Subscribe to Mada Center
الفيسبوك
twitter
Mada Youtube Channel
 

"مدى": 24 اعتداء ضد الحريات الاعلامية خلال شباط ارتكب الاحتلال 19 منها

رام الله- (5/3/2019) شهد شهر شباط 2019 تراجعا ملحوظا في عدد الانتهاكات ضد الحريات الاعلامية في فلسطين مقارنة بشهر كانون ثاني الذي كان سجل عددا قياسيا من الاعتداءات .

 

وسجل خلال شباط الماضي ما مجموعه 24 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، ارتكب الاحتلال 19 منها فيما ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة 5 انتهاكات. ويمثل ما سجل في شباط اقل نصف ما كان شهده كانون ثاني الذي سبقه من اعتداءات ضد الحريات الاعلامية والتي بلغت 57 انتهاكا ارتكب الاحتلال الاسرائيلي 37 منها فيما ارتكبت جهات فلسطينية 20 انتهاكا.

 

الانتهاكات الاسرائيلية:

ارتكبت قوات وسلطات الاحتلال ما مجموعه 19 اعتداء ضد الحريات الاعلامية، وقعت 12 منها في الضفة الغربية و 7 اعتداءات في قطاع غزة.

 وتندرج معظم الاعتداءات الاسرائيلية المسجلة ضمن الاعتداءات الخطيرة على حياة الصحافيين/ات والحريات الاعلامية، وفي المقدمة منها الاصابات الجسدية التي تظهر شهادات الضحايا والظروف التي وقعت فيها عمليات استهداف متعمدة من قبل الجنود للصحافيين/ات لابعادهم عن تغطية الاحداث الميدانية، وهذا يبدو جليا في عمليات اطلاق قنابل الغاز مباشرة على اجساد الصحافيين/ات وغالبا على اجزاء حساسة من اجسادهم كما حدث مع المصور الحر المعتصم بالله رياض أبو عصر الذي اصيب في الاول من شباط بقنبلة غاز في رأسه بينما كان يغطي احداث مسيرة العودة السلمية في غزة ما تسبب له بنزيف وكسر هابط وتمزق بغشاء الدماغ ومكث في المستشفى اسبوعين فضلا عن تجمع دموي في رأسه/ يضطره مراجعة المستشفى بشكل دوري لأخذ صورة مقطعية لرأسه ct  للاطمئنان على وضعه.

وبلغ عدد الاصابات الجسدية التي سجلت خلال شباط 9 اصابات (منهم ابو عصر) اي ان اكثر من نصف الاعتداءات الاسرائيلة التي سجلت هذا الشهر وطالت التالية اسماؤهم: : المصور مشهور حسن محمود الوحواح (شظية  في قدمه اليسرى)، معتصم سمير سقف الحيط (عيار مطاطي في البطن)، نضال أبو شربي (عيار مطاطي في الفخذ الايمن)، محمد الزعنون (قنبلة غاز في كتفه اليسرى تسبب له بخلع في الكتف)، وائل محمد الشرافي (شظية رصاصة متفجرة في ساقه اليمنى)، عبد الرحمن هاني عبد القادر الكحلوت (قنبلة غاز في كتفه الأيسر تسببت له بحروق من الدرجة الثالثة وبكسر طفيف)، منيب سمير ابو حطب (قنبلة غاز في البطن)، ومحمد سامي بربخ واصيب بقنبلة غاز في اليد.هذا إضافة إلى الاعتداء بالضرب بأعقاب البنادق على المصور في وكالة وفا في الخليل مشهور الوحواح من قبل جنود الاحتلال.

 

وبجانب هذه الاعتداءات فقد واصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلية اعتقال المصور لدى وكالة الاناضول التركية الصحفي مصطفى الخاروف منذ 22 كانون ثاني الماضي، وحولته الى سجن الترحيل "جيفعون" في الرملة تمهيدا لترحيله عن القدس وعموم الاراضي الفلسطينية، علما انه يعيش في مدينة القدس منذ عام 1999 بعد ان عاد اليها طفلا برفقة والده ووالدته واشقائه من الجزائر حيث كان ولد.

وتشير مؤسسة الدفاع عن الفرد "هموكيد" الاسرائيلية التي تتابع قضية الخاروف منذ عدة سنوات، ان الشرطة الاسرائيلة اعتقلت الصحفي الخاروف (يوم 22 كانون ثاني الماضي) بعد يوم واحد من تقديم استئناف للمحكمة الاسرائيلية ضد قرار وزارة الداخلية الاسرائيلة رفض طلب لم الشمل مع زوجته وعائلته، وهو رفض جاء تحت صفة "الاسباب الامنية" وتم تحويله الى سجن الترحيل "جيفعون". وبينما تتحجج السلطات الاسرائيلية بـ "اسباب امنية" لعدم منح الصحفي الخاروف لم الشمل وبالتالي طرده من القدس والاراضي الفلسطينية التي يقيم فيها منذ 20 عاما ولا يملك اي اقامة او جنسية لاي بلد اخر، فانها (سلطات الاحتلال) "لم تتخذ ضد مصطفى اية اجراءات امنية او جنائية كما ان المعلومات التي تستند اليها وزارة الداخلية (الاسرائيية) في رفض لم الشمل صنفت كـ /معلومات سرية/، وهي غالبا متعلقة بعمله كمصور صحفي، وهو العمل الذي يتطلب التواجد في العديد من الفعاليات والاحداث بهذف تغطيتها صحافيا، وكل ذلك ضمن متطلبات اداء وظيفته كمصور، ليس اكثر" كما قالت مؤسسة "هموكيد" بهذا الخصوص.

 

الانتهاكات الفلسطينية:

شهدت الانتهاكات الفلسطينية تراجعا واضحا خلال شباط، حيث سجل ما مجموعه 5 انتهاكات فقط،، وذلك مقارنة بما مجموعه 20 انتهاكا فلسطينيا سجلت خلال شهر كانون ثاني الذي سبقه.

ووقع اثنان من هذه الانتهاكات في الضفة الغربية و 3 انتهاكات في قطاع غزة.

ومن ابرز هذه الانتهاكات اصدار المكتب الإعلامي الحكومي التابع لوزارة الاعلام في قطاع غزة  اعلانا لجميع الصحافيين/ات في قطاع غزة، يشترط فيه حُصولهم على بطاقة صحفية خاصة يُصدرها المكتب الإعلامي الحكومي للسماح لهم بإجراء أي لقاء صحفي أو الحصول على أي معلومات من أي مرفق أو مؤسسة عامة او وزارة، واعتقال الصحفي توفيق ابو جراد في غزة واخضاعه لسوء معاملة يرقى الى التعذيب، واعتقال جهاز المخابرات الفلسطينية في بيت لحم الصحافيين نور الدين محمد محمود بنات واكرم علي علان ديريه بعد استدعائهما.

 

تفاصيل الانتهاكات:

(1-2) أصيب الصحافي المعتصم بالله رياض أبو عصر بقنبلة غاز في رأسه اطلقها عليه أحد جنود الاحتلال الاسرائيلي بينما كان يغطي احداث مسيرة العودة السلمية في منطقة ملكة شرق غزة.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فإن الصحفي الحر المعتصم بالله رياض صالح أبو عصر(24عاما)، كان قد وصل عند حوالي الساعة 3 من مساء يوم الجمعة الموافق 1/2/2018 إلى مخيم العودة قبالة السياج الفاصل (السياج الحدودي مع إسرائيل) بمنطقة ملكة شرق غزة، لتغطية مسيرات العودة السلمية التي انطلقت في الثلاثين من اذار 2018 وتنظم كل يوم جمعة، وفور وصوله باشر بالتقاط الصور للمتظاهرين الذين كان الجنود المتواجدون على الجانب الاخر يطلقون قنابل الغاز والاعيرة المطاطية والمعدنية نحوهم ما اسفر عن اصابة عدد منهم. وعند حوالي الساعة 4:30 من بعد العصر وبينما كان يغطي فعاليات المسيرة السلمية وهو متواجد على مسافة نحو 40 مترا من السياج الفاصل الذي ينتشر الجنود الاسرائيليون على الجانب الاخر منه، تقدم أبو عصر لتصوير مجموعة من المتظاهرين كانوا يرشقون جيبا اسرائيليا بالحجارة ويحاول بعضهم قص السياج الفاصل، وبعد نحو خمس دقائق من ذلك أطلق جندي اسرائيلي الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين، كما وأطلق جنود اخرون نحو 10 قنابل غاز بشكل مباشر نحو المكان الذي كان يتواجد فيه ابو عصر ويصور تلك الاحداث، أصابته احداها في رأسه. وعلى الفور تم نقله بسيارة اسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني كانت في المكان للنقطة الطبية الميدانية الموجودة على مسافة حوالي 700 متر من السياج الفاصل، وهناك شخصت حالته بانها خطيرة وقدمت له اسعافات اولية وتم تضميد الجرح ونقله فورا الى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، واثناء نقله الى المستشفى فقد الصحفي أبو عصر وعيه بالكامل، ولم يفق الا بعد حوالي ثلاث ساعات داخل غرفة العناية المركزة. وقد أجرى له الأطباء عملية جراحية في رأسه حيث تبين للاطباء ان القنبلة تسببت له بنزيف وكسر هابط وتمزيق بغشاءالدماغ، ومكث في المستشفى اسبوعين، على ان يبقى تحت المراقبة والمتابعة الطبية حيث انه يذهب الى المستشفى بشكل دوري لأخذ صورة مقطعية لرأسه "ct  " للاطمئنان على وضعه  ومدى استجابته للعلاج والأدوية ، سيما وان الأطباء اكتشفوا ايضا وجود تجمع دموي برأسه.

 

 (1-2) أصيب المصور الصحافي عبد الرحمن هاني عبد القادر الكحلوت بقنبلة غاز في كتفه الأيسر أطلقها عليه أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيته أحداث مسيرة العودة في منطقة ملكة شرق مدينة غزة.

ووفقاً لتحقيقات باحث "مدى" الميدانية، فإن عبد الكريم الكحلوت (23 عاماً)، يعمل مصوراً حراً، كان قد وصل حوالي الساعة الثالثة من مساء يوم الجمعة الموافق 1/2/2018، الى منطقة ملكة شرق غزة لتغطية فعاليات مسيرة العودة الأسبوعية، وكان يرتدي الزي الصحفي (خوذة رأس، ودرع واقي مكتوب عليه PRESS)، ومع تقدم المتظاهرين نحو السياج الفاصل الذي ينتشر الجنود الاسرائيليون على الجانب الاخر منه، اقترب الكحلوت برفقة زملائه الصحفيين ليصور الاحداث، وبينما كان يبعد عن السياج الفاصل نحو 400 متر وباشر بتصوير مئات المتظاهرين حيث كان جنود الاحتلال الإسرائيلي يطلقون الرصاص الحي والقنابل الغازية باتجاه المتظاهرين بشكل عشوائي، (وهو ما دأب عليه جنود الاحتلال منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 آذار مارس من العام الماضي)، وعند حوالي الساعة 3:30 وبينما كان يقوم بعمله أصيب بقنبلة غاز في كتفه الأيسر، وسقط على الأرض فيما بدأ زملاؤه بالنداء نادى على سيارات الاسعاف المتواجدة في المكان، وتم نقله إلى أقرب نقطة طبية ميدانية تبعد عن الموقع الذي اصيب فيه نحو 300 متر، وهناك قدمت له اسعافات أولية، وتم نقله مباشرة إلى مستشفى القدس عند حوالي الساعة 4:00 عصرا. وفي المستشفى اجريت له صور أشعة، وكشف عليه طبيب العظام لعلاج كتفه الذي أصيب بحروق من الدرجة الثالثة وتمزق في عضلة الكتف وشعر (كسر خفيف) في الظهر، ومكث في المستشفى حتى اليوم التالي (السبت 2/2/2018) حيث خرج على أن يتابع مع اطباء العيادة الخارجية حالته لاحقا.

وكان الصحفي الكحلوت قد أصيب بتاريخ 27/4/2018 برصاصة متفجرة في قدمه أثناء تغطيته مسيرات العودة شرق مدينة غزة.

 

 (4-2) يشهد مدخل مستوطنة "بسجوت" المقامة على أراض البيرة في الضفة الغربية بين فترة وأخرى مواجهات بين قوات الاحتلال ومجموعات من الشبان الفلسطينيين الذين يرشقون البرج العسكري الموجود على مدخل المستوطنة بالحجارة. وعند حوالي العاشرة من مساء يوم 4-2-2019 كان هناك استنفار لقوات الاحتلال قرب البوابة العسكرية لمستوطنة "بسجوت" وذلك بعد تعرض البرج العسكري لإلقاء زجاجات حارقة. وقد توجه معتصم سمير سقف الحيط (29عاما) وهو طالب اعلام في الكلية العصرية ويعمل في شبكة قدس الاخبارية برفقة زميله في الكلية العصرية هادي ماجد صبارنة (20 عاماً) وهو متطوع في شبكة قدس الاخبارية الى المكان لتصوير مواجهات حيث كان عدد من الشبان الفلسطينيين يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة. وحين اقتربا بسيارتهما من المكان اوقفهما الجنود تحت تهديد السلاح واجبراهما على اطفاء محرك السيارة وقاموا بتفتيش المركبة والتدقيق في هويتيهما والبطاقات التي تشير الى انهما طالبا اعلام ومتطوعان في شبكة قدس الإخبارية، واحتجزوهما واحتجزوا الكاميرا واجهزة الهاتف وبطاقتيهما وسألوهما عن الجهة التي يعملان معها واجبروهما على حذف المواد التي صوراها وقاموا بتصوير حساباتهما على فيسبوك. وبعد احتجاز استمر نحو 45 دقيقة اعاد لهما الجنود الكاميرا والاجهزة الخليوية وبطاقتيهما واخلوا سبيلهما.

 

(10-2) منع مستوطنون عددا من الصحفيين من التصوير والتواجد في شارع الشهداء وسط مدينة الخليل.

ووفقا لتحقيقات  باحثة "مدى" الميدانية فقد توجهت مجموعة من الصحفيين، من بينهم مأمون وزوز، وهشام ابو شقرة، ومصعب شاور، وحمزة الحطاب صباح الأحد 10/شباط/2019، الى شارع الشهداء، لتصوير وتغطية كيف اصبح وسيصبح واقع الحياة اليومية لسكان تلك المنطقة وطلاب المدارس اثناء ذهابهم الى اماكن عملهم ومدارسهم، وذلك في صباح اليوم التالي للقرار الذي اتخذته حكومة اسرائيل بانهاء عمل بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل. وهناك وفور وصول المصور الصحفي هشام كامل ابو شقرة (30عام) ويعمل مصورا لوكالة الأناضول التركية، عند السابعة والنصف صباحا تلك المنطقة، وما ان باشر بتثبيت الكاميرا لتصوير بعض المشاهد، حتى هاجمته مستوطنة متطرفة معروفة للسكان وللصحفيين بعدائها المستمر تدعى "كوهين" وقامت بدفع "ستاند الكاميرا" بقوة ما أدى لسقوطها ارضا، و بدأت بدفع الصحفي هشام لمنعه من التصوير، كما تعرض المصور الصحفي مصعب شاور هو الاخر للدفع بقوة من قبل مستوطن آخر ومنعه من التصوير، فيما سارع عشرات المستوطنين لرفع أيديهم بوجه كاميرات الصحفيين لمنعهم من التصوير. وتدخلت الشرطة الاسرائيلية لفصل المستوطنين عن الصحفيين، وطلبت من الصحفيين مغادرة المكان فورا.

يذكر ان قوات الاحتلال الاسرائيلية تغلق شارع الشهداء في مدينة الخليل امام سكان المدينة والفلسطينيين عامة منذ 25 عاما، ويخضع لسيطرة المستوطنين، فيما يعاني السكان الفلسطينيين في المنطقة من مضايقات واعتداءات مستمرة من قبل المستوطنين. وقد ازدادت مخاوف المواطنين هناك وفي عموم الخليل بعد انهاء اسرائيل عمل بعثة التواجد الدولي المؤقت، التي كانت تعمل على توثيق الانتهاكات في المناطق المغلقة في الخليل، ما دفع تجمع شباب ضد الاستيطان، لتشكل لجنة لحماية الطلاب وتأمين وصولهم لمدارسهم.

 

(8-2) أصيب الصحافي وائل محمد الشرافي (بشظية رصاصة متفجرة) في ساقه اليمنى اطلقها عليه أحد جنود الاحتلال الاسرائيلي بينما كان يغطي احداث مسيرة العودة السلمية في منطقة أبو صفية شرق مخيم جباليا شمال القطاع.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية فإن الصحفي وائل محمد رزق الشرافي (28عاما) متزوج، ويعمل مصورا حراً، كان قد وصل عند حوالي الساعة 02:30 من مساء يوم الجمعة الموافق 8/2/2018 إلى مخيم العودة قبالة السياج الفاصل (السياج الحدودي مع إسرائيل) شرق مخيم جباليا، لتغطية أحداث مسيرة العودة السلمية التي تنظم كل يوم جمعة. وكان في المكان حشد من المواطنين،  وفور وصوله باشر الشرافي تصوير التظاهرة وقيام الجنود المتمركزين على الجانب الاخر من السياج الفاصل بإطلاق قنابل الغاز والأعيرة المعدنية والمطاطية باتجاه المتظاهرين. وعند حوالي الساعة 4 من بعد العصر وبينما كان يتواجد على مسافة حوالي 30 مترا من السياج الفاصل، تقدم الشرافي قليلا الى الامام ليصور متظاهرين حاولوا قص واتلاف السياج الفاصل الفاصل مع الاحتلال الاسرائيلي ، أطلق جندي اسرائيلي رصاصة متفجرة باتجاه الشرافي أسفرت عن اصابته بشظية في الساق اليمني مدخل ومخرج (لم تؤذي العظام)، وعلى الفور تم نقله بسيارة اسعاف تابعد للهلال الأحمر الفلسطيني الى النقطة الطبية الميدانية الموجودة على مسافة حوالي 700 متر من السياج الفاصل، وهناك قدمت له اسعافات اولية وتم نقله المستشفى الأندونيسي شمال القطاع (قسم الطوارئ)، وهناك اجريت له فحوص تبين للاطباء من خلالها ان اصابته لا تستدعي اي تدخل جراحي وقد قدمت له مسكنات وعلاجات وغادر المستشفى بعد نحو ساعة.

 

(10-2) أصدر المكتب الإعلامي الحكومي التابع لوزارة الاعلام في غزة بتاريخ 10 شباط 2019 اعلانا لجميع الصحافيين/ات في قطاع غزة، يشترط فيه حُصولهم على بطاقة صحفية خاصة يُصدرها المكتب الإعلامي الحكومي للسماح لهم بإجراء أي لقاء صحفي أو الحصول على أي معلومات من أي مرفق أو مؤسسة عامة او وزارة، ابتداء من تاريخ 1 نيسان/أبريل 2019، ما يشكل مساساً خطيراً بالحريات الإعلامية، بل وبالحقوق والحريات العامة، ومن شأنه تضييق هامش الشفافية والرقابة على أعمال السلطات العامة ومرافقها، كما أنه يُجانب دور السلطة العامة تجاه العمل الصحفي، ويضع مزيداً من القيود على إعمال مبدأ المعرفة والاعلام للجمهور، باعتباره من صور الشراكة السياسية حيث ان القرار ينطوي على انتهاك صريح للقانون الفلسطيني، وخاصة منصوص المواد (19 و 26 و27) من قانون الأساس الفلسطيني التي تضمن لكل فلسطيني الحق في حرية التعبير والرأي وتناقل المعلومات والأفكار وتواردها، بالإضافة الى حرية العمل النقابي واستقلاليته دون تدخل او قيد من السلطات العامة، كما يُخالف قانون المطبوعات الفلسطيني ويتجاوز أحكامه التي ألزمت الجهات الرسمية بضرورة تسهيل العمل الإعلامي وحرية الوصول للمعلومة والبحث عنها ونشرها وفقا للمادة (6) من ذات القانون، ويُخالف النصوص القانونية التي جاءت بها الشرعة الدولية لحقوق الانسان، وخاصة (المادة 19) من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، وكذلك (المادة 19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

(15-2) أُصيب الصحفي محمد الزعنون بقنبلة غاز في كتفه الايسر خلال تغطيته فعاليات مسيرة العودة السلمية في منطقة ملكة شرق مدينة غزة.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية، فإن الصحفي محمد عماد محمد الزعنون (33 عاما)، يعمل مصورا صحافيا حرا، وصل عند حوالي الساعة الثالثة والنصف من عصر يوم الجمعة 15-2-2019 إلى منطقة ملكة شرق غزة لتغطية أحداث مسيرة العودة السلمية، مرتديا الزي الصحافي (درع وخوذة)، وكان يحمل كاميرتين، وفور وصوله بدأ يلتقط الصور للمتظاهرين الذين كانوا متواجدين في المكان وهو متواجد على مسافة 300متر من السياج الفاصل (الحدودي) الذي تتمركز خلفه جيبات الجيش الإسرائيلي، وعند حوالي الساعة الخامسة إلا ربع مساءً أطلق جنود الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز والرصاص بشكل كثيف اتجاه المتظاهرين، حينها كان الصحفي الزعنون يلتقط صورا، فأصيب بقنبلة غاز في مفصل كتفه الايسر، أدت إلى خلعه من مكانه بالإضافة إلى شعوره بألم وجع شديدين، وقد تعاملت الطواقم الطبية مع إصابته مباشرة وقامت بتثبيت يده وإرجاع مفصل الكتف مكانه قبل أن يبرد جسمه، ونقلته بعد ذلك بسيارة الإسعاف إلى النقطة الطبية الميدانية المقامة على مسافة 500-700 متر من السياج الفاصل، وهناك قدمت له الإسعافات اللازمة، ومن ثم تم نقل الصحفي إلى مستشفي الشفاء غرب مدينة غزة، حيث مكث في المستشفى حوالي ساعة ونصف، ثم غادر المستشفي حوالي الساعة السادسة والنصف بعد أن أجريت له صورة أشعة وتلقى العلاجات اللازمة، وما يزال يخضع للعلاج خاصة علاج الأعصاب لعدم قدرته على تحريك يده لمستوي معين.

يذكر ان الزعنون، كان أصيب سابقا (يوم الجمعة 3-7-2018) بشظايا رصاص متفجر في يده وقدميه خلال تغطيته المسيرة النسوية التي نظمت عند السياج الفاصل في المنطقة الحدودية شرق غزة، كما، وأصيب يوم الجمعة 5-10-2018 بعيار مطاطي في قدمه اليمنى، أثناء تغطيته مسيرات العودة السلمية بمنطقة ملكة شرق غزة، كما وأصيب يوم الجمعة 28-12-2018 بقنبلة غاز مباشرة في الظهر خلال تغطيته فعاليات مسيرات العودة شرق غزة.

 

(18-2)  أصيب مراسل شبكة "برق غزة الإخبارية"، محمد بريخ بقنبلة غاز موجهة في يده اليسرى أطلقها عليه أحد جنود الإحتلال بينما كان يغطي أحداث فعاليات الإرباك الليلي شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

ووفقاً لتحقيقات باحث مدى الميدانية، فإن محمد سامي جودت بربخ، (21 عاما)، من سكان مدينة خانيونس، ويعمل مراسلاً ميدانياً لدى شبكة "برق غزة الإخبارية"، كان قد وصل في حوالي الساعة 06:30 من مساء يوم 18-2-2019 إلى مخيم العودة المقام شرق خزاعة لتغطية فعاليات ما يسمى "الإرباك الليلي" المتمثلة بتظاهرات ومواجهات عند السياج الفاصل، حيث كان يشارك مئات المواطنين في هذه الفعاليات بناءً على دعوة من هيئة مسيرات العودة. وعند حوالي الساعة 08:00 مساء وبينما كان بربخ برفقة مجموعة من الصحفيين يقفون على بعد عشرات الأمتار خلف الشبان المتقدمين بإتجاه السلك الشائك، فيما كان الجنود يطلقون قنابل الغاز، أصابت بربخ قنبلة غاز بشكل مباشر في يده اليسرى، وتم نقله على الفور إلى المستشفى الميداني المقام في المكان، وهناك تلقى العلاج اللازم وبعدها غادر متوجها الى منزله.
يذكر أن يد بربخ اليمنى كانت اصيبت بكسر جراء قنبلة غاز اصابته اثناء تغطيته احداث الجمعة الرابعة من مسيرات العودة بتاريخ 27-4-2018.

 

(19-2) اطلق جندي اسرائيلي عيارا مطاطيا على مراسل شبكة "قدس" الاخبارية طالب الاعلام معتصم سمير سقف الحيط بينما كان يصور من داخل سيارته احداثا في نابلس ويبثها مباشرة عبر صفحته على فيسبوك.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" فان قوة من جيش الاحتلال اقتحمت عند حوالي الساعة 10:30 من مساء يوم الثلاثاء الموافق 19/2/2019 المنطقة الشرقية من مدينة نابلس برفقة حافلات مستوطنين لحراستهم وتمكينهم من تادية طقوس دينية في مقام يوسف الكائن وسط حي سكاني مكتظ في الجزء الشرقي من مدينة نابلس. وأثناء ذلك تجمع عشرات الفتية والشبان الفلسطينيين وقاموا برشق الحجارة والزجاجات الفارغة نحو الأليات العسكرية الإسرائيلية فيما باشر جنود الاحتلال باطلاق الاعيرة النارية والمعدنية المغلفة بطبقة من المطاط نحو الشبان والفتية، وفي الاثناء كان وصل عدد من الصحفيين لتغطية هذه الاحداث ومن بينهم معتصم سمير حمدي سقف الحيط البالغ من العمر 29 عاما، وهو طالب اعلام ويعمل مع شبكة "قدس" الاخبارية، حيث باشر سقف الحيط بعملية بث حي لتلك الاحداث عبر صفحته على فيسبوك، وهو يجلس داخل سيارته الخاصة، وكان يرتدي الزي المميز للصحافيين كما ويوجد على سيارته شارة صحافة. وخلال ذلك وعند حوالي الساعة الحاديثة عشرة اي بعد نحو نصف ساعة من اقتحام تلك المنطقة فوجئ سقف الحيط باحد الجنود يقترب ويصوب سلاحه باتجاه السيارة حيث بدأ يصرخ عليه وحطم الجندي زجاج سيارة معتصم من الجهة اليمنى واطلق نحوه عيارا مطاطيا اصابه في منطقة البطن، وعلى الفور غادر سقف الحيط المكان متوجها مع اصدقاءه الى مستشفى رفيديا، وهناك تلقى العلاج اللازم من وخرج على الفور بعد علاجه وحالته مستقرة.

 

(20-2)  دهمت قوة من جيش الاحتلال منزل الصحفي علاء جبر علي الطيطي، وفتشته واحتجزته واثنين من اشقائه اللذين يعمل احدهما في اذاعة "علم" والاخر طالب اعلام.

ووفقاً لتحقيقات باحث "مدى" فان الصحفي الحر علاء جبر علي الطيطي، مواليد 16/7/1982 متزوج واب لاربعة اطفال، يقم في مخيم العروب للاجئين، شمالي مدينة الخليل، سمع وزوجته عند حوالي الساعة 1:30 من فجر يوم الاربعاء الموافق 20/2/2019، اصواتا وحركة غريبة على مصعد الدرج المؤدي الى شقتهم في الطابق الرابع، فتوجهت الى الباب ليرى ما يحصل في الخارج، فسمع صوت جنود الاحتلال كانوا يتحدثون باللغة العبرية التي يعرفها. وما ان فتح باب الشقة حتى شاهد خمسة جنود بعضهم يضع اقنعة سوداء، وتقدموا نحوه واشهروا السلاج في وجهه واجبروه على الجلوس على الارض بالقوة، فيما اندفع ثلاثة منهم الى داخل الشقة، وبقي اثنان بالقرب منه احدهم يشهر السلاح في وجهه ويصرخ مطالبا اياه بعدم الحركة او الكلام. وكان الجنود يصرخون في داخل الشقة "اين هشام"، وهو شقيق علاء ويسكن في منطقة بعيدة عن المخيم مع والده. داهم الجنود غرفة نوم علاء حيث كانت زوجته، فيما طلب علاء من الجندي ان يسمح له بالدخول الى الشقة حين سمع صوت ابنته سيلين ( 10 اعوام) تبكي بعد ان دهم الجنود الشقة، لكن الجندي رفض وواصل الصراخ مطالب علاء بان يصمت. بدا الجنود بالطرق على الابواب الخشبية وتفقد الجدران، وبعد نحو 15 قيقة، اقتاد الجنود علاء الى الطابق الثاني حيث يسكن شقيقه ثائر، وهناك وجد الجنود يحتجزونه في صالة المعيشة مع اطفاله الثلاثة (اكبرهم 9 اعوام)، بالإضافة الى شقيقيه سامح  (28 عاماً)، ويعمل كصحافي حر ومقدم برامج في اذاعة علم، وشامخ وهو طالب الاعلام في جامعة فلسطين التقنية حيث انهما يسكنان لوحدهما في الطابق الثاني. وفي الاثناء كان عدد من الجنود يحيطون بهم ويشهرون السلاح نحوهم ويمنعونهم من الحركة وقد علم من اشقائه ان الجنود صادروا هواتفهم وعددها ثلاثة. وبدأ الجنود بتفتيش شقة ثائر وتصويرها، وبعد نحو نصف ساعة، طلب الجنود من علاء تسليمهم هويته  وقاموا بتصويرها، ومن ثم اوقفوه على الحائط والتقطوا له عدة صور فوتوغرافية بكاميرا وهو يحكل بطاقة هويته، واستمر احتجازهم حتى الساعة 2:30 فجراً، حتى سمع احد الجنود يقول "لقد اعتقلنا هشام"، وابدأوا بالانسحاب واغلقوا عليهم الباب الرئيسي للمنزل، لكن علاء واشقاءه لحقوا بالجنود الى خارج المنزل لاستعادة هواتفهم رغم صراخ الجنود عليهم، وحين توقفوا عند باب المنزل الخارجي، القى الجنود 4 قنابل صوت، وقنبلة غاز مسيل للدموع نحوهم غازية ما دفعهم للعودة الى داخل المنزل بعد ان اصيبوا بالاختناق، وقد عثروا على احد الهواتف التي صادرها الجنود ملقى على درج البناية.

يذكر ان جيش الاحتلال كان اعتقل علاء بتاريخ 2/1/2017، ومكثت حتى 30/11/2017، حيث اخلي سبيلي بكفالة مالية مقدارها 10 الاف شيكل لحين موعد المحكمة، ولاحقاً مثل نحو 10 جلسات في محكمة عوفر العسكرية، غربي مدينة رام الله، وذلك ارتباطا بعمله الصحفي. وبعدها صدر قرار بتغريمه 2000 شيكل، ومدة حبس 30 شهر لمدة خمس سنوات مع وقف التنفيذ في حال عاد للعمل الصحفي، وقد شمل القرار محاكمته لمدة معينة في الاتي

  1. الحبس لمدة 8 شهور ، اذا قام بتغطية مسيرات
  2. الحبس 6 شهور، في حال ثبت أي نشاط اعلامي له على الفيسبوك.
  3. الحبس 12 شهر ، في حال عودته للعمل في فضائية الاقصى
  4. الحبس 6 اشهر في حال قيامه بتغطية أي نشاطات تنظيمية او حزبية ( ويقصد فضائية الاقصى، التي اعتبرت تنظيما حزبيا).

 

(22-2) أصيب مصور فريق ميدان ميديا، منيب سمير أحمد أبو حطب بقنبلة غاز موجهة بشكل مباشر في منطقة البطن أطلقها عليه أحد جنود الإحتلال بينما كان يغطي أحداث مسيرات العودة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

ووفقاً لتحقيقات باحث "مدى" الميدانية، فإن منيب سمير أحمد أبوحطب (23عاما)، من سكان مدينة خانيونس، ويعمل مصورا ضمن فريق "ميدان ميديا"، كان قد وصل حوالي الساعة 03:00 من عصر يوم الجمعة 22-2-2019 إلى مخيم العودة المقام شرق خزاعة لتغطية أحداث مسيرات العودة، وهناك كان يتواجد آلاف المشاركين في مسيرات العودة التي تنظم كل جمعة منذ الـ30 من آذار/مارس من العام 2018. وفي حوالي الساعة 5:00م وبينما كان أبو حطب يتواجد على مسافة 200 متر من السياج الفاصل (الحدودي)، يصور المتظاهرين، وكانت تتمركز على الجانب الاخر منه 4 جيبات عسكرية نزل منها أحد الجنود وأطلق بإتجاههم (الصحفيين) قنبلتي غاز أصابته إحداها في بطنه بشكل مباشر، فسقط على الأرض، وتكسرت أجزاء من كاميرته، وحضرت طواقم الإسعاف ونقلته الى المستشفى الميداني المقام على مسافة نحو 700 متر من السياج الفاصل، وهناك تبين أن القنبلة أصابت منطقة الكبد وتسببت بحرق في منطقة الإصابة، وعليه تم تحويله إلى المستشفى الأوروبي نظراً لحاجته لإجراء تصوير أشعة وفحوصات خاصة، وفي مستشفى الأوروبي تم تقديم العلاجات اللازمة له ووضع تحت الملاحظة الطبية لمدة 24 ساعة تجنباً لحدوث مضاعفات صحية على حالته. وفي نهار اليوم التالي (23-2-2019) غادر أبو حطب المستشفى وتم تحديد موعد مراجعة له بعد أيام.
يُذكر أن أبو حطب كان اصيب بتاريخ 27-4-2018 بقنبلة غاز في رقبته وما يزال يعاني منها حتى الان.

 

(23-2) اعتدى ثلاثة من جنود الاحتلال بالضرب على المصور الصحفي مشهور حسن محمود الوحواح  اثناء تغطيته احداثا في مدينة الخليل.

 عمله (36عام) ويعمل مصور للوكالة الرسمية الفلسطينية وفا، في البلدة القديمة بمدينة الخليل

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية، فان مشهور حسن محمود الوحواح (36 عاما)، يعمل مصورا في وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" كان وصل عن الرابعة والنصف من مساء يوم السبت 23-شباط-2019 البلدة القديمة في الخليل لتصوير مسيرة أسبوعية ينظمها المستوطنون بحماية جنود الاحتلال كل سبت في شوارع البلدة القديمة بالخليل. وبعد وصوله صور مشهور بعض اللقطات، لكن ما لبث ان اقترب منه أحد الجنود وسأله باللغة العبرية عما يفعل هناك ولصالح من يصور، وطلب منه المغادرة فورا، فأظهر الصحفي مشهور بطاقته الصحفية الخاصة وأخبره بأنه يقوم بعمله. وفي الاثناء أقترب ثلاثة جنود اخرين من الصحفي مشهور وبدأوا يركلونها باقدامهم ويضربونه مستخدمين اعقاب بنادقهم، وتركزت ضرباتهم على منطقة الصدر، وقد ترافق ذلك مع توجيه الشتائم له وسب الذات الالاهية، واستمر الاعتداء عليه نحو 15 دقيقة، وعندها تقدم ضابط الوحدة نحو الصحفي مشهور، وأخبره بأن يغادر المكان خلال 10 دقائق والا فانه سيتم اعتقاله، فغادر الصحفي مشهور المكان. وقد تسبب له الاعتداء برضوض في الصدر، حيث ظل يشعر بالام جراء ذلك لمدة يومين علما انه لم يتوجه بعد الاعتداء عليه للطبيب.

 

(23-2) بالتزامن مع الحملات الإعلامية وعدد من الفعاليات الميدانية، المؤيدة للرئيس محمود عباس والمطالبة برحيله، في الضفة الغربية وقطاع غزة ، اعتقل جهاز الأمن الداخلي في شمال غزة الصحفي توفيق أبو جراد لمدة يومين على خلفية منشوراته ومواقفه السياسية، واخضعه لسوء معاملة يرقى الى التعذيب خلال احتجازه.

ووفقاُ لتحقيقات باحث "مدى" واستنادا لافادة الصحفي توفيق عبد العزيز محمد أبو جراد (37 عاما)، وهو من سكان بيت لاهيا، ويعمل كصحفي حر، فإن دورية للامن حضرت إلى منزل ابو جراد الكائن في بيت لاهيا عند حوالي الساعة 11:30 من ليلة 23-2-2019 وسلمت زوجته مذكرة إستدعاء بإسمه للحضور فوراً الى مقر جهاز الامن الداخلي في بيت لاهيا. وعند الساعة السادسة من صباح يوم 24-2-2019 وصل الصحفي أبو جراد إلى مقر الأمن الداخلي وسلم نفسه حيث تم تفتيشه ووضعه في زنزانة صغيرة، وبعد آذان العصر (حوالي الساعة الثالثة عصرا)  تم إستدعاءه الى غرفة التحقيق الذي إستمر لمدة ساعة، وتمحور حول منشوراته على شبكات التواصل ومواقفه السياسية التي إعتبرها المحقق تحريضا ضد حركة حماس وهدده وطالبه بـ "التوقف عن التحريض وتأييد الخونة" حسب وصف المحقق، واعيد مجددا إلى الزنزانة وكان يتواجد معه معتقلين آخرين أُحضروا صباحاً وطلب منهم أحد العناصر البقاء واقفين ووجوههم إلى الحائط، وإستمر وقوفهم (بمن فيهم الصحفي ابو جراد) لأكثر من ساعة ونصف حتى موعد صلاة المغرب. وفي اليوم التالي (25-2-2019)، وفي وقت الظهيرة  طلب منهم أحد عناصر الأمن الوقوف وعدم الجلوس إلا بأمره حتى لا يتعرضوا للضرب وإستمر وقوفهم حتى موعد صلاة العصر أي لأكثر من ساعتين ونصف تقريباً. وفي ساعات المساء (حوالي السادسة ) أُبلغ الصحفي ابو جراد بإطلاق سراحه، وتم مجددا تهديده ومطالبته بالتوقف عن التحريض "حتى لا يتم إعتقاله مرة أخرى". وبعد أن اخلي سبيل أبو جراد وغادر مقر الأمن الداخلي توجه مباشرة الى المستشفى الأندونيسي بسبب الآلام الشديدة في ظهره حيث تبين من خلال الفحوصات وحسب التقرير الطبي أنه يعاني من تقلصات عضلية شديدة أسفل الظهر جراء اجباره على الوقوف لمدة طويلة بدون حركة.
 

 

(22-2) منعت قوات الاحتلال الاسرائيلية يوم الجمعة 22-2-2019 عددا من الصحافيين من تصوير وتغطية تظاهرة ومواجهات اندلعت في منطقة باب الزاوية، وسط مدينة الخليل عقب مسيرة سليمة نظمها سكان المدينة بمناسبة الذكرى السنوية لمجزة الحرم الابراهيمي التي كان ارتكبها مستوطن اسرائيل عام 1994، واطلق الجنود قنبلة صوتية نحو الصحافيين اسفرت عن اصابة  المصور في وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" مشهور حسن محمود الوحواح (34 عاماً)، بشظية  في قدمه اليسرى، كما واعتدت على اخرين منهم مما اضطرهم لمغادرة المكان.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فقد انطلقت مسيرة سلمية من امام مسجد علي البكاء في مدينة الخليل بعد انتهاء صلاة الجمعة ظهر يوم  22/2/2019، شارك فيها عشرات من المدنيين ونشطاء السلام الاجانب، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية  الخامسة والعشرين لمجزرة الحرم الابراهيمي، التي نفذها المستوطن الاسرائيلي باروخ غولدشتاين ضد المصلين في مسجد الحرم الابراهيمي، في شهر شباط/فبراير عام 1994، وللمطالبة بفتح شارع الشهداء المغلق منذ ذلك الوقت. ووصل المشاركون في المسيرة الذين كانوا يرفعون الاعلام الفلسطينية ويرددون هتافات وطنية ساحة البلدية القديمة، بالقرب من مدرسة اسامة بن المنقذ حيث توجد البوابة المؤدية الى شارع الشهداء المغلق، ومن ثم تحرك المشاركون الى حاجز (شوتير) او ما يسمى لدى السكان حاجز (مدخل شارع الشهداء 56)، في منطقة باب الزاوية، التي وصلوها حوالي الساعة الثانية من بعد الظهر، وردوا هتافات امام الحاجز الذي احتشد خلفه عشرات الجنود وافراد شرطة حرس الحدود الاسرائيلية. وبعد نحو 15 دقيقة (حوالي الساعة الثانية والربع من بعد الظهر) القى عدد من الشبان حجارة صوب الحاجز المذكور، فاندفع عدد من افراد شرطة حرس الحدود من داخل الحاجز والقوا القنابل الصوتية وقنابل الغاز تجاه المشاركين في المسيرة وملقي الحجارة، وطاردوهم في شارع واد التفاح القديم. اثناء ذلك تقدم افراد حرس الحدود نحو طواقم الصحفيين الذين كانوا في المكان  وحاصروهم وبدأوا بالصراخ عليهم ودفعهم بالأيدي والبنادق، حيث اقدم اثنان من الجنود على دفع مصور الوكالة الاوروبية عبد الحفيظ ذياب عبد المعطي الهشلمون (55 عاماً)، بعنف اثناء وقوفه على درج احد المتاجر القريبة من الحاجز المذكور محاولين ابعاده عن المكان بالقوة. كما هاجم شرطي آخر المصور والمراسل الصحافي لصحفية "الحدث" مصعب عبد الصمد شاور التيممي (28عاماً)،  ووضع البندقية في صدره وهدده بإطلاق النار اذا لم يغادر المكان، ما دفع الصحافيين للتحرك من اجل الابتعاد عن مكان تواجد الجنود ولكن احد احد افراد حرس الحدود القى في الاثناء قنبلة صوت وسط الصحافيين،  اسفر انفجارها عن اصابة مصور وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" مشهور حسن محمود الوحواح (34 عاماً)، بشظية في قدمه اليسرى، بجروح طفيفة  لم تستدعي نقله الى المستشفى، فيما اصيب عدد اخر من الصحافيين بحالات اختناق بسبب اطلاق الجنود القنابل الغازية بكثافة في المنطقة،  ما اضطر معظم الصحافيين لمغادرة المنطقة بسبب اعتداءات الجنود عليهم.

 

 (22-2) أُصيب الصحفي نضال أبو شربي بعيار مطاطي في الفخذ الايمن، بينما كان يغطي فعاليات مسيرة العودة السلمية في منطقة ملكة شرق مدينة غزة.

ووفقا لتحقيقات باحثة "مدى" الميدانية، فإن الصحفي نضال فوزي سليمان أبو شربي (31 عاما)، من سكان حي الشجاعية بمدينة غزة، ويعمل مصورا لدى فريق "نداء بال الإعلامي -Nedaa PAL"، كان وصل عند حوالي الساعة الثانية من ظهر يوم الجمعة 22-2-2019 إلى منطقة ملكة شرق غزة لتغطية أحداث مسيرة العودة السلمية التي تنظم أسبوعيا منذ آذار من العام 2018، وكان يرتدي درع الصحافة المميز بكلمة "press". وفور وصوله بدأ يلتقط الصور للمتظاهرين الذين كانوا في المكان فيما، وهو متواجد على مسافة 50 مترا من السياج الفاصل (الحدودي) الذي تتمركز على جانبه الاخر قوات وجيبات الجيش الإسرائيلي وتطلق الرصاص وقنابل الغاز نحو المتظاهرين. وعند حوالي الساعة الخامسة من مساء ذات اليوم اشتدت حدة إطلاق النار من قبل جنود الجيش الإسرائيلي باتجاه المتظاهرين الذين كانوا يشعلون الاطارات المطاطية، فيما اجتاز عدد منهم (المتظاهرين) السياج الفاصل فدخل لالتقاط صور لهم، حينها أطلق الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز والرصاص المطاطي بشكل مكثف من الجيبات الإسرائيلية التي كانت على مسافة 20-30 مترا من السياج أم من المتظاهرين؟ ما اسفر عن اصابة ابو شربي بعيار مطاطي في الفخذ  الأيمن، وعلى الفور أخرجه مسعفون كانوا في المكان من داخل السياج الفاصل، وتم نقله بسيارة إسعاف إلى النقطة الطبية الميدانية المقامة على مسافة 500-700 متر من السياج الفاصل، وهناك قدمت له الإسعافات اللازمة وتم تضميد موضع الاصابة التي وصفتها الطواقم الطبية بأنها طفيفة، ومكث في النقطة الطبية حوالي ثلث ساعة ثم غادرها.

يذكر ان نضال أبو شربي، كان أصيب يوم الجمعة 25-1-2018 بعيارين مطاطين احدهما اصابه في الرأس والآخر أصاب كاميرته خلال تغطيته مسيرة العودة السلمية في منطقة ملكة شرق غزة.

 

 (24-2) استدعى جهاز المخابرات الفلسطينية، في مدينة بيت لحم الصحفيين نور الدين محمد محمود بنات واكرم علي علان ديريه وكلاهما يعملان في فضائية "الحقيقة" الدولية، واحتجزهما لمدة 12 ساعة، قبل ان يفرج عنهما بعد التحقيق معهما.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" وفي حوالي الساعة 10:30 صباحاً، من يوم الخميس الموافق: 21/2/2019، تلقى مراسل فضائية "الحقيقة" الدولية، في الضفة الغربية الصحفي نور الدين محمد محمود بنات (26 عاماً)،  من سكان مخيم العروب للاجئين، شمالي مدينة الخليل اتصالاً من شخص عرف عن نفسه بانه من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، وطلب منه المثول في مقر المخابرات بمدينة بيت لحم حالاً. رفض الصحافي بنات طريقة الحديث معه وابلغ المتصل بانه لن يمثل بدون اذن من النيابة العامة، وقال له انه بإمكانهم الحضور لاعتقاله من المنزل واغلق الهاتف. بعدها ابلغ المذكور مدير فضائية "الحقيقة" في  الضفة الغربية وائل طقاقطة (37 عاماً)، بما جرى عبر الهاتف. وبعد نصف ساعة أُبلغ الصحفي بنات عبر اتصال هاتفي من مدير الفضائية  انه اجرى اتصالات مع جهاز المخابرات ومع اشخاص لم يذكرهم وطلب من بنات التوجه يوم الاحد الموافق: 24/2/2019 الى مقر المخابرات في مدينة بيت لحم برفقة مصور الفضائية اكرم علي علان ديرية ( 40 عاماً وهو من سكان بلدة بيت فجار، جنوبي مدينة بيت لحم)، والذي كان تلقى استدعاء عبر الهاتف من جهاز المخابرات العامة يوم الاربعاء الموافق: 20/2/2019، وابلغ بضرورة الحضور الى مقرهم يوم الاحد الموافق: 24/2/2019. وتوجه الصحفيان اكرم ديرية ونور الدين بنات، الى مقر المخابرات العامة في مدينة بيت لحم. وفور وصلهم المقر حوالي الساعة 11:00 صباحا،ً رافقهما احد الحراس الى داخل المقر، وادخل كل منهما الى غرفة لوحده. حيث اخذت منهم الامانات، بما فيها هواتفهم النقالة والنقود والاحزمة ورباط الاحذية، وطلب منهما التوقيع على وصل الامانات.  لاحظ الاثنان كلمة امانات موقوف على ورقة الامانات، وبعد ذلك بنحو 5 دقائق، نقل الصحفيان بواسطة مركبة من نوع (هيونداي )، برفقة عدد من عناصر الجهاز الى مقر الخدمات الطبية العسكرية في مدينة بيت لحم، وهناك جرى تعبئة استمارة حول ان كانا يعانيان من امراض مزمنة، وهو  اجراء يتخذ للمعتقلين. عندما حاول الصحفي نور الدين بنات الحديث مع زميله اكرم، صرخ احد العناصر في وجهه وامسك رأسه بيده وابعده بالقوة وقال لهما: "الكلام هنا ممنوع". بعدها اعيد الصحفيان الى مقر الجهاز حيث كانت الساعة نحو 11:20 صباحاُ، وهناك ادخلا الى الطابق الارضي حيث يوجد قسم الزنازين. جرى وضع كلا منهما في زنزانة لوحده، وكانت اوصافها متشابهة (2 م طولX متر ونصف عرض، رائحتها نتنة، انارتها خافتة، لا يوجد فيها نوافذ للتهوية سوى نافدة 15سمX 15سم موجودة بالباب، ولا يوجد بها حمام، ارضيتها متسخة)، وفور ادخالهما الى الزنزانتين، سحب الحراس الفراش والغطاء من كلاهما، وبعد ذلك بدقائق، احضر السجانون الطعام، الا ان الصحفي اكرم ديرية، رفض ادخال الطعام وابلغ السجان بانه مضرب عن الطعام، فاحضر السجان ورقة وطلب منه التوقيع عليها،  فيما قبل نور بنات الطعام الذي قدم له. نحو الساعة 11:40 صباحاً، حضر احد الحراس الى زنزانة الصحفي نور الدين بنات  وكان يحمل هاتف المذكور وهو من نوع (ام أي- ماكس 3)، وطلب منه فتحه عن طريق البصمة، فقام بفتحه، وبعد مغادرة العنصر بعدة دقائق عاد الحارس نفسه  وهو يحمل الهاتف، وابلغه بان يقوم بفتحه حيث يوجد نظام حماية على جميع البرامج، فرفض نور الدين ذلك، وقال له: هذه خصوصيات لي، ولن اقوم بفتحه بدون اذن قضائي،  لكن الحارس اصر على ذلك وارتفع صوتهما، فحضر اثنان اخران من امن الجهاز، احدهم عرف عن نفسه بكنية (ابو قيس)، وقال له: (اذا لم تفتحه بخاطرك، سوف تجبر على ذلك). وغادر الثلاثة من امام الزنزانة. في تلك الاثناء حضر سجان الى زنزانته الصحفي اكرم ديريه، وقال له: "هل تريد الاتصال باي من عائلتك" فابلغه بانه يريد الاتصال بمدير الفضائية وائل طقاطقة، وهو سوف يعرف كيف سيتعامل مع الموضوع. فاغلق الحارس باب الزنزانة بعنف وغادر المكان. بعدها مكث الاثنان في زنزانتيهما حتى الساعة 5:30 مساءً، حيث جرى اقتياد كلاً منهما الى غرفة تحقيق في الطابق الثاني في هذا الوقت، وجرى التحقيق مع كليهما حول اسماء افراد عائلاتهما، وطبيعة عملهما في الفضائية، وكيف يتلقون رواتبهم، ومن هي الجهة التي تمول الفضائية، وعن الانتماء السياسي لكل منهما، وعن تقرير اعده الاثنان على معبر (ميتار) غرب بلدة الظاهرية، حول الافراج عن الاسير ( اياد ابو شقرة) الذي امضى 17 عاماً داخل السجون الاسرائيلية، وان هذا التقرير جرى اعداده لفضائية "فلسطين اليوم".

وبعد رفض كليهما صيغة الاسئلة بهذه الطريقة، ابلغا المحقق بان مثل هذه التقارير هي من ضمن عملهما، وانه لا علاقة لهما بقناة "فلسطين اليوم" وان ما حصل ان "فلسطين اليوم" طلبت منهما عمل مقابلة لها، وهو ما يعتبرانه نوعا من الخدمه لزملائهم.  اتهم المحققون الاثنين بانهما هما من قاما بتنظيم حفل استقبال الاسير ابو شقرة في منزل عائلته في قرية واد معلى، في مدينة بيت لحم،  وان عليهما ابلاغ الجهاز بالأشخاص الذين جرى تصويرهم في المكان وظهروا في التقرير وكانوا يرتدون اقنعة، لكن الصحفيين رفضا التعاطي مع اتهامات المحققين وابلغوهم بان عملهم لا يتطلب جمع المعلومات عن الاشخاص الذين حضروا لتهنئة الاسير، فطلب المحققون من كلاهما التوقيع على الافادة  التي تمت كتابتها، وبعد قراءتها منهما والتعديل عليها جرى التوقيع عليها. استمرت جلسة التحقيق مع كليهما حتى الساعة 7:30 مساءً، وبعدها أعيد كل منهما الى زنزانته. حيث استمر احتجازهما في الزنزانتين وبنفس الظروف حتى الساعة 11:00 مساءً، وعندها جرى إخراجهما من الزنازين، واخلي سبيلها، على ان يعودا يوم الاربعاء الموافق: 27/2/2019، نحو الساعة 10:00 صباحاً الى المقر، لإغلاق الملف حسب ادعاء افراد الجهاز ولاستلام هواتفهما النقالة التي بقيت محتجزة لدى امن الجهاز من اجل الفحص. وفي يوم الاربعاء الموافق 27/2/2019، الساعة 10:00 صباحاً، وصل الصحافيان اكرم ديرية؛ ونور الدين بنات، الى مقر المخابرات العامة في مدينة بيت لحم. وهناك انتظرا في غرفة خارجية بعد تسليمهما هويتيهما للحارس. وبعد نحو ساعتين، وصل أحد عناصر الامن الى مكان انتظارهما، وأبلغهما بأن يعودا مرة اخرى يوم السبت الموافق 2/3/2019، الساعة 11:00 صباحاً، من اجل استلام الاجهزة الخلوية التي "ما زالت في قسم الفحص الامني" وان الملف قد اغلق. وغادر الاثنان مقر المخابرات الساعة 12:30 من منتصف النهار.

يذكر ان جهاز المخابرات العامة، كان استدعى الصحافي اكرم ديرية خلال شهر اكتوبر من العام 2018، اربع مرات متتالية عبر استدعاءات خطية، مرتين تم فيهما ابقاءه في غرفة الانتظار لعدة ساعات دون التحقيق معه ومطالبته بالعودة. وجرى استجوابه عن عمل الفضائية، وعمله بها، وطرق تمويل القناة وعن انتمائه السياسي، وعن اعتقاله السابق لدى الاحتلال الاسرائيلي.

 

 

 

صورة تظهر اعتداء جيش الاحتلال بقنابل الغاز على الصحفيين في منطقة باب الزاوية بمدينة الخليل-عدسة حازم بدر