Subscribe to Mada Center
الفيسبوك
twitter
Mada Youtube Channel
 

"مدى": 117 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال آذار معظمها فلسطينية

 

رام الله- (8/3/2019)- شهد شهر آذار ارتفاعا قياسيا في عدد الانتهاكات ضد الحريات الاعلامية في فلسطين وذلك جراء حملة قمع واسعة نفذتها الاجهزة الامنية في قطاع غزة ارتباطا بتغطية تظاهرات شعبية احتجاجا على الاوضاع المعيشية نظمت هناك، فضلا عن الانتهاكات الاسرائيلية التي تواصلت بذات الوتيرة المرتفعة والعنيفة.

ورصد المركز الفلسطيني ووثق خلال آذار ما مجموعه 117 اعتداء ضد الحريات الاعلامية، ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة القسم الاكبر منها (80 اعتداء)، فيما ارتكب الاحتلال الاسرائيلي 37 اعتداء في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتعتبر هذه حالة نادرة الحدوث ان يتجاوز عدد الاعتداءات الفلسطينية اعتداءات الاحتلال ضد الحريات الاعلامية، وهذه تعتبر المرة الاولى التي تتجاوزها بمثل هذا الرقم حيث بلغت نحو ضعف عدد الاعتداءات الاسرائيلية.

 

الانتهاكات الاسرائيلية:

 شهدت الاعتداءات الاسرائيلية ضد الحريات الاعلامية ارتفاعا خلال شهر آذار حيث تم رصد وتوثيق ما مجموعه 37 اعتداء اسرائيليا (18 منها وقعت في الضفة و19 في قطاع غزة)، وذلك مقارنة بما مجموعه 19 اعتداء اسرائيليا سجلت خلال شباط الذي سبقه.

وكما العادة فان معظم الاعتداءات الاسرائيلية التي سجلت في آذار تندرج ضمن الاعتداءات الخطيرة على حياة الصحافيين/ات، حيث شملت 20 اصابة بالرصاص الحي والمتفجر والمطاطي وبقنابل الغاز المباشرة التي اطلقها جنود الاحتلال مباشرة على اجساد بعض الصحافيين خلال تغطيتهم للاحداث الميدانية.

وطالت هذه الاعتداءات الصحافيين/ات التالية اسماؤهم: محمد الدويك (مطاطي في قدمه) إبراهيم أبو مرسة (حالة اختناق شديدة)، جمال محمد منصور (شظايا عيار ناري في كلتا يديه)، ياسر ممدوح الفاضي (ناري اخترق ساقه اليمنى- مدخل ومخرج)، حاتم سعد عمر (قنبلة غاز في اعلى الفخذ)، حسام صالح العدلوني (قنبلة غاز في الفخذ الايسر)، آيات عرقاوي (رصاصة معدنية في الساق اليسرى)، ثائر ابو رياش (قنبلة غاز في الرقبة والرأس)، هاشم السعودي (عيار ناري اخترق الفخذ الايسر واصابه في منطقة الركبة برجله اليمنى ايضا)، اسماعيل ابو عمر (قنبلة غاز مباشرة في قدمه)، محمود اللوح (شظايا في الظهر)، احمد اللوح (كدمات واغماء جراء قصف نفذته طائرة اسرائيلية)، محمد سميح ابو سلطان (شظية عيار ناري في صدره)، محمد ابو حية (مطاطي في اعلى الفخذ الايمن)، محمد بلور (مطاطي في الفخذ الايسر)، علاء عبد الفتاح النملة (قنبلة غاز اصابت حامل الكاميرا واصابة مفصل رجله اليسرى بعد ان ارتدت)، محمد عمر قنديل (قنبلة غاز في الفخذ الايمن)، محمود فوزي عبد الغني (قنبلة غاز في فمه ويده)، بلال الدربي (قنبلة غاز في الجهة اليمنى من الرأس قرب العين)، علي جاد الله (شظايا عيار ناري في اليد)، اضافة الى اعتقال شرطة الاحتلال في القدس احمد الصفدي مدير مؤسسة "ايلياء للاعلام" وعدد اخر من الانتهاكات المنوعة والاعتداءات التي طالت مجموعة اخرى من الصحافيين.

من جانب اخر واصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلية اعتقال المصور في وكالة "الاناضول" التركية مصطفى الخاروف منذ نحو شهرين ونصف تمهيدا لترحيله عن القدس والاراضي الفلسطينية، بدعوى عدم حيازته اقامة او لم شمل مع عائلته.

 وترفض وزارة الداخلية الاسرائيلية منح الخاروف اقامة في المدينة التي يعيش فيها مع عائلته منذ نحو 20 عاما (منذ عاد لها طفلا برفقة عائلته) فضلا عن ان زوجته وطفلته تملكان ايضا كما عائلته اقامة في القدس.

وتتذرع سلطات الاحتلال الاسرائيلية بوجود "ملف امني سري" لعدم منحه لم شمل مع عائلته وزوجته طوال هذه المدة علما انه لم يسبق لها ان اتخذت أي إجراء أمني أو جنائي ضد الخاروف، ولم تقدم تبريراً لرفضها المتكرر منحه لم شمل مع عائلته، رغم أنه لا يملك جنسية أو إقامة في اي دولة اخرى، وتقول زوجته تمام بهذا الخصوص: "نحن متأكدون أن مصطفى ليس لديه أي تهمة متعلقة بالانتماء للأحزاب السياسية، وبالتالي فالشك الأكبر لدنيا هو أن سبب ذلك هو عمله كمصور صحفي فقط".

يذكر انه تم اعتقال الخاروف يوم 22/1/2019 وذلك بعد يوم واحد من تقديمه استئنافا ضد رفض وزارة الداخلية الاسرائيلية منحه اقامة وما يزال معتقلا.

 

الانتهاكات الفلسطينية:

سجلت الانتهاكات الفلسطينية ارتفاعا غير مسبوق في عددها وعنفها خلال شهر آذار، حيث بلغت 80 اعتداء وقع معظمها ( 72 اعتداء منها) في قطاع غزة، مقابل 8 اعتداءات في الضفة الغربية.

وعلى غير العادة فان معظم الانتهاكات الفلسطينية التي سجلت هذا الشهر جاءت ضمن الاعتداءات الخطيرة على الحريات الاعلامية، حيث جاء نحو 60% منها (48 اعتداء من 80 اعتداء فلسطينيا) ضمن اربعة انواع مما يمكن وصفها بالاعتداءات الاشد خطورة على الحريات الاعلامية.

وجاءت الاعتداءات الفلسطينية الـ 48 الاشد خطورة التي سجلت هذا الشهر موزعة على 25 حالة اعتقال، و 11 حالات تعذيب خلال الاعتقال او الاحتجاز، و10 حوادث اعتداء بالضرب استهدفت صحافيين خلال تغطيتهم للاحداث او اثناء عملية اعتقالهم، وحالتان تم فيهما فرض اقامات جبرية على اثنين من الصحافيين وهو انتهاك لم يسبق ان سجل ممارسته من قبل اي جهة فلسطينية علما انها جميع الاعتداءات سالفة الذكر (باستثناء اثنتين من حالات الاعتقال وواحدة من حالات التعذيب وقعت في الضفة) ارتكبت من قبل الاجهزة الامنية التابعة لحكومة حماس في قطاع غزة.

وطالت هذه الاعتداءات الصحافيين/ات التالية اسماؤهم: حازم ناصر (اعتقل 18 يوما من قبل جهاز المخابرات الفلسطينية واخضع خلال ذلك لتعذيب شديد في سجن اريحا)، عامر عبد الحكيم ابو عرفة (اعتقال لعشرة ايام من قبل جهاز الامن الوقائي في الخليل)، حمزة جميل حماد ( اعتقل من قبل الامن الداخلي في غزة مرتين تعرض خلال ذلك للضرب)، نور طلال النجار (اعتقال لساعات ومصادرة معدات)، محمد السوافيري (اعتداء بالضرب بالهروات من قبل مقنعين يتبعون حركة حماس في غزة وذلك امام ابنته البالغة تسع سنوات)، بلال احمد خير الدين ( اعتقل لثمانية من قبل شرطة حماس واخضع خلالها لتعذيب شديد)، سامي يوسف ابراهيم عيسى (اعتداء بالضرب من قبل عناصر يتبعون حماس)، احمد نصر سهمود (اعتقال وضرب)، ومعين معين محسن وفهد فيصل الخالدي ومحمد عبد السلام الاشقر (اعتقال والاعتداء عليهم بالضرب اثناء ذلك فضلا عن اخضاع محسن والخالدي لتعذيب شديد وممارسات مهينة اثناء احتجازهم)، طيف البحيصي ( تم الاعتداء عليها بالعصي من عناصر حماس ما ادى الى كسر يدها)، محمود اللوح (اعتداء بالعصي من قبل عناصر حماس)، مطر الزق (اعتقال والاعتداء عليه ضربا بالعصي اثناء اعتقاله)، خالد نبيل يونس سليمان (تعرض للتعذيب اثناء استدعاءه لاستجوابه من قبل المخابرات في خانيونس)، محمود الشافعي (اعتقل لاربعة ايام تعرض خلالها لتعذيب وضرب شديدين كما وفرضت عليه اقامة جبرية في منزله لمدة شهر بعد اخلي سبيله)، اسامة الكحلوت ( اعتقل لثلاثة ايام تعرض خلال اعتقاله للضرب الشديد كما واخضع لتعذيب شديد اثناء احتجازه ما جعله عاجزا عن الوقوف على قدميه، ودفع الى نقله الى المستشفى)، احمد هاشم الشنباري (اعتقال وضرب وتعذيب خلال احتجازه)،  مصطفى الدحدوح (اعتقال وضرب وتعذيب خلال اعتقاله واحتجازه)، عز الدين المعشر (اعتداء بالضرب من عناصر شرطة حماس اثناء تغطيته مسيرة في رفح)، ايهاب عمر فسفوس (اعتقال اخضع خلاله لتعذيب وممارسات مهينة من قبل الامن الداخلي حيث اجبر على تنظيف مراحيض السجن)، عاصم شحادة ( اعتقال والاعتداء عليه بالضرب خلال اعتقاله)، بشار احمد طالب (اعتقال)، وطالبي الاعلام امجد رياض حلس واسامة ابو سكران (اعتقال لاربعة ايام بسبب منشوراتهما على فيسبوك حول الاحتجاجات في غزة وقد اخضعا خلال اعتقالهما لممارسات ترقى للتعذيب، عامر عوني بعلوشة ( اعتقال لعشرة ايام تعرض خلالها للشبح ولتعذيب شديد)، مدير عام هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطيني في قطاع غزة رأفت القدرة (اعتقال)، الدكتور صالح الشافعي مستشار الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ( احتجز لعدة ساعات اخضع خلالها للتحقيق والتعذيب ولممارسات حاطة بالكرامة من قبل عناصر الامن الداخلي في مدينة النصيرات)، عمرو احمد طبش (اعتقال واعتداء بالضرب)، احمد ايمن الحلو (اعتقال)، وعامر عبد المعطي سلطان (اعتقال)، نور الدين الكردي ( اعتداء بالضرب من عناصر حماس)، وسامح يونس الجدي ( اقامة جبرية لاربعة ايام).

 

تفاصيل انتهاكات آذار:

 (1/3) اصيب الصحفي محمد الدويك بعيار مطاطي اثناء تغطيته احداث مسيرة العودة السلمية شرق مدينة غزة.

ووفقا لتحقيقات باحثة مدى فان محمد وائل عبد الجواد الدويك (28 عاماً) وهو مصور يعمل في وكالة "اتحاد برس" وصل عند حوالي الثالثة من عصر يوم الجمعة الموافق 1/3/2019، منطقة ملكة شرق مدينة غزة لتغطية الفعالية الأسبوعية لمسيرة العودة السلمية التي تنظم كل جمعة عند السياج الفاصل، وكان يرتدي الزي الصحفي ويحمل كاميرا. في حوالي الساعة الثالثة مساءً، مرتدياً الزي الصحفي، ويحمل كاميراته الخاصة، وحين وصل شاهد الجنود المتمركزون على الجانب الاخر من السياج الفاصل (الحدودي) يطلقون الاعيرة النارية والمطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع نحو المتظاهرين، فتوقف الدويك على مسافة 250 متراً تقريبا من السياج، لتصوير المتظاهرين والاحداث، وبينما كان يتواجد هناك اصيب بعيار مطاطي في قدمه اليمنى، فوقع على الأرض فيما هرع نحوه مسعفون كانوا في المكان، تبين لهم انه اصيب بعيار مطاطي فوضعوا له كمادات وضمدوا مكان الاصابة وساعدوه على مغادرة المكان وعاد الى منزل.

 

(3-3) اعتقل جهاز المخابرات الفلسطينية العامة الصحفي حازم ناصر من منزله في قرية اكتابا قرب طولكرم، ونقله الى سجن اريحا حيث مكث 19 يوما معتقلا تعرضا خلالها لتعذيب قاس.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" الميدانية، ففي حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الأحد (3-3-2019) وبينما كان حازم عماد حسن ناصر، من مواليد 4-5-1990 يحمل هوية رقم: 852339761 ويعمل مصورا لدى فضائية النجاح، نائما في منزل عائلته الكائن  في ضاحية اكتابا شمال\شرق مدينة طولكرم، دهمت قوة من عناصر الأمن الوطني الفلسطيني (كانوا بزيهم العسكري)، ومعهم عناصر أخرى بالزي المدني عرّفوا على انفسهم بانهم من المخابرات الفلسطينية، كان بعضهم ملثما، وفتشوا المنزل وصادروا الاجهزة الخليوية الخاصة بحازم وسألوه عن الكاميرا فاخبرهم بانهم في مكتب الفضائية بمدينة نابلس واعتقلوه، ونقلوه بمركبة مدنية من نوع H1  التي يستخدمها جهاز المخابرات، الى مقر المخابرات العامة بمدينة طولكرم، واثناء اعتقاله تعرض حين اصبح عند بوابة المنزل للضرب بالايدي، وقال له احد عناصر الامن الوطني "انا عارفك... جيت كتير لهون واعتقلتك". وفي مقر مخابرات طولكرم أداخل الى مكتب بداخله طاولة وكرسي وبقي محتجزا حتى السابعة صباحاً، عندها تم نقله الى مقر الخدمات الطبية العسكرية، حيث قام الطبيب بالكشف عليه، وطلب طبيبت الخدمات اجراء مجموعة من الفحوصات لكن لم يُعمل بها  واعيد الى ذات الغرفة في مقر المخابرات. وعند حوالي الساعة 12:30 ظهراً، حضر احد عناصر المخابرات وسلمه اماناته، واخرجه الى مركبة مدنية من "جيتس" لونها رمادي، ونقل برفقة 4 اشخاص كانوا بزي مدني الى مركز تحقيق اريحا، الذي وصلوه عند حوالي الساعة 02:00 من عصر الاحد 3/3، وفور دخول المركبة بوابة المركز، حضر شخصان وقيدا يدي حازم للخلف بقيود حديدية، ووضعوا على رأسه غطاء، ونقلوه الى زنزانة انفرادية، تبين له لاحقا انها تقع مقابل مكتب الطبيب في مقر التحقيق المركزي التابع للمخابرات الفلسطينية العامة. وبعد نحو نصف ساعة نقل وهو مغطى الرأس من الزنزانة الى احد الاشخاص عرف على نفسه باسم "ابو عبد الله" وقال انه مدير المقر، وساله عن علاقته بحركة حماس ونشاطه فيها، لكن حازم نفى  اي علاقة او نشاط، وعندها امر "ابو عبد الله" بازالة الغطاء عن رأس حازم، وهدده المحقق (ابو عبد الله) بان يتحدث عن علاقته بحماس ونشاطه، وخاصة خلال الاحداث التي رافقت استشهاد الشاب اشرف نعالوة، والا فانه سيلاقي العذاب، وبانه " اول ع اخر سيتحدث"، فاخبره بانه لا يوجد عنده اي شيء لقوله وقد جولة التحقيق هذه نحو ساعة اعادوه بعدها الى الزنزانة. وعند المغرب اقتيد مرة اخرى الى ذات مكتب "ابو عبدالله" وكان برفقته شخصان شاهدهما في المرة الاولى، واعاد ابو عبد الله طرح ذات الاسئلة عليه وسأله "كيف معاك بطاقة صحافة وانت مش دارس صحافة"، واستمر استجوابه هذه المرة نحو نصف ساعة ومن ثم اعادوه الى ذات الزنزانة علما انه كان طيلة الفترة مقيد اليدين من الخلف. نحو الساعة 12:00 منتصف ليلة الاحد/ الاثنين، اعادوه مجددا الى مكتب الإدارة، ولكن لم يكن "ابو عبد الله" موجودا، بل شخصان لا يعرفهما كانا يناديان على بعضهما بـ "أبو محمد"، وأمراه بان يستدير الى الحائط، ويرفع يديه، واستمر ذلك حتى الساعة 02:00 فجر الاثنين، وبعدها اعاداه الى زنزانة رقمها 3، لم يكن بداخلها فرشة ولا غطاء، حيث جلس على الارض وبعد نحو ساعتين احضروا له فرشة وغطاء ونام حتى الساعة العاشرة صباحاً، حيث جاؤوا الى الزنزانة ونقله الى مقر نيابة اريحا وهو مقيد اليدين من الامام، وتم نقله بمركبة بيضاء (سافانا)، مؤخرتها عبارة عن صندوق مغلق تم وضعه بداخله. وفي النيابة أُبلغ بانه متهم بحيازة وتجارة السلاح، لكن الصحفي حازم نفى ذلك وطلب ان يتحدث امام محام، فمددت النيابة توقيفه 24 ساعة، ومن ثم اعادوه الى مقر المخابرات في اريحا، الذي وصله نحو الساعة 02:00 عصراً، وهناك أُدخل الى زنزانة رقم 3 مرة اخرى، وكانت بدون فرشة او غطاء، وعند حوالي العاشرة مساء، نُقل مجددا الى مكتب الإدارة، وكان هناك "ابو عبدالله" ومعه شخص آخر، وأمراه بان ينزع حذاءه ويفتح كلتا رجليه الى اقصى حد، وان يرفع يديه الى الأعلى، و"احضروا بربيشا اسود، وضربوني على رجلي، في منطقة الصابونة (الركبة)، وعلى يداي وهن مرفوعات لنحو ساعة ونصف" وهم يستجوبه ويسألوه عن علاقته بحركة حماس ونشاطه فيها وتحديداً خلال فترة استشهاد الشاب اشرف نعالوة، وعن مشاركته في مسيرة كانت خرجت في ضاحية شويكة واتجهت حينها الى منزل الشهيد نعالوة، وعن ذهابه برفقة وفد من شويكة الى منزل عائلة بشكار في مخيم عسكر، حيث كان استشهد الشاب نعالوة، وبعد جلسة التحقيق هذه اعادوه الى ذات الزنزانة (رقم 3). نحو الساعة 01:00 فجر يوم الثلاثاء 5-3-2019، نُقل مجددا الى مكتب الادارة، ولم يكن ابو عبد الله هناك، وكان هناك 3 اشخاص آخرين (رفض حازم اعطاء اوصافهم)، وقالوا له "احكي.. خلّص حالك" فاعاد عليهم القول بانه تحدث لهم بما لديه، وعندها قيدوا يديه الى الخلف، واقتادوه الى داخل الحمّامات، وهناك علقوه من الخلف بحديد حراسة نافذة الحمام لنحو ربع ساعة وهو يصرخ من الآلام، حتى حضر احدهم، وادعى بانه جاء لكي يتوضأ، وقام بانزاله ونقله الى مكتب آخر، وقام مجددا باستجوابه عن حماس ونشاطه فيها، وعلاقته بفضائية الأقصى وفضائية فلسطين اليوم، وكيف يتلقى رواتبه، ومن رشحه للعمل في فضائية فلسطين اليوم، وكيف عمل فيها، ومن ثم اعاده الى الزنزانة من جديد. ونحو الساعة 09:00 صباح الثلاثاء 5-3-2019 نقل الى مقر نيابة اريحا، وهناك التقى محامي مركز "مدى" فراس كراجة الذي تولى الدفاع عنه، وحضر استجواب النيابة له، حيث رفض الصحفي ناصر التهم التي وجهت له، وتحديداً السلاح وعلاقته بحماس، وابلغ النيابة بانه تعرض للشبح والضرب، وسألته النيابة "هل قمت يوماً بتصفح موقع خاص بالسلاح" لكنه نفى ذلك وقال بانه ليس من اهتماماته، وان سلاحه الوحيد هو كاميرته، وطلب بعدم توقيفه تنفيذا لاتفاقية بين نقابة الصحفيين والنيابة، وابلغ النيابة بانه مضرب عن الطعام منذ اليوم الأول لإعتقاله، فأخبرته النيابقة بانها راسلت النقابة وابلغتها "انك موقوف بتهمة حيازة سلاح"، وانها ستعود وتدرس ملفه وستطلب دليلا من نيابة طولكرم وامرت (نيابة اريحا) بتمديدي توقيفه لـ 48 ساعة اخرى. واعيد الصحفي حازم الى مقر تحقيق المخابرات، وكان خبر تعرضه للشبح والتعذيب قد انتشر في الخارج، فطلبه "ابو عبد الله" في مكتبه، وساله عمن ضربه، فقال له حازم "لقد حصل هذا هنا امامك وبوجودك" فسأله " ومن علقك" فاخبره ان ذلك "تم بغيابك يوم امس"  فقال له  المحقق ابو عبد الله "هذا ليس ضرب ولا تعليق. رح تلاقي ايام اصعب.. رح اورجيك شو الضرب والتعليق، ورح تعترف، ولدينا دلائل واثباتات"، ومن ثم اعادوه الى الزنزانة. وبعدها حضر ضابط من طولكرم (وهو يعمل في ذات المقر- رفض حازم كشف اسمه) واقتاده الى مكتب، وساله عما حصل معي، وابلغه بانه لا يقبل بالتعذيب والضرب، وان عليه ان يفك اضرابخ، وسيتيح له الاتصال باهله وسينقله الى القسم بدل الزنزانة فوافق حازم وانهى اضرابه واتصل باهله الذي تصادف وجودهم في اريحا وزاروه فعلا لعشر دقائق، بوجود عناصر من المخابرات، وابلغهم بانه بخير ونقل الى القسم. وهناك بقي من يوم الثلاثاء 5-3-2019 وحتى يوم السبت 9-3-2019، تعرض طيلة تلك الأيام لجولات من التحقيق والشبح والتعذيب، بعد فكه الاضراب ونقله للقسم مباشرة. وعند حوالي الساعة الثانية من عصر يوم السبت (9-3-2019) نقل الى مكتب الإدارة، وهناك طلبوا منه ان يقوم بفتح جوالاته، وصفحته على فيسبوك، لكنه رفض فضربه احدهم على وجهه وقال "احنا هون بندللك وانت شايف حالك"، ونقلوه الى زنزانة بدل القسم، وكانت بلا فرشة او غطاء، ومكث حتى صباح اليوم التالي (الاحد 10-3-2019)، حتى احضروا فرشة وغطاء. ومساء ذات اليوم (الاحد) عند موعد العشاء، اقتادوه الى غرفة تحقيق، فقال له احدهم "رح ارسملك على الحيط غنمه او ماعز، ورح اجيبلك دلو، وبدك تحلبها وتطلع منها حليب"، كما وامره بان يقوم بعدّ بلاط الغرفة وما بداخل كل بلاطة من مربعات، وضربه حين رفض ذلك، وقيد يديه الى الخلف واقتاده الى الحمّام، وعلّقه بحديد نافذة الحمام، وتعمد ربط يديه من الاكتاف وتقريبهما من بعضها البعض ما زاد المه اكثر يؤلمني اكثر، واستمر مشبوحا لنحو ساعة وهو يصرخ من الالم، وترافق ذلك مع ضربه على وجهه واكتاف ومطالبته بان يتحدث ويفصح عن الارقام السرية لجوالاته "بدك تحكي...يلا احكي، شو الارقام السرية للجوالات والفيس..؟؟ بدك تفتحهم"، وبعد نحو ساعة من شبحه، حضر شخص اخر وقام بفكه، ومسك بيدي حازم ووضعهما تحت المياه، حيث لم يكن يقوى على رفعهما، حيث كن متورمات وبلون ازرق، ومن ثم اقتاده الى مكتب الادارة من جديد، وهناك كان شخص آخر يدعى ابو ركان وهو نائب المدير، وطلب ان يبقى بمفرده مع الصحفي حازم، فخرج الاخرون، وعندها طلب منه ان يفتح جوالاته وصفحته على فيسبوك لكنه رفض، وبعدها حضر شخص اخر واستفسر عما اذا كان استجاب لذلك فابلغه ابو ركان بانه لم يستجب، فاقتاده من جديد وشبحه مرة اخرى لنحو ربع ساعة، ونقله بعدها الى احد المكاتب، وطرح عليه العديد من الأسئلة فيما يتصل بالصحافة ونقل الاخبار، وقد استمر هذا حتى الفجر (الإثنين 11-3-2019). واستمر استجوابه والتحقيق معه بذات الطريقة حتى يوم الخميس 14-3-2019، حيث ابلغوه بان اهله سيزرونه وطلبوا منه عدم الادلاء باي معلومات وخاصة الضرب والتعذيب، وحين جاءت عائلته لزيارته بقي ابو ركان معهم، واستمرت الزيارة لنحو 10 دقائق، لم يفصح حازم خلالها عن اي شيء مما تعرض له، وبعدها نقل الى الزنزانة وبقي حتى موعد العشاء حيث اقتادوه الى احد المكاتب، وهناك انهال 3 اشخاص عليه ضربا باقدامهم وايديهم على انحاء جسده، استمر ذلك نحو نصف ساعة، اعادوه بعدها الى الزنزانة. يوم الجمعة 15-3-2019، لم يتعرض لاي تحقيق او ضرب، ومساء السبت 16-3-2019، مع موعد العشاء تقريبا، نقل الى غرفة التحقيق وهناك طلب منه محقق ان يقوم بتأجيل موعد زفافه المحدد في شهر 7 من العام الجاري، لانه سيبقى محتجزا لما بعد ذلك. وتكرر التحقيق معه وضربه خلال ذلك حتى يوم الثلاثاء 19-3-2019، حيث زاره صباح ذلك اليوم شخص يدعى ابو يمان، (يعتقد انه نائب ماجد فرج مدير عام المخابرات بالضفة)، كما وزاره ضابط من رام الله، سبق وجلس معه حين تم  استدعائه الى مخابرات ام الشرايط، وهدده "معك ساعة من الان لتعترف وتخلص حالك او انك بتقعد سنه كاملة هون وما حدا بيسأل عنك" وقال له بانه سيطلب منه مراجعته في رام الله بعد ان يخرج من اريحا. ويوم الأربعاء 20/3 صدر قرار بالافراج عن حازم بعد دفعه كفالة مالية مدفوعة مقدارها 500 دينارا أردنيا (الى حين انتهاء القضية). وقد تاخرت تنفيذ الإفراج الفعلي عنه حتى يوم الخميس 21/3 بسبب الاجراءات التي اتخذت، وقد اعيدت له اجهزة الهاتف خاصته وبطاقته لحظة اخلاء سبيله عند الساعة الثانية من عصر ذلك اليوم بعد ان قضى 19 يوما معتقلا.

 

(4-3) اعتقل جهاز الامن الوقائي الصحافي عامر عبد الحكيم ابو عرفة بعد ان دهم منزله في مدينة الخليل، ونقله الى مقر الوقائي في مدينة رام الله.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" فان قوة من جهاز الامن الوقائي فان الصحافي عامر عبد الحكيم ابو عرفة (33 عاما)، متزوج، ويعمل مراسلا لوكالة شهاب الاخبارية، كان مساء يوم الاثنين 4-3- 2019 لوحده في منزله الكائن في بناية سكنية بالقرب من دوار الشعراوي في المنطقة الغربية من مدينة الخليل، وعند الساعة الحادية عشرة من ذلك المساء دهمت قوة من جهاز الامن الوقائي، تتالف من نحو 30 عنصرا المنزل. وفور دخول القوة المنزل، بعد ان فتح عامر الباب لهم، تجمهر عناصر القوة في غرفة الصالة وسط المنزل. احدهم سال عامر، اين زوجتك؟ فأجابه بانها في زيارة لعائلتها.  فأبلغه الضابط  بنيتهم تفتيش الشقة. طلب عامر منه اذنا من النيابة بذلك. فاظهر الضابط اذنا من النيابة العامة يسمح لهم بالتفتيش والبحث عن "مواد تحريضية او اجهزة تساعد على التحريض"، وبدأ افراد القوة بالانتشار في غرف المنزل، فيما  رافق عامر افراد القوة المتواجدين في غرفة نومه الخاصة حيث يوجد مكتبه ايضاً، وبدأوا بتفتيش الغرفة وصادروا جهاز حاسوب محمول من نوع ابل عدد 2، احدها لزوجته، وجهاز حاسوب من نوع ماكنتوش، وكمامة للغاز ودرع خاص بالصحافيين، وطابعة، وكاميرا عدد 3، وعدسات كاميرات، وجهاز تابلت لطفله عبيدة وفلاشه (حاضنة خارجية) مسجل عليها حفل زواجه، ومجموعة من الاوراق، وقاموا بجمعها في غرفة الصالة. اثناء ذلك حاول احد افراد القوة مصادرة البوم الصور الخاصة بحفل زواج عامر، الا انه استطاع اخذه منه، فيما اصر رجل الامن على الاطلاع عليه، وبعد جدال انصاع عامر لأوامره. دون السماح لهم بأخذه. استمرت عملية التفتيش داخل المنزل نحو ساعة كاملة، شملت باقي غرف المنزل، حيث اقدم افراد القوة على بعثرة محتويات الغرف والمطبخ، ونحو الساعة  12:00 من منتصف الليل، وقبل خروجهم من المنزل، صادر احد الضباط هاتف عامر من نوع (سامسونج)، وقام بتكبيل يديه برباط حديدي، دون ان يظهر له اذن نيابة بالاعتقال وأخرجوه من داخل الشقة وقاموا بإغلاق الباب، ونزلوا به الى الشارع حيث كان شقيقه عنان (28 عاماً)، في الخارج، وقد منعه افراد القوة من الصعود الى شقة اخيه عامر، فطلب منهم ان يسلموا مفتاح الشقة لشقيقه، وتم اقتياد عامر الى احدى المركبات الاربعة التابعة للجهاز التي كانت متوقفة امام المنزل، ونقلوه الى مقرهم في المدينة. وصلت القوة الى المقر نحو الساعة 12:10 مع دخول فجر يوم الثلاثاء 5/3/2019، وادخل الصحفي عامر الى غرفة برفقة احد افراد امن الجهاز، جرى تقييد كل المصادرات من منزله في ورقة وطلب منه التوقيع عليها، فيما طلب عامر من عنصر امن الجهاز نسخة عن المضبوطات لكنه رفض.  بعد ذلك  جرى اقتياد عامر الى زنزانة في الطابق الارضي مساحتها 190سم* 1م، يوجد بها فرشة وبطانية، ولا يوجد فيها حمام ورائحتها نتنة، ويوجد بها انارة خافتة. بدون ان يتم عرضه على الخدمات الطبية. مكث في فيها حتى الساعة 12:00 من منتصف نهار يوم الثلاثاء (5/3/2019) وعندها حضر احد افراد امن الجهاز الى زنزانة عامر وطلب منه ان يعطيه كلمة المرور السرية الخاص بجهاز الحاسوب الخاص به والجهاز الخاص بزوجته، وكلمة السر الخاصة بحاسبه على الفيس بوك. فقال له عامر بانه  لن يمتثل لهذه الاوامر بدون قرار محكمة بذلك، وليس قرار نيابة. غادر عنصر الامن وبعد دقائق قليلة حضر عنصر امن اخر الى الزنزانة وأخرج عامر منها وقام بتكبيل يديه بمريط حديدي، واقتاده الى مركبة من نوع (فولكس كاريل)، تابعة لجهاز الوقائي وبرفقته اثنان من المعتقلين، واربعة عناصر امن اخرين، كما احضرت كل المواد التي جرى مصادرتها من منزله، ووضعت داخل المركبة. وتم نقلهم الى مقر الامن الوقائي في بلدة بيتونيا، برام الله، حيث وصل هناك نحو الساعة 3:00 عصرا، وادخل الى غرفة لوحده، واخذت الامانات الشخصية منه ( خاتم، ساعته، طاقية وجاكيت كان يرتديه)، ونقل بعدها الى غرفة الطبيب داخل المقر.  الذي عمل له استبيان طبي، حيث ابلغ عامر الطبيب بانه يعاني من احتقان في الجيوب الانفية والم في ظهره، لكن الطبيب لم يأبه لذلك، وقبل اخراج عامر من غرفة الطبيب، ابلغه بانه مضرب عن الطعام والماء من تلك اللحظة. اقتاد عنصر الامن عامر الى زنزانة  تحمل رقم (2)، يوجد بها فرشة وغطاء وحمام. ومكث فيها دون ان يتناول أي وجبة طعام حتى الساعة 10:00 من صباح اليوم التالي (الاربعاء الموافق: 6/3/2019). في هذا التوقيت تم نقل عامر بعد تكبيل يديه الى محكمة صلح رام الله، وهناك ادخل الى غرفة انتظار حتى الساعة 3:00 عصرا، وعندها ادخل الى غرفة وكيل النيابة، برفقة محاميه مهند كراجه. اخبر وكيل النيابة عامر بان هناك تهمة وجهت له بالإحالة من نيابة محكمة صلح الخليل وهي "ذم وقدح السلطة الفلسطينية" وانها تقع ضمن قانون مكافحة الجرائم الالكترونية. وادعى وكيل النيابة ان الامر لو ترك له لوجه اربع تهم له بدل تهمة واحدة. طالب  المحامي كراجه النيابة باخلاء سبيل الصحافي عامر، كون هذه التهمة موجهة له ارتباطا بعمله  في مجال الصحافة، لكن وكيل النيابة اصدر قرارا بتمديد توقيف عامر 24 ساعة للتحقيق، دون النظر الى المدة التي جرى احتجازه بها من وقت اعتقاله. وقبل خروج عامر من مكتب وكيل النيابة ابلغه  عامر بانه مضرب عن الطعام والماء، ودون وكيل النيابة ذلك. نحو الساعة 4:000 مساءً، اعيد عامر الى مقر الوقائي في بيتونيا، وادخل الى نفس الزنزانة، وبعد دقائق من ذلك احضر له السجان الطعام الا ان عامر رفض ادخاله الى الزنزانة. وفي حوالي الساعة 10:00 مساءً، جرى اقتياده عامر من زنزانته الى غرفة مدير التحقيق الذي عرفه حراس السجن بكنية ( ابو فلسطين). طلب المحقق من عامر الجلوس على كرسي، وبدأ الحديث عن حياته الاجتماعية، وعن عمله في وكالة شهاب، وطلب مدير التحقيق من عامر ان  يفك اضرابه عن الطعام لان ذلك يعتبر تحدياً للجهاز. استمرت جلسة التحقيق حتى الساعة 12:00 من منتصف تلك الليلة، ولم يتم توجيه تهمه له من قبل مدير التحقيق. بعد ذلك اقتاد السجان عامر الى زنزانته ومكث فيها حتى الساعة 8:00 من صباح اليوم التالي (الخميس- 7/3/2019) حيث جرى اقتياده في هذا الوقت الى محكمة صلح رام الله دون ان يتم تكبيل يديه، حيث بدأت علامات الارهاق والعطش تظهر عليه نتيجة اضرابه عن الطعام والشراب., وفي محكمة صلح رام الله تم ادخال عامر قاعة انتظار حتى الساعة 3:00 عصرا، ونقل بعدها الى قاعة المحكمة. حيث كان القاضي الموجود ( احمد الاشقر) والذي  ابلغه عامر بانه مضرب عن الطعام، فطلب منه الجلوس، وحضر المحامي مهند كراجه. طالبت النيابة  بتمديد توقيفه 15 يوماً،  على نفس التهمة التي وجهت له، لكن القاضي اصدر قراره بعد مرافعة المحامي بالتمديد لـ 3 ايام فقط. على ان يُحضر وكيل النيابة ملف التحقيق والملف الطبي لعامر في الجلسة القادمة عند انتهاء فترة التمديد. بعد ذلك اعيد عامر الى مقر الوقائي، وادخل الى نفس الزنزانة حتى الساعة 8:00 مساءً، حيث جرى اقتياده الى غرفة كان فيها خمسة اشخاص من بينهم محققان. في هذه الجلسة، طلب المحققان من عامر تسليمهم "الباسورد" الخاصة بالأجهزة وكلمة السر الخاصة بالفيس بوك، لكنه اصر على وجود قرار محكمة بذلك. استمرت الجلسة لنحو ساعة بخصوص هذا الموضوع، بعدها أعيد الى نفس الزنزانة. ومكث فيها حتى الساعة 8:00 من مساء اليوم التالي (الجمعة- 8/3/2019)، حيث حضر الطبيب الى الزنزانة وقام بقياس الضغط ونبضات القلب والسكر، وابلغ عامر بان هناك تراجعا في صحته، وان عليه فك اضرابه وغادر الطبيب بعدها مباشرة. بعد دقائق من ذلك جرى اقتياد عامر من قبل السجان الى مكتب مدير التحقيق ( ابو فلسطين). حاول المحقق اقناع عامر بفك اضرابه عن الطعام والماء. وان القضية التي احضر من اجلها قد انتهت، ولكن عامر رفض ذلك، ونقل مرة اخرى الى زنزانته. مرة اخرى، نحو الساعة 10:00 من ذات المساء، اعيد اقتياد عامر الى نفس غرفة التحقيق، حيث طلب منه المحقق ان يتصل بزوجته، وانه سوف ينقله الى غرفة اعتقال جماعية، من اجل فك اضرابه عن الطعام.  بعد نحو ساعة من الحديث، تناول عامر كوبا من اللبن.  بعدها جرى نقله من غرفة التحقيق الى غرفة اعتقال جماعية، وهناك مكث حتى يوم الاحد (10/3/2019) حيث نقل  في ساعات الصباح الى محكمة صلح رام الله، واحتجز في غرفة الانتظار حتى الساعة 3:00 مساءً، عرض  بعدها على قاضي الصلح، والذي  لم يعرف اسمه، وبحضور المحامي مهند كراجه. وفي هذه الجلسة لم تقدم النيابة ملف التحقيق او الملف الطبي. بل طالبت (النيابة) بالتمديد مرة اخرى 15 يوماً، على نفس التهمة. وبعد مرافعة المحامي كراجه التي استمرت لنحو نصف ساعة، اصدر القاضي قرارا بتمديد توقيفه لمدة 15 يوماً، واعيد بعدها  عامر الى غرفة الاعتقال الجماعي داخل مقر الوقائي. ومكث بها  حتى يوم الخميس (14/3/2019)، حيث حضر احد السجانين في حوالي الساعة 11:30 صباحاً، وابلغه بان هناك قرارا بالإفراج عنه،  واقتاده الى غرفة انتظار لدقائق وسلمه الامانات باستثناء الاغراض التي جرى مصادرتها من منزله، وطلب عامر من السجان ان يحضر ما تبقى من الاغراض المصادرة، فحضر المحقق ابو فلسطين، وابلغه بانها موجودة في مقر الوقائي في مدينة  الخليل، وعليك مراجعة الجهاز يوم الاحد الموافق 17/3/2019، لاستعادتها. وبعد الافراج عنه توجه عامر حسب المواعد المقرر الى مقر الوقائي في مدينة الخليل، وانتظر هناك من الساعة 9:00 صباحا، حتى الساعة 10:30 صباحاً، وابلغ من قبل الحراس ان الشخص الذي يريد مقابلتك في اجتماع وانه سيقوم بالاتصال بك لاحقاً. وغادر المقر دون ان يتم تسليمه أي من المصادرات.

 

 (8-3) أصيب الصحفي إبراهيم أبو مرسة بحالة اختناق شديدة خلال تغطيته أحداث مسيرة العودة السلمية شرق مخيم جباليا، شمال قطاع غزة.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية، فإن إبراهيم نصر حسين أبو مرسة (28عاما)، من سكان مخيم جباليا شمال قطاع غزة، يعمل مراسلا ميدانيا لإذاعة صوت الوطن، ومصورا متطوعا في دائرة العلاقات العامة والاعلام في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وصل عند حوالي الساعة الثالثة من عضر يوم الجمعة 8-3-2019 إلى منطقة السياج الفاصل شرق مخيم جباليا، لتغطية أحداث مسيرة العودة السلمية، وكان  حينها يرتدي الزي الخاص بالهلال الأحمر الفلسطيني الذي يعمل مصورا متطوعا معه منذ عام لتوثيق انتهاكات الاحتلال والإصابات التي يتعرض لها المتظاهرون من قبل جنود الاحتلال، وفور وصوله المنطقة الحدودية شاهد إطلاق الجنود الاسرائيليين المتمركزين على الجانب الاخر من السياج الفاصل قنابل الغاز والرصاص الحي والمطاطي بكثافة تجاه المتظاهرين. وبينما كان يتواجد على مسافة نحو 150 متر لاحظ مشاركة عدد كبير من النساء في التظاهرة التي تزامنت مع اليوم العالمي للمرأة، وكان المتظاهرون يشعلون إطارات السيارات ويطلقون البالونات، فيما كان الجنود يستهدفون كل من يحاول الاقتراب من السياج الفاصل، فيما كان ابو مرسة يصور ويزود إذاعة صوت الوطنFM 105  برسائل مباشرة عما يجري. وعند حوالي الساعة الخامسة والنصف مساء، وأثناء تواجده على مسافة 100 متر من السياج الحدودي الفاصل وهو يغطي الاحداث أطلق جنود الاحتلال قنابل غاز بكثافة تجاه الطواقم الطبية حيث كان يتواجد ما ادى لاصابته بحالة اختناق شديدة، واغمي عليه وسقط أرضا، ولم يستعيد وعيه إلا في النقطة الطبية الميدانية المقامة على مسافة 500-700 متر من السياج الفاصل، حيث قدمت له العلاجات، وبعد نحو 15 دقيقة مكثها هناك غادرها.

 

(8-3) أصيب المصور الصحفي ساري جمال محمد منصور بشظايا عيار ناري في كلتا يديه اثناء تغطيته أحداث مسيرة العودة السلمية شرق البريج.

ووفقاً لتحقيقات باحثة مركز "مدى" الميدانية فإن ساري جمال محمد منصور، يبلغ نحو 27 عاماً، وهو من سكان البريج ويعمل كمصور صحفي حر، كان وصل عند حوالي الساعة 2.30 من عصر ظهر يوم الجمعة 8/3/2019، مخيم العودة المقام شرق البريج بقطاع غزة لتغطية أحداث مسيرة العودة الأسبوعية، وكان يرتدي الخوذة والدرع الواقي المكتوب عليها إشارة (PRESS)، وهناك كان جنود الاحتلال يطلقون النار بكثافة باتجاه المتظاهرين ما اسفر عن اصابد العديد منهم. وعند حوالي الساعة 3.30، وبينما كان ساري منصور يتواجد خلف يتواجد على مسافة 150 مترا من السياج الفاصل الذي ينتشر الجنود على جانبه الاخر، ويصور الاحداث من خلف المتظاهرين، اطلق احد الجنود الرصاص الحي ما اسفر عن اصابة احد المتظاهرين، فيما اصيب منصور بشظايا تلك الرصاصات في كلتا يديه، وكان على مقربة منه بعض المسعفين الذين سارعوا الى نقله الى مستشفى شهداء الأقصى، حيث وصل المستشفى حوالي حوالي الساعة 4.30، وهناك تبين من خلال فحص الأطباء وجود فتحة كبيرة في يده اليسرى [s1] [s2] نتيجة إصابته بشظايا رصاص حي متفجر، وفتحات صغيرة أخرى في يده اليمنى، حيث تم تصوير يديه بالأشعة، وتقطيب يده اليسرى بأربع غرز، وغادر المستشفى الى المنزل.

 

 (8-3) اصيب الصحافيان ياسر ممدوح الفاضي وحاتم سعدي عمر برصاص الاحتلال خلال تغطيتهم احداث مسيرة العودة السلمية شرقي بلدة خزاعة بمحافظة خانيونس.

وبحسب تحقيقات باحث مركز "مدى" الميدانية، فان ياسر ممدوح الفاضي، البالغ 36 عاما، ويعمل مصورا صحفيا لدى وكالة "كنعان" الإخبارية، توجه عند حوالي الثالثة من عصر يوم 8/3/2019 إلى منطقة السياج الفاصل شرق خزاعة بمحافظة خانيونس لتغطية مسيرة العودة السلمية، برفقة زملائه العاملين في الوكالة، وكان يحمل كاميرا فوتوغرافية من نوع Canon 7D وهاتفا محمولا ويرتدي الدرع الواقي الموسوم بكلمة Press. وهناك وقف على مسافة نحو 100 متر من "شارع جكر"، وبدأ يلتقط صور للمتظاهرين الذي تجمعوا في المكان وينقل في بث مباشر عبر صفحته على فيس بوك ما يجري حيث كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على الجانب الاخر من السياج الفاصل تطلق قنابل الغاز بكثافة نحو المتظاهرين، فاضطر للابتعاد والعودة إلى الخلف حيث اصبح على مسافة نحو 150 متر عن شارع جكر القريب من السياج، لشعوره بالاختناق، وهناك وقف مع احد زملائه، وتبادلا الحديث وهما يلتقطان الصور، وعند حوالي الساعة الرابعة عصرًا أصيب ياسر عيار ناري في ساقه اليمنى، مدخل ومخرج[s3] ، فسقط أرضاً، فتقدم مسعفون كانوا في المكان نحوه ونقلوه بسيارة إسعاف إلى المستشفى الميداني المقام على بعد نحو 700 متر غرب المخيم، وهناك تم تقديم إسعافات اولية له، وبعد حوالي 15 دقيقة نقل إلى مستشفى غزة الأوروبي شرق خانيونس، وقد وصل المستشفى حوالي الرابعة والنصف، وهناك اجريت له عملية استغرقت نحو ساعتين، تم فيها تنظيف مكان الإصابة وتضميدها مرة أخرى، وخرج من غرفة العمليات حوالي السابعة مساءً وبقي تحت تأثير البنج المُخدر حتى السابعة من صباح اليوم التالي (9-3-2019)، وما زال يمكث حتى اللحظة داخل المستشفى، ويحتاج إلى عملية جراحية أخرى يتم فيها تخييط الجرح وتضميده حسب ما قرر به الطبيب المشرف على حالته.

وفي منطقة شرق خزاعة ايضا، فان حاتم سعدي عمر البالغ 39 عامًا، ويعمل مصورا صحافيا لدى وكالة شينخوا الصينية، كان وصل تلك المنطقة مرتديًا درعا واقيا تظهر عليه إشارة ""Press ويحمل كاميرا فوتوغرافية من نوع Canon 5D لتغطية احداث مسيرة العودة السلمية عصر ذات اليوم (8/3/2019)، واثناء قيامه بتصوير الاحداث وهو متواجد على مسافة نحو 50 مترا من السياج الفاصل الذي يتمركز الجنود الاسرائيليون على جانبه الاخر، ويطلقون عشرات قنابل الغاز والرصاص الحي تجاه المتظاهرين، أصابته قنبلة غاز في اعلى الفخذ بعد أن ارتطمت في الأرض وحولت تجاهها نحوه ما تسبب بتحطم شاشة هاتفه الذي كان في جيبه حيث اصابته القنبلة.

 

(8-3) أُصيب المصور حسام صالح أحمد العدلوني، (31 عاما)، من سكان مدينة خانيونس، ويعمل كصحفي حر، بقنبلة غاز أطلقها عليه أحد جنود الإحتلال بشكل مباشر بينما كان يغطي أحداث مسيرات العودة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.

وحسب تحقيقات باحث "مدى" فان حسام صالح أحمد العدلوني، (31 عاما)، من سكان مدينة خانيونس، ويعمل كصحفي حر

كان وصل عند حوالي الساعة 03:30 من عصر يوم الجمعة (8-3-2019) وهو يحمل كاميرته الخاصة إلى مخيم العودة المقام في مدينة خزاعة شرق خانيونس لتغطية فعاليات مسيرات العودة التي تنفذ كل يوم جمعة منذ إنطلاقها في الثلاثين من اذار/مارس من العام الماضي 2018. وفور وصوله هناك باشر بالتقاط الصور، حيث كان يتواجد المئات من المتظاهرين السلميين على بعد عشرات الأمتار من السياج الحدودي الفاصل، وفي المقابل كان جنود الإحتلال يطلقون قنابل الغاز والأعيرة المختلفة نحو المتظاهرين الفلسطينيين، وهو ما تسبب يومها بإصابة عدد من المتظاهرين بعضهم اصيبوا بالرصاص الحي. وعند حوالي الساعة 04:15 مساءً وبينما كان العدلوني يقف مع مجموعة من زملائه الصحفييين على بعد حوالي 50 مترا خلف المتظاهرين المتقدمين بإتجاه السياج الفاصل، أصابته قنبلة غاز في الفخذ الايسر اطلقها احد الجنود بصورة مباشرة نحوه. وفورا نقل إلى المستشفى الميداني المقام في تلك المنطقة ومن ثم إلى مستشفى الأوروبي بخانيونس. وهناك وبعد التشخيص الطبي تبين وجود تمزق في عضلة الفخذ وعلامات حرق في مكان الإصابة، وقد قدمت له بعض العلاجات ومكث في المستشفى لعدة ساعات تحت الملاحظة، وغادر المستشفى عند حوالي الساعة 07:30 من مساء ذات اليوم، ولاحقا بدأ  العدلوني يعاني من إلتهاب شديد، وأبلغه الأطباء بأنه ربما يحتاج لعملية فتح للجرح وتنظيفه إذا لم يتجاوب مع العلاجات التي وصفوها له.


 

(8-3)  اصيبت المصورة الصحفية آيات عرقاوي بعيار مطاطي اطلقه نحوها جنود الاحتلال اثناء تغطيتها تظاهرة في قرية بيت سيرا بمحافظة رام الله.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان آيات خالد عرقاوي (28 عاما) مصورة صحفية تعمل لدى وكالة (APA) للتصوير، توجهت يوم الجمعة (8 /اذار/2019 الى قرية بيت سيرا غرب رام الله لتغطية مسيرة دعت لها القوى الوطنية والإسلامية في القرية، للمطالبة باسترداد جثماني الشابين أمير محمود جمعة دراج من (قرية خربثا المصباحا) ويوسف رائد محمد سليمان عنقاوي من قرية بيت سيرا، كانت قتلتهما قوات الاحتلال في الرابع من ذات آذار 2019 قرب قرية كفر نعمة، غرب رام الله، اثناء توجههما الى عملهما فجرا واحتجزت جثمانيهما. وعند الساعة الواحدة ظهرا انطلقت المسيرة التي ضمت نحو 200 مواطن من أمام مسجد "بيت سيرا الكبير" وتوجهت نحو الجدار، وقد وصلت هناك حوالي الساعة الواحدة والنصف ظهراً، وهناك بدأ بعض المتظاهرين بإزالة اسلاك شائكة من الجدار، فيما وصلت في الاثناء قوة من جيش الاحتلال وبدأوا الجنود بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مباشر تجاه المتظاهرين والصحفيين. حوالي الساعة الثانية اقتحم الجيش قرية بيت سيرا حيث اندلعت مواجهات في القرية الملاصقة للجدار، وبينما كانت عرقاوي تصور تلك الاحداث اطلق احد الجنود رصاصة معدنية مغلفة بالمطاط نحوها اصابتها في ساقها اليسرى/ اسفل الركبة، علما انها انها كانت ترتدي سترة مكتوب عليها ( press) بشكل واضح وكانت على تتواجد على مسافة نحو 100 متر من الجنود. وقد تم نقل عرقاوي الى سيارة تابعة للهلال الأحمر كانت تتواج في المكان وتم تقديم العلاج اللازم لها ميدانياً.

 

(10-3) اعتقل عناصر امن في غزة الصحفي حمزة جميل حماد اثناء تواجده ومجموعة من الشبان في منزل جهاد العرابيد بشمال غزة.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان قوة من عناصر الامن التابعة لحركة حماس في غزة اقتحمت يوم الاحد الموافق 10/3/2019، منزل جهاد العرابيد، الكائن في منطقة العلمي بشمال غزة، واعتقلت، الصحفي حمزة جميل إبراهيم حماد، مراسل إذاعة "وطن"، الذي كان متواجدا برفقة مجموعة من الشبان، (12 شابا) في المنزل، وتم نقلهم جميعا إلى مركز المباحث في معسكر جباليا، وهناك اعتدى عليه عناصر الامن (وعلى الاخرين) بالضرب بالأيدي. واخضع حماد للتحقيق حول المواضيع التي تداولها مع الشبان الآخرين، ومن ثم نقل الى زنزانة. وفي اليوم التالي تم التحقيق معه مرة أخرى ارتباطا بـ "الحراك الشعبي" الذي يتم الترويج له عبر صفحته على فيسبوك، وأخذوا أفادته وتم تصويره، ووجهت له لائحة اتهام تحتوي على تهمة "الاخلال بالنظام"، وتم إعادته للنظارة. وفجأة وصل عناصر من الأمن الداخلي الى مقر المباحث وتم توقيف كل الإجراءات ونقل حماد الى مقر الأمن الداخلي في منطقة التعليم شمال قطاع غزة، عند حوالي الساعة الواحدة من ظهر ذات اليوم (الاثنين 11/3/2019)،  وهناك اعتدى عناصر الامن الداخلي على الصحفي حمزة حماد بالضرب بالايدي، واعيد للتحقيق معه حول طبيعة اجتماعهم حين اعتقلوا، وما ينشره على صفحته على الفيسبوك حول الدعوة للحراك الشعبي "بدنا نعيش". وفي اليوم التالي (الثلاثاء 12/3) افرج مؤقتا عن حمزة حماد على أن يسلم نفسه صباح الأربعاء (13/3/2019) مجددا للامن، ولكن وبعد اخلاء سبيليه تم نقله الى المستشفى الأندونيسي بسبب الإرهاق الشديد الذي كان يعانيه، واوصى الأطباء بانه بحاجة للراحة لمدة 48 ساعة ولكن عناصر الأمن اتصلوا بأهله وهددوا اذا لم يأت لتسليم نفسه فانهم سيرسلون قوة لاعادة اعتقاله. وفي حوالي الساعة الرابعة من عصر يوم الاربعاء سلم نفسه مرة أخرى للأمن، وطلبوا منه تسليم هاتفه المحمول، والتعريف بحسابه الشخصي على فيسبوك، وبقي محتجزا حتى يوم الخميس الموافق 14/3/2019، حيث تم الإفراج عنه. ويوم الأحد (17/3/2019) تلقي تبليغا يطالبه بتسليم نفسه للأمن الداخلي، فتواصل هو مع المتحدث باسم الداخلية اياد البزم وشرح له وضعه الصحي وحالة الاعياء التي يعانيها، كي لا يتم اعادة احتجازه مرة أخرى، ولكن في اليوم التالي وصله تبليغ آخر من الأمن الداخلي يطالبه بتسليم نفسه، فذهب حوالي الساعة السادسة من مساء الاثنين  (18/3/2019 )، وسلم نفسهK حيث تم التحقيق معه  لربع ساعة حول فعاليات سابقة شارك فيها، وتعليقات نشرها على فيسبوك حول غلاء الأسعار والوضع المعيشي في غزة، وتم احتجازه لثلاثة ايام اخرى، حيث اخلي سبيله يوم الخميس (21/3/2019) على أن يعود لتسليم نفسه يوم السبت الموافق 23/3/2019 . وبالفعل قام بتسليم نفسه حوالي الساعة التاسعة من صبا يوم السبت (23/3/2019)، وبقي محتجزا حتى الساعة السادسة مساءً، وطلبوا منه تسليم نفسه مرة أخرى في اليوم التالي، ولكن تم الاعلان في ساعات المساء عن حل مشكلة المعتقلين وأبلغوه بانتهاء ملفه. وفي يوم الخميس الموافق 28/3/2019، أعادوا له جهاز الجوال الذي تم مصادرته.

 

(11-3) اعتدى مقنعون باغطية عليها اسم حركة حماس على الصحفي محمد السوافيري، بعد ان تلقى تهديدات بسبب كتاباته حول "الحراك الشعبي" الاحتجاجي على الاوضاع المعيشية في قطاع غزة، كما وتلقى الصحفي ايمن العالول تهديدات بالمساس بابنه ايضا.

وبحسب تحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فإن محمد أسعد رشيد السوافيري ( 34عاما) متزوج، ويعمل مذيعا في قناة "الكوفية" تلقى يوم 15-3-2019 عبر صفحته على "فيسبوك" تهديدا بالتعرض لحياته ولأفراد عائلته بعد أن كتب على صفحته الخاصة "شرطي فقير يضرب مواطن فقير مشان الأول يطالب بحق الثاني" حيث رد عليه شخص يدعى "أبو المعتصم" بكتابة تعليق نصه: "انت اطلع برا الموضوع كليا، عشان اضلك ماشي على رجليك.. فاهم ولا لأ"؟.! وصباح اليوم التالي (16-3) كتب السوافيري منشورا يستنكر فيه تهديد "أبو المعتصم". وعند حوالي الثانية عشرة من منتصف ليلة (16/17-3-2019) توجه وابنته البالغة تسع سنوات (كنده) للشراء من سوبرماركت قرب منزله في منطقة الجلاء بمدينة غزة، فهاجمه مجموعة من الملثمين الذين كانوا يضعون عصبة خضراء مكتوب عليها "حركة المقاومة الإسلامية حماس" وانهالوا عليه ضربا، وابلغوه بالتوقف عن النشر والتصريح ضد حكومة حماس في غزة، وقد اصيبت ابنته بحالة هلع وبجروح في وجهها وأنفها نتيجة سقوطها على الأرض، فيما أصيب هو بكدمات في وجهه ويديه وساقيه. ويوم (19-3) تلقى السوافيري اتصالا هدده فيه المتصل بالقول "إذا انت منهم حتروح عندهم، لهيك سيبك من الدوشة"، وفي ذات اليوم عند حوالي الساعة العاشرة مساء ورده اتصال آخر قال له المتصل: " اسمع كلام أبو المعتصم مشان انت زلمة طيب"، وبعد ما تعرض له من تهديد كتب السوافيري على "فيسبوك" منشورا قال فيه: "من اليوم وطالع مش حتكلم سياسة، بكفي وجع راس"، حتى يتجنب اي مساس به او بافراد عائلته اثر ما تعرض له.

من جانب اخر فان أيمن مصطفى غازي العالول (47عاما)، وهو منتج أخبار في قناة "الغد" بمقرها بدولة مصر ويقيم هناك، للتهديد يوم (22-3) عبر الماسنجر على صفحته الشخصية لفيس من شخص مجهول الاسم، حيث ابلغه بالتعرض لحياة ابنه عمر، بسبب كتابته (الصحفي ايمن العالول) منشورا ينتقد فيه الاعتقالات التي طالت الشبان المشتبهين بالدعوة لحراك #بدنا _نعيش، قائلا له "بدون ما تكثر حكي، نصيحة مني اسكت احسنلك، بلاش نسكتك بطريقة  مش منيحة، فش حدن بيرضى يشوف ابنه مضروب ومكسر، واظن فهمك كفاية، والله يخليلك ابنك عمر". وبالتزامن مع تهديده عبر الماسنجر، تلقى ابنه عمر اتصالا طلب فيه منه المتصل بان يبلغ والده بأن "يصمت عن انتقاد حكومة حماس بغزة" وقال له: "سلم على ابوك واحكيله، اسكت بلاش اخليه يلطم عليك".

وكان تعرض الصحفي العالول عام 2018 لتهديد برسالة وصلته على الماسنجر من شخص يدعى "يوسف الجمجوم"  قال له فيها: "حج أيمن كون محترم بلاش عمر ما ينام كم ليلة في الدار وهيني بحكيلك بصريح العبارة، راح تزودها ...راح تلاقي جوال عمر مسكر والبافي عندك".

 

(12-3) فتح المقدسيون باب الرحمة بعد اغلاق غير قانوني وغير شرعي لأكثر من 16 عاما، واثر ذلك شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت عشرات المقدسيين والمواطنين المرابطين في المكان بتهمة المشاركة في فتح باب الرحمة، كما وابعدت أكثر من 140 مقدسيا عن المسجد الأقصى وعملت على منع الطواقم الصحفية من التغطية الإعلامية واعتدت على بعضهم بالضرب كما حدث بعد حريق مخفر تابع للشرطة الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى الذي وقع عند حوالي الساعة الواحد والنصف من يوم الثلاثاء (12/3/2019)، والذي تم اثره اغلاق أبواب المسجد الأقصى والمدينة أمام المصلين والمواطنين. وفي تمام الساعة الخامسة عصرا عند منطقة مقبرة باب الرحمة قرب باب الأسباط اعتدت قوات الاحتلال على مجموعة من الصحفيين ومنعتهم من التواجد في المكان، ودفعت بعضهم بعنف شديد واعتدت عليهم كما حدث مع مصور شركة الأرز للإنتاج الإعلامي فراس فايز عبد الله الهنداوي (28 عاما) الذي اوقعته ارضا واعتدى عليه عناصر الامن ضربا باستخدام بنادقهم، كما وتم ابعاده عن منطقة مقبرة باب الرحمة حتى الشارع الرئيسي القريب هناك ( باب الأسباط) بينما كان يصور  عمليات القمع التي نفذها عناصر الامن ضد المواطنين لصالح قناة الميادين، ما تسبب باصابته برضوض في انحاء متفرقة من جسده خاصة في منطقة الظهر والقدميين حيث توجه في اليوم التالي (الأربعاء -13/3/2019) الى احد المراكز الطبية للعلاج.

 

 (13/3)  اعتقل عناصر من شرطة حماس الصحفي الحر بلال أحمد محمد خير الدين، على خلفية الدعوة عبر صفحته على فيسبوك للمشاركة في حراك #بدنا_ نعيش  الذي نظم رفضا لغلاء الأسعار وارتفاع الضرائب.

وبحسب تحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فإن بلال أحمد محمد خير الدين (31عاما)  أعزب، ويعمل كصحفي حر، وبينما كان عند حوالي الساعة الرابعة من عصر يوم الأربعاء 13/3/2019  يمر في الشارع في منطقة تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، اعتقله شخص كان يتواجد في سيارة مدنية ثم اقتاده الى سيارة أخرى "h1 " تابعة لجهاز الأمن الداخلي كانت تقف في ذات المكان وتم نقله الى مقر جهاز الأمن الداخلي. وهناك تمت مصادرة هاتفه النقال وتعرض لاعتداء بالضرب،  ثم احتجز في غرفة صغيرة  حتى الساعة الـ10 من اليوم التالي (الخميس 14/3/2019) حيث اخضع للتحقيق تحت ظروف قاسية ومهينة، إذ تعرض للضرب اثناء ذلك على مختلف أنحاء جسده، وتم ضرب رأسه بالجدار عدة مرات فضلا عن كيل الشتائم والالفاظ النابية له، اثناء سؤاله المتكرر حول من يقف وراء الحراك والجهات الداعية له، ومع من يعمل، وآلية تنظيم الحراك. وبعد حوالي ساعتين أفرج عنه لكن بقي هاتفه النقال محتجزا لديهم وطلب منه مراجعة المقر عند التاسعة من صباح يوم الاحد (17/3/2019). وفي هذا الموعد توجه للمقر، وهناك اخضع للتحقيق مجددا ووجهت له تهمة التحريض والاخلال بالأمن العام ومناهضة السياسات العامة والتواصل مع جهات خارجية واساءة استخدام التكنولوجيا. وعند حوالي الساعة السادسة مساء انتهى التحقيق معه، وتم وضعه في العزل الانفرادي حتى الساعة الثالثة من فجر يوم الاثنين (18/3/2019) حيث اقتيد الى زنزانة أخرى أكبر، وعند قرابة الساعة العاشرة صباحا تم تعصيب عينيه براية فتح، وادخل الى غرفة التحقيق، وهناك انهال عليه عدد من الاشخاص ضربا بالايدي والارجل على انحاء جسمه وهو جالس بوضعية القرفصاء ورافع اليدين، فضلا عن ضرب رأس اكثر من مرة بالجدار، والتحقيق مستمر معه حول ذات التهم. وعند حوالي الساعة السادسة مساء انتهى التحقيق معه ونقل الى الزنزانة، وعند حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم التالي الثلاثاء (19/3/2019) قابلته لجنة من النيابة العسكرية، واقرت تمديد توقيفه 15 يوما على ذمة التحقيق بتهمة "مناهضة السياسات العامة خلافا للمادة 179 من قانون العقوبات الثوري"، وأثناء وجوده مع اللجنة شاهد أفراد اللجنة على جواله صورا لوالدته وهي في ملابس المنزل، وحين اعترض على ذلك انهالوا عليه ضربا ونقلوه مجددا الى الزنزانة. وفي اليوم التالي (الأربعاء 20/3/2019) نقل الى زنزانة يتواجد فيها عدد من السجناء على خلفية جنائية (ادمان ومتاجرة بالمخدرات وسرقة)، وعند قرابة الساعة الواحدة من ظهر يوم الخميس 21/3/2019، أفرج عنه اثر ضغوط وتدخلات من القوى الوطنية والإسلامية ونقابة الصحفيين، على أن يعود يوم الأحد 27/3/2019 للمراجعة، وفعلا توجه في هذا الموعد الى المقر الامني، وعند وصوله أُخضع للتحقيق مجددا وعند حوالي الرابعة عصرا أفرج عنه.

 

(13-3) احتجز جيش الاحتلال المصور الصحفي عامر الشلودي لمدة ساعة داخل حاجز تل الرميدة وسط الخليل، اثناء قيامه بتصوير مواجهات وقعت في تلك المنطقة.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية، فان عامر محمد الشلودي (39عاما)  يعمل كمصور حر، كان وصل عند حوالي الرابعة والنصف من عصر يوم الاربعاء 13-3-2019 الى منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، لتغطية مواجهات علم بوقوعها هناك. وحين وصل المكان بدأ عامر بالتصوير وهو يقف على مسافة نحو 70  مقابل حاجز تل الرميدة وكان يرتدي درع الصحافة. فبدأ جنود الاحتلال يطلقون قنابل الغاز تجاه الشبان، فيما اقترب ضابط نحو الصحفي عامر، وتحدث اليه بالعبرية التي لا يفهمها، فطلب منه عامر التحدث معه بالعربية، فاقتاد الضابط عامر الى داخل حاجز تل الرميدة، وصادر الكاميرا خاصته (canon 60) واستجوبه حول سبب التصوير، ولصالح من يعمل، و قام بتكبيل يديه بقيد بلاستيكي، وابقاه محتجزا هناك حتى حوالي الساعة 6 مساءً حيث تم اخلاء سبيله، وأعادوا له الكاميرا دون ان يتم حذف أي مواد منها.

 

(14-3)  اعتقلت الاجهزة الامنية التابعة لحركة حماس في غزة الصحافية نور النجار اثناء تغطيتها تظاهرة في جباليا احتجاجا على الاوضاع المعيشية في قطاع غزة.

وبحسب  تحقيقات باحث "مدى" فان نور طلال النجار (22 عاما)، تعمل صحافية حرة، كانت توجهت عند حوالي الساعة الثالثة والنصف من عصر يوم الخميس 14/3/2018م  إلى منطقة "الترنس" في جباليا لتغطية مظاهرة للحراك الشعبي، وفور وصولها، اعترضها أحد عناصر الامن ومنعها من التصوير فاضطرت لتأمين الكاميرا الخاصة بها في أحد المحلات التجارية الموجودة في المكان، وبعد ذلك أخذتها واعتلت عمارة سكنية بجوار مكان تجمع المتظاهرين بعد أن استأذنت من صاحب البناية، وبدأت بالتقاط صور ومقاطع فيديو بواسطة هاتفها المحمول، وكان أول مقطع تصوره يظهر اعتداء عناصر الأمن على شاب بالضرب المبرح، ثم قامت بنشره على صفحتها الشخصية عبر الفيس بوك، وبعد انتشار مقطع الفيديو على صفحات فيس بوك، عرف ضباط الأمن المتواجدين في المكان التظاهرات المكان الذي تم منه التصوير وانتبهوا لها فوق البناية، فتجمع عدد من عناصر الأمن في محيط البناية وانتظروا خروجها، فابلغها صاحب العمارة بذلك وحاول اخراجها من باب آخر للعمارة، لكنها وعند خروجها فوجئت بعدد آخر من عناصر "الأمن الداخلي"، فطلب منها احدهم هاتفها الخاص وحصلت مشادة بينهما فاخذ حقيبتها والقاها على الأرض لتفتيشها، وتم اعتقالها ونقلها بسيارة الأمن إلى مركز شرطة جباليا، وأثناء توجههم إلى المركز قاموا بشتمها بألفاظ سيئة، وفور وصلوها المركز اخضعت لتحقيق ووجهت لها تهمة "العمل لصالح السلطة الفلسطينية في رام الله"، وسئلت كم تتلقى من المال مقابل ما تقوم به، وتم تحويلها الى قسم الشرطة النسائية في ذات المركز، وهناك تم تفتيشها للحصول على الهاتف فسلمته للشرطية التي اخبرت (الشرطية) زملائها في الأمن بأنه لا يوجد على الهاتف اي صور للأحداث فصادروا الهاتف والكاميرا الشخصية، الصحافية نور في التحقيق لنحو ساعتين ( حتى الساعة السادسة مساءً)، وعندها تم اجبارها بالتوقيع على ورقة اخبروها بانها إفادة عن أقوالها خلال التحقيق[s9] ، وتبين لها لاحقا بأنها تعهد بعدم التواجد في مكان التظاهرات وتصوير الأحداث، ثم اخلي سبيلها، ولكن مقتنياتها بقيت محتجزة في مركز الامن. وفي صباح اليوم التالي عادت مرة أخرى للمركز لاستعادة هاتفها والكاميرا، فأبلغوها بانها موجودة لدى مكتب ضابط أمن يسمى "أبو شروق"، واشترطوا عليها أن تتوقف عن نشر الكتابات التي تدعو للتظاهر حتى يتم ارجاع مقتنياتها لها.

 

(14-3) اعتدى عناصر امن بزي مدني يتبعون حركة حماس في غزة على الصحفي سامي يوسف عيسى اثناء تغطيته تظاهرة في جباليا بقطاع غزة احتجاجا على تردي الاوضاع المعيشية وغلاء الاسعار وصادروا هاتفه وحذفوا الصور عنه.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فإن سامي يوسف ابراهيم عيسى (32عاما)، مدير تحرير وكالة الهدف الاخبارية ، وصل عند حوالي الساعة 4 من عصر يوم الخميس 14-3 منطقة الترنس في معسكر جباليا شمال قطاع غزة ، وفور وصوله بدأ بالتقاط صور بهاتفه النقال لتظاهرة سلمية تضم قرابة 700 مواطن، كان دعا  لها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجا على غلاء الأسعار وارتفاع الضرائب في القطاع، وللمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية. وبعد نحو ربع ساعة من تواجده في المكان والتقاطه الصور للمتظاهرين واليافطات التي يرفعونها، اعترضه نحو خمسة أفراد بزي مدني حاولوا منعه من التصوير، وفي ذات اللحظة باشرت الشرطة التي كانت تتواجد في ذات المكان ايضا بتفريق المتظاهرين بالعصي وعبر اطلاق النار في الهواء، فهرب عيسى الى احد الازقة لتجنب التعرض لاي أذى، ولكن ما إن وصل الزقاق حتى تقدم نحوه عشرة ملثمين لم يعرفوا عن أنفسهم ولا الجهة التي يتبعون لها، وانهالوا عليه ضربا بأيديهم وبأقدامهم، و طالبوه بإزالة الصور التي التقطها للتظاهرة وتسليمهم الهاتف، إلا انه لم يستجيب لهم فواصلوا اعتدائهم عليه، فيما اخطف احدهم الهاتف من يده بالقوة، وطلب منه الحضور الى مقر شرطة معسكر جباليا لاستلام الهاتف، فعاد عيسى الى منزله في بيت لاهيا، وبدأ باجراء سلسلة اتصالات مع مقربين ومع اشخاص لهم علاقة بحكومة حماس كي يستعيد هاتفه، وبعد نحو خمس ساعات تمكنوا من اعادة الهاتف له.

 

(15-3) اعتقل عناصر امن يتبعون حركة حماس في قطاع غزة الصحفي الحر أحمد نصر سهمود بسبب كتابته منشورات حول تظاهرات شهدها قطاع غزة احتجاجا على الاوضاع المعيشية وارتفاع الاسعار والضرائب.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فإن الصحفي الحر أحمد نصر محمد سهمود (22عاما) أعزب، سلم نفسه لمركز شرطة الشجاعية بغزة، قرابة الساعة الثانية عشر من منتصف ليلة الجمعة/السبت (15/16-3) وذلك بعد ساعات من مداهمة نحو 10 من افراد الشرطة لمنزله عند حوالي الساعة 6:30 مساء لاعتقاله ، دون مذكرة اعتقال او تفتيش، ودون ان يفصحوا عن الأسباب الداعية لدخول المنزل عنوة حيث لم يكن حينها في المنزل، واعتقلوا شقيقه ابراهيم (19 عاما ) وصادروا جهاز الكمبيوتر الخاص بأحمد (لاب توب) وحقيبته الجامعية. وزجوا بابراهيم في مدرسة الهاشمية بالمنطقة، كورقة ضغط كي يسلم شقيقه أحمد نفسه ، وحين نقل ابراهيم الى المدرسة من قبل عناصر الامن بعد اعتقاله، فوجئ بوجود عشرات المعتقلين الذين تم احتجازهم في المدرسة. وعند حوالي الساعة 11:30 من مساء ذات اليوم (الجمعة/ 15-3) سلم احمد سهمود نفسه كي يتم الافراج عن شقيقه ابراهيم الذي اعتقل كورقة ضغط عليه، وفعلا تم اخلاء سبيل ابراهيم من مركز الجوازات عند حوالي الساعة الواحدة فجرا، وحين وصل احمد المركز الامني تم تحويله الى مدرسة ابن الهيثم التي تقع في ذات المنطقة وتم تحويلها الى مركز للشرطة (تحسبا من قصف مقر الشرطة في ظل التصعيد الحاصل في القطاع)، وفور وصوله تم تفتيشه ونقله الى احدى الغرف الصفية التي تحولت الى غرفة احتجاز، وفيها نام على البلاط بسبب كثرة عدد السجناء وقلة الأغطية والفرشات. وعند حوالي الساعة 5:30  من فجر السبت (16-3) تم اقتياده لغرفة في مركز شرطة الشجاعية كان يتواجد فيها قرابة 42 سجين يتوفر لهم  16 سرير فقط، وعند  حوالى الساعة الـ 9 من صباح ذات اليوم، تم مناداته واقتياده الى غرفة ضيقة ومظلمة تابعة لدائرة المباحث، حيث تم التحقيق معه حول ما ينشره على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي وهو ما وصفوه بان "تحريض ودعوة لانتقاد الحكومة والمشاركة بالحراك القائم" وقبل الانتهاء من التحقيق معه جاء مدير مركز الشرطة وانهال عليه لكما بقبضة يده على وجه، ومن ثم نقل الى غرفة أخرى لتسجيل افادته واعيد للزنزانة. وعند حوالي الساعة الواحدة ظهرا التقى بوالده لمدة ربع ساعة بعد واسطة من مدير السجن لمعرفته السابقة بوالده، وعند انتهاء المقابلة اعيد مجددا للزنزانة، وعند حوالي الساعة الـ2:30 عصرا، تم النداء عليه وعلى مجموعة من المحتجزين باسم "سجناء الحراك"، وامروا بالتوجه الى جيب عسكري عند بوابة المركز تحت حراسة مشددة، وتم نقلهم الى مقر الشرطة العسكرية شمال القطاع. وحين وصل والمعتقلين الاخرين الى المقر أمرهم الضابط بالدخول الى ساحة ضيقة (ساحة الفورة- الاستراحة) ورفع أيديهم وقدم واحدة  لمدة تقريبا 20دقيقة. وبعدها أدخل ومن معه الى زنزانة تقع قبالتها زنزانة انفرادية يتواجد فيها  شخص معلق من يدييه ويسمع صراخه وعويله وصراخ عدد آخر من المعتقلين. وعند حوالي الساعة الرابعة عصرا نقل الى جيب على بوابة المركز لتحويله الى مقر الأمن الداخلي كما قيل له، لبث الرعب والخوف في قلبه، وحين وصول الى الجيب شاهد بداخله الصحفي أحمد الشنباري محلوق الرأس وفي وضع صحي سيئ، وتبين له ان الجيب وصل (قدم) الى مقر الجوازات بغزة، ثم أدخل هو والصحفي الشنباري الى غرفة، وبعد دقائق جيء بالصحفي أسامة الكحلوت الى نفس الغرفة، وكان (الكحلوت) يستند على أيدي أفراد الشرطة بسبب تدهور وضعه من شدة الضرب الذي تعرض له، وبعد قرابة عشر دقائق جاءهم إياد البزم الناطق الاعلامي باسم وزارة الداخلية وتيسير البطش مدير عمليات الشرطة، وتحدثوا للصحفيين الثلاثة عن الحراك بأنه "مشبوه وتابع للسلطة الفلسطينية ويقف خلفه أفراد يعيشون خارج فلسطين مثل رمزي حرز الله وغيره"، ثم نقلوهم إلى غرفة كبيرة وجدوا فيها ممثلي بعض الفصائل الفلسطينية منهم خالد أبو هلال والقيادة العامة للشرطة الذين تحدثوا إليهم حول أهمية المقاومة ودور الحكومة الهام والفاعل في غزة، وبعد نحو نصف ساعة من حديثهم لهم بهذه الفحوى، أخلوا سبيلهم، حيث فوجىء سهمود وزملاءه بوجود قناة الأقصى التابعة لحركة حماس تصور وتوثق لحظة خروجهم والافراج عنهم من المركز، لكن الناطق باسم وزارة الداخلية البزم منع طاقم القناة من تصوير الصحفي اسامة الكحلوت الذي كان يعاني من وضع صحي شديد بسبب ضربه وتعذيبه.

 

(15-3) اعتقلت اجهزة الامن التابعة لحركة حماس في قطاع غزة الصحفيين معين معين محسن وفهد فيصل الخالدي ومحمد عبد السلام الأشقر، أثناء تواجدهم بالقرب من تظاهرة نظمت في مخيم جباليا ضد الغلاء والاوضاع المعيشية في قطاع غزة.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فإن الصحفي الحر معين معين محسن (24عاما) المذيع بقناة سكترما على الانترنت، والصحفي الحر فهد فيصل الخالدي (23 عاما ) والصحفي الحر محمد عبد السلام الأشقر (24عاما)  كانوا قد وصلوا عند حوالي الساعة 4 من عصر يوم الجمعة الموافق 15/3/2019 إلى منطقة الترنس بمعسكر جباليا شمال القطاع، حيث كانت تنظم مظاهرة  بمشاركة مئات الشبان، رفضا للغلاء وسوء الاوضاع المعيشية. وبعد حوالي عشر دقائق من وصولهم المكان وصلت عدت جيبات عسكرية تتبع جهاز الشرطة وحفظ النظام والتدخل التابعة لحركة حماس، وباشروا بتفريق المتظاهرين مستخدمين الهراوات والعصي الخشبية والبلاستيكية، وكان بعض عناصر الامن يحملون أسلحة نارية، ما دفع المتظاهرين للهرب والتدافع، ومع ذلك واصل عناصر الأمن اعتداءاتهم العشوائية بالضرب على من بقى في مكانه. وبعد مرور نحو نصف ساعة من تواجدهم بالقرب من التظاهرة ، تقدم نحو الصحافيين الثلاثة معين وفهد والاشقر، حوالي خمسة أفراد من عناصر الامن الذين يرتدون الزي الخاص بالشرطة، واعتدوا عليهم بأعقاب البنادق وبالعصي، وطلبوا منهم الصعود الى جيب الشرطة. وخلال نقلهم بالجيب الى مركز شرطة معسكر جباليا، واصل أفراد الشرطة ضربهم للصحفيين الثلاثة ونعتهم بألفاظ نابية ومنعوهم من الحديث والتعريف على انفسهم، دون ان يفصحوا  لهم عن سبب ذلك او ما ارتكبوه من مخالفة. وفور وصولهم مركز الشرطة ادخلوا الى غرفة الامانات وتمت مصادرة هواتفهم النقالة وبطاقاتهم الشخصية (الهوية )، وتم تسجيل أسماءهم وعناوين سكنهم وأرقام هواتفهم، وبعد نحو نصف ساعة تم التحقيق معهم حول سبب تواجدهم بالمظاهرة،  وتم تحويلهم الى احدى الغرف داخل المركز. وعند حوالي  الساعة 7 مساء تم إخلاء سبيل الصحفي الأشقر اثر تدخلات عائلية

وتحويل معين محسن وفهد الخالدي بعد فصلهما عن بعضهما الى غرف داخل المركز بشكل مؤقت.

وبعد نحو نصف ساعة تم مناداة أسمائهم وأسماء من كانوا معهم بالغرف وطلب منهم الخروج والسير في طابور كان يقف على جانبيه حوالي عشرين شرطيا، وخلال سيرهم كان عناصر الامن ينهالون عليهم ضربا بالعصي ويكيلون لهم الشتائم النابية، ويتهمونهم بأنهم يقفون وراء الحراك، واستمر ضربهم حتى حين وصل الطابور باصا عسكريا كان يقف عند باب المركز، تم نقلهم به الى مركز الشرطة العسكرية دون ان يتوقف الضرب اثناء عملية النقل. وحين وصلوا مركز الشرطة العسكرية، أدخلوهم الى غرفة تم فيها حلق رؤوسهم (بمن فيهم الصحافيان معين محسن وفهد الخالدي)، وأجبروهما (وبقية المعتقلين ايضا) على خلع ملابسهما العليا رغم برودة الجو، وأغرقوهما بماء بارد وأمروهما بالسير في ساحة صغيرة (ساحة الفورة/الاستراحة) والوقوف ووجهيهما الى الحائط وهما مجردين من الملابس العليا وبعدها جاء ضابط وانهال ضربا على معظم المحتجزين وكان يعمد لضرب رؤؤس بعضهم بالجدار، ثم حولوا كل 6 أشخاص إلى داخل غرفة  ضيقة لا تتسع لأكثر من شخصين، وأمروهم بإزالة كافة الأغطية والفرشات والنوم على أسرة خشبية لا شيء عليها (ومكثوا بدون ملابسهم العليا وبدون غطاء او فراش حتى اليوم التالي)، وحين طلبوا ماء وطعاما أمروهم بالصيام، وعند حوالي الساعة العاشرة من صباح  اليوم التالي (16/3/2019) أصدر مدير السجن أمر بتخفيف عدد المعتقلين وتوزيعهم على الغرف، وعند قرابة الساعة الـ 1 ظهرا منحوهم كما باقي المعتقلين فرصة للاتصال هاتفيا بعائلاتهم بما لا يتجاوز دقيقتين، وان يخبروهم فيها بأنهم بخير وانهم يتواجدون في الشرطة العسكرية وأن يأتوهم بملابس. وعند قرابة الساعة الثانية من بعد ظهر ذات اليوم وضعوا كل 50 معتقلا في غرفة ومنحوهم الوجبة الأولى والوحيدة بعد كل المدة التي مضت، وكانت عبارة عن ربطتي خبز و3 علب جبنة، وعند حوالي الساعة الثامنة من مساء ذات اليوم، أفرج عنهما بعد تدخلات من الفصائل والقوى الوطنية ومؤسسات حقوق الانسان ونقابة الصحفيين ومكتب الاعلام الحكومي .

 

(15-3) اعتدى عناصر امن يتبعون حركة حماس في قطاع غزة  على الصحفية طيف البحيصي والصحفي محمود اللوح اثناء تغطيتها تظاهرة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة عصر يوم الجمعة الموافق 15/3/2019.

ووفقاً لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فان طيف عصام علي البحيصي، وهي من سكان معسكر دير البلح  وسط قطاع غزة مواليد 23/11/1999، وتعمل مراسلة لوكالة شرق الإخبارية، وجمعية المناصرة، كانت باشرت حوالي الساعة 3  من مساء يوم الجمعة 15/3/2019 تغطية تظاهرة خرجت في دير البلح ضمن تحرك احتجاجي على الاوضاع المعيشية، وذلك من خلال بث مباشر على صفحتها الشخصية على فيسبوك، واستمرت في البث من الشارع حتى الساعة الخامسة مساء حيث بدأت الشرطة عندها بتفريق المتظاهرين من خلال اطلاق الرصاص في الهواء ومهاجمتهم والاعتداء على بعضهم، فهربت الى مكان يعرف بـ "المنور" في أحد المنازل، وقد شاهدها أحد أفراد الشرطة الخاصة التي انتشرت في المكان، فحاول خطف الجوال من يدها وطالبها بالتوقف عن التصوير والبث المباشر، إلا أنها هربت من المكان، فلحقها وضربها بعصا على يدها، لكنها تمكنت من الابتعاد عن تلك المنطقة والهرب الى منزلها دون ان تتمكن من الوصول الى المستشفى بسبب فرض حظر تجول في تلك الاثناء. شعرت بألم شديد في يدها وقد ازرقت ( وتبين انها اصيبت بكسر في يدها اليمنى وتحديدا في منطقة الكف والذراع) وتجنبت التوجه الى المستشفى خشية تعرضها للاعتقال او للملاحقة حيث انتشرت معلومات عن اعتداءات واعتقالات تعرض لها بعض من نقلوا الى بعض المستشفيات، وعليه فقد اضطرت لتلقي العلاج في منزلها من قبل خالها وشقيقها وهما طبيبيان، حيث تبين لهما ان يدها اصيبت بكسور وقاما بتجبيص يدها، لخشيتها على سلامتها في حال نقلت للمستشفى.

وفي ذات المكان والتظاهرة كان محمود عمر محمود اللوح، وهو من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ويبلغ من العمر (29 عاماً)، ويعمل مراسلا لاذاعة "صوت الشعب" يغطي تلك الاحداث، وعند حوالي الساعة 4.40 مساء، وبينما كان الصحفي محمود اللوح يتواجد على مسافة بعيدة نسبيا عن التظاهرة ورشق الحجارة من قبل المتظاهرين نحو عناصر الامن، ويجري لقاءات مع بعض المواطنين ضمن تغطيته لتلك المظاهرة، وصلت الى المكان نحو 10 جيبات للاجهزة الأمنية، فتوجه اللوح نحو الشرطة ووضع جواله في جيبه، إلا أن بعض عناصر الامن طاردوه، ورغم انه عرف على اسمه ووظيفته كصحفي، الا ان احدهم شتمه بالفاظ نابية، وضربه بالعصا على رأسه فتلقى الضربة بيده مما أدى الى اصابة كف يده اليمنى، وتوجه اللوح فورا الى مركز للهلال الأحمر قريب من تلك المنطقة، وهناك فتم تصوير يده والتأكد من عدم اصابته بكسور فيها، وأنه اصيب برضوض شديدة فقط.

 

(15-3) اعتقلت الأجهزة الأمنية في حي الشجاعية بمدينة غزة الصحفي المحرر في وكالة فلسطين اليوم الإخبارية مطر الزق.

ووفقاً لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية، فان مطر جبر سليمان الزق، من مواليد 31/12/1988، ويسكن في حي الشجاعية ومتزوج ويحمل رقم هوية 802113274، كان توجه مساء يوم الجمعة 15/3/2019، الى منزل عائلة زوجته، للاطمئنان عليهم بعد ان علم باعتقال الأجهزة الأمنية لوالد زوجته وشقيقها، واثناء عودته الى بيته عند حوالي الساعة 8 مساءً، من شارع بغداد في المنطقة المعروفة بـ"البرية" برفقة عدد من افراد عائلته، كان عدد من عناصر الشرطة (بعضهم بزي عسكري وآخرون يرتدون الزي المدني) يقيمون حاجزا في تلك المنطقة، وقد سألهم عناصر الشرطة عن هوياتهم، وحين عرفوا انهم من عائلة الزق، أمر الضابط المناوب باعتقاله والشبان الذين كانوا برفقته واجبروهم على الصعود الى باص تابع للشرطة، ونقلوهم الى مدرسة الهاشمية الواقعة في حي الشجاعية. وحين وصلوا المدرسة، واثناء نزول الزق من الباص دفعه احد عناصر الشرطة وقال لأحد الضباط المتواجدين في المدرسة "هذا كبيرهم"- قاصداً الصحفي مطر الزق، فوجهوا له 3 ضربات بالهروات  على منطقة منطقة الفخذ، وحين قال لهم لحظتها بأنه صحفي وعرف بنفسه، وجه له احد عناصر الشرطة لكمة بقبضة يده على وجهه، ومن ثم اقتادوه الى أحدى الغرف الصفية في المدرسة حيث كان يحتجز عدد كبير من العائلة. وعند حوالي الساعة 11.30 مساءً، جاء المتحدث باسم وزارة الداخلية إياد البزم الى المدرسة، وأبلغه بأنه سيتم الافراج عنه اثر تدخل من عدة جهات، واخلي سبيله وخرج عائداً الى بيته.

 

(15-3) استدعى جهاز المخابرات في مدينة خانيونس، الصحفيين هاني الأغا وخالد الأغا على خلفية أحداث الحراك الشعبي " بدنا_نعيش" الذي إنطلق في قطاع غزة يوم الخميس الموافق 14/03/2019  للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية وظروف الحياة الصعبة، وإحتجزهم لعدة ساعات، الامر الذي تخلله اعتداء على خالد الاغا.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" الميدانية فان هاني نبيل سليمان الأغا، (41 عاما)، من سكان مدينة خانيونس- السطر الغربي، وهو رئيس تحرير وكالة النهار الإخبارية، وعضو في المكتب الحركي المركزي للصحفيين التابع لحركة فتح، تلقى يوم الجمعة الموافق 15/3/2019 إتصالاً على هاتفه المحمول، من شخص عرف نفسه بأنه من المخابرات، وطلب منه الحضور في اليوم التالي إلى مقر الجهاز غرب خانيونس. وعند حوالي الساعة 10:00 من صباح اليوم التالي (السبت- 16/3/2019)، توجه الأغا إلى مقر المخابرات غرب خانيونس، وهناك صادروا منه جهازه الهاتف ومتعلقات شخصية، وعصبوا عينيه ثم أدخلوه الى غرفة حجز بها عدد من الاشخاص لم يعرف عددهم. بعد نحو الساعة استدعي لجولة التحقيق الأولى، حيث اقتيد إلى مكتب، وهناك تم استجوابه حول الحراك الشبابي و"دور المكتب الحركي في التحريض" حسب وصف المحقق. تكرر التحقيق معه عدة جولات تراوحت كل منها بين 15 -60 دقيقة، وكان يعاد بعد كل جولة إلى غرفة الحجز وهو معصوب العينين. وعند حوالي الساعة 06:00 مساءً أخلوا سبيله بعد تحذيره من مغبة المشاركة في تظاهرات الحراك أو الكتابة حوله، كما وابلغوه بعدم الخروج من البيت، وبالعودة للمخابرات يوم الاثنين التالي، وهو ما فعله الأغا، حيث أنه وفي يوم الإثنين الموافق 18/03/2019 عند حوالي الساعة 10:00 صباحاً، وصل مجددا مقر جهاز المخابرات غرب خانيونس للمرة الثانية، وهناك تكرر ذات السيناريو حيث تمت مصادرة متعلقاته الشخصية وعصب عينيه، وإدخاله الى غرفة الحجز التي مكث فيها نحو ساعة ونصف قبل ان يتم إقتياده الى غرفة التحقيق الذي إستمر معه لمدة نصف ساعة حول نفس الموضوع، وهو الحراك الشعبي ودوره الإعلامي، ومن ثم تم إخلاء سبيله وتسليمه متعلقاته الشخصية عند الساعة 01:30 ظهرا، والتأكيد عليه بعدم المشاركة في أحداث الحراك.

وفي مشهد مماثل ايضا، فان خالد نبيل يونس سليمان الأغا (26 عاما)، من سكان خانيونس_ السطر الغربي، وهو صحفي حر، ويعمل في المكتب الإعلامي لجمعية الثقافة والفكر الحر، تلقى عند حوالي الساعة 02:00 من بعد ظهر يوم السبت الموافق 16/03/2019 إتصالاً من شخص عرف عن نفسه بأنه من جهاز المخابرات، وطلب منه الحضور فوراً الى مقر جهاز المخابرات غرب خانيونس- البحر، فأخبره خالد بأنه "موجود حاليا في عمله في غزة وانه ينتهي من العمل مساءً" فأبلغه المتصل بان يحضر صبيحة اليوم التالي. وعند حوالي الساعة 10:00 من صباح اليوم التالي (17/03/2019) تلقى خالد إتصالاً من نفس الرقم، وطلب منه الحضور فوراً، مهددا بانه سيرسل له دورية لإعتقاله ان لم يحضر. وعليه ترك خالد عمله وتوجه إلى مقر جهاز المخابرات غرب خانيونس، حيث وصل المقر حوالي الساعة 11:15 . وهناك صادروا متعلقاته الشخصية وهاتفه المحمول ورمز المرور وسأله احد عناصر الامن عن الكاميرا واللاب توب اللذين عادة ما يكونا معه، وطلب منه احضارها، فأجابه بأن هذه الاجهزة ملك للجمعية التي يعمل فيها، ولا يستطيع إحضارها. بعدها أُدخل الى غرفة الحجز حيث كان يتواجد فيها 3 أشخاص معصوبي الأعين ومكبلين على كراسي، وأمره عنصر الأمن بالوقوف على قدم واحدة ووجهه للحائط، وبعد نحو ربع ساعة وهو في هذا الحال، ابلغ  خالد الاغا عنصر الامن بأنه يريد الاستراحة  لأنه يعاني من غضروف في قدمه، لكن عنصر الأمن تجاهل طلب خالد، وقال له "بدل مع قدمك الثانية". بعدها جاء أحد الضباط وطلب منه الجلوس على كرسي، وبدأ باستجوابه حول منشوراته ودوره في الحراك، فأحضر الضابط هاتف خالد وفتشه أمامه في محاولة لإثبات بأنه كان يشارك في الحراك في احد مناطق غزة، كما وجه له أسئلة أخرى حول أخيه هاني الأغا وعمله الصحفي والحكومي، ومن ثم أمره بالوقوف مجدداً ووجهه للحائط وبدأ بضربه بيده ورجله على منطقة الخصر والأرجل لبضع دقائق. لاحقاً حضر أحد عناصر، وقال له بأن شخصا يريد التحدث إليه، وإقتاده إلى مكان داخل سور المقر حيث شاهد 3 أشخاص يحفرون في الأرض، وشخص رابع يلبس بدلة عرف عن نفسه بأنه مدير مخابرات خانيونس، وخاطبه قائلاً (خالد.. المرة القادمة لن يكون الحال هكذا، وممكن تعرض حياتك للخطر، والآن لدي أوامر بتحويلك إلى غزة، ولكن سيتم إخلاء سبيلك على كفالتي". وتم إخلاء سبيله عند حوالي الساعة 02:00 عصرا وتم تسليمه متعلقاته مع التأكيد عليه بعدم المشاركة أو الكتابة حول الحراك.
 

(15-3) عند حوالي الساعة 05:30 من مساء يوم الجمعة، الموافق 15/03/2019، تلقى الصحفي لؤي ناهض محمد الغول، (40 عاماً)، وهو مدير نقابة الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، إتصالاً من رقم مجهول. عرف المتصل عن نفسه بإسم "أبو غانم" دون ان يحدد من أي جهة، ولكن يرجح بأنه من جهاز الأمن الداخلي، وحذره من خلال المكالمة من مغبة الكتابة أو النشر حول أحداث الحراك، وإلا فانه سيعرض نفسه للإعتقال، وأخبره بأنه على رأس قائمة تضم أفرادا من عائلة الغول مجهزة للإعتقال إذا ما حدثت أي تظاهرة في منطقته وأنهى المكالمة. في اليوم التالي، السبت الموافق 16/03/2019  وعند حوالي الساعة 01:30 ظهراً تلقى لؤي الغول إتصالاً آخر من نفس الشخص، وتحدث إليه هذه المرة بلهجة عصبية وبتهديد اشد وقال له: "ألم ننبهك بعدم التدخل أو الكتابة فيما يخص الحراك؟" وكان يقصد في حديثه هذا التعميم الذي نشرته نقابة الصحفيين والذي يوضح للصحفيين أرقام ومراكز التواصل معهم في حالة تعرضهم لأي إنتهاك، وبدوره أوضح له الغول بان هذا التعميم عمل روتيني تقوم به لجنة الحريات في نقابة الصحافيين الفلسطينيين في مثل هذه الحالات لتوجيه الزملاء الصحفيين اذا ما تعرض احدهم لأي إنتهاك يمس عملهم الصحفي، وأن إسمه (لؤي الغول) ورقمه مدرجين في التعميم  لتبليغه في حالة تعرض أي من الصحفيين للإعتداء، وذلك بحكم عمله كمدير لنقابة الصحافيين. بعدها حذره المتصل من مغبة المشاركة في التظاهرة المنوي خروجها عصر ذات اليوم في منطقة الشاطئ، وطالبه بالبقاء بعيداً عن منزله والمنطقة، وانهى المكالمة معه. بعدها بأقل من نصف ساعة عاود نفس الشخص "أبو غانم" الإتصال بلؤي الغول وطالبه بتبليغ إبن عمه، زاهر الغول بالحضور لديهم والا فانه سيتم إرسال قوة أمنية لاقتحام منزله واعتقاله.

 

(15-3) اعتقل جهاز الامن الداخلي في غزة الصحافي الحر محمود الشافعي واخضعه لتعذيب شديد وفرض عليه الاقامة الجبرية لمدة شهر بعد اخلاء سبيليه وذلك كجزء من حملة الاعتقالات والقمع التي رافقت الحراك الشعبي المطالب بتحسين الاوضاع المعيشية في القطاع.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" ففي إطار حملة القمع والإعتقالات التي نفذتها أجهزة الأمن في غزة ضد المتظاهرين المطالبين بتحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، فان قوة من عناصر الامن المقنعين التابعين لحركة حماس في غزة، دهموا مساء يوم الجمعة 15/3/2019 منزل عائلة محمود حسن محمود الشافعي، (28 عاما)، الكائن بمدينة النصيرات، ويعمل كصحفي حر، لاعتقاله على خلفية تغطيته لأحداث الحراك الشعبي "بدنا نعيش" ولكن الشافعي تمكن من الفرار، وفي مساء اليوم التالي، (السبت الموافق 16 اذار/مارس 2019)، عادت قوة أمنية وداهمت المنزل مجددا، ولم يكن الشافعي موجودا، فتم تسليم عائلته مذكرة تبليغ بإسمه من قبل جهاز الأمن الداخلي. وصباح يوم الأحد (الموافق 17 اذار/مارس 2019) تلقى مختار عائلة الشافعي إتصالاً هاتفيا من شخص عرف عن نفسه بأنه من جهاز الأمن الداخلي، وهدد مختار العائلة بأنه إذا لم يتم تسليم محمود الشافعي فانه سيتم مداهمة جميع منازل عائلة الشافعي وإعتقال أبناء العائلة وتعريضهم للأذى كما حدث مع عائلات أخرى قبلهم، علما انه كان وصل عائلة الشافعي تهديدات بخطفه من "كتائب القسام" الجناح العسكري التابع لحركة حماس. وبناء على ما سلف، وبعد تدخلات من أطراف عدة سلم الصحفي محمود الشافعي نفسه لمقر الأمن الداخلي في مدينة دير البلح عند الساعة 03:30 من مساءً يوم الأحد (الموافق 17 مارس 2019)، وهناك وفور وصوله تمت مصادرة متعلقاته وهاتفه المحمول الذي اشترط عليه إحضاره معه، بعدها تم إقتياده معصوب العينين إلى زنزانة، حيث قضى 4 أيام في الحجز، تعرض خلالها لتحقيق يومي حول عمله الإعلامي وتغطيته لأحداث الحراك، تخلله تعذيب شديد. ففي اليوم الأول لاعتقاله فقد الشافعي وعيه جراء تعرضه لضرب مبرح لساعات طويلة تناوب فيها عليه عناصر الأمن مستخدمين عصي وقضبان حديد. وفي اليوم الثاني (الموافق 18 اذار/مارس 2019)، تعرض الشافعي منذ ساعات الصباح للضرب المبرح قبل ان يتم عرضه على ضابط التحقيق الذي أبلغه بقرار تحويله للقضاء العسكري بغزة، إلا أنه تم الإبقاء عليه لدى جهاز الأمن الداخلي نظراً لـ "تخوفهم من أن تختطفه كتائب القسام أثناء نقله" كما قال له الضابط. وفي صباح اليوم الثالث لاعتقاله (الموافق 19 مارس 2019)، سلمه الضابط نصا مكتوبا وطلب منه ان يحفظه، وبعد عدة ساعات إستدعاه الضابط وطلب منه إلقاء النص أمام الكاميرا، الامر الذي  رفضه الشافعي نظراً لأن النص المكتوب يُدينه بجرائم عدة مثل التحريض وزعزعة الإستقرار والتخابر، فقرر الضابط أن يسجل معه التحقيق (بدلأ من النص المكتوب) وبدأ يوجه أسئلته إلى الشافعي حول نشاطه الإعلامي في الحراك وعلاقته بتلفزيون فلسطين وأجبره على الإعتراف بأن دافعه للخروج في الحراك وتحريض الناس هو كرهه لحركة حماس، وفي نهاية الفيديو تم إجباره على قول "أنه نادم على ما فعله وتوجيه نصيحة للمتظاهرين بالعودة لبيوتهم". وبعدها تم إعادته إلى الزنزانة وأمره السجان بأن يبقى واقفاً. عند حوالي الساعة 09:30 من مساءً من اليوم نفسه أبلغه السجان بأنه سيتم ترحيله إلى القضاء العسكري، ولكن الشافعي رفض ذلك، ونجح في منع ترحيله رغم تعرضه للضرب المبرح أثناء إقتياده إلى حافلة الترحيلات، حيث تركوه اثر ذلك واقفاً لعدة ساعات في الساحة الخارجية عقاباً له قبل ان يتم إعادته إلى الزنزانة. في صباح اليوم التالي – اليوم الرابع لإعتقاله (20/3/2019)، كان الشافعي قد بلغ درجة شديدة من الإعياء بسبب ما تعرض له، وعند حوالي الساعة 01:00 من ظهر ذات اليوم (الأربعاء الموافق 20 مارس 2019) اخلي سبيله بشرط بقائه تحت الإقامة الجبرية في منزله لمدة شهر، وعدم ممارسة أي نشاط إعلامي، وإلا فانه سيتم تغريمه بمبلغ 20,000 شيكل إذا ما خرق أي من الشروط، كما وهدده مدير المركز الامني بنشر الفيديو الذي تم إجباره على تسجيله. ما هو؟ وما زال الشافعي يخضع للإقامة الجبرية في منزله وما يزال هاتفه وحساباته الشخصية مصادرة من قبل جهاز الأمن الداخلي.

 

(15-3) تعرض الصحافيان لتهديدات عبر اتصالات هاتفية اكثر من مرة ارتباطا بعملهما وتغطيتهما للتظاهرات التي خرجت في قطاع غزة احتجاجا على الاوضاع المعيشية وغلاء الاسعار.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان محمد سامي العايدي (25 عامًا)، من سكان مدينة غزة، ويعمل مقدم برنامج اجتماعي في إذاعة "صوت الشعب" بغزة، تلقى  عند حوالي الساعة الثالثة من فجر يوم الجمعة، 15/3/2019 اتصالًا هاتفيًا من "رقم خاص"، ايقظه من نومه لكن المتصل لم يتحدث اليه. وعند حوالي الساعة الرابعة من عصر ذات اليوم، تلقى اتصالا من شخص ادعي بأنه " رجل إصلاح" ويريد أن يقدم له نصيحة وليخبره بأن "اجهزة الأمن ستقوم باعتقاله إذا لم يتوقف عن الحديث بالقضايا الاجتماعية التي يناقشها في برنامجه الاذاعي"، وطلب منه المشاركة في الحراك الذي يدعو لرحيل الرئيس محمود عباس أو أي حراك ضد السلطة الفلسطينية وليس المشاركة في الحراك ضد حماس في غزة، فقال العايدي له: "أنا كصحفي أنقل الاحداث كما هي، واتحدث في قضايا الناس دون الدخول في أمور سياسية" فصعّد المتصل في حديثه وأصبح يتحدث بلغة التهديد حتى أغلق الاتصال. وفي اليوم التالي (السبت 16/3/2019) تلقى العايدي عند حوالي الساعة الحادية عشر من قبل الظهر، تلقى اتصالا من "رقم خاص" يهدده بالاعتقال والضرب، وترافق ذلك مع توجيه عبارات الشتم والإساءة له، فسأل العايدي المتصل عن الصفة التي يتحدث بها ويقوم بتهديده بالاعتقال، بعيدا عن الطرق الرسمية والقانونية، لكن المتصل لم يجب على هذه الأسئلة وانهى الاتصال، وعندها اتصل العايدي هاتفيًا مع مسؤول الاعلام في حركة حماس إبراهيم مسلم، وابلغه بكل ما حصل معه، وتلقى من مسلم وعدا بعدم التعرض له، وطلب منه عدم الاستجابة لأي اتصال يقوم بتهديده، ولم يتلق العايدي بعد هذا الوعد أي اتصال أو تهديد، واكتفى (العايدي) بإبلاغ إدارة الإذاعة بما حصل معه دون ان يتقدم باي شكوى.

وتلقى ايضا الصحفي نضال سهيل الوحيدي (28 عامًا)، من سكان مدينة غزة، ويعمل مصورا لدى فضائية النجاح/ مكتب غزة، عند حوالي الساعة الخامسة من عصر يوم السبت 16/3/2019 اتصالا هاتفيًا من "رقم خاص"، من شخص عرف عن نفسه بكنية "أبو أحمد  من مخابرات غزة" وطلب منه أن يتوقف عن نشر الأخبار التي تدعو للتظاهر، وعدم التواجد في أماكن الحراك. واتهم "ابو احمد" الوحيدي بأنه يعمل مع "سلطة رام الله ويخدم أجندة خارجية ويحرض على المقاومة"، وحصلت مشادة كلامية بينهما خلال الاتصال فرد عليه الوحيدي بأنه يعمل بكل مهنية في نقل الاخبار والاحداث، ولا يحرض على أي شيء، لكن المتصل لم يتقبل ما قاله الوحيدي، ووصفه بانه "عميل للاحتلال" اذا ما استمر في نقل الأخبار، وحذره بأن "هذه المرة كانت اتصال والمرة القادمة ستكون اعتقالا" وعليه أنهى أبو أحمد الاتصال. وفي صباح اليوم التالي شاهد نضال الوحيدي اسمه مدرجا ضمن قائمة تضم أسماء صحفيين قال من نشروها (القائمة) على مجموعات فيسبوك بأنها اسماء "من يعملون لحساب السلطة الفلسطينية في رام الله ويدعمون التظاهرات"، ومن بين الاسماء الاخرى التي ضمتها القائمة، اسم الصحفي محمد أبو شعر، والصحفية هاجر حرب، والصحفية غالية حمد، والصحفي أيمن العالول، واسماء لاشخاص اخرين. ورغم ذلك الا ان الوحيدي واصل نشر الأخبار ونقل الأحداث، لكنه لازم بيته لمدة يومين، تحسبا من حملة الاعتقالات والقمع التي شنتها الأجهزة الأمنية، ثم توجه برفقة زملائه الصحفيين الذين ادرجت اسماؤهم في تلك القائمة إلى الهيئة المستقلة لحقوق الانسان لتقديم شكوى رسمية عن كل ما تعرض له من تهديدات.

 

 (15-3) اعتدى عناصر من حركة حماس على المصور الصحفي نور الدين الكردي اثناء تواجده قرب تظاهرة في مخيم جباليا.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان نور الدين عبد الساتر رمضان الكردي، أعزب، (25 عاماً)، ويعمل في شبكة القدس الإخبارية، كان عند حوالي الساعة الرابعة من عصر يوم الجمعة (15/3/2019)، يتواجد قرب مفترق الهوجا في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، خلال تظاهرة للحراك الشبابي "بدنا نعيش" احتجاجا على الاوضاع المعيشية في غزة، وقد وصلت قوة من شرطة حماس لتفريق المتظاهرين، فيما بقي الكردي واقفا على جانب الطريق مع ابن عمه (حسام)، وبعد ربع ساعة تقريباً، جاءت سيارة مدنية من نوع "كيا سول"، وترجل منها سبعة أشخاص بلباس مدني، واعتدوا مباشرة على الصحفي الكردي وابن عمه حسام بالضرب المبرح، ما أدى إلى كسر قدم "حسام"، وإصابة الصحفي نور الدين برضوض في وجهه، ونقله مواطنون إلى المستشفى الأندونيسي شمال قطاع غزة، فيما وصل عناصر من شرطة حماس المستشفى لاعتقاله، إلا أن الأطباء أكدوا بأن حالته لا تسمح، وقاموا بتحويله إلى مستشفى العيون نظراً لأن إصابته في وجهه كانت قرب العينين. وبعد تصويره، تم تحويله إلى مستشفى دار الشفاء لإجراء صورة CT، واستغرق وجوده في المستشفيات الثلاثة قرابة 6 ساعات، ومن ثم خرج. وما أن وصل منزله حتى تلقى والده اتصالا هاتفيا يبلغه بأن عناصر الأمن الداخلي سيقتحمون المنزل لتفتيشه واعتقال نور الدين، ما دفع الصحفي نور الدين للخروج من المنزل، فيما نجحت جهود والده من خلال علاقاته بثني الأمن الداخلي عن اقتحام منزله. وعاد الصحفي إلى منزله بعد أن تم الإعلان عن تسوية ملف المعتقلين بشكل كامل من قبل داخلية غزة، بتاريخ 19/3/2019.

ملاحظة: رفضت المشافي إعطاء الصحفي نور الدين تقريراً يفيد بحالته، واشترطوا عليه إذا أراد تقريراً بأنه اعتداء، سيدفع تكاليف العلاج، للمشافي الثلاثة وثمن صورة الـ CT، وسجلوا حالته بأنها حالة مرضية طارئة.

 

 (15/3) اعتقلت اجهزة الامن في غزة الصحافي اسامة الكحلوت واخضعته لتعذيب وضرب شديد خلال احتجازه بسبب ما نشره حول تظاهرات احتجاجا على الاوضاع المعيشية في غزة.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان قوة من حفظ النظام والتدخل في حكومة حماس دهمت عند حوالي الرابعة من عصر يوم الجمعة الموافق 15/3/2019، منزل أسامة شريف محمد الكحلوت (34 عاماً)، الكائن في دير البلح وسط قطاع غزة، يعمل مراسلا غير متفرغ لموقع "النجاح الاخباري" وهو عضو في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وكان في تلك الاثناء يستضيف في منزله، مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان جميل سرحان، ومحامي الهيئة بكر التركماني، والصحفي مصطفى الدحدوح، ويبث بشكل مباشر عبر صفحته على فيسبوك أحداث الحراك الشعبي "بدنا نعيش"، حيث وصل عدد متابعي الفيديو المصور الذي بثه نحو 30.000 خلال ثلث ساعة، وقام تلفزيون فلسطين الرسمي بمشاركة البث. وفور مداهمة المنزل بعد تحطيم باب المنزل حوالي الساعة الرابعة عصرا،  نزل الصحفي الكحلوت من الطابق الثالث حيث كان يتواجد وضيوفه، إلى أسفل المنزل، وحين شاهده عناصر الأمن هاجمه نحو 10 عناصر، وطلبوا منه هاتفه المحمول، وانهالوا عليه ضربا بالعصي واصطحبوه الى غرفته في الطابق الأول من البناية وطلبوا منه الكاميرا، وبدأوا بتكسير المكتب ، (جهاز كمبيوتر وشاشة Lcd وبطارية ويو بي اس خاصة براوتر الانترنت)، وصادروا ثلاثة أجهزة هاتف خاصة به، وجهاز كمبيوتر Box، وبطارية ويو بي اس، وكاميرتين Canon، وfoge، وفقد كاميرا ثالثة. ومن ثم استأنفوا الاعتداء عليه بالضرب المبرح لنحو عشر دقائق حتى لم يعد يقوى على الوقوف فحاول الهرب من نافذة الغرفة إلا أن أحد العناصر أمسك به، واستمروا في ضربه. وهنا تم الاعتداء على والدته التي حاولت حمايته منهم. وبعدها تم جره من كتفه (لعدم قدرته على الوقوف) ونقلوه الى جيب عسكري امام المنزل، وسط اتهامات له بأنه يبث لتلفزيون فلسطين. وتم نقله إلى مركز شرطة دير البلح، وهناك تم الاعتداء عليه مرة أخرى، واحتجز في النظارة منفرداً، قبل ان ينقل الى غرفة أخرى مع معتقلين على خلفية الحراك الشعبي، لمدة ثلاثة أيام. واخضع الكحلوت خلال اعتقاله لثلاث جلسات تحقيق ، (جلستين في اليوم الاول وجلسة في اليوم الثاني لاعتقاله) حول طبيعة عمله وأسباب البث المباشر وعلاقته بتلفزيون فلسطين، وقد استغرقت الجلسة الأولى حوالي ساعتين، والثانية نصف ساعة، والثالثة نصف ساعة. وفي اليوم الثالث من الاعتقال (الأحد الموافق 17/3/2019) تم نقل الكحلوت الى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وهناك اوصى الطبيب وقال بان الكحلوت بحاجة للعلاج لفترة طويلة للتمكن من السير على قدميه، حيث تبين لاحقا ان ما تعرض له من ضرب اثناء وبعد اعتقاله، الحق ضررا في قدمه اليمنى حيث فقد القدرة على تحريك أصابع قدمه، كما وتسبب له الضرب بارتفاع وظائف الكبد من 30 إلى 130. وفي نهاية اليوم الثالث من اعتقاله (17/3/2019) تم نقل الصحفي الكحلوت من مركز دير البلح معصب العينين ومقيد اليدين، الى مقر الجوازات بمدينة غزة، وهناك كان يتواجد مدير الشرطة تيسير البطش، والمتحدث باسم وزارة الداخلية إياد البزم، وعدد من الضباط ومن مسؤولي الفصائل، واستمعوا لما جرى معه منذ اعتقاله، وكان يتواجد ايضا اثنان من الصحفيين هما: أحمد الشنباري، وأحمد سهمود، وتم الإفراج عن الصحفيين الثلاثة، وتم نقل الصحفي الكحلوت الى منزله في دير البلح.

 

(15-3)  إعتدت مجموعة من عناصر شرطة حماس في قطاع غزة بالضرب على الصحفي عزالدين المعشر وصادرت هاتفه المحمول وبطاقته الصحفية، وذلك اثناء تغطيته تظاهرة في رفح احتجاجا على الاوضاع المعيشية في القطاع.
ووفقاً لتحقيقات باحث مدى الميدانية، فإن عزالدين أيمن مطيع المعشر، (18 عاما)، من سكان مدينة رفح/ تل السلطان، ويعمل مصور لدى شبكة "رواد الحقيقة"، كان قد توجه عند حوالي الساعة 04:30 من مساء يوم الجمعة الموافق 15/03/2019 إلى دوار النجمة وسط مدينة رفح لتغطية تظاهرة ضمن الحراك الشعبي المطالب بتحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة. وهناك هاجم عناصر الأجهزة الأمنية  بمساعدة ملثمين بلباس مدني المتظاهرين بالهروات واطلقوا النار في الهواء لتفريقهم ما دفع عزالدين للفرار مع المتظاهرين الهاربين بإتجاه دوار العودة القريب من مكان التظاهرة، وعند حوالي الساعة 05:00 مساءً هاجمه عدد من العناصر بلباس الشرطة وإنهالو عليه ضربا بالهروات وبالأيدي، رغم انه عرف بهويته الصحفية، وصادروا هاتفه المحمول الذي كان يستخدمه للتصوير وبطاقته الصحفية، وحاولوا إعتقال لولا تدخل أحد أقاربه الذي كان من ضمن قوات الشرطة في المكان. ولاحقاً تم التواصل مع قيادة الشرطة لإسترجاع الهاتف والبطاقة، وكان الرد بأنه تم تسليم الهاتف والبطاقة لجهاز الأمن الداخلي وأخذوا منه كلمة مرور الهاتف. وبعد نحو اسبوع، وتحديدا عند حوالي الساعة 01:00 من ظهر يوم الأحد (24/03/2019) قام والد عزالدين بالتواصل مع احد معارفه في جهاز الأمن الداخلي ليطلب منه إسترجاع أغراض ابنه المصادرة، فأبلغه بأن هناك أمرا من قيادة الجهاز بإعتقال إبنه، بسبب الفيديوهات التي قام بتصويرها يوم تظاهرة الحراك الشعبي تلك وما تزال قضية عز الدين معلقة ويتخوف من الاعتقال في اي لحظة.
 

 

(15-3) اعتقل عناصر امن يتبعون حكومة حماس في غزة الصحفي مصطفى الدحدوح بينما كان في منزل اسامة الكحلوت واعتدوا عليه بالضرب اثناء اعتقاله واحتجازه الذي استمر يومين.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان مصطفى سلامة سلمان الدحدوح (27 عاماً)، أعزب، يعمل مراسلاً لوكالة أنباء "هاوار" التركية وهو عضو في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اعتقل يوم الجمعة الموافق 15/3/2019،

 من قبل عناصر امن يتبعون حكومة حماس في غزة، أثناء تواجده في منزل الصحفي أسامة الكحلوت بمخيم البريج وسط قطاع غزة، والذي اعتقل أيضاً، حيث كانت بدأت احتجاجات الحراك الشعبي (بدنا نعيش) في تلك المنطقة، حيث اقتحمت قوة من عناصر" التدخل وحفظ النظام" منزل الصحفي الكحلوت بينما كان ينقل بشكل مباشر على صفحته الشخصية على "فيسبوك" بعضا من تلك الاحداث، واعتدت على الكحلوت بالهروات، واعتقلته، واعتقلت الدحدوح ومدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان جميل سرحان، ومحامي الهيئة بكر التركماني، الذين كانوا في منزل الكحلوت لحظة اعتقاله. وقد اعتدى عناصر الامن على الصحفي الدحدوح كما واعتدوا على الكحلوت وسرحان والتركماني ايضا خلال اعتقالهم.وبعد اعتقاله تم نقلهم (الصحفي الدحدوح، وسرحان، والتركماني والكحلوت)، إلى مركز شرطة دير البلح، وهناك تم الاعتداء على الصحفي الدحدوح بالهروات، وتم حجزه في النظارة، بينما نقلوا سرحان والتركماني الى مستشىفى شهداء الأقصى. وتم التحقيق مع الصحفي الكحلوت حول طبيعة عمله الصحفي، والجهة التي يعمل معها، والفيديوهات والصور التي بحوزته وعلى هاتفه المحمول، ولماذا يقوم بتصور الأحداث؟ فأخبرهم بأنه يعمل صحفياً ولم يصور شيئاً، فتم الاعتداء عليه بالضرب، وتدخلت عدة جهات فصائلية وعشائرية تمكنت عند الساعة الثامنة من مساء يوم الأحد الموافق 17/3/2019، الافراج عنه من مركز دير البلح، بينما تواصل احتجاز هاتفه المحمول.

 

(16-3)  اعتقلت قوة من جهاز الأمن الداخلي الصحفي الحر إيهاب عمر يوسف فسفوس (46 عاماً)، من منزله في مدينة خانيونس، واحتجزته لمدة يومين في ظروف غير إنسانية تعرض خلالها للضرب والاهانة، ولم يتلقى علاجه ايضا.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" واستنادا لافادة الصحفي عمر الفسفوس، فان قوة أمنية مكونة من عناصر ملثمين بلباس أسود وآخرين بلباس مدني ومكشوفي الوجوه وصلت عند حوالي الساعة 10:00 من مساء يوم السبت 16/3/2019 منزل الصحفي الحر ايهاب عمر فسفوس الكائن في حي البيوك بمدينة خانيونس، وعرفوا عن أنفسهم بأنهم من جهاز الأمن الداخلي، واعتقلوه  بعد أن فتشوا منزله وصادروا هاتفه المحمول، وجهاز حاسوب (لاب توب)، وكاميرا من نوع "كانون" مع بطاقتي تخزين. وفور نقله إلى مقر جهاز الامن الداخلي غرب خانيونس/ البحر، أدخلوه إلى غرفة الحجز التي كان يتواجد فيها محتجزين آخرين، وسلموه فراشا للنوم، وهناك أبلغهم بأنه مريض قلب وأنه ملتزم بعلاج يومي كل عدة ساعات. في صباح اليوم التالي (الاحد 17/03/2019) إستدعاه سجان واقتاده إلى إحدى الغرف، وهناك إنهال عليه عدد من عناصر الامن بالضرب وبالشتم وهو معصوب العينين، ما تسبب له برضوض وكدمات في الوجه وفي أنحاء متفرقة من جسده. وبعد حوالي ساعة اعاده السجان إلى غرفة أخرى، وهناك دخل ضابطان عليه واعتديا عليه ضربا باللكمات على وجهه ما تسبب بنزيف من انفه وفمه، وخلال ذلك كانا يطالبانه بالاعتراف بأنه يتلقى أوامر من رام الله، وهو ما أنكره أمامهم  وأوضح لهم بأنه صحفي حر وغير متحزب، واثناء التحقيق معه الذي إستمر نحو ساعتين، تم مراجعته بشأن منشورات وتقارير إستقصائية محفوظة على حاسوبه كان قد أعدها ونشرها في اوقات سابقة. وبعدها أرغموه على تنظيف مراحيض السجن قبل إعادته الى غرفة الحجز عند حوالي الساعة 02:00 مساء، وكان حينها في حالة إعياء شديد بسبب الضرب ونظراً لعدم تلقيه العلاج، حيث طلب من الضابط المناوب اكثر من مرة أن يتم تحويله للمستشفى لكنه لم يستجب لذلك. وبعد صلاة العصر (حوالي الساعة الثالثة) إستدعاه السجان إلى غرفة الضابط، وكان يتواجد في الغرفة أخيه (مختار العائلة) ومعه شخص آخر من أعيان المنطقة، وأخبره الضابط بأنه سيطلق سراحه على مسؤوليته الشخصية بشرط أن لا يُخبر أحدا بخروجه، على أن يعود صباح اليوم التالي، كما وحذره من نشر اي شيء على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي "حتى لو آية قرآنية". وفور إطلاق سراحه يوم الاثنين 18/3 توجه إلى مستشفى  ناصر الطبي وهناك قرر الأطباء إبقائه تحت الملاحظة لمدة يومين، زاره خلالهم نائب نقيب الصحفيين، الدكتور تحسين الأسطل، وأبلغه أنه تم حل قضيته مع الأمن الداخلي. علماً أنه وحتى وقت إعداد هذا التقرير لم يتم إعادة الأغراض التي تمت مصادرتها من منزله.

 

(16-3)  اعتقلت اجهزة الامن في غزة المصورين الصحافيين عاصم شحادة  وبشار احمد طالب خلال تغطيتهما تظاهرة نظمت في مخيم جباليا.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" الميدانية فان عاصم محمد شحادة (32 عاماً)، يعمل مصورا صحفيا لدى وكالة الوطنية للإعلام، كان توجه عند حوالي الساعة الثالثة من عصر يوم السبت (16/3/2019) إلى منطقة الهوجا في معسكر جباليا، لتغطية مسيرة مناهضة للرئيس الفلسطيني محمود عباس نظمتها حركة حماس بالتزامن مع بدء تظاهرات حراك "بدنا نعيش" الاحتجاجية على الاوضاع المعيشية في قطاع غزة، المتواصلة لليوم الثالث. وفور وصوله الى تلك المنطقة، وقف على مسافة أمتار من مكان تجمع المتظاهرين، ولم يكن يرتدي زيا خاصا، فتقدم نحوه عدد من عناصر الأمن الملثمين، قبل أن يبدأ بالتصوير وطلبوا منه مغادرة المكان وباشروا بضربه وشتمه بألفاظ سيئة "انت مش صحفي انت عميل، انت جاسوس تعمل لعباس" ثم تم اقتياده إلى مركبة خاصة بالأجهزة الأمنية ونقل إلى مركز شرطة جباليا. وأثناء توجههم إلى المركز أيضًا قاموا بضربه وشتمه مرة أخرى فأبلغهم بأنه صحفي يعمل لدى وكالة "الوطنية" لكنهم رفضوا الاستجابة لذلك وحين وصلوا المركز عند حوالي الثالثة والنصف وضعوه بغرفة بعد ان صادروا هاتفه الشخصي وبطاقة الهوية والبطاقة الصحفية الخاصة به، واخضعوه للاستجواب واحتجزوه لنحو 4 ساعات، ومن ثم اخلوا سبيله بعد استعادة هاتفه ومقتنياته الشخصية.

وفي نفس اليوم اعتقل زميله المصور الصحفي بشار أحمد طالب (29 عاما)، ويعمل أيضا لدى وكالة "الوطنية للإعلام"، خلال تواجده في منطقة "الترنس" بمعسكر جباليا عند حوالي الساعة الثالثة من عصر السبت (16/3/2019). وتم اعتقاله بينما كان يصور تظاهرة هناك تم قمعها من قبل عناصر الامن، حيث انه وعند مغادرته المكان حوالي الساعة الرابعة، اعترضه أحد عناصر الأمن واقتاده إلى منطقة تبعد بضعة أمتار عن مكان التظاهرة، وطلب منه الكاميرا الخاصة به ليقوم بحذف الصور، فرفض بشار إعطاءه الكاميرا وحدثت مشادة بينهما، فاستدعى عنصر الأمن عددا اخر من عناصر الامن وتم اعتقاله ومصادرة الكاميرا، ونقلوه إلى مركز شرطة جباليا، وفور وصوله المركز حوالي الساعة الرابعة والنصف عصرا، وضعوه في زنزانة لنحو 15 دقيقة، نقلوه بعدها للتحقيق، وهناك فوجئ بانه تم ايضا اعتقال زميله عاصم شحادة، وخضع مع زميله عاصم للتحقيق، حول الجهة التي يعملان معها فيها والصور التي التقطاها ولمن وعلى ماذا كانا يركزان في التصوير، ثم اخلي سبيلهما عند حوالي الساعة الثامنة والنصف واعيدت له لكاميرا الخاصة به بعد ان تم حذف كل ما تم تصويره، حيث اخلي سبيلهما بكفالة المدير العام لوكالة الوطنية مصطفى شحادة، وبعد ان وقعا على تعهد بعد التواجد في مكان التظاهرات وتصوير أي أحداث جارية.

 

(16-3) اعتقل جهاز الأمن الداخلي  الطالبين في كلية الاعلام والاتصال الجماهيري بجامعه الازهر بغزة أمجد رياض حلس، وأسامة أبو سكران لاربعة ايام على خلفية منشوراتهما عبر صفحتيهما على فيسبوك تحت وسم #بدنا_نعيش.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فإن قوة من جهاز الأمن الداخلي وصلت عند حوالي الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم السبت 16-3-2019 منزل أمجد رياض رجب حلس (25) عاما، الكائن في حي الرمال الجنوبي بغزة، وسلمت شقيقه يزن حلس مذكرة استدعاء باسم امجد للحضور فوراً إلى مقر جهاز الأمن الداخلي في غزة. وبعد نحو ثلاث ساعات (حوالي الساعة 11:36 صباحا) كتب امجد منشورا على صفحته الشخصية على فيسبوك جاء فيه "سأتوجه خلال وقت قصير مثقلا بهموم الوطن أحمل صوت كل الأحرار إلى جهاز الأمن الداخلي بعد أن تسلمت بلاغا بالحضور الفوري"، وفعلا توجه عند حوالي الساعة الواحدة والنصف ظهرا حاملا معه هويته الشخصية وهاتفه المحمول "الجوال" إلى مقر الأمن الداخلي "القصر الحاكم" الكائن في منطقة أنصار غرب مدينة غزة وسلم نفسه. وهناك تم اخذ بياناته الشخصية (اسمه وعنوانه ورقم جواله بالاضافة الى بلاغ الاستدعاء)، وطلب منه الانتظار بعد ان سلم ما بحوزته من مقتنيات للامانات. وبعد نحو ساعة استدعي لمكتب كان فيه ضابط وجه له عدة أسئلة، حول اسمه ومكان سكنه ومهنته، وأمره بصوت عالي بإعطاءه كلمة المرور الخاصة بصفحته الشخصية على "فيسبوك"، ففعل، ونشر الضابط خبرا على صفحة امجد  جاء فيه "بحمد لله تم خروجي الآن من الأمن الداخلي وأنا بصحة جيدة" وبعد نصف ساعة من نشر هذه العبارة، تمت مشاركة المنشور من قبل والده رياض حلس الذي (والد امجد) كذب الخبر. وبعدها قاده الشرطي إلى "الباص" وهو عبارة عن قاعة  سطحها من المعدن ومراقبة بالكاميرات تستخدم للاحتجاز. وبسبب حديثه مع زميله أسامة أبو سكران (الذي كان ايضا محتجزا في الباص) تمت معاقبتهما لساعة ونص تقريبا باجبارهما على الوقوف ووجهيهما للجدار، وبعد ذلك جاء شرطي ونقل امجد إلى غرفة تحقيق كان بداخلها أربعة ضباط من الأمن الداخلي بدأوا باستجوابه وسؤاله "أنت تتعامل مع مخابرات السلطة برام الله؟ هل تجني من المنشورات التي تتنشرها عبر صفحتك على فيسبوك عائدا ماديا؟، بالإضافة لشتمه بألفاظ بذئية، واستمر التحقيق معه نصف ساعة تقريبا، اعيد بعدها الى الباص، وحوالي الساعة التاسعة مساء نقل ضابط أمجد وأسامة إلى الزنازين. ولحظة دخولهما الزنزانة لاحظ الشرطي ان أمجد وأسامة يعرفان بعضهما، فنقل أسامة إلى زنزانة أخرى، (2X 5.1 متر) بداخلها حمام صغير وقذر.  وفي يوم الثاني (الأحد 17-3-2019) قرابة الساعة السابعة صباحا قام شرطي بإخراج المعتقلين إلى الباص مرة ثانية، وعند الساعة الحادية عشرة صباحا وزع  عليهم وجبة فطور مكونة من رغيفي خبز وجبنة فيتا، وحوالي الساعة السادسة والنصف مساء، استدعى شرطي امجد حلس للتحقيق ووجه له ألفاظا بذئية وسأله عن والده (رياض حلس الذي كان يعمل سابقا في مخابرات السلطة)، كما سأله عن شقيقه أحمد حلس (منسق حركة الشبيبة التابعة لحركة فتح في جامعة الأزهر بغزة)، واستمر التحقيق معه نحو نصف ساعة تقريبا  واعاده الى الباص حيث مكث حتى حوالي الساعة الثامنة والنصف  مساء ليعيده  الشرطي الى الزنزانة. وفي اليوم الثالث (الاثنين 18-3-2019) بقي أمجد في الزنزانة، وعند حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف تقريبا جاء شرطي ونقله إلى مكتب التحقيق الذي كان يتواجد فيه ضابطان احدهما يرتدي زيا عسكريا والاخر يرتدي زيا مدنيا، وبعد دقائق معدودة، أٌحضر زميله أسامة سكران وقال لهما الضابط: أنتما موقوفان لمدة  15يوما، وبعد ذلك سيتم تحويلكما إلى القضاء، وتم إرجاعهما إلى "الباص"،  وقرابة الساعة السابعة مساء، نقل شرطي أمجد وزميله أسامة الى زنزانة واحدة. وعند العاشرة من صباح اليوم الرابع (الثلاثاء 19-3-2019) اخرج شرطي المعتقلين من الزنازين الى "الباص" وتم وعند الساعة الواحدة ظهرا، تم إرجاع أمجد وأسامة إلى الزنزانة. وحوالي الساعة الثالثة عصرا حضر مدير المحققين إلى الزنازين وقام بإخراج أمجد وأسامة إلى الباص لتجهيز نفسيهما للإفراج عنهما، وبعد نحو نصف ساعة من الانتظار فوجئا بشرطي آخر يخبرهما بانه لن يتم الافراج عنهما حيث اعادهما إلى الزنزانة مرة أخرى. وعند الساعة السابعة والنصف مساء، حضر شرطي إلى الزنزانة وأخرج أمجد من الزنزانة وأُفرج عنه بعد ان اعيدت له مقتنياته الشخصية باستثناء الهاتف (ما يزال محتجزا حتى لحظة اعداد التقرير- الاثنين25-3-2019).

اما بخصوص ظروف اعتقال أسامة ابو سكران فانه كان بدأ يوم الجمعة 15-3-2019 بالتغريد عبر صفحته الشخصية على فيسبوك وتوتير على وسم #بدنا_نعيش. وعند حوالي الساعة الثالثة والنصف من عصر الجمعة خرج أسامة مع شقيقه محمد وصديقه أحمد الزعيم إلى شارع بغداد الواقع شرق حي الشجاعية حيث كان تجمع مواطنون في مسيرات مطالبة بخفض الأسعار والضرائب والجباية. وبينما كان أسامة على بعد نحو 10 امتار من تجمع المواطنين، كان عدد كبير من عناصر وجيبات الاجهزة الامنية يعتقلون بعض المتظاهرين ويستخدمون القوة لفضهم باستخدام الهراوات، وفوجئ بجيبٍ للشرطة يعتقل صديقه أحمد الزعيم، فكتب منشورا عبر صفحته عن اعتقال صديقه احمد الزعيم، وبعد نحو ربع ساعة من تواجده في المكان وعناصر الامن يواصلون قمع المتظاهرين، عاد أسامة إلى بيته، وبدأ بنشر منشورات تتحدث عن الاعتقالات المستمرة بين المتظاهرين، وحوالي الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم التالي (السبت 16-3-2019) وصلت قوة من الامن الى منزل عمه (البعيد عن منزلهم نحو 50 مترا لعدم معرفتهم بمنزل عائلة اسامة)، الكائن في حي الشجاعية، شارع النزاز شرق مدينة غزة، وسلمت ابن عمه منتصر أبو سكران مذكرة استدعاء لأسامة، تطالبه بالحضور فوراً إلى مقر جهاز الأمن الداخلي في غزة. عند حوالي الساعة الثانية عشرة إلا ربعا من ظهر ذات اليوم، سلم الصحفي أسامة نفسه إلى مقر الأمن الداخلي "قصر الحاكم" الكائن في منطقة أنصار غرب مدينة غزة.

 وفورا تم إدخاله الى مكتب تحقيق كان بداخله شخص يرتدي زيا مدنيا، سأله عن اسمه ورقم هاتفه وهويته وتاريخ ميلاده ومكان سكنه وانتمائه الحزبي، ومن ثم نقله الى "الباص" وهو عبارة عن حجرة صغيرة سقفها من المعدن لاحتجاز المواطنين كان فيها عدد قليل من المحتجزين، وهي مزودة بكاميرات ويمنع عليهم القيام باي حركة او تواصل مع بعض داخلها تحت طائلة العقاب، وهناك لاحظ وجود زميله امجد حلس وتحدثا همسا، وقد لاحظ الشرطي ذلك عبر كاميرات المراقبة، وعاقبهما بالوقوف لمدة ساعة ونص تقريبا ووجهيهما نحول الحائط. وعندها تم نقل اسامة إلى غرفة تحقيق، شاهد فيها بربيشا (خرطوم بلاسيتكي) طوله متر تقريبا، وبدأ الشرطي يدور حول أسامة، ويسأله بصوت منخفض عن اسمه الرباعي، وكرر السؤال  أكثر من عشر مرات، وبعد نحو عشر دقائق أمره بالجلوس على الكرسي، ووجه له ذات الاسئلة التي كانت وجهت لزميله امجد تقريبا وهي: ما اسمك الرباعي؟ ومع من تتعامل؟ هل هي أجندات خارجية، أم المخابرات الفلسطينية برام الله؟ وهل تجني عائدا ماديا؟ وما هو أبرز ما نشرته عبر صفحتك الشخصية؟؟ وما هي مطالبك من الحراك؟ وبماذا تطالب؟. استمر التحقيق معه قرابة نصف ساعة، وكتب المحقق إفادة أسامة على جهاز الحاسوب دون إطلاع  أسامة عليها، وبعد ذلك أُعيد أسامة الى قاعة الاحتجاز (الباص) مجددا، حيث لاحظ ازدياد أعداد المحتجزين الذي اصبح نحو 25 شخصا.[s17]  وبعد نصف ساعة (حوالي الساعة الرابعة عصرا)، استدعاه المحقق مجددا، واعاد عليه ذات الاسئلة ولكن بنبرة  استهزاء، وكان هناك شرطي عند باب مكتب التحقيق يهدد بصوت مرتفع، قائلا "الآن يجب إحضار جوال أسامة وإلا سيتم سماع صراخه من الضرب الى بيته. وطلب الشرطي من أسامة إعطاءه رقم هاتف أحد أشقائه لابلاغه بإحضار الهاتف، وفعلا اتصل الضابط بشقيقه محمد لإحضار جوال أسامة إلى المقر خلال عشر دقائق، وهدده بعدم مسح اي شيئ عن الجوال. وفعلا توجه شقيق اسامة الى المقر وسلم الشرطي الموجود على مدخل المقر الجوال. وفي اليوم الثاني من الاعتقال (الأحد 17-3-2019) قرابة الساعة السابعة صباحا اخرج الشرطي المعتقلين إلى الباص دون تحقيق مع أسامة، وعند قرابة الساعة الثامنة والنصف مساء اعيد الى الزنزانة. وفي اليوم الثالث (الاثنين 18-3-2019) بقي أسامة في الزنزانة، وعند حوالي الساعة الواحدة إلا ربع ظهرا تم نقل أسامة إلى مكتب التحقيق وهناك شاهد زميله أمجد في المكتب وقال الشرطي لهما:" أنتما موقوفان لمدة 15 يوما وبعدها سيتم تحويلكما إلى القضاء.

ويوم الثلاثاء 19-3-2019 حوالي الساعة الرابعة والنصف مساء من ذات اليوم، حضر شرطي إلى الزنزانة وأخرج أسامة منها، واقتاده إلى مكتب الأمن الداخلي، وهناك تفاجأ أسامة بوجود أقاربه وأفرج عنه وأعطيت له أغراضه الشخصية عدا هاتفه النقال "الجوال" الذي بقي محتجزا حتى اللحظة (25-3-2019) لدى جهاز الأمن الداخلي.

 

(16-3) فرض جهاز الامن الداخلي في غزة الاقامة الجبرية في المنزل على الصحفي الحر سامح يونس حامد الجدي لمدة اربعة ايام وحذره من نشر او كتابة اي شيء حول التظاهرات التي نظمت في غزة احتجاجا على تردي الاوضاع المعيشية.

ووفقا لتحقيقات باحث مدى فان قوة أمنية وصلت عند حوالي السابعة من مساء يوم السبت الموافق 16/3/2019 | عند حوالي

 إلى منزل الصحفي الحر سامح يونس حامد الجدي (40 عاما)، الكائن في الشجاعية/شارع النزاز، وهو عضو في نقابة الصحفيين الفلسطينيين والإتحاد الدولي للصحفيين، حيث طرق عناصر الامن الباب فرد عليهم إبن اخيه، فطلبوا منه أن ينادي عمه سامح، فتوجه سامح لهم، حيث شاهد قوة أمنية قوامها 12 فردا تنتشر امام منزله، بينهم 10 عناصر ملثمين وبلباس أسود، وإثنان غير ملثمين بلباس مدني، عرف انهم من جهاز الأمن الداخلي حيث أنه شاهد بعضهم في مقر الجهاز أثناء إعتقاله في مرات سابقة، وحين ظهر سامح امامهم قال له احدهم "سامح، هناك قرار من قيادة الأمن الداخلي بفرض الإقامة الجبرية عليك في المنزل لمدة 4 أيام، ونتمنى عليك الإلتزام وإلا ستتحمل المسؤولية كاملة" واضاف مهددا بالقول "أنصحك

 

(16-3) اعتقلت الشرطة في غزة الاعلامي عامر عوني بعلوشة بدعوى إثارة الفوضى والتحريض ضد الحكومة  عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو المواطنين للمشاركة في مظاهرات ضد غلاء الأسعار وارتفاع الضرائب .

وبحسب تحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فإن، عامر عوني محمد بعلوشة (26عاما)، مراسل موقع المونتير و"الترا فلسطين" كان عند حوالي الساعة 12 من ظهر يوم السبت (16-3-2019)، في منزل صديقه محمد  البورنو (25عاما ) الكائن في منطقة الـ 17 شمال غزة، حيث وصل منزل البورنو نحو من عناصر الشرطة لاعتقال البورنو، (دون ايضاح التهمة الموجة له او اتباع الاجراءات القانونية)، وفور وصولهم المنزل ومناداتهم على البورنو للخروج لهم، فتح لهم وطلب منهم ارتداء ملابسه، وحين دخل إلى غرفته التي يتواجد فيها عامر بعلوشة دخلوا وراءه مباشرة، وحين شاهدوا بعلوشة طلبوا حينها منه ايضا مرافقتهم، فرفض ذلك بالبداية واستنكر طلبهم لعدم ارتكابه أي مخالفة، ولعدم توجيه اي مذكرة اعتقال أو استدعاء له، عندها سحبوا هاتفه النقال بالقوة من يده ، واقتادوه وصديقه الى مقر الامن الداخلي شمال غزة، حيث يتم وضع عامر بعلوشة في العزل الانفرادي، فاعلن منذ تلك اللحظات اضرابه المفتوح عن الطعام والشراب بشكل تام. بعد ذلك اخضع بعلوشة للتحقيق حول دوره بالحراك الشعبي وكيفية تأسيسه وصياغة البيانات وتنظيم الاجتماعات لأفراد الحراك، واتهم خلال التحقيق بإثارة الفوضى وصياغة بيانات ضد الحكومة ومناهضة السياسات العامة. وبعد ثلاثة ايام من اعتقاله والتحقيق معه حول هذه التهم واستمراره في اضرابه عن الطعام، اصيب بجفاف وهبوط حاد في ضغط الدم، وتم نقله الى مستشفى كمال عدوان شمال القطاع عند حوالي الساعة الواحدة من ظهر يوم الاثنين (18-3-2019) ظهرا. وفي المستشفى اخفى أفراد الشرطة بطاقته الشخصية وكافة بياناته ورفضوا تدوين اسمه من قبل الأطباء في سجلات المرضى، واجريت له فحوص واعطي محلولا مغذيا، واعيد بعد نحو ساعة الى مقر الأمن الداخلي شمال القطاع، حيث تم استئناف التحقيق  معه. وعند حوالي الساعة العاشرة من مساء ذات اليوم تم تعصيب عينيه وتحويله الى سجن غزة المركزي "انصار" بمدينة غزة، وهناك اخضع للتحقيق حول ذات التهم واعيد عزله انفراديا. وعلى مدار خمسة ايام كان ينقل للعزل ويجبر على المكوث واقفا على قدميه في يسمى (شبح الباص) ثم يعاد للتحقيق معه في عملية كانت تتكرر بين تحقيق وشبح نحو عشر مرات في اليوم الواحد. وبعد الايام الخمسة تلك نقل الى زنزانة  مع عدة سجناء، وعند حوالي الرابعة من عصر يوم الاثنين (25-3)  اي بعد عشرة ايام من اعتقاله، افرج عنه  بكفالة 3 أشخاص بعد ان تم احتجاز بطاقاتهم الشخصية، على أن يعود لمراجعة الامن في مقر انصار يوم الأحد (31- 3). وحين وصول المقر قرابة الساعة الـ11 من صباح الاحد، تم تعصيب عينيه وإدخاله الى غرفة ، وبعد حوالي ساعة تم فك العصبة عن عينيه ومطالبته بالتوقيع على الالتزام بالقوانين والسياسات المطبقة في غزة، وعدم التحريض وتنظيم أي حراك لأي هدف، واخلي سبيله لكن بقي جهاز هاتفه النقال محتجزا لدى الامن.

يذكر أن الأجهزة الأمنية في  غزة سبق واعتقلت عامر بعلوشة اكثر من مرة، احداها وقعت بتاريخ 3/7/2017 ، وذلك بحجة "إساءة استخدام التكنلوجيا"، بعد كتابته منشورا على " فيسبوك " يسأل فيه المسؤولين عن مصير أبناءهم مقارنة بالفقراء الذين ينامون على البلاط دون كهرباء ومصدر تهوية.

 

(16-3) عند حوالي الساعة 07:15 من مساء يوم السبت الموافق 16/3/2019، اعتقلت قوة من شرطة خانيونس، مدير عام الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في قطاع غزة، رأفت حماد عبد المجيد القدرة، (50 عاماً)، من منزله الكائن في منطقة القرارة شمال خانيونس، وفتشوا المنزل وصادروا جهاز كمبيوتر لابتوب، وهاتفه محمول، وراية لحركة فتح، واقتادوه معهم إلى مقر الجهاز وسط مدينة خانيونس. وهناك أدخلوه إلى مكان الحجز وهو عبارة عن "صالة صغيرة فارغة"، وبعد حوالي ساعة تم نقله الى غرفة صغيرة مغلقة كان فيها أحد العناصر يجلس على مكتب ولكنه لم يتحدث معه أو يسأله، وبعد مرور ساعة أخرى نُقل الى ضابط التحقيق الذي كان في غرفة مجاورة، وتمحور كان التحقيق معه حول الأخبار التي يبثها تلفزيون فلسطين والمصطلحات التي يتم تداولها على التلفزيون وعلاقته بالحراك (التظاهرات الاحتجاجية على الاوضاع المعيشية في غزة)، حيث حاول المحقق إتهامه بقيادة الحراك بأوامر من رام الله وهو ما نفاه القدرة امام المحقق. وأثناء التحقيق قال له المحقق "بناءً على الأرقام والإتصالات المسجلة في جوالك تُحول للقضاء العسكري وتُسجن 15 يوما /فتحة باب/" حسب توصيف المحقق. وبعد إنتهاء التحقيق معه، الذي استمر حوالي ساعة، أبلغه المحقق بأنه سيتم الإفراج عنه بتعليمات من القيادة، بشرط التوقيع على تعهد بعدم المشاركة لا من قريب أو بعيد في الحراك الشعبي وعدم نشر اية اخبار حوله، وعليه وعند حوالي الساعة 11:00 مساء تم إخلاء سبيله وإعادة جهاز اللابتوب وهاتفه المحمول.

 

(16-3) اعتقلت المباحث في بيت حانون بغزة الصحفي احمد الشنباري، وقد تعرض خلال ذلك للضرب والتعذيب من قبل عناصر الامن خلال احتجازه الذي استمر نحو 18 ساعة بسبب كتاباته حول الحراك الاحتجاجي على الاوضاع المعيشية في غزة.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان أحمد هاشم سليمان الشنباري (28 عاماً)، متزوج، ويعمل لعدة مواقع بشكل غير ثابت (النجاح الإخباري، دنيا الوطن) تلقى عند حوالي الساعة التاسعة من صباح يوم السبت الموافق 16/3/2019، استدعاءً من قبل مباحث بيت حانون في حوالي الساعة التاسعة صباحاً، حيث حضرت قوة من الشرطة وسلمت أهله الاستدعاء، وفي حوالي الساعة 2 من عصر نفس اليوم توجه الشنباري الى مركز بيت حانون، وفور وصوله باشروا بالتحقيق معه، على خلفية منشوراته الصحفية على صفحته على "فيسبوك"، التي نشرها حول حراك "بدنا_نعيش"، وهددوه بعدم الكتابة حول الحراك او التعليق على الصور، وسألوه عن علاقاته بجهاز المخابرات في رام الله، حيث نفى اي علاقه له به، وقال أنه ينشر وفقاً لعمله الصحفي ووفقا للقانون الذي كفل له حرية التعبير. واستمر احتجاز الصحفي الشنباري حتى اليوم التالي في مركز بيت حانون، وخلال هذه الفترة تعرض لتهديدات من قبل أفراد الشرطة مثل (انت لازم تتكسر) (انت لازم تتبهدل). وفي حوالي الساعة السابعة مساء من يوم الاحد 17/3/2019، أبلغوه بأنه سيتم الإفراج عنه، وجهز نفسه للخروج ، وما أن خرج من باب الزنزانة، حتى وجد عناصر من الشرطة العسكرية تسأل عنه، وعلى الفور تعرض للضرب من قبل الشرطة العسكرية على رقبته بالأيدي، واصطحبوه داخل الباص، وتم تحويله الى مقر الـ 17 في منطقة التوام بمحافظة الشمال حيث يقع مقر الشرطة العسكرية، وفور وصوله مقر الشرطة العسكرية أوقفوه على الحائط وضربوه بأيديهم على ظهره ورقبته، ومنعوه من الحديث، ومن ثم أدخلوه في زنزانة مع عدد من المواطنين الذين اعتقلوا على خلفية مشاركتهم في الحراك الشعبي، وبعد نحو عشر دقائق تم إخراجه وبدأوا بالتحقيق معه موجهين له أسئلة "مع من تتواصل؟ من هو ضابط المخابرات الذي تتواصل معه؟"، ومطالبته بالاعتراف عن "الجهات التي يتواصل معها حتى يتم الإفراج عنه"، ووعدوه بحسن المعاملة مقابل الاعتراف، لكنه أصر على عدم ارتباطه بأي جهة، وأنه صحفي فقط. وعقب ذلك تم وضعه في جيب عسكري وتحويله الى مقر الجوازات بمدينة غزة حوالي الساعة الخامسة من مساء ذات اليوم (الأحد- 17/3/2019)، وتم وضعه في غرفة أحد المسؤولين في الشرطة، وبعد دقائق أُحضر الصحافيان أسامة الكحلوت، وأحمد سهمود، بحضور مسؤول الشرطة تيسير البطش، والمتحدث باسم الداخلية إياد البزم. وتم الحديث معهم بأن "آراءكم تعمل فتنة وتؤجج الشارع والناس، ويمكن أن يسقط ضحايا من خلال كتاباتكم"، وفي حوالي الساعة الثامنة مساءً تم الإفراج عن الصحفين الثلاثة أحمد الشنباري والكحلوت وسهمود.

 

(17-3) استدعى جهاز الأمن الداخلي في مدينة النصيرات وسط قطاع غزة، مستشار مدير عام الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الدكتور صالح الشافعي، على خلفية أحداث الحراك الشعبي الذي إنطلق في قطاع غزة للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية الصعبة، واحتجزه لعدة ساعات تعرض فيها للتعذيب والإهانة قبل إخلاء سبيله.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" وافادة صالح سلامة صباح الشافعي، (47 عاماً)، من سكان النصيرات، وهو مستشار مدير عام الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، ويحمل شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية، فان صالح الشافعي تلقى عند حوالي الساعة 05:30 من مساء يوم الاحد (17-3-2019) مذكرة إستدعاء من جهاز الأمن الداخلي للحضور فوراً إلى مقر الجهاز في دير البلح/ البلد، فتوجه الشافعي إلى مقر الجهاز فور تسلمه التبليغ، وهناك إقتادوه إلى غرفة حيث تم مصادرة متعلقاته الشخصية، وبحضور طبيب سجل نموذجاً عن حالته الصحية قبل أن يتم عصب عينيه وإقتياده إلى مكان الحجز (صالة)، حيث بقي واقفاً ومعصوب العينين، وفي البداية حضر شخص سأله عن آخر المنشورات التي كتبها على "فيسبوك" تتعلق بإدانته لإعتقال رأفت القدرة مدير عام هئية التلفزيون. وفي الأثناء جاء شخص آخر وبدأ يوجه له الأسئلة ويلطمه على وجهه بشكل مُهين ويشتمه ويشتم عائلته وحركة فتح، وعندما قال لهم الشافعي "أنا دكتور، عيب عليكم" رد عليه شخص منهم "أنت حمار" وحاول إجباره على ان يقول "أنا الحمار صالح الشافعي" إلا أنه رفض بشدة، وبسبب رفضه ذلك انهالوا عليه ضربا وبشدة أكثر على قدميه، وبالهراوات على انحاء متفرقة من جسده، (كانت ما تزال آثارها واضحة على جسده حين تم اعداد التقرير)، وتناوب عدد من الضباط وعناصر الامن في توجيه الأسئلة للدكتور الشافعي، وهو واقف ومعصوب العينين طوال الفترة،  وكان يميز ذلك من أصواتهم. وحين سأله احدهم عن مكان عمله أجابهم انه "في تلفزيون فلسطين"، فرد عليه المحقق يأن إسمه "تلفزيون الدعارة" وأجبروه على قولها تحت الضرب. وحاولوا اتهامه بالتحريض ضد المقاومة، وبانه يتولى قيادة الحراك بأوامر من رام الله وهو ما نفاه أمامهم، وأوضح لهم بأن عمل تلفزيون فلسطين في غزة هو إعداد البرامج ولا علاقة لهم بالأخبار. ويذكر الشافعي أنه في أثناء إحتجازه كان يسمع صراخ أشخاص آخرين يعانون من التعذيب، من بينهم محمود الشافعي إبن أخيه، وهو صحفي حر، اعتقل على خلفية نشره مقطع فيديو يظهر قمع عناصر الامن في غزة لتظاهرة في النصيرات. لاحقاً وبعد أن صلى العشاء، أدخلوه إلى زنزانة مجاورة لمكان الحجز، كان فيها محتجز من عائلة قرموط، وسلموه بطانية وأبلغوه بأنه سيبيت تلك الليلة هناك.  شعر في الأثناء أن إبهام يده اليسرى قد كسر، حيث كان الألم شديدا، فأبلغ حارس الزنزانة بذلك، وبدوره أبلغ الحارس أحد الضباط فقرروا إخلاء سبيله على أن يحضر صباح اليوم التالي، وحذروه من كتابة او نشر اي شيء حول الحراك أو ما حدث معه. وعليه وعند حوالي الساعة 10:30 ليلاً تم إخلاء سبيله، فاتصل بإبنه من أحد مكاتب الإتصالات في المكان ليأتي وينقله إلى المستشفى، وقد وصل مستشفى الأقصى حوالي الساعة 11:30 ليلا، وهناك  تبين للاطباء وجود كسر في إبهام يده اليسرى، ورضوض في مختلف أنحاء جسده، نتيجة الضرب والتعذيب التي تعرض له، وتم تجبير اصبعه ووصف له الأطباء أدوية ومسكنات للألم. وفي اليوم التالي (الاثنين – 18/3/2019) وبعد جهود واتصالات قامت بها جهات عدة تم التوصل لحل قضيته مع جهاز الأمن الداخلي في غزة، دون أن يعود لتسليم نفسه
 

 

(17-3) اعتقلت اجهزة الامن في غزة ثلاثة صحافيين يعملون في قناة الكوفية، ارتباطا بتغطية تظاهرات احتجاجا على الاوضاع المعيشية نظمت في غزة.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان عمرو أحمد طبش (21 عاماً)، من سكان مدينة خانيونس، يعمل مصورا في قسم الصحافة المجتمعية (السوشيال ميديا) بقناة "الكوفية" التلفزيونية، كان توجه عند حوالي الساعة الثالثة من عصر يوم الأحد (17/3/2018) إلى منطقة البلد وسط خانيونس، واثناء عبوره أحد الشوارع شاهد عددًا من عناصر الأمن منتشرين، فطلب  أحدهم منه التعريف عن نفسه ولأي جهة يعمل، فأخبره عمرو باسمه وبأنه صحفي وأظهر بطاقته الشخصية وبطاقة العمل، فقال له عنصر الأمن "أنت المطلوب"، فأخبره عمرو بأنه لم يقوم بتصوير أي حدث، فرد عليه بأنه "قام بنقل الأحداث باليوم السابق" عبر بث مباشر على صفحته الشخصية في "فيسبوك" واتهمه بأنه يتلقى أموالا من "سلطة رام الله" مقابل ذلك، لكن عمرو انكر ذلك وأكد بأنه لم يقم بتصور أي حدث، ولكن دون فائدة حيث اعتقله عنصر الامن واقتاده إلى مركبة لجهاز الشرطة وبقي فيها نحو نصف ساعة حيث حضرت الى المكان مركبة بيضاء اللون تتبع جهاز "المباحث" وبداخها خمسة عناصر ملثمين وبلباس مدني ويحملون السلاح، نقلوه من مركبة الشرطة الى المركبة الخاصة بهم وصادروا هاتفه المحمول، ووجهوا له عدة لكمات على بطنه ونقلوه إلى مركز جهاز المباحث. وفور وصوله المركز حوالي الساعة الرابعة عصراً، أُدخل إلى التحقيق، طلب منه المحقق الجلوس على الكرسي وسأله عن تهمته فأخبر طبش المحقق بأنه لا يعرف لماذا اعتقل وما هي تهمته، وأخبر المحقق بما حصل معه. عندها تم نقله الى زنزانة (عرض متر وطول متر ونصف مظلمة لا إضاءة فيها)، وبدأ عناصر الأمن يترددون على مكان احتجازه ويوجهون له شتائم واسئلة عن تهمته وبانه "يعمل لصالح السلطة في رام الله ويخدم أجندة خارجية". بقي محتجزًا في الزنزانة حوالي خمس ساعات متواصلة، ثم جاءه عنصر امن وطلب منه ان يكتب له كلمة المرور الخاصة بهاتفه المحمول وقال له "إذا كان عليه تصوير للأحداث مش هتروح، إذا ما كان فيه بنروحك". وبعد حوالي ساعة حضر أحد أقاربه في جهاز "المباحث"، وسأله عما حصل معه، ولماذا يقوم بتصوير ونشر الأخبار عن الحراك، واخبره بأنه سيتم الإفراج عنه بكفالته الشخصية، وطلب منه الحضور عند الساعة التاسعة من صباح اليوم التالي، وفعلا اخلي سبيل عمرو عند حوالي الساعة الحادية عشر من مساء ذات اليوم، اي بعد نحو 6 من احتجاز. وفي اليوم التالي وقبل ان يتوجه الى مركز المباحث كما طُلب منه، اتصل بقريبه ليستفسر منه عما سيحدث له في حال جاء للمركز وطلب استعادة هاتفه والمقتنيات، فأجابه بأن يبقى في المنزل وسيعيدها له بعد الانتهاء من فحصها، وفي صباح يوم الثلاثاء (19/3/2019) أعاد له قريبه هاتفه ومقتنياته.

وفي ذات اليوم الذي اعتقل فيه عمرو طبش، تم ايضا اعتقال زميليه في قناة الكوفية: أحمد أيمن حلو (25 عاما) ويعمل منتجا في القناة، والمصور عامر عبد المعطي سلطان (26 عاما)، وكلاهما يعملان[s20]  لدى قناة الكوفية/ مكتب غزة. وتم اعتقالهما عند حوالي الساعة الثانية من عصر يوم الأحد 17/3/2018 أثناء تواجدهما في منطقة "الرمال" بمدينة غزة، لتصوير مقابلات مع المواطنين في الشارع لصالح برنامج "المنصة" الذي تبثه القناة. وبحسب تحقيقات باحث "مدى" فان خمسة أشخاص بلباس مدني وصلوا المكان الذي كان يتواجد فيه احمد وعامر، وطلبوا منهما التوقف عن التصوير وإطفاء الكاميرا، حيث عرف هؤلاء الأشخاص عن أنفسهم بأنهم من جهاز "المباحث"، وقاموا باعتقال عامر واحمد واقتادوهما الى مركز المباحث. واثناء نقلهما للمركز طلبوا منهما بطاقاتيهما الشخصيتين والهواتف وسألوهما عن الجهة التي يعملون معها وموضوع التصوير. وفور وصولهم مركز المباحث عند حوالي الساعة الثانية والنصف، أُدخلوا إلى غرفة تم فيها التحقيق معهما بادعاء أنهما "يحرضان المواطنين للمشاركة في الحراك" واستمر التحقيق معها نحو ساعتين، تم خلالهما فحص الكاميرا وما تم تصويره، ثم طلب منهما المحقق التوقيع على تعهد بعدم التصوير والتواجد في أماكن التظاهرات، واخلي سبيلهما وغادرا المركز عند حوالي الساعة الخامسة ومعهم معداتهم الكاميرا والميكروفون الخاص بالقناة.

 

(19-3) اعتقلت شرطة الاحتلال الاسرائيلية الصحفي احمد الصفدي واحتجزته لساعتين وحققت معه واعادت استدعاءه بزعم "مضايقة احد عناصر الشرطة" اثناء تصويره احداثا في القدس.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" فان احمد حسين الصفدي (45 عاما)، من سكان القدس وهو مدير مؤسسة "ايلياء للاعلام"، كان تلقى استدعاء من المخابرات الاسرائيلية لمراجعتهم يوم 17-3-2019 للتحقيق معه، لكنه لم يتوجه لهم. وعصر يوم الثلاثاء الموافق 19/3 وبينما كان يعبر على مقربة من منزله في منطقة باب الزاهرة بالقدس اعتقله عناصر من المخابرات ونقلوه الى مركز شرطة (سجن) القشلة. وهناك بدأوا بالتحقيق معه (تقريبا الساعة الثالثة عصرا) وذلك بتهمة قيامه بمضايقة احد عناصر الشرطة أثناء قيام الصفدي بتغطية انتهاكات الشرطة ضد المواطنين في المسجد الأقصى يوم الخميس (14-3-2019)، علما ان الصفدي ابلغهم بانه صحفي وكان يقوم أقوم بعمله فقط، وأبرز لهم بطاقته الصحفية، وطلب منهم ابراز أي صورة أو فيديو يثبت اتهامهم له بانه فعلا قام بمضايقة اي شرطي، إلا أنهم لم يستجيبوا لذلك وصادروا هاتفه الخاص وشرائح الكاميرا (عددها ثلاث) وطلبوا منه كلمة السر الخاصة بهاتفه لكنه رفض ذلك، وعند حوالي الخامسة من مساء ذات اليوم اخلوا سبيله بعد نحو ساعتين من التحقيق معه، وطلبوا منه العودة الى مقر الشرطة ذاته (القشلة) مجددا عند التاسعة من صباح يوم الأحد 25/3 إلا أنه أجل الموعد حتى السابعة مساء وذلك لأنني يعمل بجانب عمله الصحفي في احدى المدارس صباحا. كما وطلبوا منه  توقيع أوراق تلزمه بالذهاب في الموعد المحدد لكنه رفض ذلك. وفعلا توجه يوم الأحد (25-3-2019) الى مركز الشرطة في الموعد المحدد، وهناك ابلغوه بأن المسؤول عن التحقيق معه غير موجود، وسيتم استدعائه عندما يعود، فطلب الصفدي منهم استعادة هاتفه إلا أنهم رفضوا ذلك، وبعد ساعة انتظار غادرت المكان.

 

(19-3) أصيب الصحفي ثائر أبو رياش بقنبلة غاز في الرقبة والرأس، أثناء تغطيته المسير البحري الذي نظم في منطقة "زيكيم" شمال غزة ضمن مسيرات العودة السلمية.

وبحسب تحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فإن الصحفي ثائر خالد فهمي أبو رياش ( 24 عاما) أعزب، من سكان بيت لاهيا شمال القطاع، ويعمل مصورا لدى شبكة شمال أون لاين الاخبارية، كان توجه حوالي الساعة 3 من عصر يوم الثلاثاء (19-3-2018) وهو يرتدي سترة مكتوب عليها كلمة "press"، ويحمل كاميرا لتغطية المسير البحري الذي أعلنت عنه الهيئة العليا لمسيرات العودة، قبالة موقع  زيكيم العسكري الاسرائيلي شمال غرب مدينة بيت لاهيا. وحين وصل ابو رياش كان المكان يكتظ بالمتظاهرين السلميين، فيما يطلق جنود الاحتلال الاسرائيلي المتمركزين على الجانب الاخر الأعيرة النارية والمعدنية المغلفة بطبقة من المطاط ، وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، ما أدى إلى اصابة عدد من المواطنين، الامر الذي دفعه للبقاء بعيدا، على مسافة حوالي 400 متر تقريبا من السياج الحدودي الذي يتواجد جنود الاحتلال الاسرائيلي على جانبه الاخر. وبعد نحو ساعة ونصف، أي عند حوالي الساعة 4:30 أطلق جنود الاحتلال الاسرائيلي قنابل الغاز بكثافة بشكل عشوائي باتجاه المتظاهرين، كما واطلقوا قنابل غاز بشكل مباشر باتجاه الصحفيين ما اسفر عن اصابة أبو رياش بقنبلة غاز في رقبته ورأسه، حيث تم نقله بسيارة اسعاف تتبع  لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني كانت تقف على مسافة نحو 400 متر جنوبا إلى مركز اسعاف ميداني يبعد  حوالي كيلو متر واحد عن موقع التظاهرة، وهناك قدمت له اسعافات اولية، ومن ثم تم نقله بسيارة إسعاف إلى مستشفى العودة في منطقة تل الزعتر شمال القطاع، حيث وصفت اصابته بانها متوسطة، تم تقطيب مكان الاصابة بثلاث غرز، ووضعه تحت المراقبة والملاحظة خوفا من تضرر شرايين رقبته، ومكث في المستشفى حتى الساعة  8:30 من مساء ذات اليوم.

 

(19-3) مساء يوم الثلاثاء 19/3/2019  قمعت قوات اسرائيلية خاصة عددا من الصحفيين بالقنابل الصوتية والاعيرة المطاطية اثناء تغطية عملية حصار احد المنازل في قرية عبوين الى الشمال من مدينة رام الله على بعد 30 كيلومتر.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" الميدانية فان مجموعة من الصحافيين وصلوا الى البلدة القديمة من قرية عبوين بمحافظة رام الله ما بين الساعة 10:30 والساعة 11 من مساء يوم الثلاثاء 19/3/2019  لتغطية عملية حصار احد المنازل هناك، واقتربوا لمسافة 100 متر من المنزل المحاصر وسط انتشار عدد كبير من جنود الاحتلال والقوات الاسرائيلية الخاصة الذين كانوا يرتدون دروعا سوداء اللون. واثناء قيام الصحفيين بتغطية هذا الحدث، فان خمسة من جنود الاحتلال اقدموا على طرد الصحافيين ومنعهم من التغطية وهددوهم بالاعتقال رغم ابرازهم بطاقاتهم الصحافية، وعند الساعة 11:30 اطلقوا نحو الصحافيين قنابل الغاز والاعيرة المطاطية لابعادهم عن المكان ولمنعهم من التغطية علما انه كان في المكان عشرة صحافيين وهم: عصام هدى الريماوي، مصور جريدة الحياة ووكالة الاناضول التركية، وعلي دار علي مراسل تلفزيون فلسطين، وهشام كامل ابو شقرة  مصور وكالة الاناضول التركية، واسماعيل خضر / مصورة وكالة رويترز، وخالد علي صبارنة، مصور قناة ايران، ومعتصم سقف الحيط / مصور شبكة قدس الاخبارية، وجهاد ابراهيم بركات مراسل قناة فلسطين اليوم، وصامد بغدادي مصور قناة فلسطين اليوم، وفادي الجيوسي / مصور تلفزيون فلسطين، واحمد عاروري / مصور جريدة الايام الفلسطينية، وذلك رغم ان المكان لم يكن يشهد اي مواجهات مع قوات الاحتلال التي انتشر المئات من عناصرها في قرية عبوين. وحسب روايات الصحافيين الذين تواجدوا في المكان فان عملية قمعهم واطلاق قنابل الغاز والاعيرة المطاطية نحوهم وقعت عند الساعة 11:30 اي عندما اخرج جنود الاحتلال جثمان شاب فلسطيني يدعى عمر ابو ليلى قتله الجنود في احد المنازل هناك بعد اطلاق القذائف على المنزل الذي تواجد بداخله، الامر (عملية القتل) الذي اكده الناطق باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي في بيان وزع لوسائل الاعلام صباح يوم الاربعاء عند الساعة 6:30 قال فيه ان قوة اسرائيلية قتلت شابا فلسطينيا بزعم انه كان نفذ عملية اطلاق نار وطعن قتل فيها جندي ومستوطن.

 

(22/3) اصيب الصحافي هاشم السعودي بعيار ناري اطلقه جنود الاحتلال نحوه اثناء تغطيته مسيرة العودة السلمية شرق غزة.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان هاشم هشام السعودي (29 عاما)، يعمل لدى إذاعة الإسراء، كان توجه عند حوالي الساعة الثالثة والنصف من عصر الجمعة (22/3/2019) الى مخيم ملكة، شرق غزة، وهو يحمل بيده كاميرا فوتوغرافية من نوع Canon D500  ولم يكن يرتدي الدرع الواقي الخاص بالصحافيين، ووقف على مسافة نحو 150 متر من السياج الفاصل لتغطية التظاهرة التي تنظم اسبوعيا ضمن مسيرات العودة، وحين ثم تقدم المتظاهرون نحو السياج، اقترب هو الاخر ولكنه بقي  على مسافة نحو 30 متر من السياج، وبعد ان التقط لهم بعض الصور بينما كان بعضهم يحاول قص السياج، تراجع الى الخلف وتوقف على مسافة نحو 70 متر من السياج فيما كان الجيش يطلق النار وقنابل الغاز بكثافة نحو المتظاهرين عند السياج. وعند حوالي الساعة الرابعة، أصيب بعيار ناري اطلقه جنود الاحتلال، حيث دخل من الفخذ الأيسر وخرج وأصاب رُكبته اليمنى، فسقط على الأرض. ونقله مسعفون كانوا في المكان بسيارة اسعاف تتبع الهلال الاحمر الفلسطيني إلى الخيمة الطبية المقامة  على مسافة نحو 700 متر من السياج، وهناك تم تضميد الجرح ولفه بالشاش، وبعد حوالي نصف ساعة نقل إلى مستشفى القدس، وقد وصل مستشفى القدس عند حوالي الخامسة مساء، وهناك أُدخل فورا إلى قسم الأشعة، وتم تضميد مكان الإصابة من جديد، وبعد نصف ساعة نقل من مستشفى القدس إلى مستشفى الشفاء الذي وصله حوالي الساعة السادسة مساءً، وهناك أُدخل إلى قسم العظام بالمستشفى، حيث اخبره الاطباء بان إصابته طفيفة وبعيدة عن العظم ولا تحتاج لإجراء عمليات، ومكث في المستشفى ثلاثة أيام تلقى خلالها العلاجات المطلوبة، واعطي عكازين للمشي، وغادر المستشفى ظهر يوم الاثنين، فيما طلب منه الطبيب مراجعة المستشفى يوم الأحد 7/4/2019 لتجديد العلاج والتغيير على مكان الإصابة.

 

(22-3) اصيب الصحفي اسماعيل ابو عمر بقنبلة غاز مباشرة في قدمه بينما كان يغطي احداث مسيرة العودة السلمية في منطقة خزاعة شرق خانيونس.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" الجمعة، 22 مارس 2019 | إصابة مراسل إذاعة الأقصى، الصحفي/

فان إسماعيل فريد محمد أبو عمر، (34 عاما)، من سكان مدينة خانيونس، يعمل مراسلا لاذاعة الاقصى في غزة، كان وصل عند حوالي الساعة 03:45 من مساءً يوم الجمعة (22-3-2019)  برفقة أحد أصدقائه إلى مخيم العودة المقام في منطقة خزاعة شرق خانيونس لتغطية أحداث مسيرة العودة التي تنظم اسبوعيا هناك، وعند وصوله كان يتواجد آلاف المتظاهرين السلميين قبالة السياج الفاصل (الحدودي) مع إسرائيل، فيما كان جنود الإحتلال الإسرائيلي المتمركزين على الجانب الاخر من السياج يطلقون الرصاص الحي وقنابل الغاز بكثافة اتجاه المتظاهرين، ما أسفر يومها عن إصابة العديد منهم بجروح مختلفة (بعضهم بالرصاص الحي). وما أن وصل أبو عمر إلى شارع "جكر" على مسافة حوالي 150 متر عن السياج الفاصل وباشر بعمله حتى أصابته قنبلة غاز في قدمه اليسرى "منطقة الرمانة"، اطلقها نحوه احد الجنود بصورة مباشرة، ما تبسبب له بألم شديد لكنه واصل العمل لكن الالم ما لبث ان اشتد وتورم مكان الإصابة ما إضطره إلى المغادرة والتوجه إلى منزله للراحة والعلاج حسب ما أوصاه مُسعفون شاهدوا اصابته هناك.


(22-3)  اعتدى جنود الاحتلال على الصحافيين جعفر اشتية ونضال اشتية خلال تغطيتها المسيرة الاسبوعية في بلدة كفر قدوم.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان جعفر زاهد حسين شتية (51 عاما)، يعمل مصورا في وكالة الأنباء الفرنسية، ونضال شفيق طاهر شتية (49 عاما)، يعمل في وكالة الأنباء الصينية شينخوا، ومحمد محمود حسن عناية (27 عاما) يعمل مصورا لدى تلفزيون فلسطين، كانوا وصلوا قرية كفر قدوم بمحافظة قلقيلية ما بين الساعة الحادية عشرة والثانية عشرة من ظهر يوم الجمعة 22/3/2019 لتغطية المسيرة الاسبوعية التي تنظم هناك منذ ثماني سنوات احتجاجا على اغلاق جيش الاحتلال مدخل القرية منذ عام 2003 لصالحة مستوطنة قدوميم المقامة على اراضي القرية. وكان الصحافيون الثلاثة يرتدون الزي الصحفي الموسوم بكلمة (Press)، ويضعون الخوذة والكمامة الواقية للغاز. وفور خروج المواطنين في مسيرتهم المعتادة عند حوالي الساعة 12:30 ، باشر الصحفيون بالتقاط بعض الصور. وحين وصل المتظاهرون الشارع المغلق على مسافة نحو 100 متر من بوابة مستوطنة قدوميم وبدأوا بإشعال اطارات مطاطية، حضرت قوة من الجيش الاسرائيلي بسرعة وهي تطلق الأعيرة المعدنية والقنابل الصوتية. في تلك الأثناء كان الصحفيون الموجودون في المكان وعددهم (6) يقفون على الجانب الأيمن للشارع المغلق على مسافة نحو 20 مترا من المتظاهرين لنقل مجريات الأحداث، وخلال مهاجمة الجنود جنود للمتظاهرين، تقدم نحو خمسة جنود نحو الصحفيين وبدأوا يصرخون عليهم لمنعهم من العمل، فبدأ الصحافيون بالتراجع الى الوراء وفي الاثناء قام الجنود بضرب الصحفي جعفر شتية ودفعه من الخلف حيث سقطت خوذته أرضا، كما وضرب احد الجنود الصحافي نضال اشتية ببندقيته ما تسبب له برضوض شديدة في كف يده، كما وتعرض الصحفي محمد عناية للدفع والتهديد بإطلاق النار عليه في حال واصل تصوير ما يحدث. وقد تراجع جميع الصحفيين الى مسافة تقدر بنحو 120 مترا عن موقع تواجد الجنود، وهناك تلقى نضال اشتية بعض الاسعافات من طاقم اسعاف كان في القرية.

 

(22-3) أصيب المصور الصحافي علي جاد الله بشظايا طلق متفجر بيده اليسرى، أطلقه نحوه أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيته أحداث مسيرة العودة في منطقة ملكة شرق مدينة غزة.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية ، فإن  المصور في وكالة "الأناضول" التركية علي حسن موسى جاد الله ( 29عاما)  متزوج ، كان قد وصل حوالي الساعة الثالثة من مساء يوم الجمعة الموافق (22-3) ، إلى منطقة ملكة شرق غزة لتغطية فعاليات مسيرة العودة وفك الحصار الأسبوعية، وكان يرتدي الزي الصحفي (خوذة رأس، ودرع واقي مكتوب عليه PRESS)، ومع تقدم المتظاهرين نحو السياج الفاصل الذي ينتشر الجنود الاسرائيليون على الجانب الاخر منه، اقترب المصور جاد الله برفقة زملائه الصحفيين ليصور الاحداث، وبينما كان يبعد عن السياج الفاصل نحو 400 متر باشر بتصوير مئات المتظاهرين حيث كان جنود الاحتلال الإسرائيلي يطلقون الرصاص الحي والقنابل الغازية باتجاه المتظاهرين بشكل عشوائي ، وعند حوالي الساعة 4 مساء وبينما كان يقوم بعمله أصيب بشظايا طلق متفجر بيده اليسرى أطلقه جندي إسرائيلي تجاه المتظاهرين بالقرب من جاد الله ، وتم نقل جاد الله بسيارة اسعاف تتبع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني كانت تتواجد في المكان الى النقطة الطبية الميدانية المقامة على مسافة حوالي 700 متر، وهناك قدمت له اسعافات أولية، ومن ثم نقل إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، حيث أجريت له صور أشعة وفحوصات طبية، بينت وجود شظية في يده، وقدمت له العلاجات المطلوبة ومكث في المستشفى نحو ساعة غادره بعدها على أن يتابع بشكل دوري مع الأطباء بالمستشفى خاصة مع وجود شظية بيده المصابة.

 

 (23-3) اصيب الصحفيان محمود اللوح وأحمد اللوح مساء يوم السبت 23/3/2019 جراء قصف نفذته طائرة استطلاع اسرائيلية أثناء تغطيتهما تظاهرة عند السياج الفاصل شرق البريج وسط قطاع غزة.

ووفقاً لتحقيقات باحثة "مدى" فان محمود عمر محمود اللوح، وهو من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ويبلغ من العمر (29 عاماً)، ويعمل مراسلا لاذاعة صوت الشعب، وأحمد بكر محمود اللوح (34 عاماً) وهو من سكان النصيرات ايضا، ويعمل مراسلا لاذاعة "الرباط " كانا وصلا عند حوالي الساعة الرابعة من مساء يوم السبت 23/3/2019، الى مخيم العودة شرق البريج لتغطية القصف "الإسرائيلي" الذي استهدف المتظاهرين الذين كانوا يستعدون لفعاليات الارباك الليلي قرب السياج الفاصل في تلك المنطقة، وتوقفا على مسافة نحو 500 متر من السياج الفاصل لتغطية التظاهرة والاحداث وباشرا، بثا مباشرا على صفحتيهما الشخصيتين ولصالح الاذاعتين اللتين يعملان معهما. وعند حوالي الساعة 4.30 من مساء، قصفت طائرة استطلاع المكان الذي كان يتواجد فيه الصحفيان أحمد ومحمود، ما ادى لاصابتهما بحالة اغماء، وبعد حوالي نصف ساعة وجد الصحفيان نفسيهما في مستشفى شهداء الأقصى، حيث أبلغهما الأطباء بأنه تم نقلهما فور اصابتهما إلى المستشفى، ليتبين، لهما ان الصحفي محمود اللوح اصيب بشظيتين في الظهر ورضوض وكدمات، حيث تلقى العلاج بعد إفاقته من الاغماء، وتم اخراج كافة الشظايا التي أصابت ظهره، وكانت آثارها خفيفة، أما الصحفي أحمد اللوح فأصيب برضوض وكدمات جراء سقوطه وبحالة اغماء اثر القصف، ولكنه لم يصاب بشكل مباشر باي شظايا وعند حوالي الخامسة والنصف مساءً، غادرا المستشفى بعد الاطمئنان عليهما.

 

(23-3) استدعى جهاز الامن الوقائي في الخليل الصحافي ساري شريف جرادات واستجوبه حول عمله الصحفي.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" في حوالي الساعة 10:00 صباحاً، من يوم السبت الموافق: 23/3/2019، فان ساري شريف عبد الغفار جرادات (33 عاماً)، من سكان بلدة سعير، شمالي مدينة الخليل، يعمل مصورا ومراسلا صحفيا لفضائية الميادين، ولوكالة "اخلاص" التركية، تلقى في حوالي الساعة 10:00  من صباح يوم السبت الموافق:23/3/2019،. اتصالاً هاتفياً من احد عناصر جهاز الامن الوقائي، طلب منه الحضور الى مقر الجهاز في مدينة الخليل، صباح يوم الاثنين الموافق: 25/3/2019. وفي هذا اليوم، عند حوالي الساعة 10:00 صباحاً، وصل الصحافي جرادات الى مقر الامن الوقائي في مدينة الخليل. وهناك استلم الحارس منه هاتفه، واقتاده الى غرفة انتظار في الطابق الاول، حيث كانت مجموعة من المواطنين ينتظرون هناك، ومن ضمنهم شاهد مراسل صحيفة "الحدث" مصعب عبد الصمد شاور التميمي (27 عاماً) الذي حضر للمقابلة ايضاً، وبعد دخول جرادات الى غرفة الانتظار بنحو 5 دقائق، حضر احد عناصر الجهاز، واخذ منه الهوية الشخصية، وغادر. وبعد نحو 40 دقيقة عاد العنصر  نفسه واقتاد جرادات  الى الطابق الثاني، حيث كان احد المحققين ينتظره على المصعد الداخلي (الدرج)، واقتاده الى غرفة فيها مكتب، واجلسه على كرسي، وبدأ بسؤاله عن اسمه، وعمله الصحفي، وكيف يحصل على راتبه. الصحافي جرادات كان يجيب على الاسئلة التي اعتبرها روتينية، وعندما سال جرادات المحقق عن اسمه رفض ابلاغه. فرد عليه المحقق هل تنتمي الى تنظم الجبهة الشعبية، فأبلغه جرادات بانه لا ينتمي لأي حزب سياسي. فأكمل المحقق حديثه عن الاذاعات المحلية، وان الكثير منها تعمل بلا صفة صحافية. وسأل جرادات عن عمله  السابق في  وكالة (لحظة) الاعلامية، فاخبره بانه عمل فيها لنحو شهر وتركها بسبب خلافات في طبيعة العمل والراتب، وانه لا يعلم عنها أي شيء. استمرت المقابلة والاستجواب لنحو 40 دقيقة،  ولم يتم توجيه أي اتهام مباشر لجرادات، بعدها جرى تسليمه  هاتفه، وغادر مقر الوقائي.

 

(24-3) إستدعى جهاز الأمن الداخلي في مدينة رفح كلاً من مصور تلفزيون فلسطين، بسام عبدالله (52 عاما)، من سكان حي الشابورة، والمونيتور في تلفزيون فلسطين إياد أبو زبيدة، (46 عاما)، وهو من سكان مخيم يبنا.

ووفقاُ لتحقيقات باحث مدى الميدانية، فإن أبو زبيدة وعبدالله كانا قد تلقيا مساءً، إتصالاً من شخص عرف عن نفسه بأنه من دائرة العلاقات العامة في جهاز الأمن الداخلي في غزة، وأبلغهم بالحضور صباح اليوم التالي الإثنين (25/3/2019) إلى مقر الجهاز في مدينة رفح وذلك لموضوع لديهم، فأبلغ ابو زبيدة وعبد الله إدارة التلفزيون ونقابة الصحفيين وجهات أخرى بالاستدعاء من اجل التدخل. وفي صباح الاثنين وقبيل الموعد المفترض للمقابلة، تم إبلاغهما من إحدى الجهات التي تدخلت لحل قضية إستدعائهم بأنه تم تعليق الإستدعاءات الى وقت لاحق بسبب  الأوضاع الأمنية التي يشهدها قطاع غزة من تصعيد مع الإحتلال الإسرائيلي.

 

(24/3) استدعى جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الخليل، الصحافي مصعب شاور التميمي  ثلاث مرات متتالية واستجوبه.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فان مصعب عبد الصمد " محمد حامد" شاور تميمي (28 عاماً)، من سكان حي قيزون، في مدينة الخليل، يعمل مراسلا لصحيفة "الحدث" تلقى عند حوالي الساعة 10:00 من صباح يوم الاحد الموافق 24/3/2019، اتصالاً هاتفياً من شخص عرف عن نفسه بانه من جهاز الامن الوقائي الفلسطيني، أبلغه فيه بضرورة الحضور الى مقر الجهاز في مدينة الخليل فوراً. وعندما سأله مصعب عن السبب، ابلغه المتصل يان هناك قرارا باعتقاله في حال عدم مثوله استجابة للاستدعاء، وبانه سيعرف عند حضوره سبب استدعائه، فتوجه مصعب مباشرة الى مقر الامن الوقائي وعند وصوله هناك حوالي الساعة 11:00 صباحاً،  اقتاده احد عناصر الامن الى غرفة في الطابق الاول، وصادر جهازي الهاتف خاصته، وابلغه بانه قيد الاعتقال. بعد نحو 10 دقائق، حضر عنصر امن اخر وأقتاده الى غرفة تحقيق في نفس الطابق، كان بها محقق واحد، طلب المحقق من مصعب الجلوس على كرسي، وبدأ بالحديث معه حول حياته الاجتماعية، طبيعة عمله، وراتبه وكيف يصل اليه، ومصادره الاخبارية وكيف تصل اليه المعلومات، طلب المحقق من مصعب ان يسلمه كلمة المرور السرية (الباسورد) الخاصة بهاتفه وبموقعه على فيسبوك. رفض مصعب ما طلبه المحقق منه،  وأبلغه بانها امور شخصية بحاجة الى امر قضائي. واعتبر المحقق هذا الرفض بان مصعب "يخفي اشياء تمس الامن والقانون" على هاتفه، وانه (المحقق) لا يريد سوى الاطلاع على منشورات  صفحته على الفيس بوك، وان كانت هناك مراسلات مع جهات في (غزة والضفة) فوافق مصعب على ذلك وقام بتسليمه الارقام السرية الخاصة بالهاتف وصفحة الفيسبوك. استمرت جلسة التحقيق حتى الساعة 3:00 مساءً، حيث ابلغ المحقق مصعب بان هناك اشخاصا تدخلوا لمنع اعتقاله وانه سيخلي سبيله على ان يعود صباح اليوم التالي الاثنين الموافق: 25/3/2019، لإكمال التحقيق واستلام الهواتف التي عرف مصعب من المحقق بانها ستبقى محتجزة للفحص الامني. غادر مصعب المقر حوالي الساعة 3:00 عصرا. وعند الساعة 10:00 من صباح اليوم التالي (الاثنين 25/3/2019) عاد مصعب الى مقر الامن الوقائي حسب الموعد. وفور وصوله، اقتاده عنصر امن الى غرفة الانتظار وهناك شاهد عددا من المواطنين من بينهم الصحافي ساري شريف جرادات مراسل ومصور تلفزيون "الميادين" ووكالة "اخلاص" التركية، وعلم منه بانه استدعي عبر اتصال هاتفي من الجهاز. بعد نحو 20 دقيقة من الانتظار، حضر عنصر امن واقتاد مصعب الى نفس المحقق، وفور دخول مصعب اخرج المحقق عددا من الاوراق المطبوعة لمراسلات نقلت عن هاتف مصعب. وقال له بانه يريد ان يساله عن بعض الكلمات التي لم يفهمها في رسالة بين مصعب وزوجته، فرد عليه مصعب بان هذه امور خاصة ولا علاقة له بها، وهي لا تمس الامن، وان "هناك اتفاقا بان اسلمك كلمة السر الخاصة بفيسبوك  للاطلاع على المنشورات وليس لمتابعة حديثي مع زوجتي". وبعد جدل لدقائق سال المحقق مصعب اذا ما كان ينتمي لحركة حماس؟ فنفى مصعب ذلك. فقال المحقق: انت حزب تحرير، لقد وجدنا بيانا لهم على هاتفك، فاخبره معصب بانه كصحفي يتابع كل ما يحدث والبيان "لا يعني انني انتمي لهم". ووجه المحقق عدة اسئلة لمصعب حول موقفه من سياسة السلطة وما اذا كان يؤيدها او يعارضها وقد استمرت جلسة التحقيق بشكل متقطع حتى الساعة 3:00 عصرا، وكان المحقق يسجل كل ما يجيب عليه مصعب، وعندها ابلغ المحقق مصعب، بمراجعة الجهاز مجددا صباح اليوم التالي (الثلاثاء الموافق: 26/3/2019) لاستكمال التحقيق وفحص ما تبقى من معلومات على الهواتف، وعاد مصعب في الموعد المذكور الى مقر الجهاز، وبعد انتظار لدقائق نقل الى ذات المحقق، الذي استجوبه حول اصدقائه وعلاقاته الاجتماعية، واسباب اعتقاله واستدعائه  من قبل جهاز المخابرات الفلسطينية خلال السنوات السابقة، وقد استمرت الجلسة نحو ساعتين، تم بعدها تسليم مصعب هاتفيه واخلي سبيله عند حوالي  الساعة 12:00 ظهرا.

 

(29-3) اصيب الصحفي محمد ابو سلطان بشظية عيار ناري اطلقه جنود الاحتلال وذلك خلال تغطيته مسيرة سلمية شرق رفح بقطاع غزة.

 ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" الميدانية، فان محمد سميح أبو سلطان (24عاما)، من سكان رفح، يعمل لدى "شبكة رواد الحقيقة"، كان وصل برفقة بعض زملائه العاملين في ذات الشبكة عند حوالي الساعة السادسة والنصف من مساء يوم الجمعة 29/3/2019 منطقة شرق رفح الحدودية لتغطية التظاهرات الليلية ضمن ما يسمى "فعاليات الارباك الليلي"، وكان يرتدي الدرع الموسوم بكلمة Press ويحمل كاميرا فوتوغرافية من نوع  Canon 5Dوعند حوالي الساعة السابعة والنصف مساء بدأ متظاهرون في اشعال إطارات مطاطية وإلقاء قنابل صوتية باتجاه جنود الاحتلال المتمركزين خلف سواتر رملية على الجانب الاخر من السياج الفاصل، فتقدم سلطان ووقف على مسافة نحو 100 متر من السياج الفاصل وبدأ يلتقط صورًا للمتظاهرين. وبعد حوالي نصف ساعة  اقترب لمسافة نحو 50 متر من السياج، وعند حوالي الثامنة والنصف شاهد عددا من آليات الاحتلال تقترب مسرعة من موقع حاول احد المتظاهرين التسلل منه وبدأ  الجنود بإطلاق النار تجاه المتظاهرين بشكل كثيف، وفجأة شعر بألم شديد فصرخ ثم سقط على الأرض حيث ادرك انه اصيب وشاهد نزيفا شديدا من منطقة صدره، فيما سارع بعض المتظاهرين ونقلوه الى سيارة اسعاف في المكان (لم يعرف بعدها ماذا حدث لانه فقد وعيه)، نقلته الى مستشفى أبو يوسف النجار، حيث افاق وهو في غرفة العناية المركزة، ويتم تزويده بالأكسجين للتنفس والسيطرة على نزيف الدماء، حيث تبين للاطباء انه اصيب بشظية عيار ناري. وعند حوالي الساعة العاشرة مساء نقل إلى مستشفى الأوروبي، وهناك أدخل إلى قسم العناية المركزة واجريت له صور أشعة (CT) لمعرفة مكان الشظية، ولم يضح لهم ذلك كما اخبره الطبيب، وطلبوا منه المبيت في المستشفى الا انه رفض وغادر المستشفى عند حوالي الساعة الواحدة من فجر اليوم التالي (السبت 30-3-2019)، ومعه أدوية للعلاج. وبعد نحو ساعتين من مغادرته المستشفى (الساعة الثالثة فجرًا) تجدد نزيف الدماء فتوجه ابو سلطان الى مستشفى أبو يوسف النجار مرة أخرى، وهناك اجريت له صورة CT جديدة دون ان تظهر الشظية، وتم تضميد الجرح وطلبوا منه المبيت مرة أخرى فرفض وغادر المستشفى إلى منزله عند حوالي الساعة الخامسة فجرًا . وعند الساعة الواحدة ظهرا ورغم اصابته الا انه توجه إلى المنطقة الحدودية شرق رفح، (حيث كانت تنظم مسيرة بمناسبة مرور عام على مسيرات العودة ويوم الارض) لكنه ما لبث ان شعر بدوار وتجدد النزيف فنقله مسعفون الى النقطة الطبية المقامة هناك

وبعد نحو ساعة نقله الاطباء إلى مستشفى أبو يوسف النجار، حيث تم إيقاف النزيف وتضميد مكان اصابته ومكث في المستشفى حتى السابعة مساء، لوكن لم يتم حتى اللحظة اخراج الشظية من جسده.

 

 (30-3) اصيب الصحافيان محمد ابو حية ومحمد بلور باعيرة مطاطية اطلقه جنود الاحتلال وذلك اثناء تغطيتهما المسيرة السلمية التي نظمت قرب السياج الفاصل شرق مخيم البريج بمناسبة مرور عام على انطلاقة هذه المسيرات وبمناسبة ذكرى يوم الارض.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى"، فان محمد ربحي عطا الله أبو حية (33 عاماً) من سكان مخيم النصيرات وسط القطاع، ويعمل كمصور "سوشال ميديا" في إذاعة الأقصى، توجه حوالي الساعة 9 من صباح يوم السبت 30/3/2019، لتغطية مسيرات العودة، في المحافظة الوسطى وتحديدا في مخيم العودة المقام شرق البريج. وهناك عمل على التقاط الصور والبث المباشر لتوافد المتظاهرين، حتى الساعة 4 من عصر نفس اليوم. وبينما كان محمد ابو حية يتواجد على مسافة 400 متر من السلك الفاصل تقريبا، ويقوم بالبث المباشر عبر صفحة إذاعة الأقصى من خلف المتظاهرين فيما كان الجنود يطلقون الاعيرة النارية والمطاطية وقنابل الغاز، أصيب بعيار مطاطي في اعلى الفخذ الايسر، وعندها نقله مسعفان إلى أقرب نقطة طبية ميدانية، وهناك تبين للأطباء اصابته بكدمة وتورم نتيجة اصابته بعيار مطاطي، وقدمت له مسكنات وكمادات مياه باردة، وغادر المكان وعاد الى منزله حوالي الساعة 5 من مساء نفس اليوم.

وفي اليوم، فان محمد مصباح محمود بلور(39 عاماً) وهو من سكان مخيم النصيرات وسط القطاع، ويعمل مراسلا ومصورا لشبكة الأقصى الإعلامية، كان وصل عند حوالي العاشرة من صباح 30/3/2019 الى ذات المكان (شرق مخيم البريج)، لتغطية تلك المسيرة، وكان يرتدي الخوذة والدرع الواقي، وهناك قام بالتقاط صور وببث رسائل إعلامية للشبكة التي يعمل معها. وعند حوالي الساعة 2 ظهراً، وبينما كان يقوم بتصوير المواطنين من خلفهم أصيب بعيار مطاطي في فخذه الأيمن (فوق الركبة)، وتوجه فورا الى النقطة الطبية الميدانية الموجودة على مسافة 100 متر تقريباً، وهناك قدمت له مسكنات وكمادات باردة للتخلص من الالم والكدمة مكان الاصابة.

 

(30-3) اصيب الصحافيان علاء النملة ومحمد قنديل بقنابل غاز اطلقها جنود الاحتلال نحوهما بينما كانا يغطيان تظاهرات بمناسبة ذكرى يوم الارض ومرور عام على انطلاق مسيرات العودة شرق رفح في قطاع غزة.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" الميدانية فان علاء عبد الفتاح النملة (35 عاماً)، يعمل مراسل لدى شبكة القدس الإعلامية، كان توجه الساعة الحادية عشرة من صباح يوم السبت 30/3/2019 إلى منطقة شرق رفح، مرتديًا الدرع الموسوم بكلمة Press ويحمل كاميرا فوتوغرافية، ومعدات تصوير (tripod‏)، وحين وصل جلس في الخيمة المخصصة للصحفيين المقامة على مسافة نحو 600 متر من السياج الفاصل، بانتظار بدء فعاليات ذلك اليوم. وعند حوالي الساعة الواحدة ظهرًا بدأ بتصوير بعض الفعاليات التي اقيمت في ساحة المخيم وببث مباشر عبر صفحته على "فيسبوك"، وبعد نحو نصف ساعة انتقل إلى منطقة تجمع متظاهرين تواجدوا على مسافة نحو 100 متر من السياج الفاصل الذي ينتشر الجنود على جانبه الاخر ويطلقون قنابل الغاز نحو المتظاهرين. وعند حوالي الثانية والنصف ظهرا  اشتدت حدة المواجهات واقترب المتظاهرون لمسافة نحو 70 متر من السياج الفاصل، ولتجنب اطلاق قوات الاحتلال الغاز تنحى جانبا عن المتظاهرين الذين رافقهم الى هذه المسافة وهو يصور ويبث مباشرة عبر موقعه على فيسبوك ووقف وثلاثة من الصحافيين على مسافة نحو 15 متر منهم، ورغم انكشافه للجنود بزيه الصحافي الا ان احد الجنود اطلق عند حوالي الساعة الثالثة قنبلة غاز مباشرة نحو الصحافي علاء اصابت حامل الكاميرا الذي كان يحمله (tripod) ما ادى لتحطم احدى زواياه وارتدادها (القنبلة) لتصيب علاء في مفصل قدمه اليسرى وتسقطه ارضا، حيث نقلته سيارة اسعاف كانت في الموقع الى النقطة الطبية الميدانية المقامة على مسافة 700 متر من السياج، وهناك قدمت له بعض الاسعافات ووضع له "مثبت" للقدم لمنع تحريك قدمه، وبعد نحو  10 دقائق نقل إلى مستشفى أبو يوسف النجار، وهناك أُجريت له صور اشعة بينت أن إصابته طفيفة وتحتاج للراحة، واعطي بعض المسكنات بعد تضميد ولف مكان الاصابة بالشاش وغادر المستشفى بعد نحو نصف ساعة.

وفي ذات اليوم كان محمد عمر قنديل (30 عامًا)، ويعمل مصور لدى شبكة مصدر الإخبارية، وصل عند الساعة الثانية عشر ظهرًا الى ذات المكان (شرق مدينة رفح) لتغطية تلك التظاهرات، وكان يرتدى درع الصحافة الموسوم بكلمة Press ويحمل كاميرا. وعند حوالي الساعة الواحدة ظهرًا بدأ بنقل بث مباشر للاحداث عبر صفحد الفيسبوك الخاصة بالشبكة التي يعمل معها. وبعد نحو ساعة تقدم نحو تجمع للمتظاهرين كانوا على مسافة نحو 150 مترا من السياج (ما يعرف بـشارع جكر)، وهو يلتقط الصور ويبث مباشرة الاحداث من خلال جهاز الهاتف، فيما كان الجنود يطلقون قنابل الغاز نحو المتظاهرين. وعند حوالي الرابعة عصرا، وبينما كان يغطي الاحداث من هناك اطلق احد الجنود قنبلة غاز مباشرة نحوه اصابته في الفخذ الايمن، حيث تم نقله بسيارة اسعاف كانت في المكان الى النقطة الطبية الميدانية المقامة على نحو 700 متر من السياج الفاصل، وهناك قدم له الاطباء الاسعافات المطلوبة حيث تبين احمرار وانتفاخ مكان الاصابة وبعد نحو ساعة غادر النقطة الطبية.

 

 

 

 

 

(30-3) اصيب الصحفي محمود فوزي عبد الغني بقنبلة غاز اثناء تغطيته مسيرة ضد استهداف الطواقم الطبية وبمناسبة يوم الارض نظمت قرب حاجز حوارة على مدخل مدينة نابلس.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" فان محمود فوزي محمود عبد الغني (33 عاماً)، يعمل مصوراً حراً، كان توجه عند حوالي الثانية عشرة من ظهر يوم السبت 30/3/2019 الى مدخل نابلس قرب حاجز حوارة العسكري الاسرائيلي، لتغطية مسيرة سلمية نظمت هناك بمناسبة يوم الارض واحتجاجاً على استهداف جيش الاحتلال للطواقم الطبية والمسعفين، والتي كان آخرها استشهاد المسعف ساجد مزهر برصاص الجنود في بيت لحم. وتجمع المتظاهرون على مسافة نحو 100 متر من الحاجز العسكري للجيش، وكانوا يحملون صوراً للعاملين الطبيين الذين استشهدوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملهم. ومنذ اللحظات الاولى لتجمع المتظاهرين اقدم الجنود على اطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع نحو المتظاهرين، ما ادى الى اصابة عدد منهم بحالات اختناق، وعند حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف (بعد نحو نصف ساعة) كان الصحفي محمود وعدد من زملائه الصحافيين يتواجدون في منطقة  تبعد 70 متراً عن حاجز الجيش، وكان يرتدي درع الصحافة والكمامة، وفي ويلتقط بعض الصور، وفي الاثناء اطلق احد الجنود نحوه قنبلة غاز من مسافة نحو 40 متراً تقريباً، اصابت الصحفي محمود في منطقة الفم وبيده التي كان يضعها بجانب فمه لحظة اصابته، ما تسبب له بجروح طفيفة نظرا لانه كان يضع الكمامة التي خففت من اصابة شديدة وخطيرة. وقد تلقى اسعافات ميدانية من طاقم اسعاف كان في المكان.

 

(30-3) اصيب المصور الصحفي بلال الدربي بقنبلة غاز اطلقها نحوه احد جنود الاحتلال بينما كان يغطي تظاهرة قبالة السياج الفاصل شرق رفح.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان بلال فوزي شعبان الدربي، (20 عاما)، من سكان مدينة رفح، يعمل مصورا مع "شبكة رواد الحقيقة الإخبارية" كان قد وصل  حوالي الساعة 10:30 من صباح السبت 30/3/2019 مخيم العودة المقام قبالة الشريط الحدودي شرق مدينة رفح، مرتدياً درع صحافة أزرق وحاملاً مُعداته الصحفية، لتغطية مسيرة نظمت بمناسبة ذكرى يوم الأرض والذكرى السنوية الاولى لمسيرات العودة التي انطلقت في الـ 30 من اذار/مارس من العام 2018. وفور وصوله باشر الدربي التقاط الصور للجموع المتوافدة إلى المخيم، وبعدها بدأ بمواكبة تقدم مجموعات من المتظاهرين بإتجاه الشريط الحدودي حتى اقترب إلى مسافة حوالي 10 أمتار عن السلك الإلكتروني الفاصل، وكان يتواجد قبالتهم على الجانب الاخر من السياج جيب عسكري للجيش الاسرائيلي وعدد من الجنود. وهناك عند حوالي حوالي الساعة 02:00 مساءً، وبينما كان يلتقط الصور للجيب العسكري والجنود الذين يستهدفون المتظاهرين بقنابل الغاز، أطلق احد الجنود المتمركزين في برج يقع على مسافة نحو 100 متر قنبلة غاز نحوه، اصابته في رأسه (في الجهة اليُمنى من الرأس بالقرب من العين)، وفور إصابته نقله متظاهرون إلى سيارة إسعاف كانت قريبة، نقلته إلى النقطة الطبية في المخيم، وهناك قدمت له علاجات أولية للحروق التي تسببت بها القنبلة في مكان الاصابة، وتم تحويله إلى مستشفى النجار في رفح، وهناك تبين ان الضرر اقتصر على حروق ورضوض في مكان الإصابة وقرر الأطباء إبقائه تحت الملاحظة الطبية في المستشفى حتى اليوم التالي. وفي اليوم التالي الموافق (31 مارس 2019)، لوحظ تورم في عينه اليمنى فتم تحويله إلى مستشفى الأوروبي في خانيونس لعرضه على أخصائي عيون، وهناك تبين سلامة عينه من الاصابة وأن التورم عرضي وسيزول مع الوقت والعلاجات. بعدها عاد إلى مستشفى النجار برفح  وقرر الأطباء إبقائه تحت الملاحظة ليوم آخر، وصباح اليوم الثالث (الموافق 01 إبريل 2019)، غادر الدربي المستشفى عند حوالي الساعة 11:00 صباحاً، علما ان تورم عينه ومعاناته من الام وصداع في الرأس استمرت لعدة ايام لاحقة.
 

 

(30-3) ادت قنبلة غاز اطلقت نحو  المصور وليد ابو روك، اثناء تغطيته مسيرة شرق خانيونس، الى تحطم مقدمة الكاميرة خاصته دون ان يصاب باي اذى.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان وليد محمود أبو روك (28 عاما) من سكان بلدة عبسان الكبيرة شرقي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، ويعمل كمصور صحفي حر، كان توجه عند الواحدة من ظهر يوم السبت 30/3/2019 إلى منطقة خزاعة شرق خانيونس لتغطية مسيرة  نظمت بمناسبة مرور عام على انطلاق مسيرات العودة، وكان يحمل كاميرا فوتوغرافية ويرتدي الدرع الموسوم بإشارة Press. وحين وصل المكان بدأ يلتقط الصور للمتظاهرين الذي توافدوا وتجمهروا في المخيم المقام على مسافة نحو 300-350 مترا من السياج الفاصل الذي ينتشر جنود الاحتلال على جانبه الاخر. عند حوالي الساعة الثالثة عصرًا، تقدم باتجاه السياج، ووقف على مسافة نحو 150 متر يلتقط صورًا للمتظاهرين الذي بدأوا بإشعال إطارات مطاطية، فيما كان  الجنود المتمركزين خلف السواتر الرملية وفي محيط الجيبات العسكرية، يطلقون القنابل الغازية نحو المتظاهرين، وعند حوالي الساعة الثالثة والنصف عصرًا، اصابت قنبلة غاز مقدمة الكاميرا التي كان يحملها ما ادى لتحطمها دون ان يصاب هو بأي أذى.