الموقع قيد التجربة حالياً
إبلاغ عن انتهاك

الرئيسية تقارير شهرية اخر الأخبار   طباعة الصفحة

53 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال ايلول اغلبها من قبل شركة الفيسبوك

رام الله- (3/10/2019)- شهد شهر أيلول 2019 ارتفاعا ملحوظا في عدد الانتهاكات ضد الحريات الاعلامية في فلسطين حيث تم رصد مركز مدى  ما مجموعه 53 اعتداء مقارنة بـ 36 اعتداء وقعت خلال شهر آب الذي سبقه علما ان نحو ثلثي الانتهاكات التي تم توثيقها هذا الشهر تمثلت بعمليات حجب واغلاق اقدمت عليها شركة فيسبوك.
واقدمت شركة فيسبوك هذا الشهر على اغلاق ما مجموعه 34 صفحة اخبارية وحسابا خاصا بصحفيين من الضفة وقطاع غزة يتابعها مئات الاف الاشخاص وذلك بدعوى "انتهاك قواعد مجتمع فيس بوك" علما ان قسما من هذه الصفحات تم اغلاقها بالكامل فيما تم حددت عمليات الحجب لقسم اخر بمدة شهر واحد فقط.
واضافة الى عمليات الاغلاق التي اقدمت عليها شركة فيسبوك فقط اغلقت شركة تويتر ايضا حسابا واحدا لكاتب صحفي فلسطيني هذا الشهر.
 
الانتهاكات الاسرائيلية:
تراجع عدد الانتهاكات الاسرائيلية من 19 انتهاكا تم رصدها وتوثيقها خلال شهر آب الى 14 اعتداءات اسرائيلية وقعت خلال أيلول.
 ولم يطرأ أي تغير جوهري على نوعية الاعتداءات الاسرائيلية التي جاءت معظمها وكما العادة ضمن الاعتداءات الاكثر خطورة على حياة الصحافيين والحريات الاعلامية، والتي توزعت على 6 اصابات جسدية برصاص قوات الاحتلال، وحالة اعتقال واقامة جبرية ومنع من الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي، وحالتي احتجاز ومنع من التغطية، وقد  طالت الانتهاكات  الصحافيين/ات التالية اسماؤهم: استاذة الاعلام في جامعة بيرزيت الدكتورة وداد البرغوثي (اعتقلت 16 يوما تلاها فرض اقامة جبرية عليها ومنعها من الظهور على وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام وهو امر ما يزال متواصلا حتى الان)، وعبد الرحمن هاني الكحلوت ( عيارين ناريين وثالث مطاطي في ساقيه)، وزكريا ربحي بكير (عيار مطاطي بيده اليسرى)، واحمد محمد الهندي (عيار مطاطي في ذراعه الايسر)، وعبد الرحمن محمد يونس (عيار مطاطي في كتفه الايسر)، ومحمد أحمد تركمان (عيار مطاطي في ساقه اليمنى)، وجهاد يوسف القاق (احتجاز ومنع من التغطية)، وساري جرادات (احتجاز ومنع من التغطية)، اضافة الى احتجاز ما لا يقل عن 4 صحافيين ومنعهم من تغطية مواجهات وقعت في رام الله.
 
 الانتهاكات الفلسطينية:
انحصرت الانتهاكات الفلسطينية باربع حالات ثلاث منها وقعت في قطاع غزة وواحدة فقط في الضفة الغربية وهي: اعتقال جهاز الامن الوقائي في نابلس بالضفة الصحفي الحر مجاهد عبد الله قط لمدة 10 ايام، واعتقال جهاز الامن الداخلي في غزة مراسل راديو صوت الشباب هاني نبيل الاغا، واستدعاء المباحث العامة بالقطاع ايضا الصحفي حمزة جمال ابراهيم حماد والتحقيق معه بزعم نشره مواد على صفحة حول قضايا فساد متعلقة بمسؤولين حكوميين في قطاع غزة، ومصادرة عناصر امن يتبعون حركة حماس ذاكرة الكاميرا من طاقم تلفزيون فلسطين.
 
انتهاكات شركة الفيسبوك: 
 واصلت شركة "فيس بوك" إغلاق وحظر المزيد من الصفحات الاخبارية وتلك الخاصة باعلاميين فلسطينيين بدعوى "انتهاك معايير خصوصية مجتمع فيس بوك"حيث اغلقت وجمدت ما لا يقل عن 34 حسابا على موقعها، علما انها اغلقت عشرات الحسابات الاخرى لصحفيين ولوسائل اعلام خلال العام الحالي، بالاضافة لمئات الصفحات لنشطاء على موقع الشركة، ومن الواضح ان هذه الاغلاقات تاتي في اطار اتفاقيات او تفاهمات ابرمتها الشركة مع حكومة الاحتلال، ما يعني تبني وجهة نظر سلطات الاحتلال فيما يتعلق بمصطلحي "التحريض والارهاب" ، متناسية الوضع الخاص للفلسطينيين كشعب لا زال  يرزح تحت نير الاحتلال منذ عشرات السنين.   
 
وخاطب مركز "مدى" دائرة السياسات العامة في شركة "فيسبوك" ووجه لها كتابا بتاريخ 30/5/2019 طالبها من خلاله بايضاح اسباب اقدامها على حجب واغلاق ما مجموعه 58 صفحة اخبارية واخرى شخصية لصحافيين/ات فلسطينيين بدون انذارات او ايضاحات مسبقة حول سبب الاغلاق والحجب وما ينطوي عليه ذلك من مساس بحرية النشر والتعبير. وقد ردت شركة فيسبوك على رسالة "مدى" وطالبت المركز بقائمة تضم اسماء الحسابات والصفحات التي اغلقت للتحقيق في سبب الاغلاق، وبناء عليه فقد اعد المركز قائمة وارسلها لشركة فيسبوك. 
 
واثر تأخر الرد من قبل فيسبوك، ارسل مركز "مدى" عدة رسائل استفسار وتذكير ومتابعة حول نتائج التحقيق وصولا الى يوم 30/9/2019 حيث تسلم مركز "مدى" ردا من دائرة السياسات العامة في شركة فيسبوك، افادنا من خلالها بانه تم اعادة تفعيل 9 حسابات من بين الحسابات الـ 58 التي اغلقت. وبررت شركة فيسبوك استمرارها في اغلاق وحجب بقية الحسابات بأسباب قالت ان لها علاقة بـ "معايير فيسبوك".
 
ويتضح من متابعات "مدى" لعمليات حجب واغلاق مواقع اخبارية وحسابات شخصية لصحافيين ونشطاء ومواطنين فلسطينيين من قبل شركة فيسبوك، ان عمليات الحظر والاغلاق التي اتسعت بصورة كبيرة جدا ولافتة مؤخرا، ان شركة فيسبوك باتت تعتمد آلية الكترونية "لفلترة" المحتوى وحجب واغلاق مئات الصفحات والمواقع الفلسطينية استنادا لمجموعة من الكلمات المفتاحية (اسماء احزاب وشخصيات فلسطينية)، التي وما ان تظهر في اي نص حتى يصبح حساب صاحبه معرضا للحجب لمدة شهر او الاغلاق الكامل. ومن بين هذه الكلمات كما يتضح من متابعة "مدى" لبعض الصفحات التي اغلقت مؤخرا، التالي: رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية، رئيس حماس في غزة يحيى السنوار، حسن نصر الله امين عام حزب الله اللبناني، حركة الجهاد الاسلامي، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كتائب القسام، سرايا القدس، المقاومة، شهيد، اضافة الى اخبار شهداء وجرحى والمواد الاعلامية المتعلقة بتظاهرات فلسطينية. 
 
تفاصيل الانتهاكات:
 (1-9) اعتقل جيش الاحتلال الاسرائيلي الدكتورة وداد البرغوثي، استاذة الاعلام في جامعة بيرزيت 16 يوما، وفرضت عليها الاقامة الجبرية ومنعتها من الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ان اخلت سبيليها بكفالة.
ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت عند الثالثة والربع من فجر الأحد الموافق 1/9/2019 منزل أستاذة الإعلام في جامعة بيرزيت الدكتورة وداد البرغوثي (61 عاما) الكائن في قرية كوبر شمال غرب رام الله، بعد طرق عنيف ومتواصل على باب المنزل، حيث لم يكن يتواجد في المنزل سوى وداد وزوجها عبد الكريم البرغوثي، (علما ان الجيش كان اعتقل نجليهما قسام وكرمل على التوالي يومي 26/8/2019 و 31/8/2019). وفتش الجنود الذبن كان بينهم مجندتان المنزل على مدار نحو ساعتين، بعد ان وضعوا وداد في غرفة وزوجها في غرفة أخرى منفصلة، وكانوا (الجنود) دخلوا على زوجها اكثر من مرة والتقطوا له عدة صور، ولم يتم تحطيم شيء من محتويات المنزل، وسأل الجنود خلال ذلك وداد عما اذا كانت تتناول اي أدوية وسمحوا لها باخذها وهي دواءً للسكري وآخر لضغط الدم، واعتقلوها ونقلوها الى معتقل "عوفر" كما عُلم لاحقا من مؤسسة "الضمير" التي تعنى بالدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين. يوم 9/9/2019 قدمت النيابة الاسرائيلية لائحة اتهام بحق وداد البرغوثي تضمنت اتهامها بـ "التحريض" عبر موقع فيسبوك من خلال كتابتها قصيدة شعرية تُشيد بالأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بمناسبة عيد ميلاده ، وبالشهيد صالح البرغوثي من بلدة كوبر، وفي اليوم التالي (10/9/2019) مددت المحكمة العسكرية في "عوفر" اعتقالها لـ 14 يوماً، في جلسة حضرها زوجها عبد الكريم البرغوثي، ونجل شقيقتها أكثم البرغوثي، ومحامي مؤسسة "الضمير" محمود حسان. وقد حاول  محامي وداد دحض لائحة الاتهام (التي اشارت الى أن منشورات وداد البرغوثي حازت على آلاف اشارات الإعجاب –لايكات- على الفيسبوك)، من خلال تأكبده على أن وداد شاعرة وأكاديمية وإعلامية ومثقفة، وأن منشوراتها لم تحصد سوى عدد محدود من الـ "لايكات"، مقارنة بمنشورات تحريضية لاسرائيليين تحصد ملايين اشارات الاعجاب، وذلك قبل أن تطلب النيابة أن تكون جلسة المحكمة سرّية، بدعوى رغبتها بعرض "مواد سرّية". وقد تم خلال جلسة المحكمة منع وداد البرغوثي من مصافحة افراد عائلتها الذين حضروا او الحديث معهم، وبعد الجلسة تم نقل وداد الى سجن ايشل علما انها كانت قضت الفترة التي سبقت هذه الجلسة متنقلة بين سجن عوفر ومركز تحقيق المسكوبية. بقرار من المحكمة العسكرية في "عوفر" تم في ساعة متاخرة من مساء يوم الاثنين 16/9/2019  الإفراج المشروط عن أستاذة الإعلام في جامعة بيرزيت، وداد البرغوثي، وذلك على حاجز جبارة العسكري بمحافظة طولكرم، شمال الضفة الغربية، وقد وضعت المحكمة العسكرية ثلاثة شروط على وداد البرغوثي مقابل الإفراج عنها، وهي: اولا: عدم إدلاءها بأي تصريحات صحفية لوسائل الإعلام ومنعها من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ثانيا: الاقامة الجبرية في مسكن يقع في منطقة مصنفة (ج) وعدم مغادرته البتة (وقد اضطرت بسبب ذلك لاختيار منزل أصدقاء لها في بلدة الرام كي تقيم فيه، وتم تقديم اسم صاحب المنزل وعنوان المنزل للمحكمة العسكرية)، والشرط الثالث هو دفع كفالة مالية قدرها 40] ألف شيكل بحيث تكون مرتبطة بقرار المحكمة. وعقدت المحكمة يوم  24 أيلول جلسة لاستاذة الاعلام وداد البرغوثي، لكنها لم تبت باي شيء، وفقط تم فيها تجديد الشروط المفروضة على البرغوثي وهي الاقامة الجبرية في منطقة "ج" وعدم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الى حين عقد الجلسة اللاحقة للمحكمة التي حُددت بتاريخ 29 تشرين اول/اكتوبر حيث  ستبقى البرغوثي خاضعة لهذه الشروط.
 
 (4-9) احتجزت قوة من جيش الاحتلال الصحفي ساري جرادات ومنعته من التصوير في منطقة شارع الشهداء بمدينة الخليل.
ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" الميدانية فان ساري شريف عبد الغفار جرادات (33 عاماً)، من سكان بلدة سعير/شمال الخليل، يعمل مصورا ومراسلا لفضائية الميادين ووكالة اخلاص التركية، وصل حوالي الساعة 9:00 من صباح يوم الاربعاء الموافق: 4/9/2019 الى الحاجز العسكري المقام على مدخل شارع الشهداء وسط مدينة الخليل، (المسمى حاجز 56)، اثناء توجهه لمنطقة تل الرميدة (حي به مستوطنة يتم الوصول له عبر شارع الشهداء)، لتغطية اجراءات الاحتلال والمستوطنين بحق السكان الفلسطينين قبيل وصول رئيس الوزراء الاسرائيلي  بنيامين نتنياهو الى تلك المنطقة. وحين اقترب من الحاجز ابلغه احد الجنود بانه ممنوع من الدخول رغم ابرازه بطاقته الصحفية، وبعد نقاش مع الجندي تراجع الصحفي جرادات، وسلك طريقا آخر من بين المنازل حتى وصل الى منطقة شارع الشهداء متجها الى تل الرميدة، واثناء قيامه بالتصوير تقدم صوبه احد الجنود وطلب هويته الشخصية، واحتجزه لمدة 15 دقيقة بالقرب من نقطة التفتيش المقامة بجوار مدرسة قرطبة (تبعد نحو 80 مترع ن حاجز 56)، وطلب منه مغادرة المنطقة، فعاد الصحفي جرادات وتحرك ناحية الحاجز 56 وهناك اوقفه جندي آخر، وطلب هويته ومنعه من التصوير، واحتجزه  لعدة دقائق، وطلب منه مغادرة المكان. رفض الصحفي جرادات ذلك وتوجه نحو الشارع المؤدي الى حي تل الرميدة الذي يبعد نحو 20 مترا عن الحاجز المذكور، وهناك تم ايقافه مجددا من قبل احد الجنود ومنعه من التصوير، وفي الاثناء وصل احد ضباط الادارة المدنية الاسرائيلية وسأله عن سبب تواجده في المنطقة، فابلغه جرادات بانه صحفي ومن حقه التواجد لتغطية الاحداث في المكان، فقال له الضابط بان هناك "وضعا امنيا  ولا يسمح لك بالتواجد في المكان"، فاخبره جردات بان الاوامر التي اعلن عنها الجيش الاسرائيلي يفترض ان تبدأ مساءً، ولا يوجد ما يعيق عمله كصحفي في تلك الاثناء، وبعد نحو نصف ساعة من الجدل بالخصوص أمر الضابط جرادات بمغادرة المنطقة ففعل خشية ان يتم احتجازه مجددا.
 
(6-9)  أصيب الصحفي أحمد الهندي بعيار مطاطي اطلقه جنود الاحتلال الاسرائيلي، خلال تغطيته أحداث مسيرة العودة السلمية شرق غزة .
ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فإن أحمد محمد علي الهندي (27 عاما) متزوج ويعمل مصورا ومراسلا لشبكة سراج الاعلامية، كان وصل ظهر الجمعة (6/ 9/2019) منطقة ملكة شرق مدينة غزة لتغطية مسيرة العودة السلمية التي تنظم اسبوعيا احتجاجا على استمرار الحصار على غزة، وعند قرابة الساعة 5:45 دقيقة، واثناء تواجده قرب مجموعة من المتظاهرين كانوا يرفعون اعلاما فلسطينية ويهتفون ضد الاحتلال على مسافة نحو 400 م من السياج الفاصل الذي ينتشر الجنود الاسرائيليون على جانبه الاخر، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي وابلا من الاعيرة المطاطية بشكل عشوائي تجاه المتظاهرين وتجاه الصحفي الهندي، علما انه كان  يرتدي الدرع الأزرق الخاص بالصحفيين، ما اسفر عن اصابته بعيار مطاطي بذراعه الأيسر، حيث سقط على الارض وعلى الفور سارع مسعفون كانوا في المكان ونقلوه الى النقطة الطبية الميدانية التي تبعد حوالي 700 م عن السياج الفاصل، وهناك تم تضميد مكان الاصابة واسعافه وبعد نحو نصف ساعة شعر بارتفاع شديد بدرجة حرارة جسده ولم يعد يستطيع تحريك يده المصابة، فتم نقله الى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، وهناك اجريت صورة اشعة ليده المصابة اظهرت تضرر أعصاب اليد جراء الاصابة، واوصى الاطباء بان يخضع لعلاج طبيعي في عيادة الاعصاب التابعة للمجمع حتى يتماثل للشفاء.
 
(9-9) أصيب المصور عبد الرحمن يونس برصاصة مطاطية اطلقها احد الجنود الاسرائيليين نحوه، خلال تغطيته تظاهرة على المدخل الشمالي لمدينة البيرة.
ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" الميدانية فان مسيرة تضم نحو 150 شخصا انطلقت ظهر يوم الاثنين 9 أيلول 2019  من امام مقر الصليب الاحمر بمدينة البيرة تنديدا باستشهاد الاسير بسام السايح في سجن اسرائيلي، واتجهت نحو حاجز بيت ايل المقام على مدخل المدينة والذي يبعد عن مقر الصليب الاحمر نحو كيلومترين اثنين، وقد توجه عدد من الصحفيين ومن ضمنهم عبد الرحمن محمد يونس (23 عاما) يعمل مصورا لقناة روسيا اليوم الانجليزية، لتغطية هذه المسيرة الاحتجاجية. وحين اقتربت المسيرة عند حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف من الحاجز بدأ جنود الاحتلال باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين بشكل كثيف، ما اضطرهم للتراجع نحو محطة المحروقات ودوار فندق الستي ان القريب من الحاجز (يقع على مسافة نحو 200 متر)، لكن المواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال تواصلت في المنطقة المحيطة والقريبة من الحاجز. وفي الاثناء وعند حوالي الواحدة ظهرا اطلق جنود الاحتلال الرصاص المطاطي بشكل كثيف نحو المتظاهرين، ما اسفر عن اصابة المصور الصحفي عبد الرحمن يونس بعيار مطاطي في كتفه الايسر من الخلف، اثناء تصويره تلك الاحداث، علما انه كان يتواجد على مسافة نحو 100 متر من الجنود وكان يرتدي الزي الصحفي ويحمل الكاميرا، وعلى الفور سارع مسعفون متطوعون من الهلال الاحمر تواجدوا في المكان وقدموا له اسعافات اولية وغادر المكان وتوجه عقب ذلك الى مجمع فلسطين الطبي حيث وصف الاطباء اصابته بانها طفيفة.
 
 (9-9) اعتقل جهاز الأمن الوقائي بمدينة نابلس مجاهد عبدالله صادق قط وهو من قرية مادما/جنوب نابلس، لمدة 10 ايام وذلك بعد ان استدعاه عبر اتصال هاتفي الى مقر الجهاز الكائن في جبل الطور بمدينة نابلس.
ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية، فان مجاهد عبد الله صادق قط (29 عاما)، وهو من سكان قرية مادما الواقعة جنوب نابلس، يعمل كمراسل بنظام القطعة مع شبكة قدس الاخبارية ومع مؤسسات أخرى، تلقى يوم 8/9/2019 اتصالا هاتفيا من جهاز الامن الوقائي في نابلس طلب منه مراجعة مقر الجهاز في المدينة، وعند الساعة التاسعة من صباح اليوم التالي (9/9/2019)، توجه الى مقر الجهاز، وهناك تم توقيفه. يوم 11/9/2019 عرض مجاهد على امام القاضي وقد وجه له المدعي العام بحضور محاميته ريما السيد، تهمة "تلقي أموال من الخارج، ومدد القاضي توقيفه لاسبوع. استمر احتجازه في مقر جهاز الامن الوقائي منذ لحظة اعتقاله حتى يوم 15/9/2019، وخلال ذلك أجريت معه نحو سبع جلسات تحقيق تمحورت حول عمله الصحفي والتصوير وعمله مع شبكة قدس الاخبارية وما يتقاضاه من اموال وكيف يستلم الأموال، كما وتم التحقيق معه حول التحويلات المالية التي كانت تصله من الخارج مقابل عمله. يوم 15/9/2019 نقل من مقر جهاز الامن الوقائي الى سجن جنيد، وخلال احتجازه في سجن جنيد الذي استمر ثلاثة أيام اخضع لثلاث جلسات تحقيق  أخرى حول عمله الصحفي، ولم يتعرض خلال ذلك لأي اهانة أو ضرب، وقد زاره الصليب الأحمر داخل زنزانته وأخذوا منه افادة كاملة حول ما يتعرض له. صباح يوم الاربعاء 18/9/2019 عُرض مجاهد امام قاضي المحكمة الذي سأله عما "اذا تلقى اموالا من الخارج وما اذا ضبط شيء معه" واقر القاضي اخلاء سبيله بكفالة غير مدفوعة قدرها 3000 الاف دينار اردني وفي اليوم التالي الخميس 19/9/2109 وبعد استكملت الاجراءات اخلي سبيله عند السادسة مساء.
 
 (11-9) اصيب الصحفي محمد تركمان بعيار مطاطي اطلقه نحوه جنود الاحتلال اثناء عمله في بيرزيت.
ووفقا لتحقيقات باحث مدى الميدانية، فان محمد احمد فايز تركمان من مواليد عام 1997، يعمل كمصور صحفي حر، خرج عند الرابعة من فجر الاربعاء 11/9/2019 لتغطية اقتحام نفذته قوات من جيش الاحتلال الاسرائيلي في تلك الاثناء لبلدة بيرزيت ، وبينما كان يتواجد وسط بيرزيت عند ما يعرف بـ "دوار التوتة"، على مسافة نحو 150 مترا عن مكان تواجد الجيش وسط البلدة، وعلى مسافة نحو 30 مترا من شبان كانوا يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة، وكان الجنود يطلقون الاعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت نحو المتظاهرين، فيما كان تركمان الذي كان يرتدي الزي الصحفي يلتقط من موقعه بعض الصور لتلك الاحداث، اطلق احد الجنود عيارا مطاطيا نحوه اصابه في ساقه اليمنى.
 
(12-9)  اقتحمت قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي وسط مدينة رام الله الساعة الثالثة فجراً بتاريخ ١٢/٩/٢٠١٩، وداهمت مكتب مقر النقابة العامة للعاملين في قطاع الخدمات والاعمار الحرة في عمارة الغرفة التجارية، وشرعت بمصادرة تسجيل كاميرات من بعض المحال التجارية، الامر الذي تخلله اندلاع مواجهات رشقت خلالها مجموعات من الشبان دوريات الجيش بالحجارة فيما رد الجنود بإطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل المسيل للدموع مما أوقع العديد من الإصابات.خلال ذلك، كان عدد من الصحافيين قد وصلوا الى المكان لتغطية هذه الاحداث، ولجأ بعضهم الى مقهى ايفل لتصوير دهم المقر النقابي والمواجهات الدائرة في شارع ركب، عرف من بينهم الصحفي محمد جرير حمدان (30 عاماً ) الذي يعمل في دائرة العلاقات العامة بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، والصحفي علي محمد دار علي ( 35 عاما) مراسل تلفزيون فلسطين، والصحفي الحر محمد حمود تركمان ( 22 عاماً)، ومصور قناة العربية وشبكة القدس الإخبارية معتصم سقف الحيط.
ووفقا لتحقيقات باحث مدى فان جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المطاطي بشكل مباشر نحو الصحافيين الذين كانوا يتواجدون في مقهى ايفل ما ادى الى تضرر احدى نوافذ المقهى، ومن صعد أربعة جنود الى الطابق الثالث واحتجزوا الصحافيين في المكان ومنعوهم التحرك ومغادرة المقهى والبناية لحوالي نصف ساعة، حيث كان الجنود يوجهون لهم الشتائم والتهديد بالاعتقال والضرب. وبعد ذلك قاموا بطردهم من المقهى واطلقوا قنابل الغاز عند مدخل البناية في تلك الاثناء ما ادى الى اصابة عدد من الصحافيين بحالات اختناق.
 
(13-9) نظم اهالي قرية كفر مالك (18 كم شرق مدينة رام الله)، يوم الجمعة 13 أيلول 2019 مسيرة احتجاجية ضد انشاء بؤرة استيطانية اسرائيلية فوق اراضي القرية. وقد توجه المتظاهرون ومن بينهم نشطاء اجانب الى منطقة عين سامية/5 كم شرق قرية كفر مالك، تقع على مقربة من البؤرة الاستيطانية الجديدة. وقد توجه عدد من الصحفيين لتغطية هذا الحدث. وبعد ان أدى المواطنون صلاة الجمعة في في منطقة عين سامية انطلقوا في مسيرة باتجاه الطريق الاستيطاني القريب، الامر الذي واجهه جنود الاحتلال باطلاق قنابل الغاز والاعيرة المطاطية نحو المتظاهرين. عند حوالي الساعة الواحدة والنصف تقريباً احتجزت قوات الاحتلال المصور الحر جهاد يوسف القاق (24 عاماً) الذي كان يغطي المسيرة لمدة ساعة تقريباً، وصادرت الكاميرا  خاصته وبطاقته الشخصية ومنعته من استخدام هاتفه والتواصل مع أي أحد، واستجوبته حول سبب وجوده هناك ولصالح اي جهة يعمل ويصور، وبعد نصف ساعة من احتجازه والتحقيق معه قام الجنود بتقيد يديه بأصفاد معدنية ومنعوه من التحرك،  وبعد ذلك اجبروه على التوقيع على تعهد بمغادرة تلك المنطقة فورا. وخلال قمع جنود الاحتلال المسيرة فان اعتداءاتهم طالت ايضا الصحافيين الاخرين الذين كانوا يغطون تلك المسيرة الاحتجاجية، وذلك عبر اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع نحوهم بصورة مباشرة واجبارهم على مغادرة المكان تحت تهديدات بتحرير مخالفات بحقهم. وعرف من بين الصحفيين الذين كانوا هناك وطالتهم تلك الاعتداءات: مصور رويترز محمد تركمان، ومصور الفرنسية عباس المومني، ومصور قناة العربية معتصم سقف الحيط، ، والمصور الحر محمد عوض ، ومصورة وكالة (APA) آيات عرقاوي.
 
(13/9) إصيب الصحافي زكريا بكير بعيار مطاطي خلال تغطيته أحداث مسيرة العودة السلمية، شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وحسب التحقيقات الميدانية لباحثة مركز مدى فإن الصحفي زكريا ربحي شعبان بكير (25 عاما) ويعمل كصحفي حر، وصل ظهر يوم الجمعة 13/9/2019 شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة لتغطية مسيرة العودة السلمية الاسبوعية التي تنظم عند السياج الفاصل اسبوعيا احتجاجا على حصار غزة، وعند قرابة الساعة الخامسة وبينما كان يتواجد على مسافة نحو 500 متر من السياج الذي يتمركز الجنود الاسرائيليون على جانبه الاخر، ويصور المتظاهرين السلميين الذين تقدموا نحو السياج الفاصل، أطلق جندي إسرائيلي كان يقف فوق جيب عسكري عدة أعيرة مطاطية بشكل مباشر نحوه، أصابه أحدها بيده اليسرى، حيث نقله مسعفون يتبعون الهلال الاحمر الفلسطيني كانوا في المكان الى النقطة الطبية  الميدانية المقامة على مسافة حوالي 700 م من السياج الفاصل حيث تبين اصابته برضوض وقدمت له الاسعافات اللازمة، واوصاه الأطباء بمراجعة قسم العظام في مستشفى شهداء الأقصى يوم الثلاثاء (بعد ثلاثة ايام) للاطمئنان على حالته، وفعلا توجه زكريا الى المستشفى حيث اجريت له فحوص بينت ان الاصابة لم تتسب له سوى بأذى خارجي.
 
 (20/9) أصيب المصور الصحفي عبد الرحمن الكحلوت بعيارين ناريين وثالث مطاطي خلال تغطيته مسيرة العودة السلمية شرق غزة.
ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فإن المصور الصحفي بموقع zuma press الأمريكي ووكالة شهاب المحلية عبد الرحمن هاني عبد القادر الكحلوت (23 عاما ) أعزب، يعمل مصورا صحافيا لموقع zuma press الأمريكي ووكالة شهاب المحلية ، وصل عند حوالي الخامسة من عصر يوم الجمعة 20/9/2019 منطقة ملكة شرق غزة لتغطية مسيرة العودة السلمية التي تنظم عند السياج الفاصل هناك، وبعد نحو 10 دقائق من وصوله وبينما كان يتواجد على مسافة نحو 300 متر من السياج الفاصل الذي ينتشر الجنود الاسرائيليون على جانبه الاخر، وقبل ان تبدأ الفعاليات المقررة في التظاهرة هناك، وقبل ان يكتظ المكان بالمتظاهرين، اطلق ثلاثة جنود كانوا داخل جيباتهم المتمركز على الجانب الاخر من السياج الرصاص المطاطي والحي نحوه ما اسفر عن اصابته بساقه اليمنى بعيار ناري حي بمنطقة السمانة (عضلة الساق الخلفية)، مدخل دون مخرج، كما واصابته في ذات اللحظة رصاصة نارية اخرى في ركبته اليسرى من الخلف (مدخل دون مخرج) كما واصيب بعيار مطاطي في ركبته اليسرى ايضا، علما انه كان يرتدي الزي الذي يميزه كصحفي عن باقي المتظاهرين. وعلى الفور نقله مسعفون كانوا في المكان بسيارة تتبع الهلال الاحمر الفلسطيني الى النقطة الطبية الميدانية المقامة على مسافة 700 متر من السياج الفاصل وهناك قدمت له اسعافات اولية وتم تضميد الجرح ومحاولة وقف النزيف ومن ثم تم نقله بسيارة اسعاف الى  مستشفى القدس بمنطقة تل الهوا بمدينة غزة، وهناك أجريت صور أشعة  لقدميه اظهرت وجود رصاص حي  في رجليه، القدمين، وعليه فإنه مكث في مستشفى  القدس حوالي أسبوع  اعطي خلاله مسكنات ومضادات حيوية، ثم غادر بتاريخ 28/9/2019  المستشفى، وهو بانتظار ان يتم تحديد موعد لاجراء عمليات جراحية له لازالة الرصاص الحي من ساقيه .
 
(26-9) اعتقل جهاز الامن الداخلي في غزة الصحفي هاني نبيل الأغا.
ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان دورية من جهاز الأمني الداخلي في قطاع غزة (كُتب عليها من الخارج جهاز الأمني الداخلي)، كان بداخلها عدد من عناصر الجهاز بزي مدني، وصلت قرابة الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم 25/9/2019، منزل عائلة، هاني نبيل الاغا (42 عاما)، الكائن في منطقة السطر الغربي بمحافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة، يعمل مراسلا لراديو صوت الشباب الذي يبث من الضفة الغربية، ولم يكن هاني في المنزل حينها، فخرج شقيقه محمد الى عناصر الامن الداخلي الذي سألوه عن اخيه نبيل فاخبرهم بانه ليس في المنزل، فسلموها بلاغا باسم شقيقه هاني مكتوب فيه " هاني الاغا.. بموجب قانون دولة فلسطين وبناء على الصلاحيات المخولة لنا، عليك الالتزام بالحضور إلى مقر الأمن الداخلي، قصر الحاكم/غزة، مكتب قصر الحاكم يوم الخميس، 26/9/2019، الساعة  9 صباحًا"، وفي هذا الموعد وصل هاني الاغا الى مقر جهاز الامن الداخلي بمدينة غزة، وبقي يتواصل هاتفيًا مع أفراد العائلة حتى حوالي الساعة 12.30 ظهرا، حيث أخبر عائلته بأنه موجود في صالة الانتظار، وبعدها انقطع الاتصال به، وأقفل هاتفه، وذهبت والدته الى مقر الجهاز عند حوالي الساعة الثامن من مساء ذات اليوم لكنهم أخبروها بأنه غير موجود هناك. وصباح الاحد 29/9/2019، توجهت عائلة هاني الاغا الى مركز الميزان لحقوق الإنسان والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بمدينة غزة، وابلغتهم بان هاني محتجز وطلبت منهم توكيل محام له، وفي الاثناء كان محمد شقيق هاني اجرى اتصال هاتفيا على هاتف شقيقه هاني قرابة الساعة 11صباحًا يوم الأحد 29/9/2019، ووجده مفتوحًا، ولكن احدا لم يرد على اتصاله الذي كرره ثلاث مرات، قام بعدها مباشرة شخص بالاتصال مع محمد من رقم هاتف آخر (غير هاتف هاني)، وعّرف عن نفسه بأنه عنصر من جهاز الأمن الداخلي، وأخبره بأن هاني محتجزٌ لدى الجهاز ويحتاج "ملابس ومبلغا من المال"، فتوجه محمد على الفور الى مقر الجهاز بمدينة غزة، وقد وصل الى هناك قرابة الساعة 12.50 ظهرا، وسلم الأغراض لأحد عناصر الجهاز دون أن يرى شقيقه. 
 
(27/9) اعتدى عناصر امن في قطاع غزة على طاقم تلفزيون فلسطين، وصادروا ذاكرة الكاميرا واعاقوا عملهم اثناء تغطيتهم فعاليات مسيرة العودة في منطقة ملكة. 
ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فإن طاقم تلفزيون فلسطين الذي كان يضم كلا من: المراسلة سالي إبراهيم محمود السكني، والمصور مؤمن محمد هاشم مؤمن الشوبكي(44 عاما)، كانا توجها عند حوالي الساعة الثالثة والنصف من عصر يوم 27/9/2019  إلى منطقة ملكة لتغطية فعاليات مسيرة العودة السلمية، ولإجراء مقابلات مع المتظاهرين المشاركين، بالإضافة إلى تصوير لقطات ومشاهد لإعداد تقرير تلفزيوني. وعند حوالي الساعة السادسة مساء، وبعد انتهائهما من التصوير الخاص بالتقرير، وبينما كانا ينتظران بث نشرة الساعة السادسة مساء للخروج من موقعهما في الميدان ببث مباشر عبر شاشة تلفزيون فلسطين الذي يبث من مدينة رام الله، حول فعاليات مسيرة العودة السلمية، فان المراسلة سالي السكني قدمت عند حوالي السادسة وخمس وثلاثون دقيقة رسالة مباشرة بلغت مدتها دقيقة ونصف. وبعد الانتهاء من التغطية المباشرة، بدأ الطاقم بتجهيز أغراضهم لمغادرة المكان بسيارتهما الموجودة على مسافة نحو 500 متر من السياج الحدودي الفاصل بالقرب مما يعرف بشارع جكر، فتفاجأ الطاقم بسيارة من نوع "فورد سوداء" ليس عليها إشارة الأمن، ويتواجد بداخلها خمسة أفراد يرتدون الزي المدني، عرفوا على بأنفسهم أنهم من جهاز "الأمن الداخلي" واوقفوا طاقم التلفزيون بدعوى انهم كانوا يصورون أفرادا من الأجهزة الأمنية أثناء قيامهم (افراد الامن) بضرب والاعتداء على المتظاهرين لإجبارهم على مغادرة المنطقة الحدودية. واقدم ثلاثة أفراد من عناصر الامن هؤلاء بسحب المصور مؤمن الشوبكي بطريقة عنيفة، ودار جدال بين أعضاء الطاقم وأفراد الأمن استمر حوالي ربع ساعة، اصروا خلالها على ان يفتح الشوبكي ذاكرة الكاميرا ليتأكدوا من المواد المصورة الموجودة فيها، رغم تاكيده لهم بأنه لم يرى قيام افراد الامن بالاعتداء على المتظاهرين لطردهم من منطقة الحدود لأنه كان مشغولا وينتظر البث المباشر عبر القناة، إلا أن شخصا منهم انتزع الكاميرا من الشوبكي وطلب منه ان يعطيه ذاكرة الكاميرا "الميموري"، رغم أنه شاهد المواد المصورة الموجودة فيها، متذرعا بأنه لم يرى كل شيء. فعرض عليه المصور الشوبكي أن يأتي معهم إلى مقر الإذاعة والتلفزيون لمشاهدة كل المقاطع المصورة مرة أخرى، لكنه رفض، وأصر على سحب الذاكرة، وصادرها علما ان هذا الاعتداء ادى لتاخير الطاقم عن انجاز تقريرهم المقرر لنشرة التاسعة مساء.
 
 (30-9) واصلت شركة "فيس بوك" إغلاق وحظر المزيد من الصفحات الاخبارية وتلك الخاصة باعلاميين فلسطينيين بدعوى "انتهاك معايير خصوصية مجتمع فيس بوك".
ووفقا لمتابعة باحث "مدى"، فإنّ شركة "فيس بوك" حظرت وأغلقت خلال شهر ايلول حسابات عدد من الصحفيين الفلسطينيين بدعوى نشرهم مواد مواد تشمل محتوى سياسي يشير لأسماء فصائل فلسطينية مثل: "حماس، الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية"، وأخرى تتعلق بصور شهداء وجرحى ومسيرات العودة. وطالت عمليات الحظر والاغلاق هذه صفحات وحسابات: مراسل صوت الأقصى بمحافظة خان يونس إسماعيل أبو عمر، التي يتابعها نحو (14ألف) وتم اغلاقها لمدة شهر بعد نشره خبرًا يتعلق بالجبهة الشعبية، وإغلاق صفحة الصحفي الحر حسن إصليح  التي يتابعها نحو 31 الف شخص ارتباطا بذات الخبر، وصفحة مدير شبكة برق غزة الإخبارية حسان أبو وردة، التي يتابعها نحو 8 الاف شخص، وصفحة المحرر في موقع سبق 24 الصحفي محمد جربوع  التي تم منعه من النشر عبرها لمدة شهر، وتعطيل حساب مصور شبكة إعلام خان يونس عزام العبادلة بالكامل، وتعطيل حساب مراسل صوت الشعب وسط قطاع غزة محمود اللوح بالكامل، وتعطيل صفحة مراسل صوت القدس شمال القطاع محمد عبد النبي، وحظر النشر على صفحة الصحفي يوسف الحسني الذي يعمل مديرًا للإعلام في مؤسسة رواسي فلسطين الإعلامية الثقافية لمدة شهر، وإغلاق صفحات مصوري شبكة رواد الحقيقة برفح وخان يونس: فرحان أبو حدايد، ومالك الزاملي، وأنس الغول، ومازن قديح، ومدير شبكة رواد الحقيقة رمزي الشخريت، وتعطيل  صفحة الصحفي عمرو طبش مصور في قسم السوشيال ميديا بقناة الكوفية، وحذف حسابي الصحفيين محمد الهّمص وإسماعيل الغول اللذان يعملان في قسم الإعلام الجديد في جريدة فلسطين. كما وحجبت شركة "فيس بوك" مساء الجمعة 27/9/2019، موقع "فلسطين أون لاين"، التابع لصحيفة فلسطين المحلية، الذي تجاوز عدد متابعيه 2.2 مليون متابع بحجة خرق معايير مجتمع فيس بوك.
وفي السياق ذاته فقد اغلقت شركة تويتر صفحة الصحفي والكاتب إياد القرا. 
 
(30-9) وفي الضفة الغربية اغلقت شركة فيسبوك ما لا يقل عن 18 صفحة اخبارية واخرى خاصة بصحافيين يتابعها مئات الاف الاشخاص وهي التالية:
1) صفحة يوميات بيت لحم الاخبارية، وهي صفحة تهتم بأخبار مدينة بيت لحم الاجتماعية والسياسية.  جرى حظر هذه  الصفحة من قبل ادارة شبكة فيسبوك، بدعوى "انتهاك المعايير الخاصة بالنشر"، علما ان عدد متابعي هذه الصفحة بلغ نحو 200 الف شخص. 
2) شبكة دورا الاعلامية، وهي شبكة اخبار اجتماعية، ثقافية، علمية، اضافة الى انها تنشر إعلانات تجارية، تم حظر البث المباشر على موقع الصفحة ، منذ شهر، كما جرى تقيد نسبة الوصول الى الصفحة على موقع فيس بوك، حيث تلقت ادارة الصفحة  اشعارا بانها معرضة للإغلاق، بسبب منشورات تخالف قواعد فيس بوك. وبتاريخ 15/9/2019، وصلت رسالة من ادرة موقع فيس بوك الى الصحفة بتقييد المنشورات، واشعار بحظرها واغلاقها.
3) صفحة حديث اليوم وهي صفحة إخبارية عامة تسعى لنقل صوت الشباب العربي، وتتعلق معظم منشوراتها بالوضع السياسي في قطاع غزة. تم بتاريخ 27/9/2019، اغلاقها بشكل كامل من قبل شركة فيسبوك وذلك بعد عدة رسائل تحذيرية للموقع بإغلاقه، حيث سبق وتم تقييد الوصل الى المنشورات عدة مرات متتالية من قبل شركة فيسبوك علما ان عدد متابعي هذه الصفحة بلغ نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص. 
4) الصحفي احمد كامل عمرو 23 عاماً، وهو من سكان مدينة دورا، ويعمل مراسلا ومصورا لراديو صوت الشباب الذي يبث من موقعه في بلدة الظاهرية، ويدير صفحة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تحمل اسم (مدينة دورا)، والتي جرى خفض نسبة الوصول اليه بعد حذف 6 منشورات تضمنت صور شهداء من حركة فتح، ومنشور اخر يحتوي على خبر حول الافراج عن أحد الاسرى، حيث اقدمت ادارة فيس بوك، وبدون أي تحذير بخفض نسبة التفاعل والوصول الى المنشورات. وأثر ذلك تم انشاء صفحة اخرى تحمل نفس الاسم، الا ان ادارة فيس بوك، بعثت برسالة تفيد بانه لا يمكن نشر اي محتوى على الصفحة التي يديرها الصحفي المذكور، وهذه الرسالة تظهر له على الصفحات التي يديرها، علما انه تحول من مسؤول الصفحة الى مشرف تلقائي.   
5) صفحة ( مدينة دورا)، صفحة اجتماعية تعنى بأخبار المدينة الاجتماعية والسياسية والفنية.
6) صفحة الصحفي عماد المحتسب، وهو مقدم برامج في اذاعة المرح في مدينة الخليل، جرى وقفه من البث المباشر عبر صفحته الشخصية على صفحة فيس بوك، بدعوى "انتهاك قواعد مجتمع فيس بوك"، من خلال منشور قام بوضعه على صفحته الشخصية.
7) صفحة الصحفية ديالا جويحان/ مراسلة الحياة الجديدة حيث تم بتاريخ 3/9/2019، حظر موقع الصحفية ديالا من قبل شركة فيسبوك، بدعوى "انتهاك قواعد النشر الخاصة بالفيسبوك"، بعد ان نشرت عبرها منشور حول احداث الاقصى. كما جرى وقف البث المباشر عن صفحتها على فيسبوك، لمدة شهر (حتى تاريخ 2/10/2019)، حسب ما ابلغت بها  من رسالة من الشبكة. وجرى حظرها من التعليق والنشر على صفحة "الحياة الجديدة" علما انها (ديالا) تعتبر احد اعضاء فريق صفحة الجريدة (الآدمن) الخاص بالصفحة. يذكر ايضا انه ومنذ بداية العام 2019، تعرضت عدة فيديوهات على شبكة اليوتيوب للحذف بعد اضافتها من قبل الصحفية ديالا بدعوى مخالفة قواعد النشر.
8) صفحة الصحفية اسيل عيد وهي مقدمة برنامج "صباح الخير يا فلسطين"، الذي يبثه تلفزيون فلسطين حيث تم بتاريخ ٢٩/٨/٢٠١٩ حظرها لشهر كامل (انتهى يوم الثلاثاء 30/9/2019)، كما وتم منعها من القيام باي بث مباشر لمدة 17 يوما تقريبا (لم يتم ابلاغها بمدة الحظر، وعلمت بذلك حين تم ازالة الحظر)، وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها حظر صفحتها وسبق ذلك تقليص حجم الوصول اليها ما اضر بشكل كبير بعملها وقدرتها على التواصل مع اهالي مخيم قلنديا بالتحديد، كونها ادمن على صفحة مركز قلنديا الاعلامي ايضا، علما ان القائمين على موقع "قلنديا الاعلامي"،  تقدموا  بطعن ايقاف النشر على الموقع بعد يوم واحد ولم يتم الرد عليهم من ادارة الفيسبوك.
9) صفحة الصحفية والباحثة الميدانية في منظمة بيتسيلم لحقوق الانسان/قسم الفيديو، منال دعنا، من الخليل، حيث تم منذ بدية العام 2019، حذف الفيسبوك الخاص بها اكثر من ثماني مرات، وجرى وقفها عن البث المباشر، والتعليق بدعوى مخالفتها قانون النشر. ومنذ بداية شهر 9/2019، تم وقفها من قبل فيسبوك عن التعليق لمدة شهر، وبتاريخ 29/9/2019، جرى  حظر صفحتها الشخصية بشكل كامل. علما ان الصحفية دعنا تقوم عادة ببث فيديوهات للجيش والمستوطنين وانتهاكاتهم على صفحتها بشكل شبه يومي بالاضافة الى فيديوهات يتم تصويرها من قبل متطوعين في المؤسسة.
10) صفحة يزن حداد، وهو فني تصوير ومونتاج اعلامي حيث تم وقف صفحة الفيسبوك خاصته 3 مرات خلال العام 2019، وبتاريخ 17/9/2019، جرى تعطيل الفيسبوك، وحذف الايميل الخاص به، بدعوى" امنية، وبسبب مخالفة قواعد النشر على الفيسبوك"، وذلك بعد نشره صور عن مدينة القدس والبلدة القديمة فيها. 
11) صفحة الصحفي عطاف دغلس/ مراسل الجزيرة نت تم بداية شهر 9/2019، فرض تقيد الوصول الى المنشورات على صفحته، ومنعه من التعليق من خلال صفحته الشخصية، ومنع الوصول الى أي منشور لقراءته الا من خلال صفحة الشخص الذي قام بنشره، كما وتم منعه من البث المباشر عبر صفحته حتى تاريخ 2/10/2019، وجرى حظر منشور له كان نشره في العام 2014، عبارة عن صورة لاحد الشهداء بدعوى مخالفته لقوانين النشر.
12) الصحفي رومل سويطي، مراسل جريدة الحياة الجديدة، ويدير اكثر من موقع اخباري على فيسبوك. جرى منعه من البث المباشر منذ نحو 4 شهور كما وتم وقف حسابه الشخصي خلال 9/2019، ولم يتم ابلاغه باي رسالة تحذيرية من قبل فيسبوك انه خالف قواعد النشر.
13) صفحة الصحفي محمد ابو ثابت، يعمل في عدة اذاعات محلية في مدينة نابلس. تم بداية العام حذف موقعه الشخصي على فيسبوك مرتين، ومنذ بداية شهر9/2019، تم حظره من البث المباشر عبر صفحته على فيسبوك، كما جرى منعه من النشر، دون ان يبلغ بانه يخالف او ينتهك قواعد النشر.
14) صفحة الصحفي  الحر حمد علي طقاقطة، ويعمل حاليا معد تقاير لشبكة فلسطين الاخبارية. تم بداية شهر 9/2019، حظره من النشر عبر صفحته على الفيسبوك لمدة شهرين متتالين، وتقليص نسبة الوصول الى المنشورات وخاصة الفيديوهات،  وكانت رسالة قد وصلته من شركة الفيسبوك، مفادها "لقد قمت بنشر اشياء لا تتبع معايير مجتمعنا اكثر من مرة" وكانت معظم المنشورات المقصودة تتعلق بمواكب ومراسم تشيع شهداء فلسطينيين.
15) صفحة الصحفي حذيفة جاموس، يعمل لحساب شبكة قدس. جرى حظره من النشر على حسابه الشخصي وعبر صفحة قدس الاخبارية ابتداء من تاريخ 28/8/2019، وحتى 28/11/2019، كما تم حذف بعض المنشورات والصور، بدعوى انها تخالف المعايير المجتمعية.
16) صفحة "اضاءات" وهي صفحة اجتماعية "متنوعة بعيدة عن كل ما يتعب النفس ويثير هواجس الاخرين" وقد تم منذ بداية شهر 9/2019، حظر التعليقات على كل ما ينشر على الصفحة، دون ان ترسل شركة فيسبوك اي رسالة تحذيرية او ايضاح بهذا الخصوص.
17) مجلة ديموس الالكترونية ( موقع اخباري واعلامي) تم بتاريخ 13/9/2019 تقييد الوصول الى المنشورات على هذه المجلة لمدة ثلاثة ايام، وبتاريخ 19/9/2019، تم حظر النشر على الصفحة لمدة ثلاثة ايام وذلك بسبب منشورات اخبارية يعود تاريخ نشرها الى أكثر من سنة، وذلك بمنع وصول المنشورات للمتابعين الذين وصل عددهم نحو 117 الفا.
18) صفحة طالبة الاعلام في جامعة بيرزيت نجد حسام، تم وقف البث المباشر عبر صفحتها منذ نحو 80 يوماً بدعوى انتهاك قواعد النشر، كما وتعرضت المنشورات القديمة على صفحتها لعمليات حذف خلال شهر 9/2019، علما انه مضى على قسم منها نحو 5 سنوات.
 
 (30/9) استدعت المباحث العامة في شرطة جباليا في قطاع غزة الصحفي حمزة حماد واخضعته لتحقيق بزعم نشره مواد على صفحة تعنى بنشر ملفات فساد لمسؤولين في القطاع . 
ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى"، فإن أحد موظفي أجهزة حماس الامنية حضر بزي مدني إلى منزل مراسل إذاعة الوطن ومسؤول التجمع الاعلامي الديمقراطي في قطاع غزة حمزة جمال ابراهيم حماد (25 عاما) عند حوالي الساعة 10 من صباح يوم الاثنين 30/9 ليسلمه بلاغا بمراجعة المباحث العامة في مركز الشرطة فور استلامه البلاغ، دون توضيح سبب ذلك، لكن حماد لم يكن بالمنزل حينها، وقد استلم شقيقه (خليل) البلاغ. وحين ابلغت العائلة حمزة بالبلاغ، لم يذهب حمزة فورا الى المباحث نظرا لانشغاله لحظتها، وقد توجه الى مركز الشرطة عند حوالي الساعة 2 من عصر ذات اليوم، وهناك ابلغه عناصر الشرطة  المتواجدين في قسم المباحث العامة بمركز معسكر جباليا بان الدوام قد انتهى، وعليه أن يتوجه صباح اليوم التالي (1/10 ) الى قسم المصادر الفنية بمبنى محافظة الشمال التابع لأجهزة أمن حماس ، وبناء على ذلك توجه الصحفي حماد  عند حوالي الثامنة والنصف من صباح يوم الثلاثاء ( 1/10 ) الى قسم المصادر الفنية، وبعد نحو ساعة ونصف من مكوثه داخل غرفة يتواجد فيها أفراد من شرطة حماس، باشر مدير القسم سعيد ظاهر بالتحقيق معه، متهما اياه بالنشر وكتابة منشورات على صفحة مختصة بالكشف عن ملفات فساد لمسؤولين في قطاع غزة تحمل اسم " المشرحة " على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وحقق معه خاصة حول كتابة منشور متعلق بأحد مسؤولي جهاز المباحث العامة. وقد نفى الصحفي حماد كل ذلك، واثر ذلك صادروا هاتفه النقال وفتشوا حسابه الخاص على  موقع  فيسبوك وكذلك الرسائل المرتبطة بحسابه، وعندما لم يجدوا شيئا يتعلق بالتهم  المنسوبة اليه من قبلهم، أمضوه على تعهد بعدم "اساءة استخدام وسائل التكنلوجيا وعدم التحريض على أي شخصية حكومية"، وعند حوالي الحادية عشرة والنصف سلموه هاتفه، واخلوا سبيله لكن احد عناصر الامن المتواجدين بالغرفة قال له حين هم بالمغادرة مهددا "راح ترجع إلنا مرة تانية".