Subscribe to Mada Center
الفيسبوك
twitter
Mada Youtube Channel
 

مدى: 29 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال حزيران الاحتلال ارتكب 28 منها

 

رام الله- (2/7/2019)- شهد شهر حزيران الماضي تراجعا في عدد الانتهاكات ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، مقارنة بشهر حزيران الذي سبقه.

ورصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية خلال حزيران ما مجموعه 28 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، ارتكبت قوات الاحتلال الاسرائيلي 28 اعتداء منها فيما سجل انتهاك فلسطيني وحيد.

وكان شهر أيار الذي سبقه شهد ارتفاعا هائلا في عدد الانتهاكات التي بلغت 84 انتهاكا، وجاء ارتفاعها الكبير آنذاك نتيجة اقدام شركة فيسبوك على اغلاق صفحات وحسابات 65 صحافيا.

 

الانتهاكات الاسرائيلية:

ارتفع عدد الاعتداءات الاسرائيلية التي سجلت ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال شهر حزيران، مقارنة بالشهر الذي سبقه، وقفزت من 18 اعتداء سجلت في شهر ايار الى 28 اعتداء خلال شهر حزيران وقعت 5 اعتداءات منها في قطاع غزة فيما وقع الـ 23 اعتداء المتبقة في الضفة الغربية.

وكما العادة فان العديد من الاعتداءات الاسرائيلية التي سجلت هذا الشهر جاءت ضمن انواع الاعتداءات الخطيرة على حياة الصحافيين، لا سيما تلك التي سجلت في قطاع غزة، ومن أبرزها: اصابة المصور الصحفي نضال شفيق اشتية (عيارين معدنين)، واصابة الصحفي الحر صالح عبد ربه عبد الله قرموط (قنبلة غاز مباشرة في رأسه- فوق الاذن)، واصابة المتطوعة الصحافية اخلاص القريناوي (عيار ناري في قدمها)، واصابة محمد كساب (قنبلة غاز مباشرة في الرقبة)، واصابة المصور الصحفي رائد يوسف ابو مذكور (عيار ناري في ساقه)، واعتقال الصفحي عامر توفيق ابو هليل بعد دهم منزله فجراً، ومنع عضو الامانة العامة لنقابة الصحافيين الفلسطينيين عمر نزال من السفر، واقتحام منزل الصحفي الحر محمد شرف الشعيبي واستدعائه واحتجازه بذريعة انه لم يستجب لاستدعاء سابق عبر الهاتف من قبل مخابرات الاحتلال، اضافة الى تعمد جنود الاحتلال بمهاجمة تجمع للصحافيين اثناء تغطيتهم تظاهرة عند مدخل مدينة البيرة بوابل من قنابل الغاز ما اسفر عن اصابة 17 صحافيا/ة بحالات اختناق شديدة وبحالات تقيوء، هذا الى جانب تعمد شرطة الاحتلال تحرير مخالفة سير بمبلغ 1000 شيكل للمصور الصحافي رجائي الخطيب بزعم انه "عرض حياة شرطي للخطر" اثناء تغطيته مواجهات في العيسوية بالقدس المحتلة.

 

الانتهاكات الفلسطينية:

في سابقة غير معتادة فان شهر تموز الماضي لم يشهد تسجيل اي انتهاك فلسطيني ضد الحريات الاعلامية في الضفة الغربية وقطاع غزة من قبل الجهات الرسمية في الضفة والقطاع، والانتهاك الفلسطيني الوحيد الذي سجل هذا الشهر تمثل في تعرض مدير وحدة الصحافة الاستقصائية في شبكة "وطن" الصحافي نزار حبش وشبكة "وطن" لعدة تهديدات عبر الهاتف اثر اعداد الشبكة ونشرها تحقيقا حول صالونات التجميل وما يعتري عملها من ممارسات تسببت بالحاق اضرار صحية وجسدية ببعض النساء.

ويعتبر هذا الشهر الثاني الذي لم يشهد اي انتهاك في الضفة الغربية على وجه التحديد، ما يبشر بتوجه ايجابي للحكومة الفلسطينية الجديدة التي اعلنت منذ تشكيلها قبل نحو ثلاثة شهور بانها ستلتزم حماية الحريات الصحافية.

 

 

تفاصيل الانتهاكات:

 

(9-6) منع سلطات الاحتلال الاسرائيلي عضو الامانة العامة لنقابة الصحافيين الفلسطينين عمر نزال من السفر، بينما كان متوجها الى تونس لتمثيل النقابة في مؤتمر الاتحاد الدولي للصحافيين الذي يعقد هناك في العاشر من حزيران، علما ان الصحافي نزال عضو في لجنة الاشراف على انتخابات رئيس واعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحافيين.

وتمنع سلطات الاحتلال الصحفي نزال من السفر منذ عام 2014، وكانت في نيسان من العام 2016 اعتقلته اداريا لمدة 10 أشهر دون ان توجه له اي تهمة، وما تزال تمنعه من السفر منذ نحو خمس سنوات.

 

(10-6) هدد مجهولون شبكة وطن والصحفي نزار حبش الذي يعمل في الشبكة بالتعرض له اثر نشر تحقيق صحافي حول بعض صالونات التجميل.

ووفقا لتحقيقات باحث مدى فقد نشرت شبكة وطن الاعلامية وبثت عبر موقعها الالكتروني في العاشر من حزيران/يونيو، تحقيقا استقصائيا أعده الصحفي نزار حبش بعنوان " ضريبة الجمال .. تشوهات وخداع" تناول فيه بعض الممارسات الغير قانونية والغير صحية التي تسببت بتشوهات واضرارا صحية بالعديد من النساء. وعقب نشر التحقيق بعدة ساعات تلقت شبكة وطن الاعلامية تهديدات عبر الهاتف وصل بعضها الى عضو مجلس ادارة المؤسسة معمر عرابي، فيما وصل قسم اخر منها الى معد التحقيق الصحفي نزار حبش، مدير وحدة الصحافة الاستقصائية في شبكة وطن الاعلامية، بعد نشر التحقيق، حيث تلقى عرابي في البداية اكثر من اتصال طالبه قال المتصلون عبرها بان "التحقيق سيؤثر على الاقتصاد الفلسطيني، وسيغلق بيوت رزق"، وتمنوا عليه بان يقوم بوقف نشره، لكن ادارة وطن رفضت ذلك، وتوالت الاتصالات على عرابي والصحفي نزار حبش من هواتف معروفة الرقم واخرى مجهولة الرقم (لم تظهر ارقام المتصلين)، حيث تلقى عرابي اتصالا من تلفون خاص (مجهول الرقم) هدده والعاملين بانهم سيدفعون ثمن هذا التحقيق غاليا اذا لم يتم حذفه، وانه سيتم ملاحقتهم بموجب قانون الجرائم الالكترونية، كما وتلقى الصحفي نزارحبش (الذي اعد التقرير) تهديدا عبر هاتفه الشخصي من احدى صاحبات صالونات التجميل بعد نشر التحقيق، هددته شخصيا كما وهددت المؤسسة وقالت له "سأخذ حقي من بيتك" وكانت تصرخ وتتهمه بانه تسبب بخراب بيتها ما أثار مخاوفه سيما وان ما قالته ينطوي على تهديد مباشر له ولعائلته. وقد اصدرت شبكة وطن الاعلامية بيانا للرأي العام حول تلك التهديدات اعربت فيه عن رفضها لهذه التهديدات واستمرارها في دعم الصحفيين.

 

(17-6) اقتحمت قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي منزل الصحفي محمد الشعيبي في دير غسانه شمال غرب رام الله وقامت بتفتيش منازل العائلة بحثا عن صحفي تريد سلطات الاحتلال اعتقاله دون تهمة او سبب.

ووفقا لتحقيقات باحث مدى الميدانية فان قوة من جيش الاحتلال اقتحمت عند الثانية من فجر يوم 17-6-2019 منزل عائلة محمد شرف الشعيبي، من مواليد عام 1988 ويعمل كصحفي حر، ويقيم في قرية دير غسانة بمحافظة رام لله، ولم يكن الصحفي محمد في تلك الاثناء في المنزل، وفتش الجنود البيت وهدد احد الضباط عائلة الشعيبي وطلب منهم تسليم محمد والا فانه سيتم معاقبتهم بسحب تصاريح العمل من جميع افراد عائلة الشعيبي باكملها، كما وطلب احد الضباط من والدة الشعيبي ان تتصل به من هاتفها ففعلت وتحدث الضابط الاسرائيلي مع محمد وطالبه بتسليم نفسه للجيش على الفور. وعند الساعة 3 فجرا اقتحم الجنود منزل توفيق الشعبي وهو عم الصحفي محمد، كما واقتحموا منازل اشقاء محمر واولاد عمه لاعتقادهم بانه يتواجد عندهم، وعند الساعة 5 فجرا انسحب الجنود من القرية، وسط تهديدات لعائلة الشعيبي بالعودة لاعتقاله اذا لم يقم بتسليم نفسه. وعند الساعة 9 من صباح يوم 19-6-2019 توجه الصحفي محمد الشعيبي الى معسكر عوفر الاسرائيلي المقام قرب رام الله وسلم نفسه، حيث احتجز في غرفة لوحده حتى الساعة 2 ظهرا، وبعدها نقل لمقابلة احد المحققين الذي استجوبه لربع ساعة. ووفقا لاقوال الصحفي محمد فأن الاستجواب تمحور حول عدم انصياعه للاوامر الاسرائيلية المتمثلة بعدم حضوره لمقابلة المخابرات الاسرائيلية حين كان تم استدعاؤه في منتصف شهر نيسان من العام الحالي من قبل الكابتن ذياب عبر اتصال هاتفي، وانتهى الاستجواب بتهديده بالاعتقال وسحب كافة تصاريح العائلة من جديد في حال تم استدعاءه ولم يحضر من جديد، واخلي سبيله.

 

(24-6) اعتقلت قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي الصحفي عامر توفيق موسى ابو هليل بعد دهم منزله في مدينة دورا بالضفة الغربية.

وفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان قوة من جيش الاحتلال حاصرت عند حوالي الساعة 1:40 من فجر يوم الاثنين الموافق 24/6/2019 منزل الصحفي الحر عامر توفيق موسى ابو هليل (25 عاما)، الكائن في حي الناموس بمدينة دورا، جنوب غربي محافظة الخليل. بدأ الجنود بالطرق العنيف على باب المنزل الرئيسي المؤدي إلى شقة عامر والشقه التي تقيم فيها عائلة والده، ففتحت والدته الباب لمعرفة من في الخارج، وما ان فتحته حتى اندفع عدد من الجنود الى داخل المنزل واحتجزوها مع نجلها عمار (18 عاما)، وبدأوا باستجوابها عن اولادها، وما أن ذكرت لهم اسم عامر حتى طلب الجنود منها ان ترشدهم الى شقته، ورافقها الجنود الى شقة نجلها الصحافي عامر المجاورة لشقتهم، وما ان فتح لهم عامر الباب حتى، اندفع الجنود الى داخل الشقة واحتجزوه مع زوجته ووالدته في غرفة الصالة. طلب احد الجنود من عامر ان يحضر هويته الشخصية، وبدأ الجنود بتفقد الغرف. وبعد نحو 5 دقائق قام احد الجنود بتكبيل يدي عامر للخلف بمربط بلاستيكي، واقتاده الى خارج المنزل. وفي حوالي الساعة 2:15 فجرا، غادرت القوة المنزل، بعد ان اعتقلت عامر.

 

(25-6) أصيب ما لا يقل عن 17 صحافيا من العاملين في وكالات ومؤسسات اعلامية فلسطينية وعربية وأجنبية  بحالات اختناق وتقيوء، جراء اطلاق قوات الاحتلال بصورة متعمدة وابلا من قنابل الغاز نحوهم خلال تغطيتهم لتظاهرة منددة بورشة البحرين، نظمت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة قرب حاجز" بيت ايل" العسكري الاسرائيلي المقام هناك.

ووفقا لتحقيقات باحث مدى الميدانية فقد تظاهر عشرات المواطنين الفلسطينيون عند حوالي الثانية عشرة من ظهر يوم الثلاثاء 25/6/2019  بورشة البحرين التي عقدت في ذلك اليوم في المنامة، بعد ان انطلقوا في مسيرة من امام شركة المستحضرات الطبية التي تبعد عن حاجز بيت ايل العسكري نحو نصف كيلومتر، وحين اقتربت المسيرة من الحاجز حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف، باشر جنود الاحتلال باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة نحو تجاه المتظاهرين، ما اضطر المشاركين للتراجع نحو (دوار السيتي ان ومحطة المحروقات) القريبين من الحاجز، وعاد الهدوء عندها للمكان. وفي تلك الاثناء وبينما كان الصحفيون يستعدون لمغادرة المكان حوالي الساعة 12:45 اي بعد ان خيم الهدوء على المنطقة، تقدم جيب عسكري اسرائيلي، وأطلق خلال نحو دقيقة واحدة عشرات قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مباشر ومتعمد نحو الصحفيين، ما أدى إلى اصابة العديد منهم بحالات اختناق شديدة وبحالات تقيوء. وعرف من الصحفيين الذين اصيبوا بحالات اختناق شديدة كل من:  فراس احمد طنينة مدير فضائية النجاح في رام الله ومصور الفضائية امجد العرابيد، ومراسل فضائية (TRT) التركية ابراهيم الرنتيسي، والمصور في وكالة "وفا" بهاء نصر، والمصور في وكالة اسوشيتد برس عماد محمد اسعيد، والمراسلة الصحافية جين فيرغيسون، والمصور ماثيو ماكجاري والمنتجة الصحافية فاطمة عبد الكريم وثلاثتهم يعملون مع محطة (PBS) الاميركية، والمصور في وكالة الاناضول التركية هشام كامل أبو شقرة، والمصور في وكالة الانباء الفرنسية عباس المومني، والمصور في وكالة رويترز محمد تركمان، ومراسل سكاي نيوز فراس لطفي، وزميله مصور سكاي نيوز عبد الرحمن خبيصة، والمصور الحر رامز عواد، ومراسل فضائية رؤيا الاردنية حافظ أبو صبرة، ومصور جريدة الايام احمد العاروري، والمصور الحر هادي صبارنة، وقد سارع مسعفون كانوا في المكان وقدموا اسعافات اولية ميدانية للصحافيين/ات الذين اصيبوا، علما ان جميع الصحافيين كانوا يرتدون الزي الخاص بالصحافيين الموسوم بكلمات PRESS  و TV.

وقالت الصحافية فاطمة عبد الكريم العطيفات انها وصلت برفقة اثنين من الصحفيين الأجانب العاملين في محطة (PBS) الامريكية ( المراسلة جين فيرغيسون والمصور ماثيو ماكجاري) المكان متاخرة (عند حوالي الساعة الواحدة اي بعد انتهاء المسيرة) وان الامور كانت  هادئة باستثناء بعض الشبان يشعلون إطارات قرب الحاجز والمواجهات، واقتربت من تجمع الصحافيين وسألتهم عن المكان الآمن للصحفيين، وحين شاهدت جنود الاحتلال يقتربون من الصحافيين طلبت من زميليها ارتداء الستر الواقية الخاصة بالصحفيين، رغم ان الوضع لم يكن حينها خطيرا، وبعد نحو ربع ساعة وبشكل مفاجئ اقتربت دورية من محطة المحروقات قرب دوار (الستي إن) وبدأت بإطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع ما ادى لاصابتهم وبقية الصحافيين بحالات اختناق، بينما اصيب بعضهم بالتقيوء.

وقال المصور في وكالة اسوشيتد برس عماد محمد اسعيد، الذي كان يقف على حافلة دوار الـ" ستي إن" وهو مكان بعيد عن موقع المواجهات انه لم يكن هناك حين اطلقت الدورية الاسرائيلية وابلا من قنابل الغاز نحوهم غير الطواقم الصحافية، وانه اصيب بحالة اختناق واغماء لنحو عشر دقائق جراء ذلك.

 

(28-6) أصيب الصحافي نضال شفيق طاهر شتية (49) بعيارين معدنيين اطلقها نحوه جنود الاحتلال، خلال تغطيته تظاهرة في قرية كفر قدوم بمحافظة قلقيلية.

ووفقا لتحقيقات باحث مدى فان نضال شفيق طاهر شتيه (49 عاما)، ويعمل مصورا لدى الأنباء الصينية شينخوا ، كان قد وصل عند الساعة 12.20 من ظهر يوم الجمعة، الموافق 28/6/2019 بلدة كفر قدوم لتغطية التظاهرة الاسبوعية المطالبة بفتح مدخل البلدة المغلق منذ سنوات واسترداد اراضي البلدة التي صادرتها سلطات الاحتلال الاسرائيلية لصالح مستوطنة "قدوميم" المقامة على اراضي البلدة، وكان يرتدي الزي المميز للصحفيين المكتوب عليه كلمة (PRES )  ويرتدي خوذته. وحين خرج الاهالي في مسيرتهم الاسبوعية بعد صلاة الجمعة من المسجد، اقتحم جنود الاحتلال عند حوالي الساعة 1.15 البلدة ولاحقوا المتظاهرين وتمركزوا بين منازل البلدة المواطنين، وبدأوا بإطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والرصاص الحي صوب المتظاهرين ما اسفر عن اصابة 9 متظاهرين بالرصاص المعدني. وفي تلك الاثناء كان الصحفيون وبينهم نضال يتمركزون عند زاوية تبعد حوالي 200 مترا عن موقع المواجهات وسط القرية لالتقاط بعض الصور، وفي تلك الاثناء وبصورة مفاجئة اطلق الجنود وبصورة مفاجئة الرصاص الحي في أماكن مختلفة، فهرب المتظاهرين للإختباء خلف الجدران وبدأوا بإلقاء الحجارة. وفي تلك الاثناء (حوالي الساعة 1.40) كان نضال يقف في مكان يبعد عن المتظاهرين 200 متر ويلتقط بعض الصور وعندها أصيب برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في منطقة الإبط الأيسر، فسارع عدد من المتظاهرين ونقلوه الى عيادة القرية القريبة من مسجد عمر بن الخطاب وتم تقديم اسعافات اولية له. وبعد نحو نصف ساعة عاد نضال مجددا ليستكمل عمله حيث لم تكن المواجهات بين المتظاهرين وجنود الاحتلال قد انتهت، ومجددا اصيب اشتية برصاصة معدنية في الفخذ الأيسر وتم نقله مرة اخرى الى عيادة القرية حيث قدمت له اسعافات اولية، اعقبها نقله بسيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر عند الساعة 2.30.

 

 (28-6) أُصيبَ  المصور الصحفي احمد رياض العامودي بحالة اختناق شديدة خلال تغطيته مسيرة العودة الاسبوعية شرق خانيونس في قطاع غزة، أدت لفقدانه الوعي.

ووفقا لتحقيقات باحث مدى الميدانية فان أحمد رياض العامودي (29عامًا)، من سكان مخيم خان يونس للاجئين، يعمل مصورًا لدى شبكة أخبار فلسطين العاجلة، وصل عند حوالي الساعة  3.40 من عصر الجمعة 28/6/2019 منطقة خزاعة شرق خانيونيس لتغطية مسيرة العودة الاسبوعية، وكان يحمل كاميرا ويرتدي درعًا صحفيًا مكتوب عليه كلمة (Press) وعند قرابة الساعة 3.50 توجه للنقطة الطبية التابعة لوزارة الصحة والتي تبعد حوالي 700_800متر عن السياج الفاصل لالتقاط صورة للطاقم الطبي، وكان يشاهد الجنود المنتشرين على الجانب الاخر من السياج الفاصل يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع والعيارات المطاطية نحو المتظاهرين. حوالي الساعة 4 توجه نحو المتظاهرين وتوقف عللى مسافة نحو 30 مترًا من السياج، ليلتقط صورًا للأحداث، وبقي يتحرك بين مسافة  30 مترًا و100 متر من السياج وهو يصور الاحداث. قرابة الساعة 5.46 شاهد شاب يسقط أرضًا على بعد حوالي خمسة أمتار من السياج الأمني بعد اصابته (تبين لاحقا انه اصيب بعيار ناري)، فركض مع الطاقم الطبي نحو المصاب، وقبل ان يصل الشاب المصاب بنحو 7 امتار اطلق الجنود الاسرائيليون عددا كبيرا قنابل الغاز نحوه ونحو الفريق الطبي، وسقطت قنبلة غاز بجوار قدمه، ما ادى الى اصابته بحالة اختناق شديدة ادت لفقدانه الوعي، ولم يفيق الا وهو داخل سيارة اسعاف تنقله للنقطة الطبية الموجودة على مسافة نحو 700 متر من السياج الفاصل وهناك قدمت له الاسعافات اللازمة وغادر المكان عند الساعة 7.10مساءً.

 

(28-6) اصيب المصور الصحفي رائد يوسف ابو مذكور بعيار ناري في ساقه اطلقه عليه احد جنود الاحتلال بينما كان يغطي تظاهرة عند السياج الفاصل شرق رفح بقطاع غزة

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" الميدانية فان رائد يوسف أبو مذكور (33 عامًا) ويعمل مصورا لدى شبكة رواد الحقيقة، وصل عند حوالي الساعة الرابعة من عصر يوم الجمعة 28/6/2019 المنطقة الشرقية من رفح، لتغطية التظاهرة الاسبوعية التي تنظم عند السياج الفاصل، وكان يحمل كاميرا فوتوغرافية. وكانت تدور في المكان مواجهات اشتدت عند حوالي الساعة الخامسة مساءً، حيث بدأ جنود الاحتلال المتمركزين على الجانب الاخر من السياج الفاصل بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز والدخانية تجاه المتظاهرين الذين حاولوا التقدم نحو السياج الفاصل، وأصيب عددًا من المتظاهرين بالرصاص الحي. وبعد حوالي نصف ساعة اقترب لمسافة نحو 100 متر من السياج وهو يواصل التقاط الصور للأحداث، وبعد حوالي عشرة دقائق أصيب بعيار ناري في ساقه اليسرى اطلقه نحوه احد جنود الاحتلال، فسقط على الأرض، فسارع مسعفون كان في الموقع على مساعدته ونقلوه بسيارة إسعاف إلى النقطة الطبية المقامة على بعد حوالي 700 متر من السياج الفاصل، وهناك قدمت له الاسعافات اللازمة ونقل إلى مستشفى أبو يوسف النجار، وقد وصل المستشفى عند حوالي الساعة السابعة مساءً، وهناك أجريت له صورة أشعة اظهرت وجود كسر وشظايا من العيار الناري في ساقه، لم يتمكن الأطباء من إخراجها نظرًا لصغر حجمها، وقرر الاطباء وضع الجبص على قدمه، ومكث في المستشفى لثلاثة ايام حيث غادر المستشفى في الاول من تموز.

 

(28-6) اصيبت المتطوعة الصحافية اخلاص القريناوي بعيار ناري في قدمها، بينما اصيب الصحافي محمد كساب بقنبلة غاز مباشرة في رقبته.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى"، الميدانية فان إخلاص أحمد محمد القريناوي (23 عاما) من سكان مخيم البريج وتعمل متطوعة في إعلام الهلال الأحمر الفلسطيني بدير البلح، وصلت عند حوالي الساعة 6 من مساء يوم الجمعة 28/6/2019 الى منطقة شرق البريج بقطاع غزة لتغطية مسيرة العودة الاسبوعية، وكانت ترتدي زي الهلال الأحمر، وعند حوالي الساعة 6.10 وبينما كانت تتواجد برفقة طاقم الهلال على مسافة 300 متر من السياج الفاصل، أُصيبت بعيار ناري في كعب قدمها اليمنى، فنقلها مسعفون الى النقطة الطبية ومنها نقلت الى مستشفى الأقصى في مدينة دير البلح حيث وصلته حوالي الساعة 7.20 تقريبا وهناك اجريت لها صورة أشعة، ولم يتبين وجود مخرج للرصاصة التي اصابتها لكن الاطباء قاموا بعمل غرزة لها، وبعد أقل من ساعة من مغادرتها المستشفى (حوالي الساعة الثامنة) لاحظت وجود دم من الجهة الأخرى لموقع الاصابة، فانتبهت لوجود مخرج للرصاصة، وفي اليوم التالي توجهت لطبيب خاص واجريت لها صورة اشعة جديدة واعطاها الطبيب مضادا حيويا حتى يلتئم الجرح، ليلتئم الجرح ومنذ اصابتها وحتى اليوم (الثاني من تموز) تتواجد في منزلها لا تستطيع الوقوف على قدمها المصابة.

وفي ذات الموقع (شرق البريج) اصيب أيضا محمد عمر عبد الله كساب، وهو صحفي حر من سكان دير البلح، كان وصل المنطقة الشرقية من مخيم البريج لتغطية فعاليات مسيرات العودة في حوالي الساعة 4.30 من عصر ذات اليوم (الجمعة 28/6/2019). وبعد حوالي ساعتين من وصوله المكان، بدأ جنود الاحتلال بإطلاق النار والقنابل الغازية نحو المواطنين الذين وصلوا هناك للتظاهر السلمي، حيث أصيب عدد من المواطنين، وعند حوالي الساعة 6.20  مساء واثناء قيامه بتصوير تلك الاحدث، اطلق احد جنود الاحتلال قنبلة غاز نحو كساب الذي كان يرتدي الزي الخاص بالصحافيين، اصابته في الجهة اليسرى من رقبته وتسببت له بنزيف، وسقط فورا على الارض بعد ان فقد وعيه للحظات، ونقله مسعفون الى النقطة الطبية الميدانية حيث قدمت له اسعافات اولية قبل ان ينقل الى مستشفى الأقصى. وفي المستشفى الذي وصله حوالي الساعة السابعة اجريت له فحوص وصورة أشعة للرأس بينت عدم وجود كسور، إلا أن القنبلة تسببت له بجرح تطلب عمل 7 غرز داخلية له، وغرزة أخرى خارجية، وأعطي بعض العلاجات وغادر المستشفى بعد ساعة ونصف (حوالي الساعة 8.30 مساءً). ولكن بعد عودته للمنزل وفي اليوم التالي شعر بدوخة شديدة، فعاد يوم الأحد 30/6/2019 الى المستشفى للمراجعة فتم نقله لمجمع الشفاء الطبي لمراجعة قسم الدماغ والأعصاب، وأعطي له موعد لمراجعتهم بتاريخ 7/7/2019 لإجراء الفحوصات اللازمة للاطمئنان على حالته.

 

 (28-6)  أصيب الصحفي الحر صالح قرموط بقنبلة غاز بالرأس أثناء تغطيته أحداث مسيرة العودة السلمية في منطقة  أبو صفية شرق مخيم جباليا شمال القطاع .

ووفقا لتحقيقات باحثة " مدى" الميدانية فإن الصحفي الحر صالح عبد ربه عبد الله قرموط (28عاما) متزوج وأب لطفلين، وهو من سكان جباليا البلد شمال القطاع ،  ويقوم بشكل مستمر بتغطية فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، كان توجه حوالي الساعة 4 من عصر يوم  الجمعة الموافق ( 28-6-2019 ) إلى مخيم العودة بمنطقة أبو صفية شمال القطاع ، لتغطية أحداث مسيرة العودة السلمية التي تنظم كل يوم جمعة منذ الـ30 من آذار / مارس من العام الماضي 2018، وحين وصوله كان المكان يكتظ بالمتظاهرين السلميين ، فاقترب الى مسافة نحو 150 مترا من السياج الحدودي الفاصل لتغطية الأحداث، ومن هناك شاهد جنود الاحتلال الاسرائيلي يطلقون الأعيرة النارية والمعدنية المغلفة بطبقة من المطاط ، وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة. وبعد نحو نصف ساعة من تواجده هناك (حوالي الساعة 4:30)، أطلق جنود الاحتلال الاسرائيلي قنابل الغاز بشكل عشوائي وبكثافة باتجاه المتظاهرين والصحفيين الذين كانوا يقفون بالقرب من قرموط ، ما أدى لاصابة قرموط بقنبلة غاز في الجانب الايسر من رأسه (فوق الأذن). وعلى الفور تم نقله الى سيارة اسعاف تتبع  لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني كانت تقف على مسافة نحو 300 متر جنوبا، وقدمت له اسعافات اولية (كاجراء تنفس صناعي له) داخل سيارة الإسعاف لشعوره بضيق تنفس بسبب استنشاقه كمية كبيرة من الغاز، ونظرا لفقدانه الرؤية بشكل واضح وشعوره بعدم التوازن، ونقلته سيارة الاسعاف إلى مركز طبي ميداني يبعد  حوالي كيلو متر واحد عن موقع التظاهرة ، وهناك قدمت له اسعافات أولية، وبعد ذلك نقل بسيارة إسعاف إلى المستشفى الاندونيسي في منطقة الشيخ زايد شمال القطاع، وفي المستشفى اجريت له فحوص وصورة أشعة (c.t ) ووصفت اصابته بأنها طفيفة إلى متوسطة، ونظرا ولعدم وجود طبيب جراحة دماغ وأعصاب تم تحويله لمستشفى الى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، وبعد معاينته من الطبيب المختص هناك غادر المستشفى في حوالي الساعة  8:30 مساء.

 

(28-6) يعتبر الصحفي رجائي محفوظ عبدالحفيظ الخطيب، وهو من سكان بلدة وادي الجوز في القدس من مواليد  20/1/1979، ويعمل مراسلا لبرنامج "عين على القدس" الذي يبث على التلفزيون الاردني، ومصورا لعدة جهات اخرى منها RTL الالمانية و BBC الانجليزية من بين انشط الصحافيين الفلسطينيين في القدس.

ووفقا لتحقيقات باحثة مدى الميدانية، فان الصحفي الخطيب كان عند حوالي الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الثلاثاء الموافق 28/6/2019 وصل الى مدخل بلدة العيسوية التي كانت تشهد مواجهات بين الاهالي وقوات الاحتلال عقب اقدام جنود الاحتلال على قتل احد سكان البلدة. وهناك أوقفه شرطي اسرائيلي يدعى (اوفير) وهو مسؤول وحدة السير كما يقول، علما ان هذا الشرطي يعرف الصحفي الخطيب وسبق ان تعرض له اكثر من مرة حيث ان الصحفي الخطيب الذي يتنقل على دراجته النارية دائم الحضور في اماكن الاحداث التي تقع في القدس ما جعله معروفا لدى عناصر الشرطة الاسرائيلية خاصة بعد نشاطه في تصوير الأحداث التي شهدها المسجد الاقصى اثر وضع قوات الاحتلال بوابات الكترونية على مداخله. وحين وصل الخطيب ناداه الشرطي "اوفير" وقال له بانه سيحرر له مخالفة رغم انه لم يرتكب اي خطأ يبرر ذلك كما اكد الخطيب الذي قال "كنت أعلم انه (الشرطي) سيكون امامي فهي ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها لي، فوضعت خوذتي وجهزت رخصة القيادة، ولم تكن سرعتي عالية، لكي لا أترك للشرطة اي حجة لاعتراضي". وحين اوقف الشرطي "افير" الصحفي الخطيب وابلغه بانه سيحرر له مخالفة احتج الخطيب على ذلك فقال له الخطيب محتجا بانه لم يرتكب اي مخالفة للقانون، فرد عليه الشرطي بالقول "انت تصور وتدافع عن "المخربين""، فقال له الخطيب اثر ذلك: "بل انتم المخربون، لقد قتلتم الشاب وهو يقف أمام منزله" في اشارة منه للشهيد محمد عبيد الذي كانت قتلته قوات الاحتلال امام منزله في العيسوية، وهو ما زاد غضب الشرطي، فحرر له مخالفة سير بزعم أنه "يُعرضُ حياة شرطي للخطر"  بقيمة 1000 شيكل (حوالي 280 دولار)، ثم تم تحويل الخطيب الى تحقيق ميداني لدى المخابرات في المكان، حيث تم استجوابه عما اذا كان  تلقى اي اتصال هاتفي من سكان المنطقة (العيسوية) بشأن وجود أي نوع من المواجهات، وأسئلة اخرى حول اسباب حضوره الى المكان.

ويقول الصحفي رجائي الخطيب بأنه لن يدفع المخالفة وسيوكل محامي بتهمة "استغلال شرطي لمنصبه بهدف الانتقام". فبحسب روايته، يرى أن الشرطي المذكور يحرض زملاءه على عدد من الصحفيين النشطين –لم يذكر اسم اي منهم سوى اخوه رامي- وبأنه يستطيع تمييز دراجاتهم النارية وأشكالهم ويحاول في  كل مرة اعتراضهم بشكل مقصود، بزعم ان ما يقوم به الصحافيون من عمل "يعتبر محركاً للشارع الفلسطيني ومحرضاً على العمليات الأخيرة"، ولعلمهم بأن للإعلام دور كبير في فضح انتهاكات الاحتلال في القدس.

 

المصور الصحفي أحمد العامودي مصابا بحالة اختناق شديدة خلال تغطيته مسيرات العودة شرق خانيونس في قطاع غزة