".
من جهته أفاد مصور وكالة الاسوشيتد برس في غزة خالد الاشقر لمركز مدى بأن شظايا الصواريخ طالت مكتب الوكالة الكائن في الطابق الحادي عشر من برج نعمة. مما تسبب بتكسير ألواح الزجاج وبعض المعدات وتصدع في جدران المكتب.
(20/11) اعتدت قوات الاحتلال مساء يوم الثلاثاء الموافق 20/11/2012 على مصور وكالة الانباء الصينية "شينخوا" فادي العاروي ومصور وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" اياد جادالله أثناء تغطيتهما مواجهات اندلعت بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على حاجز عطارة المقام شمال مدينة رام الله. وأفاد جادالله لمركز لمركز مدى أن جنود الاحتلال قاموا بدفعهم ومنعوهم من التغطية، وكانوا حادين جدا في التعامل معهم، بالرغم من أنهم كانوا يضعون شارات الصحافة على صدورهم. وأضاف جادالله: "لقد قدمنا شكوى للضابط الموجود على الحاجز واخذ افادتنا وأرقام بطاقاتنا الشخصية ورقم زميلي فادي".
(20/11) تعرّض موقع شبكة فلسطين الإخبارية (PNN) إلى 18 محاولة اختراق للموقع منذ يوم الثلاثاء الموافق 20/11/2012 لغاية صباح اليوم التالي ما أدى إلى توقف الموقع لمدة ساعتين بشكل متقطع. وأفاد مدير تحرير الموقع منجد جادو لمركز مدى قائلاً: "ما زلنا نواجه مشاكل لغاية الآن، محاولات الاختراق مستمرة، والمسؤول التقني عن الموقع استطاع تحديد موقع القراصنة وهو "بتاح تكفا" ومزوّد بخدمة الانترنت من شركة "بيزك" الإسرائيلية".
(20/11) أصيب الصحفي عبد الرحيم الخطيب الذي يعمل مع وكالات محلية ودولية، خلال تغطيته لقصف قوات الاحتلال لمنطقة عبسان في قطاع غزة وذلك يوم الثلاثاء الموافق 20/11/2012. وأفاد الخطيب لمدى أنه كان في منطقة عبسان لتصوير منزل أبو عنزه الذي قصفته الطائرات، وأثناء ذلك تم قصف منطقة خالية مجاورة للمكان، مما ادى لأصابته برضوض وكدمات في يده اليمنى واليسرى ، وكسر عدسة الكاميرا التي كان يصور بها.
(20/11) أصيب الصحفي أكرم السطري مراسل قناة برس تي في، جراء قصف الطائرات الاسرائيلية لمنطقة خالية بجوار فندق "البيتش" الذي يتواجد به عدداً من الصحفيين. وأفاد السطري لمدى أنه انتقل لممارسة عمله الصحفي من فندق البيتش بعد قصف برج الشروق، وأصيب جراء قصف قوات الاحتلال للمنطقة الخالية المجاورة للفندف بإصابات طفيفة في أنحاء مختلفة من جسمه.
الانتهاكات الفلسطينية:
رصد مركز مدى ثلاثة انتهاكات فلسطينية بحق الصحفيين أيضاً خلال شهر تشرين ثاني، حيث احتجزت الشرطة التابعة للحكومة المقالة يوم الثلاثاء الموافق 13/11/2012 المراسل الصحفي سيف الدين شاهين بسبب تغطيته لتجمع نسوي سلمي طالب بإنهاء الإنقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس. كما تعرّض الصحفي محمد نصار مقدم برنامج "ببساطة " الصباحي في راديو صوت الغد للاعتداء بتاريخ 14/11/2012 في مدينة رام الله. فيما اعتدى مجهولون على سيارة رئيس تحرير وكالة راية للأنباء معن سمارة وذلك صباح يوم الجمعة الموافق 30/11/2012 في مدينة رام الله.
التوصيات:
إن مركز مدى يدين كافة الانتهاكات الفلسطينية بحق الصحفيين الفلسطينيين خاصةً في ظل هجمات قوات الاحتلال الشرسة على الصحافة الفلسطينية، إذ أن الانتهاكات الفلسطينية تزيد من معاناتهم. كما يأمل مركز مدى بأن تنعكس أجواء المصالحة الإيجابية بين حركتي فتح وحماس على الحريات الإعلامية في فلسطين، وأن تتيح للصحفيين العمل بحرية ودون قيود. إن مركز مدى يشدد على ضرورة محاسبة المعتدين على الصحفيين لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
تفاصيل الإنتهاكات:
(13/11) احتجزت الشرطة التابعة للحكومة المقالة يوم الثلاثاء الموافق 13/11/2012 المراسل الصحفي سيف الدين شاهين بسبب تغطيته لتجمع نسوي سلمي طالب بإنهاء الإنقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس. وأفاد شاهين لمركز مدى بأنه ذهب إلى ساحة الجندي المجهول في مدينة غزة لتغطية تجمع نسوي يطالب بإنهاء الانقسام، وبعد الانتهاء من ذلك، لحقت به مجموعة رجال مسلحين بلباس مدني، واقتادوه إلى مركز الشرطة. وتابع شاهين حديثه قائلاً: "لقد وضعوني في زنزانة لمدة ساعة ونصف وكان هناك معتقلين آخرين، بالرغم من وجود أوامر بإخلاء مقرات الشرطة بسبب تهديدات قوات الاحتلال بتوسيع الهجوم على قطاع غزة. لقد حاولت الاستفسار عن سبب احتجازي فقالوا لي بأن التجمع الذي كنت اغطيه غير قانوني، فقلت لهم بأنني لست من المنظمين ولكنهم لم يستمعوا لي". وقد تم اطلاق سراحه بعد حوالي ساعة ونصف.
(14/11) تعرّض الصحفي محمد نصار مقدم برنامج "ببساطة " الصباحي في راديو صوت الغد للاعتداء بتاريخ 14/11/2012 في مدينة رام الله. وأفاد مهندس الصوت في إذاعة صوت الغد يزن غازي لمركز مدى بأنه قام صباح يوم الأربعاء بالتنسيق مع احد المسؤولين للحديث خلال برنامج "ببساطة " عن فعاليات أسبوع الشباب. وعندما اتصل مع مرافقه، أعطى الهاتف لشخص آخر للحديث على الهواء مباشرة، فأفسحوا له المجال للحديث. وتابع غازي قائلاً: "لقد اتصلت بالمرافق مرة أخرى للحديث مع المسؤول، فصرخ بي وأغلق الخط". وعندما أخبر غازي مقدم البرنامج بما حدث قال محمد نصار على الهواء: "شكراً كثيرا للمرافق على معاملته". وبعد انتهاء البرنامج بحوالي ربع ساعة حضر اخ المرافق مع رجلين بسيارة تحمل لوحة تسجيل صفراء الى مقر الإذاعة وطلبوا الحديث مع نصار، ثم طلبوا منه النزول معهم إلى خارج العمارة، وهناك قاموا بضربه بشدة. وتابع غازي حديثه: "لقد حاولت التدخل وكذلك طاقم الإذاعة، ولكنهم ابعدوا الجميع. وخلال ذلك جاءت سيارة اخرى ونزل منها رجل ضخم وسلم (صافح) على المعتدين، ولكنه لم يتدخل. بعدها قمنا بنقل نصار إلى المستشفى، وقام بدوره بتقديم شكوى للشرطة".
(29/11) اعتدى مجهولون على سيارة رئيس تحرير وكالة راية للأنباء معن سمارة وذلك صباح يوم الجمعة الموافق 30/11/2012 في مدينة رام الله. وأفاد سمارة لمركز مدى بأن أشخاصا مجهولين قاموا بتخريب سيارته وكسر الزجاج وسرقة حاسوب شخصي كان فيها ومسجل السيارة وتكسير بعض من أضواء السيارة الخارجية. وتابع سمارة حديثه قائلاً: "لا اعتقد أنها حادثة سرقة لأن السيارة كانت في كراج العمارة ويوجد حولها سيارات كثيرة أحدث، بالإضافة إلى عدم سرقة أغراض شخصية أخرى كانت في السيارة. لا أريد أن أتهم أحداًـ لقد قمت بتقديم شكوى إلى الشرطة".



