إبلاغ عن انتهاك

الرئيسية اخر الأخبار   طباعة الصفحة

بيان صادر عن تحالف الدفاع عن حرية التعبير في فلسطين في ذكرى صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

 

رام الله ( 10/12/2012)-في الذكرى السنوية الثالثة والخمسين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يتوجه تحالف الدفاع عن حرية التعبير في فلسطين بأصدق تحيات التقدير والاعتزاز للأجيال المتعاقبة من المناضلات والمناضلين ولكل من دافع عن حقوق الإنسان الفلسطيني وحريته، وخاصة لأولئك الذين دفعوا ثمنا باهظا من حياتهم وحريتهم وراحتهم وسلامتهم، في سبيل نشر مبادىء وثقافة حقوق الإنسان وتكريسها، وكشف الانتهاكات والتجاوزات التي طالت ملايين الفلسطينيين على امتداد سنوات النضال ضد الاحتلال.

 

 وبهذه المناسبة فان تحالف الدفاع عن حرية التعبير يجدد تمسكه ودفاعه عن هذه المبادئ الواردة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان ومن أبرزها ما نصت عليه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على أن " لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية" وكشف الانتهاكات والتجاوزات التي طالت ملايين الفلسطينيين على امتداد سنوات النضال ضد الاحتلال.كما يتوجه تحالف الدفاع عن حرية التعبير بتحية الإجلال لذكرى أولئك الذين دفعوا حياتهم في سبيل مبادئهم ونخص شهداء الصحافة الفلسطينية حيث فقد 23 صحفيا وإعلاميا فلسطينيا حياتهم منذ بدء الألفية الثالثة وآخرهم الزملاء محمود الكومي وحسام سلامة ومحمد أبو عيشة الذين قضوا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

 

لقد شهد العام المنقضي مزيدا من الجرائم والانتهاكات ضد الصحفيين أبرزها الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الصحفيين أثناء أدائهم لواجبهم المهني وقد بلغت هذه الاعتداءات ذروتها في العدوان الأخير حيث جرى الاستهداف المتعمد لمقرات ومكاتب وسائل إعلامية معروفة ما أدى إلى استشهاد الزملاء الثلاثة. ولقد ثبت دائما وبالملموس أن الانتهاكات الإسرائيلية هي الأكثر خطورة وتهديدا لحياة الصحفيين الفلسطينيين، كما أنها تتخذ طابعا جماعيا بمنع الصحفيين من التنقل والحركة ووصول أماكن الحدث كما تقتضي مهنتهم.

  

ومما يؤسف له، استمرار التجاوزات والانتهاكات من قبل جهات فلسطينية سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، حيث سجلت العشرات من حالات الاحتجاز والاعتقال والتوقيف والاستدعاء والتهديد والاعتداء البدني والمحاكمات على خلفية نشر الآراء، يجري ذلك بشكل مضطرد على الرغم من تأكيد المؤسسات الرسمية المتكررة على أعلى المستويات، وبخاصة من قبل السيد الرئيس محمود عباس وجميع المسؤولين في السلطة.

 

ويتزامن احتفالنا هذا العام بالذكرى السنوية لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مع احتفال الشعب الفلسطيني ومؤسساته الشعبية والرسمية بالإنجاز الذي تحقق بقبول فلسطين كدولة ذات صفة مراقب في الأمم المتحدة، وكذلك مع الأجواء الإيجابية التي تبشر بإنجاز المصالحة الوطنية، وذلك ما يدفع تحالف الدفاع عن حرية التعبير بكل المؤسسات والهيئات المنضوية في إطاره، وكل الحريصين على حقوق الإنسان، إلى تشديد المطالبة باحترام حقوق الإنسان وخاصة حرية التعبير، ليس من خلال وقف الانتهاكات والتعديات فقط بل وكذلك من خلال سن القوانين والتشريعات التي تصون هذه الحقوق ومحاسبة مرتكبي هذه الاعتداءات والانتهاكات ومقاومة افلاتهم من العقاب.

 

ونستغل هذه المناسبة لتجديد المطالبة بسن قانون ضمن حق الوصول على المعلومات الذي نساند حملة اقراره، فالشعب الفلسطيني الذي ناضل طيلة هذه العقود يتطلع إلى دولة ديمقراطية عصرية تلتزم المواثيق والمعاهدات والمعايير الدولية، وتحترم فيها حقوق الإنسان وكرامته.

 

فليكن العام المقبل عاما لصيانة حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها

ولتتحد كل قوى المجتمع المدني دفاعا عن حقوق الإنسان الفلسطيني

 

 

تحالف الدفاع عن حرية التعبير في فلسطين

10/12/2012