إبلاغ عن انتهاك

الرئيسية تقارير شهرية   طباعة الصفحة

انتهاكات الحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية خلال شهر أيلول 2011

 

مدى: استمرار تدهور حالة الحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية خلال أيلول الماضي

 

رام الله – 5/10/2011: استمر تراجع مستوى الحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية خلال شهر أيلول الماضي الذي شهد مزيداً من الانتهاكات بحق الصحفيين، خاصةً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اعتدت على الصحفيين بقنابل الغاز الحديدية والرصاص المطاطي أثناء تغطيتهم للمسيرات السلمية الأسبوعية في مدن الضفة الغربية، بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين والشرطة الإسرائيلية.

ولم تتوقف الأجهزة الأمنية الفلسطينية عن مضايقاتها للصحفيين الفلسطينيين خلال الشهر الماضي، حيث تم استدعاء العديد من الصحفيين للتحقيق، بالإضافة إلى منع آخرين من التغطية خاصةً منع الصحفيين من تغطية خطاب الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة بغزة، ومحاكمة صحفي على خلفية نشره تعليقا نقديا على صفحة موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك".

 

وفي ظل هذا الوضع المتردي للحريات الإعلامية فإن مركز مدى يرحب بتبرئة الصحفي علاء الطيطي من التهم المنسوبة له بتاريخ 20/9/2011، حيث كان يمثل أمام المحكمة في مدينة الخليل منذ شهر تشرين الأول للعام 2008، بتهمتي تعكير وحدة الصفاء بين عناصر الأمة وخلق النعرات الطائفية بالعمل مع فضائية الأقصى. وفي هذا الصدد فإن مركز مدى يشيد بعدالة القضاء الفلسطيني ويطالب بعدم المماطلة في جلسات محاكمة الصحفيين لفترات طويلة ترهقهم وتعطّل عملهم.

ويشير مركز مدى إلى أهمية تسهيل عمل الصحافيين الأجانب في قطاع غزة وعدم وضع المزيد من الإجراءات والقيود على عملهم الصحفي، حيث قال مراسل إذاعة "بي بي سي" جون دونيسون حسب ما ورد على موقع بي بي سي إلى أنه تم إيقافه على معبر بيت حانون وإخباره بأنه يجب أن يسجّل على موقع وزارة الداخلية قبل خمسة أيام من قدومه حتى يسمح له بدخول القطاع، ولكن دونيسون بقي منتظراً على الحاجز لفترة ومن ثم تم السماح له بالدخول.

 

أولاً: الانتهاكات الإسرائيلية:

استهداف الصحفيين في المسيرات الأسبوعية

 

اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر يوم الجمعة الموافق 9/9/2011 على طاقم تلفزيون فلسطين – المراسل هارون عمايرة والمصور فادي الجيوسي- أثناء تغطيتهما للمسيرة الأسبوعية في منطقة بلعين قرب مدينة رام الله. وألقى أحد جنود الاحتلال قنبلة غاز على مصور الوكالة الأوروبية علاء بدارنة أثناء تغطيته لاعتداء المستوطنين على منطقة قصرة (جنوب شرق نابلس)، يوم الجمعة الموافق 16/9/2011، حيث أصيب بجروح متوسطة في يده اليمنى. كما ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قنبلة حديدية على مصور وكالة "لا ديسك" الفرنسية كريس هوبي (36 عاماً) أثناء تغطيته لإحداث مسيرة النبي صالح الأسبوعية (شمال غرب مدينة رام الله) يوم الجمعة الموافق 2/9/2011، مما أدى إلى إصابة رجله اليمنى إصابة مباشرة وأحدثت ثقباً فيها، كما أصيب المصور الصحفي الحر غسان بنورة برصاصة مطاطية في فخذه الأيسر أطلقها أحد جنود الاحتلال عليه أثناء تغطيته للمواجهات على حاجز قلنديا في مدينة رام الله.

انتهاكات أخرى لقوات الاحتلال والمستوطنين:

سلّمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المصور الحر أحمد جلاجل قراراً بمنعه من دخول المسجد الأقصى لمدة 15 يوماً، وذلك يوم الأربعاء الموافق 28/9/2011، على خلفية تغطيته لاعتداء أحد أفراد الشرطة على شاب مقدسي في ساحة المسجد الأقصى. فيما أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن مدير مكتب الجزيرة في أفغانستان سامر علاوي بعد 49 يوماً من الاعتقال، جرّاء صفقة بين دفاع علاوي والنيابة العسكرية الإسرائيلية يعترف بموجبها علاوي بتهمة التآمر من خلال تقديم خدمة لمنظمة معادية لإسرائيل، في إشارة إلى حركة حماس التي اتهمته إسرائيل في السابق بالانتماء إليها، مقابل أن تفرج عنه المحكمة.

وفي مدينة نابلس ألقى أحد المستوطنون الإسرائيليون على مصور وكالة وفا أيمن النوباني حجراً كبيراً بشكل متعمّد فأصاب صدره، وذلك أثناء تغطيته لاعتداءات المستوطنين على أهالي قرية العصيرة بالقرب من مدينة نابلس يوم الثلاثاء الموافق 20/9/2011. فيما قام شخص مجهول بإلقاء حجر كبير على مصور وكالة APA والوكالة الصينية معمر عوض مما أدى إلى إصابته بجرح كبير في الرأس بعد تغطيته لمواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وأهالي منطقة رأس العامود في مدينة القدس، يوم الجمعة الموافق 23/9/2011، حيث يعتقد عوض أنه تابع لقوات الاحتلال الإسرائيلي بسبب تغطيته لقيام جنود الاحتلال بضرب شاب فلسطيني على رجليه بقوّة واعتقاله.

 

ثانياً: الانتهاكات الفلسطينية:

استدعاء عدد من الصحفيين للتحقيق:

استدعى جهاز المخابرات الفلسطيني في مدينة بيت لحم مصور فضائية الأقصى أسيد عمارنة للتحقيق يوم السبت الموافق 10/9/2011. كما استدعى الجهاز في مدينة رام الله الصحفي الحر معاذ مشعل للتحقيق، فيما قام جهاز الأمن الوقائي باقتحام مكان سكنه في مدينة نابلس ومصادرة بعض من مقتنياته الشخصية. واستدعى جهاز الأمن الوقائي في مدينة الخليل أيضاً منتج البرامج في تلفزيون فلسطين يونس حساسنة للتحقيق يوم الخميس الموافق 21/9/2011. وفي مدينة قلقيلية تم استدعاء الكاتب عصام شاور للتحقيق، يوم الأربعاء الموافق 21/9/ 2011 من قبل جهاز الوقائي أيضاً.

انتهاكات أخرى:

لم تقتصر الانتهاكات على الاستدعاء للتحقيق، فقد منع أفراد من أمن المباحث التابعة للحكومة المقالة في غزة الصحافيين من تغطية عرض لخطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة في معرض "الجاليري" في مدينة غزة، ومنع ضابط أمن يعمل في مقر منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله يوم السبت الموافق 17/9/2011، طاقم تلفزيون وطن (المراسل أيسر البرغوثي والمصور أحمد زكي) من التصوير في محيط مقر المنظمة رغم تلقيه دعوة لتغطية مؤتمر صحفي لمسؤول العلاقات الخارجية في حركة فتح الدكتور نبيل شعث. كما تمت محاكمة مدير راديو بيت لحم 2000 جورج قنواتي على خلفية شكوى قُدِمت ضده من قبل محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل بتهمة الذم والتحقير. بعد قيامه بنشر تعليقا نقدياً لعمل مديرية الصحة في محافظة بيت لحم على صفحته في الموقع الاجتماعي "فيسبوك"، يوم الخميس الموافق 8/9/2011.

الخاتمة والتوصيات:

إن المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) يستنكر مجدداً جميع الاعتداءات على الصحفيين في الأراضي الفلسطينية وخاصةً الاعتداءات الإسرائيلية التي تشكّل خطراً على حياتهم وتمس بقدرتهم على تغطية الأحداث. ويشدد على ضرورة تدخّل المجتمع الدولي لحماية الصحفيين أثناء قيامهم بواجبهم الإعلامي ومحاسبة المعتدين عليهم، حيث أن قوات الاحتلال تستمر في اعتداءاتها على الحريات الإعلامية دون أي رادع، مما يشجعها على ارتكاب المزيد منها.

كما يستنكر مركز مدى الانتهاكات الفلسطينية بحق الصحفيين، ويطالب الجهات المعنية بوضع حد فوري لها وبمحاسبة مرتكبيها، ويؤكد على ضرورة السماح للصحفيين الفلسطينيين والأجانب بالعمل بحرية، وينظر بخطورة إلى محاولات تقييد عمل الصحفيين الأجانب في قطاع غزة، والمحاولات المتكررة لمنع الصحفيين من تغطية أحداث معينة مثل عرض خطاب الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة في غزة.

تفاصيل الانتهاكات:

(9/9) اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر يوم الجمعة الموافق 9/9/2011 على طاقم تلفزيون فلسطين – المراسل هارون عمايرة والمصور فادي الجيوسي- أثناء تغطيتهما للمسيرة الأسبوعية في قرية بلعين قرب مدينة رام الله. وأفاد المراسل عمايرة أنه ذهب برفقة زميله الجيوسي لتغطية أحداث المسيرة الأسبوعية في بلعين المناهضة لجدار الفصل العنصري ولتأييد توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة للحصول على الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية، وفي حوالي الساعة الواحدة والربع ظهراً قامت قوات الاحتلال بإطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز باتجاههما مباشرة فأصيبا باختناق شديد. وتابع عمايرة حديثه قائلاً: " لقد كانت الأعيرة المطاطية تمر من حولنا بشكل كثيف وكان الوضع خطيراً ولكن الحمد لله لم نصب بأي أذى".

 

(10/9) استدعى جهاز المخابرات الفلسطيني في مدينة بيت لحم مصور فضائية الأقصى أسيد عمارنة للتحقيق يوم السبت الموافق 10/9/2011. وأفاد عمارنة أنه تلقى استدعاءً من جهاز المخابرات وعندما ذهب إلى هناك تم استجوابه عن سبب اعتقاله من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وعن ظروف اعتقاله، ومن ثم أخلوا سبيله.

(13/9) أصدرت محكمة صلح بيت لحم يوم الثلاثاء الموافق 13/9/2011، قراراً بإخلاء سبيل مدير راديو بيت لحم 2000 جورج قنواتي بكفالة مالية عدلية على أن يحضر لجلسة محاكمة بتاريخ 3/10/2011. وذلك للنظر في الشكوى المقدمة ضده من قبل محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل بتهمة الذم والتحقير. وكان قنواتي قد نشر على صفحته في الموقع الاجتماعي "فيسبوك" تعليقا نقدياً لعمل مديرية الصحة في محافظة بيت لحم، بالإضافة لانتقاده لوجود منتج إسرائيلي على طاولة اجتماع مدراء في الدائرة، يوم الخميس الموافق 8/9/2011. وأفاد قنواتي لمركز مدى أنه بعد نشر تعليق قام المحافظ باستدعائه وكان في مكتبه بعض الموظفين في مديرية الصحة، وطلب منه أن يشطب التعليق عن صفحته وأن يفسر سبب ما كتبه، فقال له أن الموضوع ليس شخصي ولكنه ذهب إلى المديرية كأي مواطن لعمل بعض المعاملات الشخصية ووجد أن هناك عدم مبالاة وتقصير من قبل الموظفين فكتب عن الموضوع بهدف الإصلاح. وتابع قنواتي حديثه قائلاً: " لقد أزلت المقال ولكنني فوجئت باتصال يوم الأحد الماضي من المحكمة يطلبون مني الحضور فوراً لأن المحافظ قدم شكوى ضدي، فذهبت وأدليت بأقوالي وقاموا بتحويلي للمحكمة في اليوم التالي. وعندما ذهبت برفقة المحامي أنطون سلمان وبعد الاستجواب ومرافعة المحامي قرر القاضي إخلاء سبيلي بكفالة على أن أحضر للمحكمة بتاريخ 3/10/2011". من جهته أفاد محامي قنواتي الأستاذ أنطون سلمان أن المشتكي بتهمة الذم والتحقير يجب أن يكون متضرراً بشكل شخصي، ولكن عطوفة المحافظ برأيي غير متضرر من المقال وبالتالي الشكوى غير صحيحة، وقد تم تقديم المرافعة أمس على هذا الأساس.

(13/9) مددت السلطات الإسرائيلية يوم الثلاثاء الموافق 13/9/2011 اعتقال مدير مكتب الجزيرة في أفغانستان سامر علاوي ثمانية أيام على ذمة التحقيق للمرة الخامسة. وأفاد محامي علاوي الأستاذ سليم واكيم أنه تم تمديد اعتقال علاوي بناءاً على مرافعة الإدعاء بأنه يوجد بيانات معينة تخص القضية، ولكن التحقيق لم يكتمل بعد. وانه سألهم خلال الجلسة: لماذا تمددون الاعتقال بدون تقديم لائحة اتهام رسمية ضده ؟ فكانت الإجابة أنهم لم يقرروا بعد إذا ما كانوا سيقومون بذلك. وأضاف واكيم قائلاً: " لقد قمنا بتقديم طلب استئناف على تمديد الاعتقال ولكن تم رفض الطلب يوم الأحد الموافق 18/9/2011. وقد أطلق سراح علاوي بتاريخ 26/9/2011 بعد 49 يوماً من الاعتقال. وأفادت قناة الجزيرة في بيانٍ لها أن الإفراج جاء نتيجة صفقة بين دفاع علاوي والنيابة العسكرية الإسرائيلية يعترف بموجبها علاوي بتهمة التآمر من خلال تقديم خدمة لمنظمة معادية لإسرائيل، في إشارة إلى حركة حماس التي اتهمته إسرائيل في السابق بالانتماء إليها، مقابل أن تفرج عنه المحكمة. وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت علاوي يوم الثلاثاء الموافق 9/8/2011، أثناء مغادرته الضفة الغربية عبر معبر الكرامة، بعد قضاء إجازته السنوية مع عائلته في قرية سبسطية بالقرب من مدينة نابلس.

(16/9) اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي على مصور الوكالة الأوروبية علاء بدارنة أثناء تغطيته لاعتداء المستوطنين على منطقة قصرة (جنوب شرق نابلس)، وذلك يوم الجمعة الموافق 16/9/2011. وأفاد بدارنة أن قوات الاحتلال تدخلت لتمنع أهالي المنطقة من التصدي لاعتداءات المواطنين وبدأت بإلقاء قنابل الغاز على الأهالي، فألقى أحد الجنود باتجاهي فنبلة غاز حديدية من مسافة تبعد حوالي 100 متر عني فأصابت يدي اليمنى وتسببت لي بجروح متوسطة ".

(17/9) منع ضابط أمن يعمل في مقر منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله يوم السبت الموافق 17/9/2011 ، طاقم تلفزيون وطن (المراسل أيسر البرغوثي والمصور أحمد زكي) من التصوير في محيط مقر المنظمة رغم تلقيه دعوة لتغطية مؤتمر صحفي لمسؤول العلاقات الخارجية في حركة فتح الدكتور نبيل شعث. وأفاد البرغوثي أنه توجه مع زميله المصور احمد زكي لتغطية المؤتمر بتكليف من إدارة التلفزيون بناءً على دعوة رسمية من مكتب الدكتور شعث. وبعد أن قاموا بتغطية المؤتمر من داخل القاعة، قرر البرغوثي أن ينهي التقرير من خارج المبنى كالعديد من زملائه الصحفيين، وأثناء ذلك اقترب منه أحد ضباط الأمن وطلب منه عدم التصوير وهدده بالاتصال بجهاز الاستخبارات إذا لم يغادرا على الفور. وأضاف البرغوثي قائلاً: " رفضنا مغادرة المكان، فقام الضابط بالاتصال بجهاز الاستخبارات الذي أبلغه أنه لا مانع لديهم من التصوير، إلا أن الضابط أصر على منعنا من التغطية وصادر بطاقتينا الصحفية حوالي ربع ساعة ولم يرجعها إلا بشرط عدم إكمال التصوير".

(20/9) اعتدى مستوطن إسرائيلي على مصور وكالة وفا في مدينة نابلس أيمن النوباني أثناء تغطيته اعتداءات المستوطنين على أهالي قرية عصيرة بالقرب من مدينة نابلس، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 20/9/2011. وأفاد النوباني أنه ذهب إلى قرية عصيرة لتغطية الأحداث وأثناء ذلك ألقى أحد المستوطنين عليه حجراً كبيراً بشكل متعمّد فأصاب صدره وشعر بألم كبير. وأضاف النوباني قائلاً: " الحمد لله لم تكن إصابتي خطرة، فقد ذهبت إلى مستشفى رفيديا بنابلس وقاموا بتصوير صدري ولم يكن هناك كسور".

(21/9) استدعى جهاز الأمن الوقائي في مدينة الخليل منتج البرامج في تلفزيون فلسطين يونس حساسنة للتحقيق يوم الخميس الموافق 21/9/2011. وأفاد حساسنة أن سيارة مدنية حضرت إلى منزله الواقع في مدينة حلحول وسلّمته استدعاءً للأمن الوقائي في تمام الساعة التاسعة من يوم الخميس. وتابع حساسنة حديثه قائلاً: " تكلمت مع نقابة الصحافيين فتواصلوا مع جهاز الأمن وأخبروهم بأنهم فقط يريدونني لنصف ساعة، وعندما ذهبت إلى هناك في الوقت المحدد بقيت انتظر حتى الساعة الثالثة ظهراً ومن ثم قالوا لي بأن أذهب وأعود غداً في نفس الموعد. وفي اليوم التالي بقيت هناك من الساعة التاسعة إلى الساعة الثانية عشر ظهراً ومن ثم أعادوا لي بطاقتي الشخصية وقالوا بإمكانك الذهاب، حيث لم يتم التحقيق معي خلال اليومين بتاتاً، كما لم يوجَّه إلي أي كلام أو سؤال".

(21/9) استدعى جهاز الأمن الوقائي في مدينة قلقيلية الكاتب عصام شاور للتحقيق، وذلك يوم الأربعاء الموافق 21/9/2011. وأفاد شاور أنه تلقى اتصالاً هاتفياً في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الأربعاء من جهاز الأمن الوقائي حيث طلبوا منه أن يحضر فوراً إلى مقرهم، وعندما ذهب إلى هناك تم احتجازه في زنزانة انفرادية لمدة ساعتين ومن ثم تم التحقيق معه حول آخر المقالات التي كتبها، ومن ثم أطلقوا سراحه حوالي الساعة الواحدة ظهراً.

(23/9) اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مصور وكالة "لا ديسك" الفرنسية كريس هوبي (36 عاماً) أثناء تغطيته لإحداث مسيرة النبي صالح الأسبوعية (شمال غرب مدينة رام الله)، وذلك يوم الجمعة الموافق 23/9/2011. وأفاد هوبي لمركز مدى أنه ذهب لتغطية أحداث مسيرة النبي صالح، حيث كان يبعد من 50 – 60 متراً عن جنود الاحتلال، وأثناء ذلك قام أحدهم بإلقاء قنبلة حديدية (وهو نوع جديد من السلاح حسب إفادة احد الناشطين الفلسطينيين) وقعت على الأرض بجانبه فأصابت ساقه اليمنى إصابة مباشرة وأحدثت ثقباً فيها، حيث تم تضميد جُرحِه فوراً ونقله بسيارة الإسعاف إلى مستشفى رام الله الحكومي، حيث تلقى العلاج اللازم لمدة 3 أيام ومن ثم تم نقله إلى فرنسا لاستكمال علاجه.

(23/9) اعتدى شخص مجهول على مصور وكالة APA والوكالة الصينية معمر عوض بعد تغطيته لمواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وأهالي منطقة رأس العامود في مدينة القدس، يوم الجمعة الموافق 23/9/2011. وأفاد عوض أنه ذهب لتغطية المواجهات وأثناء ذلك قام بتغطية اعتداء جنود الاحتلال على شاب بالضرب العنيف أثناء عملية اعتقاله، حيث تسببوا له بكسور في رجليه. وتابع عوض حديثه قائلاً: " لقد رآني الضابط وأنا أصور ولم يعجبه ذلك لأنهم قالوا أن رجلي الشاب تعرضت للكسر جراء قفزه من على الحائط. وأثناء عودتي إلى المنزل قام أحد الأشخاص بإلقاء حجر بناء كبير علي أصاب رأسي وتسبب أيضا في كسر الكاميرا، وقد نقلت على اثر ذلك إلى المستشفى حيث أسعفوني وقاموا بخياطة الجرح (تسع قطب). ويعتقد عوض أن المعتدي على صلة بالأمن الإسرائيلي، وأن المقصود بالاعتداء عليه كان كسر الكاميرا وإتلاف المادة المصورة التي لم تتعرض للضرر.

(23/9) أطلق أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي رصاصة مطاطية باتجاه المصور الحر غسان بنورة أثناء تغطيته لمواجهات دارت بين جنود الاحتلال وفلسطينيين على حاجز قلنديا في مدينة رام الله، قبل خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، وذلك يوم الجمعة الموافق 23/9/2011. وأفاد بنورة لمركز مدى أنه ذهب لتغطية المواجهات التي اندلعت على حاجز قلنديا وأثناء ذلك قام أحد جنود الاحتلال بإطلاق رصاصة مطاطية باتجاهه فأصابت فخذه الأيسر، ولكنها على ما يبدو أطلقت من مسافة بعيدة لذلك لم يصاب بأذى كبير.

(23/9) منع أفراد من أمن المباحث التابعة للحكومة المقالة في غزة الصحافيين من تغطية عرض لخطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة في معرض "الجاليري" في مدينة غزة . وقام أمن المباحث باقتحام المعرض واعتقال مالكه جمال أبو القمصان ومن ثم تم منع الصحافيين من التصوير كما طالبوا مصور الشركة الوطنية للإعلام جيفارا الصفدي بتسليم شريط الفيديو للأمن مقابل الإفراج عن أبو القمصان. كما منعوا أيضاً الصحفية الفرنسية كريستين تشيك ومصور تلفزيون فلسطين عبد اللطيف شرافي من التصوير أيضاً.

(24/9) استدعى جهاز المخابرات في مدينة رام الله الصحفي الحر معاذ مشعل للتحقيق، كما قام جهاز الأمن الوقائي باقتحام مكان سكنه في مدينة نابلس ومصادرة بعض من مقتنياته الشخصية. وأفاد مشعل أن جهاز المخابرات جاء إلى محل والده التجاري في بلدة سلواد القريبة من رام الله يوم الثلاثاء الموافق 22/9/2011، وقاموا بتسليم أخاه استدعاء له، وأجروا مكالمة هاتفية من جهاز أخيه الخلوي، وطالبوه بالمجيء لمقر المخابرات العامة في الإرسال برام الله يوم الخميس الموافق 24/9/2011. وأكمل مشعل حديثه قائلاً:  " بعد ذلك قام جهاز الأمن الوقائي يوم الأربعاء الموافق 23/9/2011 باقتحام سكني الساعة الواحدة بعد منتصف الليل في مدينة نابلس والبحث عني لاعتقالي وقاموا بتفتيش السكن لأكثر من ساعتين متواصلة، قاموا خلالها بمصادرة الكاميرا الخاصة بي إضافة إلى بعض الأوراق الخاصة، ولم أكن في تلك اللحظة بالسكن بسبب عودتي لبلدتي سلواد. ولم يتوقف الأمر إلى هذا الحد بل اقتحمت قوة من جهاز الأمن الوقائي منزلي في بلدة سلواد مساء يوم الأربعاء 28/9/2011 ولم يكن أحدا من العائلة موجودا، فقابلهم عمي عبد الكريم مشعل وأخبروه بضرورة تواجدي في مقر الأمن الوقائي في حي "البالوع" برام الله الساعة التاسعة صباحا اليوم الخميس 29/9/2011". وأفاد مشعل أيضاً أنه غير مستعد للذهاب إلى الإستدعاءات الموجهة له بناءً على تجربة سابقة، حيث تم اعتقاله بتاريخ 30/8/2010 لمدة 118 يوماً من دون توجيه أي تهمة له ومن دون إخضاعه للتحقيق سوى في جلسة واحدة استمرت 15 دقيقة.

(28/9) سلّمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المصور الحر أحمد جلاجل قراراً بمنعه من دخول ساحة المسجد الأقصى لمدة 15 يوماً، وذلك يوم الأربعاء الموافق 28/9/2011. وأفاد جلاجل أنه ذهب إلى ساحة المسجد الأقصى لتغطية مواجهات دارت بين شرطة الاحتلال وأهالي المدينة بسبب منعهم من دخول المسجد منذ ساعات الصباح. وأضاف جلاجل قائلاً: "لقد قمت بتصوير اعتداء أحد أفراد الشرطة على أحد الشبان الفلسطينيين وعندما رآني الضابط قام باعتقالي واعتقال الشاب، ومن ثم اقتادنا إلى مركز (القشلة) للتحقيق، وبعد حوالي أربع ساعات من التحقيق، أطلق سراحنا مع قرار إبعادنا عن المسجد الأقصى لمدة 15 يوماً".