Subscribe to Mada Center
الفيسبوك
twitter
Mada Youtube Channel
 

"مدى": 46 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال آب ارتكب الاحتلال 35 منها

 

رام الله- (4/9/2018)- شهد شهر آب 2018 تراجعا في اجمالي عدد الانتهاكات (الاسرائيلية والفلسطينية) ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، مقارنة بشهر تموز الذي سبقه، علما انها بقيت عند معدلات عالية وخطيرة.

 ورصد مركز "مدى" ووثق خلال شهر آب ما مجموعه 46 انتهاكاً ضد الحريات الاعلامية، ارتكبت قوات وسلطات الاحتلال الاسرائيلي معظمها (35 اعتداء منها) في حين ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة ما مجموعه 11 انتهاكا، علما ان شهر تموز الذي سبقه كان شهد عددا قياسيا بلغ 68 انتهاكا ارتكب الاحتلال 60 اعتداء منها.

وكما يبدو فان التراجع النسبي في عدد الانتهاكات التي سجلت في آب، يعود اساسا الى انخفاض موجة الفعاليات الشعبية الميدانية التي عادة ما تترافق مع قمع للمتظاهرين وللطواقم الاعلامية التي تغطيها لا سيما في قطاع غزة.

 

 الانتهاكات الاسرائيلية:

ارتكبت قوات الاحتلال خلال شهر آب ما مجموعه 35 اعتداء ضد الحريات الاعلامية تندرج معظمها ضمن الاعتداءات الخطيرة على حرية الصحافة وحياة الصحافيين. ومن ابرزها، اصابة الصحفي في شبكة القدس الاعلامية  علاء عبد الفتاح النملة بعيار ناري (مدخل ومخرج) في رجله اليمنى اثناء تغطيته احداث مسيرة  العودة شرق رفح بقطاع غزة، واصابة المصور الصحفي الحر محمود بسام الجمل في ذات اليوم والمكان بشظية رصاصة في اذنه ورأسه ما تسبب له بجرح تمت خياطته في المستشفى باربع غرز، واصابة مصور قناة BBC   بقنبلة غاز في يده اليسرى بينما كان يغطي احداث مسيرة العودة في منطقة ملكة شرق غزة، وكذلك اصابة المصور الصحفي لدى شبكة "وراد الحقيقة"  محمد سميح حسن أبو سلطان ناري في ركبته بينما كان يغطي احداث مسيرة العودة الاسبوعية شرق غزة، واصابة المصور في قناة الاقصى الفضائة يوسف زياد لبد بشظايا قصف وتدمير طائرات الاحتلال مركز المسحال الثقافي في غزة، واطلاق جنود الاحتلال النار نحو سيارة مراسل قناة "رؤيا" الاردنية حافظ ابو صبرة بينما كان عائدا الى منزله في مدينة نابلس بالضفة الغربية، واصابة طالب الاعلام مراسل "شبكة قدس الاخبارية" معتصم سمير حمدي سقف الحيط بثلاث اعيرة مطاطية في اليد والصدر والرجل بينما كان يغطي عملية اقتحام للمستوطنين تحت حراسة الجيش الاسرائيلي لحي بلاطة بمدينة نابلس، واحتجاز قوات الاحتلال الاسرائيلي طاقم تلفزيون فلسطين المكون من الصحفين: أحمد عبد المالك إبراهيم شاور، ومحمد محمود حسن عناية، وعمر أحمد أبو عوض، والصحفية وطن بسام بلاص، والسائقين سامر أسعد أبو سلمان وأيمن محمد تحسين، وهم مقيدي الايدي ومعصوبي الاعين اثناء اعدادهم تقريرا حول الاستيطان في اريحا، حيث استمر احتجازهم نحو ثماني ساعات تخللها "معاقبة" الصحفي عمر ابو عوض من قبل الجنود باحتجازه تحت اشعة الشمس الحارقة في تلك المنطقة المعروفة بحرارتها اللاهبة ما ادى لاصابته بضربة شمس حيث مكث في المستشفى يومين وهو في حالة شبه غيبوبة بعد اخلاء سبيلهم. ومواصلة قوات الاحتلال عمليات الاعتقال في صفوف الصحافيين والتي طالت هذا الشهر أربعة صحافيين وهم: مدير راديو "هوا نابلس" محمد انور منى الذي اعتقله جيش الاحتلال بعد مداهمة منزله في زواتا غرب مدينة نابلس،  وإبراهيم عاهد خلف/الرنتيسي مراسل (TRT) في رام الله، الذي اعتقله الجيش بعد مداهمة منزله في قرية رنتيس بمحافظة رام الله، ومراسل تلفزيون فلسطين الرسمي علي دار علي الذي اعتقل جيش الاحتلال ايضا بعد مداهمة منزله الكائن في قرية برهام بمحافظة رام الله ليلا، ومصور وكالة الانباء الرسمية الفلسطينية "وفا" بهاء نصر، الذي تم اعتقاله بعد الاعتداء عليه بالضرب من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي بينما كان يغطي احتجاجات شعبية فلسطينية ضد الاستيطان في قرية رأس كركر بمحافظة رام الله.

 

الانتهاكات الفلسطينية:

سجل خلال شهر آب ما مجموعه 11 انتهاكا فلسطينيا ضد الحريات الاعلامية وقعت جميعها في قطاع غزة وتمثلت اساسا بعمليات ملاحقة استهدفت فريق تلفزيون فلسطين العامل في القطاع اثر بث التلفزيون تقريرا عن اعتداء تعرض له احد الاطفال من قبل اشخاص محسوبين على حركة حماس في القطاع حيث استدعت الاجهزة الامنية في خانيونس اثر ذلك مدير تلفزيون فلسطين في قطاع غزة رأفت حماد القدرة والمصور مؤمن محمد هاشم الشوبكي (وهو من سكان مدينة غزة)، والممنتج يوسف محمد أحمد أبو مغصيب (من سكان دير البلح) ثلاث مرات اخضعوا في كل مرة منها للاستجواب وذلك بتهمة "التزوير والتلفيق" التي وجهتها لهم حركة حماس، كما وتم استدعاء زميلهم المصور محمد سمير سليم الأغا، وهو من سكان منطقة السطر الغربي في خان يونس ولكن حين وصل مقر المباحث اخبر بانه ليس مطلوبا ولم يتم استجوابه. هذا الى جانب اقدام مباحث وزارة السياحة التابعة لوزارة الداخلية في قطاع غزة على منع عقد ندوة حول "دور الإعلام في تفعيل قضية الأسرى الفلسطينيين"، كانت مقررة في مركز عبد الله الحوارني بمدينة غزة بدعوى عدم الحصول على اذن مسبق علما ان الندوة كانت ستعقد داخل المركز وهو امر اعتاد المركز على القيام به على مدار سنوات طويلة مضت دون الحصول على اي اذونات مسبقة.

 

تفاصيل الانتهاكات:

(1/8) عند حوالي الساعة الثانية عشرة من منتصف ليلة الثلاثاء/الاربعاء 1/8/2018، اقتحم عدد من المستوطنين حي بلاطة البلد شرق مدينة نابلس وهي منطقة سكنية مكتظة، بحجة الصلاة في مقام يوسف (وهو موقع تاريخي ديني)، تحت حماية قوات من جيش الاحتلال، في واحدة من سلسلة عمليات اقتحام عادة ما يقوم بها المستوطنون لهذا الموقع، ما يؤدي لاندلاع مواجهات في المنطقة.

وحسب تحقيقات باحثة "مدى" فان مجموعة من الصحافيين بينهم الصحفي معتصم سمير حمدي سقف الحيط ( 29عاما)ً وهو طالب اعلام في الكلية العصرية ويعمل كمراسل لشبكة قدس الاخبارية، توجهوا الى المكان لتغطية عملية الاقتحام والمواجهات التي اندلعت اثر ذلك، وكان يرتدي الزي الصحفي المكتوبة عليه كلمة press، وبينما كان يتواجد وزملاءه على مسافة نحو 100 متر من موقع تواجد الجنود الذين كانوا عند المفترق المؤدي لمقام يوسف، تقدم عدد من الجنود نحو الصحافيين وطلبوا منهم الابتعاد عن المكان، فاخبرهم الصحافيون بانهم يؤدون عملهم، ولكن الجنود وبعد دقائق قليلة أطلقوا عليهم قنابل غاز، ما جعل الصحافيين يتراجعون بضعة امتار، ثم جاء جندي وطلب من الصحفي معتصم الابتعاد عن المكان كي لا يتعرض للأذى فرد عليه بالعبرية بأنه يتواجد للقيام بعمله، وبعد نحو ثلاث دقائق تقريباً أصيب الصحفي معتصم برصاصة مطاطية في فخذه اليمين، وأخرى في أسفل رجله اليسرى، وثالثة في منطقة الصدر لكنها (كان يرتدي الدرع)، وكان ذلك حوالي الساعة الواحدة فجرا، وقد تم نقل الصحفي معتصم الى مستشفى رفيديا وهناك تلقى العلاج اللازم على مدار نحو ثلاث ساعات مكثها في المستشفى.

 

 (1/8) داهمت قوة من جيش الاحتلال فجر يوم الأربعاء الموافق 1/8/2018 منزل الصحفي محمد أنور منى (36عاماً) الكائن في منطقة زواتا/ 5 كم شمال غرب مدينة نابلس واعتقلته.

وحسب تحقيقات باحثة مدى فقد داهم نحو 15 جنديا منزل الصحفي محمد انور منى، الذي يعمل مديراً لراديو هوا نابلس، ومراسلاً لشبكة قدس برس عند حوالي الساعة الثانية والنصف من فجر الاربعاء 1/8/2018، وطلبوا منه أن يرتدي ملابسه ويأخذ معه أغراضه التي يحتاجها، ولم يتم استجوابه، وابلغوه بأنه رهن الاعتقال، وخلال 15 دقيقة تم اقتياده الى معسكر جيش الاحتلال حوارة جنوبي مدينة نابلس. ومساء اليوم التالي، الخميس 2/8/2018 مددت محكمة "سالم" العسكرية الاسرائيلية اعتقال  الصحفي محمد منى لمدة أسبوع دون ان تفصح عن أي تفاصيل لعائلته، ويوم الاحد الموافق 12/8/2018 تم تحويل  الصحفي محمد أنور منى للاعتقال الإداري لمدة ستة شهور، ويتواجد في سجن مجدو. ويذكر أن الصحفي محمد منى كلت تعرض للاعتقال سابقاً عدة مرات (5 اعتقالات) متفرقة كان آخرها عام 2013.

 

(1/8) منعت مباحث وزارة السياحة التابعة لوزارة الداخلية في قطاع غزة يوم الاربعاء الموافق 1/8/2018، عقد ندوة حول "دور الإعلام في تفعيل قضية الأسرى الفلسطينيين"، كانت مقررة في مركز عبد الله الحوارني بمدينة غزة.

ووفقا لما افاد به مدير مركز عبد الله الحوارني، ناهض زقوت لباحث مركز "مدى"، فقد تم تنظيم ندوة بالتعاون مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين ومفوضية الشهداء والجرحى والأسرى في حركة فتح، في المركز يوم الأربعاء الموافق 1/8/2018، وبعد توزيع الدعوات على المشاركين والحضور، تلقى المركز اتصالا من مباحث السياحة في غزة قبل موعد الندوة بيوم واحد، (الثلاثاء 31/7/2018)، يحذر فيه من عقد الندوة، بحجة أنه لم يتم الحصول على ترخيص مسبق من الجهات المختصة، ما دفع الحوارني للتوجه عند التاسعة من صباح اليوم التالي للاتصال (الخميس- 1/8/2018) الى مقر مباحث السياحة الكائن في وزارة السياحة في برج المقوسي بمدينة غزة، لمعرفة سبب المنع، وهناك تم إبلاغه بأن مباحث السياحة هي المسؤولة عن أي فعالية في الفنادق وانه يجب الحصول على ترخيص مسبق، وعندما أبلغهم بأن الندوة ستعقد داخل قاعة المركز، ولا تحتاج إلى تصاريح مسبقة كونها ليست عملاً جماهيرياً بحسب القانون، أبلغوه بأن ينقلها إلى خيمة الأسرى المتواجدة قبالة مجلس الوزراء بمدينة غزة، وهو ما رفضه زقوت.

واعتاد مركز عبدالله الحوارني عقد ندوات مختلفة في قاعة المركز منذ عشرين عاماً دون الحصول على تصاريح او أذونات مسبقة من أي جهة، كما يتم منح قاعة المركز لمؤسسات أهلية مختلفة لعقد ورش عمل دون أي مقابل مادي.

ويعد تدخل مباحث وزارة السياحة التابع لوزارة الداخلية في منع الندوات داخل المراكز أمراً مخالفاً للقانون الفلسطيني، كونها ليست جهة الاختصاص من جهة، ونظرا لعدم وجود نصوص قانونية تلزم الجهة المنظمة بالحصول على تراخيص لعقد انشطة في الاماكن المغلقة داخل المراكز والمؤسسات.

 

 (3/8) أصيبت الصحفية هبة سامي محمد عواد (21 عاما)، بحالة اختناق شديدة خلال تغطيتها احداث مسيرة العودة شرق خانيونس يوم الجمعة الموافق 3/8/2018.

ووفقا لتحقيقات باحث مدى فان الصحفية هبة سامي محمد عواد وهي من سكان مخيم خانيونس، وتعمل لصالح شبكة "مِسك الإخبارية"، توجهت بعد عصر يوم الجمعة الموافق 3/8/2018 الى منطقة خزاعة شرق خانيونس لتغطية مسيرة العودة السلمية التي تنظم عند السياج الفاصل منذ الثلاثين من اذار 2018 وكانت ترتدي زيا تظهر عليه شارة الصحافة، وعند حوالي السادسة مساء وبينما كانت تصور الاحداث التي كان يتخللها اطلاق الجنود لقنابل غاز ورصاص نحو المتظاهرين دون ان تسجل حتى تلك اللحظة اي اصابات بالرصاص، ووقتها توقف مقابلهم داخل السياج جيبين عسكريين إسرائيليين، مُثبت أعلاهما منصات صغيرة لإطلاق قنابل الغاز المُسيل للدموع، توجهت لتصوير فتى (عمره نحو 14عامًا) تقدم لرفع علم فلسطين فوق السياج الفاصل قبالة الجنود، واقتربت الى مسافة 50-70مترًا من السياج، وكانت تبعد عن المتظاهرين نحو 20 مترا أطلق جيب عسكري عدد من قنابل الغاز سقطت في محيطها وأصبحت محاصرة بها من كل اتجاه ما ادى لإصابتها بحالة اختناق شديدة اعجزتها عن الحركة من مكانها حيث قام فريق من المُسعفين المتطوعين بنقلها على حمالة إسعاف الى شارع جكر الواقع على مسافة 300 متر من السياج، وهناك تم تقديم الاسعافات اللازمة لها.

 

(6-8) واصلت قوات الاحتلال استهدافها للصحفيين في الضفة الغربية، وبعد أسبوع من اعتقالها خمسة صحفيين، أقدمت قوات الاحتلال على اعتقال الصحفي إبراهيم عاهد خلف/الرنتيسي مراسل (TRT) في رام الله، بعد مداهمة منزله في قرية رنتيس شمال غرب رام الله.

ووفقا لتحقيقات باحث مدى الميداني واستنادا لرواية ايمان شلش، زوجة الصحفي ابراهيم الرنتيسي فان قوة إسرائيلية داهمت منزل الصحفي الرنتيسي عند الساعة الثانية من فجر يوم 6/8/2018 بعد ان قامت بتكسير الباب الرئيسي، وبعد ان طلبوا الهوية الشخصية لإبراهيم وصادروا جهازي الهاتف النقال خاصته ونقلوه الى خارج المنزل، ومن ثم اقتادوه مشياً على الاقدام الى الشارع الرئيسي المحاذي للقرية حيث كانت السيارات العسكرية بانتظارهم كما تبين للعائلة لاحقا. وبعد ثلاثة ايام (يوم 9/8/2018) قررت محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر" الافراج عن 4 صحفيين بشرط دفع كفالة مالية قدرها 5000 شيقل. وهم: محمد سامي علوان، وقتيبة حمدان، وحسني إنجاص، والصحفي ابراهيم الرنتيسي الذي افاد باحث مدى بعد الافراج عنه وقال: "تم اقتيادي مقيدا من البيت، مشياً على الاقدام، وكنت اواجه مضايقات من قبل الجنود، حتى وصلنا الى حاجر رنتيس الذي يبعد تقريباً 5 كم عن البلدة، وكانت الساعة تشير حوالي الساعة الثامنة صباحاً"، ومن هناك تم نقله الى معسكر عوفر المقام على اراضي بيتونيا وهو معصوب العينين ومقيد اليدين، وحين وصل "عوفر" اخضع لتفتيش دقيق وبعد نحو ساعتين من الانتظار تم إدخاله الى غرفة فيها محققين اثنين، حققا معه لنحو ثلاث ساعات بزعم "التحريض" من خلال عمله مع جهات إعلامية في السابق، ولكنه "أثبت للمحققين"- كما قال، بأن تعرضه سابقا للاعتقال كان بدوافعه "انتقامية" من الصحفيين الفلسطينيين ومحاولة الجهات الاسرائيلية  إلصاق تهمة "التحريض" بهم. وبعد انتهاء جلسة التحقيق معه تم تحويله الى مركز توقيف "عتصيون" قرب بيت لحم وصله عند الثامنة مساء، وفي اليوم التالي (7/8/2018) نقل مرة مجددا إلى مركز "عوفر" في بيتونيا برام الله، واخضع مجددا لجلسة تحقيق استمرت ساعتين عرضوا عليه فيها فيديوهات التقطوها للصحافيين خلال تغطيتهم احداثا على حاجز "بيت ايل" وقد اخلي سبيله بكفالة مالية قدرها خمسة آلاف شيقل وقد هدده المحقق باستدعائه في اي وقت بعد الافراج عنه.

ويعتبر الرنتيسي، الصحفي الفلسطيني السادس الذي تعتقله قوات الاحتلال الإسرائيلي؛ منذ 30 تموز (يوليو) الماضي حيث كانت اعتقلت في 30 تموز الماضي كلًا من؛ مدير قناة القدس الفضائية علاء الريماوي من بيت ريما شمال غربي رام الله، والصحفيين: محمد علوان (رام الله) وحسني عبد الجليل انجاص (خربثا بني حارث غربي رام الله) وقتيبة حمدان (بيتونيا غربي رام الله) والصحفي محمد أنور منى؛ مراسل وكالة “قدس برس” إنترناشيونال في نابلس، عقب دهم منزله في زواتا غربي المدينة فجر الأول من آب (أغسطس) الجاري ما يرفع عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 28؛ بينهم مريضان، وسبعة صدرت بحقهم أحكام فعلية بالسجن، و5 موقوفين إداريًا، و16 لا يزالون في أقبية التحقيق.

 

(9/8) اصيب المصور الصحفي في قناة الاقصى الفضائية يوسف زياد محمد لبد (29 عاما) بجروح مختلفة جراء طائرات الاحتلال وتدميرها مركز سعيد المسحال الثقافي حيث كان في المكان لتغطية التهديدات الاسرائيلية الاولية بتدمير المقر.

ووفقا لتحقيقات باحثة مدى فان المصور في قناة الاقصى الفضائية يوسف زياد محمد لبد (29 عاما) وهو من سكان مدينة غزة توجه عصر عند حوالي الخامسة والنصف من بعد عصر الخميس (9/8/2018) الى مركز المسحال الثقافي غرب غزة بعد ان علمت قناة الاقصى بابلاع الاحتلال الاسرائيلي المواطنين القاطنين قرب المركز المذكور باخلاء منازلهم لانها تنوي تدميره، وقد توجه الى المكان لتوثيق هذا الحدث وتغطيته، وما لبثت بعد هذا البلاغ حتى اطلقت صواريخ تحذيرية في تلك المنطقة المأهولة بالسكان، حيث كان المصور لبد وصله، فابتعد كغيره من المواطنين عن المبنى ولكن ما لبثت طائرات الاحتلال ان قصفته ودمرتها ما ادى لاصابته بشظايا في يده اليسرى وبنزيف داخلي في الاذن ورضوض بالكتف وقد تم نقله فورا الى المستشفى للعلاج.

 

(10/8) اصيب ثلاثة صحافيين برصاص الاحتلال وبحالات اختناق خلال تغطيتهم مسيرة خرجت شرق رفح بقطاع غزة يوم الجمعة 10/8/2018م ضمن مسيرات العودة التي كانت أطلقت في قطاع غزة في الثلاثين من اذار الماضي.

ووفقا لتحقيقات باحث مدى فان الصحفي في شبكة القدس الاعلامية علاء عبد الفتاح النملة ( 35 عاما) توجه عند حوالي الساعة الرابعة من عصر يوم   الجمعة يوم 10/8/2018  الى شرق رفح لتغطية مسيرة العودة التي نظمت هناك، وكان يرتدي درعا كتبت عليه كلمة Press ويحمل بيده كاميرا فوتوغرافية، وعند حوالي الساعة الخامسة والنصف تقدم الصحفي علاء نحو منطقة السياج، وتوقف برفقة صحافيين اخرين على مسافة نحو 200 متر من السياج الفاصل فيما كان متظاهرون يشعلون الاطارات ويرشقون الحجارة نحو الجنود الذين كانوا يطلقون الرصاص الحي وقنابل الغاز والقنابل الدخانية نحو المتظاهرين من اماكن تمركزهم في الجانب الاخر من السياج الحي وقد ازداد اطلاق النار من قبل الجنود مع محاولة عدد من المتظاهرين الاقتراب اكثر نحو السياج، ما اسفر عن اصابة عدد من المتظاهرين، كما واستشهد احدهم (المسعف المتطوع عبدالله القططي) وعندها تراجع الصحفي علاء النملة الى مسافة نحو 400 متر عن السياج، وعند حوالي السابعة اصيب الصحفي علاء النملة بعيار ناري في الركبة اليسرى تسبب له بحرج طفيف قبل ان يصيب رجله اليمنى (مدخل ومخرج)، فسقط فورا على الارض وقام عدد من المسعفين المتطوعين بتقديم بعض الاسعافات الاولية له إلى النقطة الطبية المقامة على مسافة نحو 700 متر بواسطة سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، وهناك قُدما له المزيد من العلاجات، وتم عند حوالي السابعة والنصف نقله إلى مستشفى أبو يوسف النجار الكائن شرق رفح حيث اجريت له صورة أشعة بينت أن الإصابة ليست خطيرة وقدمت له العلاجات وعاد عند حوالي الساعة الثامنة إلى منزله.

وفي ذات اليوم والمكان ايضا كان أصيب المصور الصحفي الحر محمود بسام الجمل (24 عاما)، عند حوالي السادسة والنصف مساء بشظية عيار ناري في اذنه تسببت له بجرح في الرأس، وذلك بينما كان يغطي احداث هذه المسيرة من مسافة 200 متر تقريبا من السياج الحدودي حيث ينتشر الجنود، وعلى الفور قام مسعفون تواجدوا في المكان بنقله بسيارة اسعاف الى النقطة الطبية الميدانية وهناك تلقى بعض الاسعافات ونقل منها إلى مستشفى أبو يوسف النجار الذي وصله عند حوالي الساعة السابعة مساء، وهناك أجريت له صورة أشعة وتمت خياطة الجرح الذي تسببت به الشظية في اذنه بـ 4 غرز اضافة لـ 3 غرز للجرح في رأسه وبعد حوالي ساعة ونصف غادر المستشفى.

وفي ذات المكان وعند حوالي الساعة السادسة والنصف من ذات اليوم ايضا أصيب المصور الصحفي الحر محمود محمد شطا (25 عاما)، بحالة اختناق شديدة بينما كان يغطي احداث تلك المسيرة حيث سقط على الأرض ونقلته سيارة إسعاف تتبع الهلال الأحمر الفلسطيني إلى النقطة الطبية الميدانية وهناك تلقى الاسعافات الازمة على مدار نحو ربع ساعة.

 

(15/8) واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي استهدافها للصحفيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، واعتقلت فجر يوم الاربعاء الموافق 15/8/2018 مراسل تلفزيون فلسطين الرسمي علي دار علي من منزله في قريبة برهام بمحافظة رام الله علما انها كانت اعتقلت خلال شهري تموز وآب سبعة صحفيين آخرين من الضفة وهم: لمى خاطر، علاء الريماوي، قتيبة حمدان، حسني انجاص، محمد منى، إبراهيم الرنتيسي، محمد سامي علوان.

ووفقا لتحقيقات باحث مدى فان قوة من جيش الاحتلال دهمت عند حوالي الرابعة من فجر يوم الاربعاء الموافق 15/8/2018 منزل مراسل تلفزيون فلسطين الصحفي علي دار (34 عاما) الكائن في قرية برهام/13 كم شمالي مدينة رام الله، حيث سمعت زوجته طرقا شديدا على باب المنزل فأيقظت زوجهاً علي وتوجه نحو الباب من الجهة الخلفية للمنزل وفتحه بعد ان عرفوا على أنفسهم بأنهم بصوت عال بانهم من الجيش الإسرائيلي، وحين فتح لهم الباب دخل نحو 15 إلى المنزل، وطلب احدهم منه بطاقته الشخصية وجهاز الحاسوب والهاتف الشخصي وبدأوا بتفتيش كل شيء بالبيت، وبعد نحو ثلث ساعة من التفتيش ومصادرة جهاز هاتفه الخلوي وجهاز حاسوب، قيد الجنود الصحفي علي واعتقلوه واقتادوه الى واحدة من ثلاث دوريات وناقلة جند عسكرية شاهدتها زوجته تقف في المنطقة. ومساء يوم اعتقاله افادت هيئة شؤون الاسرى عائلة الصحفي علي بانه نقل الى معتقل معسكر "عوفر" المقام في بيتونيا في رام الله وفي اليوم التالي الخميس 16/8/2018 تم تمديد توقيفه للتحقق معه، ولاحقا تم تأجيل المحكمة حتى 4/9/2018. وكان الجيش الاسرائيلي اعلن عن اعتقال فلسطيني (الليلة الماضية) بتهمة التحريض على دولة إسرائيل، وذلك في إشارة إلى الصحفي علي دار علي، حيث زعم المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إفيخاي إدرعي في بيان نشره على تويتر أنه "في إطار عملية واسعة الليلة الماضية لاعتقال نشطاء إرهابيين يعملون في التحريض، اعتقلت قوات من الجيش الإسرائيلي ومن قوات حرس الحدود فلسطينياً نشر بشكل ممنهج مواد تحريضية عبر شبكات التواصل الاجتماعي ضد دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي". وادعى البيان أن "الفلسطيني المعتقل قام بتصوير وتحرير مقاطع فيديو لجنود الجيش الإسرائيلي أثناء النشاط  العملياتي في الميدان، بالإضافة إلى أنه  يشجع على ممارسة العنف ضدهم، كما يحرض على شن هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل" وان "الجيش الإسرائيلي يرى بخطورة مثل هذه الأعمال، وسيعمل بكل الوسائل من أجل القضاء على ظاهرة التحريض في الضفة الغربية" ويلاحظ من بيان الجيش ان المقصود بذلك هو الصحفي مراسل تلفزيون فلسطين، رغم عدم التصريح او التلميح الى ان المعتقل هو صحفي او مراسل تلفزيون فلسطين، ولكن ‏الحساب الرسمي لما يسمى "وحدة تنسيق أعمال الحكومة" (الاسرائيلية) في الاراضي الفلسطينية المحتلة، نشر بصريح العبارة تعليقا مرفقا بصورة الصحفي دار علي، جاء فيه "خلال الليل، تم اعتقال عدد من الفلسطينيين الذين يقومون بالتحريض بصورة منتظمة عبر الشبكات الاجتماعية خلال الأشهر الأخيرة. وكان من بين المعتقلين الصحفي علي دار علي من برهام. الكلمات لها قوة، التحريض في الشبكات الاجتماعية يقتل ويضر بالاستقرار! لا تساهموا في ذلك! حرض، فاعتقل". وهذه ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها الجيش الاسرائيلي صحفيين أو نشطاء بتهم "التحريض"، حيث يتبين من خلال الافادات للصحفيين الذين تم اعتقالهم والافراج عنهم مؤخراً أن التحقيق جرى معهم حول عملهم الصحفي وحول ما ينشروه على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من مواد اخبار او تعليقات استخدمت لاتهامهم بـ "التحريض" في كثير من الأحيان.

 

 (24-8) اصيب ثلاثة صحافيين بحالات اختناق خلال تغطيتهم احداث مسيرة العودة السلمية في جمعتها الثانية والعشرين.. متى في منطقة ملكة شرق غزة.

وفقا لتحقيقات باحثة مدى فان مراسلة قناة "الثقلين" الفضائية الصحافية فاطمة جبر العطاونة (38 عاما)، وزميلها المصور في ذات القناة مدحت عدنان حجاج (30 عاما) وبينما كانا يجريان مقابلة مع احد المسعفين الميدانيين ضمن تغطيتهما لأحداث مسيرة العودة الاسبوعية عند حوالي الساعة 6 من مساء يوم الجمعة الموافق24/8 اصيبا بحالة اختناق جراء اطلاق طائرة اسرائيلية مسيرة قنابل الغاز نحو المتظاهرين المشاركين في المسيرة، علما انهما (العطاونة وحجاج) كانا يرتديان زيا مميزا بكلمة صحافة ويتواجدان على مسافة 150-200 متر تقريبا من السياج الفاصل حيث ينتشر الجنود الاسرائيليون، وقد تم تقديم اسعافات ميدانية لهما من قبل الطاقم الطبي الذي كان في المكان. وفي ذات اليوم والمكان و-وفقا لما ذكرته طواقم الإسعاف الميدانية في المكان- اصيب ايضا الصحفي محمود العجرمي الذي يعمل مصورا لقناة BBC  بقنبلة غاز أدت إلى لحدوث رجة في يده اليسري وتم علاجه ميدانيا في المكان ولكن هذه الرجة صاحبته ثلاثة أيام قبل أن تختفي.

 

(25/8) استدعت الاجهزة الامنية الفلسطينية في قطاع غزة اربعة صحافيين من العاملين في تلفزيون فلسطين بعد ساعات قليلة من نشر التلفزيون تقريرا حول اعتداء عناصر من حركة حماس بالضرب المبرح على طفل محمد ابو عنزة في أحد مساجد خانيونس. ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فقد استدعت الادارة العامة للمباحث الى مقرها في بلدة بني سهيلا شرقي خانيونس يوم السبت الموافق 25/8/2018، أربعة صحفيين يعملون لصالح تلفزيون فلسطين، بناءً على شكوى مقدمة من حركة حماس، تتعلق بما ورد بحقها في تقرير بثه تلفزيون فلسطين عن اعتداء بالضرب تعرض له الطفل محمد أبو عنزة من بلدة عبسان شرقي خان يونس، حيث تلقى مدير تلفزيون فلسطين في قطاع غزة  رأفت حماد عبد المجيد القدرة (50عامًا) وهو من سكان بلدة القرارة في خان يونس، ويعمل مدير لتلفزيون فلسطين في قطاع غزة، حوالي الساعة 10:30 صباح يوم السبت الموافق 25/8/2018،  اتصالاً من شخص عرف نفسه بأنه من شرطة المباحث بمركز المنطقة الشرقية في خان يونس، وطلب منه الحضور للمقر، فاستجاب لذلك وعند حوالي الساعة  12:30 ظهرا وصل للمقر، وهناك تم استجوابه دون تهديد أبو ترهيب وفي أجواء مريحة، حول التقرير الذي بثه تلفزيون فلسطين عن الطفل محمد أبو عنزة، وما تعرض له من اعتداء في أحد المساجد بتاريخ 20/8/2018، دون أن يتم توجيه أي تهمة له؛ وأخذوا منه إفادة حول ما جرى، وأبلغهم بأنه جرى تكليفهم من مقر التلفزيون بإعداد مقابلات مع الطفل وعائلاته للحديث عن الاعتداء الذي تعرضوا له، وبناءً عليه أرسلوا مصورا وممنتجا لإعداد المقابلات وأرسل المادة إلى مقر التلفزيون في رام الله، وتم إعداد التقرير هناك. وعلى إثر ذلك طلبوا منه الاتصال بمصور التلفزيون مؤمن محمد هاشم الشوبكي (42عامًا) وهو من سكان مدينة غزة، وبالممنتج يوسف محمد أحمد أبو مغصيب (38عامًا)، وهو من سكان دير البلح، وإبلاغهم بالحضور إلى مقر مباحث الشرطة في المنطقة الشرقية، وفعلا وصلوا إلى المقر قرابة الساعة 3:30 من عصر ذات اليوم. وقد تم التحقيق مع مؤمن الشوبكي في الغرفة نفسها التي كان يتواجد فيها القدرة، دون ترهيب أو تهديد أو توجيه تهمة، كما تم التحقيق مع يوسف أبو مغصيب في غرفة أخرى، وبعد الانتهاء من التحقيق تم ابلاغهم بأن هناك شكوى مقدمة من حركة حماس ضد التلفزيون بـ "التزوير والتلفيق"، على خلفية ما ورد في التقرير، وأن هناك أمرا بإيقافهم لكن سيفرج عنهم على أن يعودوا الساعة 8:00 من صباح اليوم التالي الأحد الموافق 26/8/2018. وبشكل منفصل فان زميلهم المصور محمد سمير سليم الأغا (29 عامًا)، من سكان منطقة السطر الغربي في خان يونس، ويعمل مصورًا في تلفزيون فلسطين، كان تلقى عند حوالي الساعة 9:00 من صباح يوم السبت الموافق 25/8/2018 اتصالا عبر الهاتف من شخص عرف على نفسه بأنه من المباحث، وطلب منه الحضور إلى مقر جهاز المباحث في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، فأبلغه الاغا بأنه "مشغول الآن وسيحضر ظهراً"؛ وبالفعل توجه الى هناك ووصل قرابة الساعة  1:00 ظهراً مقر المباحث، وهناك شاهد مدير التلفزيون رأفت القدرة، وأبلغه أحد أفراد الشرطة بأنه ليس هو المطلوب، وبناءً عليه فقر غادر المقر بعد نحو 10 دقائق من وصوله دون أن يخضع لاي استجواب. ويوم الأحد 26/8/2018 وبناء على طلب المباحث في اليوم السابق، فقد عاد الطاقم المكون من رأفت القدرة، يوسف أبو مغصيب، ومؤمن الشوبكي، إلى مركز شرطة الشرقية بخان يونس الساعة حوالي الساعة 8:00 صباحًا، وهناك أخذوا أقوالهم مرة ثانية من قبل محققي الشرطة وليس من المباحث، وبعد نحو ثلاث ساعات اخلوا سبيلهم بعد ان أبلغوهم بتحويل الملف إلى النيابة، وبمراجعتها عند الساعة 10.00 من صباح الثلاثاء 28/8/2018، وبأنه سيُفرج عنهم بكفالة. ويوم الثلاثاء وصل الصحفيون الثلاثة مقر نيابة خان يونس عند حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحا برفقة المستشار القانوني للتلفزيون حازم أبو شعبان، وتم أخذ إفادة الطاقم كلٌ بشكل منفرد لدى وكيل النيابة، لكن مشادة كلامية وقعت بين مدير التلفزيون رأفت القدرة ووكيل النيابة في خان يونس إبراهيم الدباري، بحضور محامي مركز مدى في قطاع غزة إحسان أبو شرخ بسبب حديث الوكيل بصوت مرتفع وسؤاله للصحفي القدرة، لماذا لم يحصلوا على أذن مسبق للتصوير، وبأنه لا بد من عرض المادة المصورة عن الطفل أبو عنزة على الجهات الرقابية قبل نشرها، وقد قرر وكيل النيابة استجواب القدرة بعد المشادة، بعد ان طلب من جميع الطاقم الخروج بمن فيهم محامي مركز مدى والمستشار القانوني للتلفزيون اللذان كانا يتابعان هذا الملف، وبقي هو لوحده في مكتب وكيل النيابة، وبعد نحو 20 دقيقة سُمح للمستشار القانوني للتلفزيون بالدخول اليهما عنده، وعند حوالي الساعة 11 صباحًا تقريبًا، وقع مدير التلفزيون على افادته في نهاية الاستجواب وكذلك فعل زميلاه يوسف أبو مغصيب ومؤمن الشوبكي، وقرابة الساعة  12 مساءً غادروا جميعًا، بعد أن أخبرهم وكيل النيابة بضرورة الحضور مجددا يوم الأحد  2/9/2018 لمقابلة رئيس النيابة  الذي يرغب بـ "التعرف عليهم وشرب فنجان قهوة معهم"، فرد عليه القدرة بان الأمر قد طال ومن الممكن أن يحدث تصعيد إعلامي.

وقد حضر محامي مركز مدى إحسان أبو شرخ، جلسات التحقيق مرتين، إحداها في مركز شرطة خان يونس الشرقية يوم الأحد بتاريخ الأحد 26/8/2018 ، والثانية في نيابة خان يونس يوم الثلاثاء بتاريخ الأحد 28/8/2018 ، واعتبر ما تعرض له  طاقم تلفزيون فلسطين على خلفية تصويرهم لتقرير عن طفل تعرض للاعتداء بمنطقة عبسان في خان يونس بتاريخ 22/8/2018، ليس له أي وجه أو سند قانوني، وانه يندرج في نطاق المناكفات السياسية بسبب الانقسام الداخلي، والترهيب للإعلاميين، وتقييد حريتهم وعملهم الصحفي، وقال بأن هناك مخالفة قانونية وقعت عندما تم منع محامي مركز مدى من حضور جلسة الاستجواب في النيابة بخان يونس يوم الثلاثاء 28/8/2018، وإخراجه هو والمستشار القانوني الذي سمحوا له فقط بالعبور بعد دقائق مُجددًا لغرفة وكيل النيابة التي كان يتواجد بها مدير تلفزيون فلسطين في قطاع غزة رأفت القدرة، دون السماح مُجددًا لمحامي مدى بالدخول، رغم حقه بذلك حتى لو كان هناك اكثر من محام معه (المتهم).

 

 (27-8) تعد منطقة مقام يوسف قرب مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرق مدينة نابلس منطقة ساخنة، حيث ان المستوطنين الاسرائيليين كثيرا ما يدخلون الى هذه المنطقة السكنية المزدحمة بزعم اداء طقوس دينية في المقام الذي يعتبرونه مقدسا لديهم، والتي عادة ما تتخللها مواجهات واعتداءات من قبل الجنود ضد المواطنين الفلسطينيين، استهدف أحدها يوم 27/8/2018 الصحفي حافظ ابو صبرة (29 عاما).

ووفقا لتحقيقات باحث مدى فان الصحفي حافظ محمود ابو صبره  (29 عاما) الذي يعمل مراسلا لقناة "رؤيا" الاردنية في الضفة الغربية، واثناء عودته الى منزله في نابلس الساعة 11:18 من مساء يوم الاثنين الموافق 27/8/2018 عبر الشارع الرئيس بجانب محافظة نابلس باتجاه مفرق شارع القدس مخيم بلاطة حيث يقع مقام يوسف، فوجئ بوجود قوة  تقدر بنحو عشرة جنود من الجيش الاسرائيلي، حيث شرعوا باطلاق الرصاص من النوع الحي صوب سيارته دون ان يصاب بأي اذى مادي او جسدي، ما اضطره الى الالتفاف سريعا والعودة للبحث عن طريق بديل، علما ان سيارته تحمل شارة تشير مكتب عليها كلمة صحافة باللغتين الانحليزية والعربية، واثناء بحثه عن طريق بديل تم ايقافه من قبل مركبة عسكرية اسرائيلية، وابلغه احد الجنود بان هذه المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، وعليه سلوك طريق اخر، ما عرض حياته للخطر جراء اطلاق الاعيرة النارية الحيه تجاه مركبته. وصباح اليوم التالي (الثلاثاء 28- 8-2018) اشار بيان للناطق باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي "انه تم تأمين دخول 750 مستوطنا الى منطقة مقام يوسف قرب مخيم بلاطة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وان قوات من الجيش دخلت مدينة نابلس بهدف تأمين عملية دخول المصلين اليهود لما يسمونه مقام النبي يوسف ودارت مواجهات استخدم فيها الرصاص الحي بعد الاشتباه في سيارة فلسطينية" فيما يبدو انه اشارة لإطلاق النار على سيارة الصحفي ابو صبرة

 

(27/8) تقع مستوطنة "مفؤوت أرخو"، شمال غرب مدينة أريحا حيث أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلية بؤرة عسكرية يتواجدوا فيها الجنود بشكل مستمر لحماية المستوطنات المجاورة، وقد استولى مستوطن واحد يدعى (عومر) على أكثر من 500 دونم من اراضي المواطنين الفلسطينيين، وقام بزراعتها بالنخيل والرمان والزيتون، وأشاع هذا المستوطن حالة من الرعب في المنطقة حيث كان يطلق النار على رعاة الأغنام لترهيبهم، وقتل عددا من الأغنام المملوكة لعائلات بدوية تسكن في تلك المنطقة. 

ووفقا لتحقيقات باحث مدى الميداني فان طاقم تلفزيون فلسطين المكون من: الصحفي أحمد عبد المالك إبراهيم شاور، والصحفي محمد محمود حسن عناية، والصحفي عمر أحمد أبو عوض، والصحفية وطن بسام بلاص، والسائقين سامر أسعد أبو سلمان وأيمن محمد تحسين هرش توجه يوم الاثنين 27/8/2018  إلى التجمع البدوي لعائلة الزايد شمال غرب مدينة أريحا، لتصوير حلقة جديدة من برنامج "ليس جارا"، وبعد الانتهاء من عملية التصوير وصلت دورية عسكرية إسرائيلية تضم  ثلاثة جنود وضابطة تدعى صوفي، كما كان ينادويها الجنود، واحتجزوا جميع أفراد طاقم التلفزيون وصادروا أجهزتهم الخلوية،  وحذفوا جميع المواد المصورة عن كاميراتهم، وصادروا مفاتيح مركباتهم التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، وقد استمرت عملية الاحتجاز هذه لأكثر من ساعتين وتمت في أول شارع المعرجات، قبل أن تقوم الضابطة الإسرائيلية باستدعاء قوة عسكرية أخرى تضم أربع مجندات،  حيث قاموا بتكبيل أيدي كافة افراد طاقم التلفزيون وعصبوا عيونهم ونقلوهم بواسطة جيب عسكري  إلى البؤرة العسكرية المقامة بالقرب من التجمع البدوي، وهي أقرب بؤرة عسكرية موجودة في المنطقة، ولم يتجاوز نقلهم إلى البؤرة المذكورة سوى دقائق حسب ما أفاد به أفراد الطاقم. وعند حوالي الساعة 02.30  ظهرا تم تسليم كافة أفراد طاقم التلفزيون إلى المعسكر الإسرائيلي وهم معصوبي الأعين، واخبرهم أحد الجنود بان " الساعة الان 02.30 وسوف يتم إطلاق سراحكم خلال ساعة" وعندها سأل الصحفي عمر أبو عوض عن بقية زملائه وما اذا كانوا جميعها موجودين معه في المكان الجميع موجود هنا، فأجابوه بنعم، وهنا طلبت منه مجندة إسرائيلية بان يصمت، فأجابها أبو عوض بأنه لن يسكت حتى يطمئن على أفراد الطاقم فامسكته من يده وطلبت منه ان ينهض له انهض، وذهبت به بعيدا عن زملائه، ووضعته تحت أشعة الشمس وقالت له: "اجلس هنا و تحدث كما تشاء"، ولم يعلم أبو عوض كم بقي تحت أشعة الشمس الحارقة بمفرده، ولكنه يقول "عندما شعرت بألم في الرأس، تحدث وقلت بان رأسي يؤلمني فأجابني احد الجنود وقال بأنه مسعف وقال لي: أشرب الماء وعندما شرب الماء شعر بصداع شديد واستلقى على الأرض، وحين شاهده الجنود ملقى على الأرض جاءت مجنده وقالت له: "بوكر توف انتهت فترة العقاب هيا انهض"، واقتادته إلى زملائه وجلس عنده، فسأل مجددا "من هنا " فأجابه زميله أيمن هرش "أنا يا عمر وكافة الزملاء هنا ونحن بخير" فقال له: أبو عوض بأنه متعب ويريد الماء فقام احد الجنود بإحضار الماء وساندويشات شكولاته واطعم كافة الطاقم باستثناء أبو عوض لأنه لم يكن قادرا على الأكل وكان يشعر بالآم شديدة في رأسه.

 وعند حوالي  الساعة 07.12 مساء ( حيث سمع أفراد الطاقم صوت آذان المغرب) وهم محتجزين على هذا الحال، كان ابو عوض عندها قد فقد قدرته على الحركة والكلام من شدة الارهاق والتعب وحينها قال أيمن هرش للجنود الاحتلال "ماذا فعلتم به؟ فك لي العصبة أريد أن أرى عمر". وبدأ نقاش حاد بين هرش والجنود فقام الجنود بإطلاق سراح كافة أفراد الطاقم باستثناء أبو عوض الذي كان واعيا عقليا، ولكنه غير قادر على الحركة والحديث، فقامت مجندة سمراء البشرة بفك العصبة عن عينيه وبفك القيود عن يديه، ولم يكن حينها قادر على الحركة او الحديث او الرؤية بشكل جيد رغم ادراكه بشكل جيد لما يدور حوله، حيث قام جنود الاحتلال بوضع ابره في يده اليسرى لإدخال السوائل الى جسمه ومحاولة إسعافه، وقال له احد الجنود "هل تريد أن نأخذك إلى بيتك لترى أطفالك؟ هيا استيقظ؟ لنذهب بك إلى بيتك، لأننا لن نستطيع أن نأخذك إلى بيتك وأنت هكذا" واستمر بالحديث معه لكن أبو عوض لم يستطع الوقوف او الحديث، فنقله الجنود بحمالة إسعاف من المعسكر إلى الشارع الرئيسي الذي يبعد حوالي 700 متر، حيث كان زملاءه أفراد طاقم التلفزيون بانتظاره، وكانت سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني موجودة في المكان، ولكن الجنود رفضوا تسليم عمر أبو عوض لطاقم الإسعاف الفلسطيني، وطلبوا منهم الانتظار حتى يأتي الإسعاف الإسرائيلي لمشاهدته وتحديد حالته فرفض المسعف المسؤول الفلسطيني الانتظار لان حالة أبو عوض كانت خطرة جدا ونسبة الأكسجين في جسمه لا تتجاوز60 % ويجب نقله إلى المستشفى في أسرع وقت ممكن حسب ما أفاد به المسعف أحمد العلامي من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وتم نقل أبو عوض إلى مستشفى أريحا الحكومي وكان في حالة إغماء تامة  استمرت ليومين حسب ما تبين التقارير الطبية، وقد تلقى العلاج الأولى في مستشفى أريحا الحكومي في اليوم الأول دون ان تطرأ عليه أي علامات تحسن، وفي اليوم التالي نقل إلى المستشفى الاستشاري العربي في رام الله، وحسب التقارير الطبية فان أبو عوض كان يعاني من عدم الرؤية ونقص شديد في المعادن، وضربة شمس وجفاف حاد نتيجة احتجازه تحت أشعة الشمس المباشرة.

 

(28-8) ضمن استهدافها للصحفيين الفلسطينيين وخاصة المصورين الذين يعملون في الميدان وتغطية الاعتداءات تجاه الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم اعتقلت قوات الاحتلال مصور وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" بهاء نصر  واعتدت على صحفيين آخرين خلال تغطيتهم تصدي أهالي قرية رأس كركر لعمليات تجريف استيطانية باشر المستوطنون تنفيذها في اراضي القرية.

ووفقا لتحقيقات باحث مدى فانه عند حوالي الساعة 13:33 من ظهر يوم  28-8-2018 واثناء محاولة اهالي قرية رأس كركر الواقعة غرب رام الله التصدي للجرافات الاسرائيلية التي كانت تقوم بشق شارع استيطاني في منطقة جبل "الريسان" الواقع غربي القرية، فان جنود الاحتلال اعتدوا على عدد من الصحفيين والمصورين: هشام أبو شقرة مصور وكالة الأناضول، المصور الحر عبد الرحمن يونس، وطاقم فضائية فلسطين الذي كان يضم المراسل خالد مطاوع والمصور محمد العاروري، كما واعتدوا على مصور جريدة الحياة الجديدة عصام الريماوي، والمصور الصحفي محمد تركمان، وذلك بالضرب والدفع واجبارهم بالقوة على مغادرة المكان واعاقة عملهم، فيما قام جندي من وحدة "حرس الحدود" بدفع مصور وكالة الانباء الفلسطينية "وفا” بهاء محمد محمود نصر (34 عاماً)، وطلب من الجنود الآخرين مساعدته في اعتقاله حيث قام عدد من الجنود بضرب المصور محمد نصر وسحله على الأرض، ونزع الكاميرات منه، وضربه على أنحاء جسده، ومن ثم قاموا بتقييد يديه للخلف وإلقائه على الأرض تحت أشعة الشمس لأكثر من ساعتين من المنطقة التي اعتقل بها بواسطة مركبة عسكرية واقتياده إلى مكان مجهول. وبعد 6 ساعات من الاحتجاز تم الافراج عن المصور بهاء نصر، الذي افاد باحث مدى لاحقا بانه تعرض للتعذيب والإهانة من قبل جنود الاحتلال خلال احتجازه تحت اشعة الشمس لأكثر من ساعتين وقال "ضليت (بقيت) لأكثر من ساعتين قبل ما اخذوني في الجيب، ربع ساعة بقيت على بطني وبعد ذلك فتشوني واخذوني ع الجيب وضربوا رأسي في السيارة واخدوني ومعتقلين اخرين (من المتظاهرين)، وكل ذلك كان مرفقا بالشتائم النابية والتهديد بالسجن". وعند حوالي الساعة الواحدة من بعد الظهر وصل ضباط وتناقش مع الجنود وقرروا اعتقاله، وتم سحبه مع كاميراته واغراضه، واجلسوه عنوة في سيارة الجيب، بوضعية صعبة للجسم مع طأطأة الرأس للأسفل، واجباره على اغماض عينيه حتى لا يعلم اين هو وفي منتصف الطريق حسب اثناء نقله معتقلا بدأ بالصراخ من شدة الم قدمه جراء وضعية الجلوس التي وضع فيها، فصفعه احد الجنود على وجهه وطالبه بالصمت، وقد نقل الى مركز تحقيق " بنيامين”، وعند انزاله من سيارة الجيب العسكرية، سحبوا قدميه، حيث لم يكن يشعر بهما من شدة الألم، فيما كان الجنود يضحكون ويشتمون، ومن ثم تم تغيير الكلبشات التي تقيد يديه وادخاله الى قاعة مركز التحقيق برفقة جنديين حيث مكث نحو ساعة ونصف، حتى جاء ضابط شرطة وسأله "انت ليش تضرب الجنود" ، واتبع ذلك بسؤاله عما حدث معه فأوضح له نصر بانه وبينما كان يصور ابلغ الضابط بانه صحفي وسيغادر المكان لكن الضابط في الجيش غضب وهاجمه وعدد من الجنود وسلحوه، وبعد نحو ساعة عاد نفس الضابط (المحقق) وسأله نفس السؤال السابق، فقال له الصحفي نصر بانه كان يصور فيديو، وانه بامكانه مشاهدة ما اذا كان ما يدعيه الجنود صحيحا، وعندها ابلغوه بانه سيتم اخلاء سبيليه وتسليمه للارتباط الـ DCO ، وعندها جاء ضابط اخر واخذ معلومات من بطاقته الشخصية ودونها على جهاز حاسوب كان معه وبعد مرور نحو 6 ساعات من احتجازه نقل الجنود الصحفي نصر من مركز تحقيق "بنيامين" الى مستوطنة "بيت ايل"  المقامة على اراضي مدينة البيرة – وتحديدا الى قسم الارتباط وهناك تم تسليمه الى الارتباط الفلسطيني.

 

(31/8) اصيب يوم الجمعة الموافق 31/8/2018 ستة صحافيين بحالات اختناق جراء استهدافهم بقنابل الغاز من قبل جنود الاحتلال اثناء تغطيتهم احتجاجا سلميا لسكان عدة قرى بمحافظة رام الله ضد مشروع استيطاني يستهدف اراضيهم، علما انهم جميعا كانوا يرتدون ما يشير له كصحفيين.

ووفقا لتحقيقات باحث مدى فان جيش الاحتلال كان يوم 27/8/2018 سلم اهالي منطقة رأس كركر غرب رام الله قرارا عسكريا بأن منطقة "جبل الريسان" المملوك لأهالي قرى راس كركر وخربثا بني حارث وكفر نعمة منطقة عسكرية مغلقة يحظر على الفلسطينيين الدخول اليها، وذلك أثر احتجاجات ضد مشروع استيطاني باشرته سلطات الاحتلال في تلك المنطقة لشق طريق استيطاني. ويوم الجمعة الموافق 31/8/2018 تجمع المئات من اهالي قرى رأس كركر وخربثا بني حارث وكفر نعمة واقاموا الصلاة في الاراضي التي تم وضع اليد عليها وسط تواجد لقوات الاحتلال والمستوطنين، فيما توجه العديد من الصحفيين الى المكان لتغطية ما يجري (لا سيما وان احتجاجات اخرى كانت نظمت في الايام السابقة هناك)، وعقب انتهاء صلاة الظهر عند حوالي الساعة الواحدة اندلعت مواجهات بين عشرات الفلسطينيين وجنود الاحتلال الاسرائيلي. واثناء تغطية الصحفيين للمواجهات هدد احد الجنود  المصور ايثار ابراهيم ابو غربية مصور تلفزيون العربي (35 عاما) وطلب منه الابتعاد عن المنطقة والا "سيتم التعامل بطريقة اخرى" كما قاله له الجندي كان يرتدي الزي الاخضر الغامق المعروف لقوات "حرس الحدود" وكلمة "مكاف" باللغة العربية الموضوعة على قميصه العسكري، وبعد دقائق حيث كانت الساعة اصبحت حوالي الواحد و10 دقائق تم استهداف مراسل، قناة العربية عبد الحفيظ زهير جعوان (38 عاما) ومصور القناة سالم نصر حمدان ( 39 عاما) اثناء نقلهما رسالة صحافية في بث مباشر باكثر من عشر قنابل غاز، علما انهما كانا يتواجدان على مسافة بعيدة من الجنود على سفح جبل الريسان بين قريتي خربثا ورأس كركر، فيما المواجهات تدور على مسافة 70 مترا تقريبا منهما، ما ادى لإصابة المراسل عبد الحفيظ بحالة اختناق شديدة، ادت الى سقوطه على الارض حيث أنه لم يتمكن من ارتداء القناع الواقي بسبب كثافة الغازات ومن ثم وقع على الارض وتم تقديم الاسعافات الاولية الميدانية له من خلال طواقم الاسعاف تابعة للهلال الاحمر الفلسطيني كانت في المكان، كما واصيب مصور قناة الغد منذر محمد شحادة الخطيب بالاختناق جراء استهدافه بقنابل الغاز المسيل للدموع اثناء قيامه بتصوير تلك الاحداث من مسافة تقدر بنحو 70 مترا من موقع المواجهات، كما واصيبت مراسلة راديو "بلدنا" التابع لشبكة "معا" الاخبارية الصحفية صفية عمر قوار (32 عاما) اكثر من مرة بالاختناق اثناء تغطيتها المواجهات الدائرة في محيط جبل الريسان حيث قالت: "كنت ارتدي فيست فسفوري اللون، مكتوب عليه كلمة صحافة بالعربية والانجليزية واثناء اقترابي من موقع المواجهات اطلق جنود الاحتلال القنابل الغازية بصورة مكثفة، وبعدها لم استطع التنفس وقام احد الشبان بمساعدتي وسحبي الى منطقة أخرى حيث قدمت طواقم الهلال الاحمر الاسعافات الاولية لي وبقيت قرابة 15 دقيقة جالسة على الارض ولم استطع مواصلة عملي"، كما وأصيب مراسل قناة الغد ضياء حوشية بالاختناق من آثار قنابل الغاز في ذات الوقت.

 

 (31/8) أصيب المصور الصحفي لدى شبكة وراد الحقيقة محمد سميح حسن أبو سلطان (24عاما) بعيار ناري في ركبته بينما كان يغطي احداث مسيرة العودة الاسبوعية.

ووفقا لتحقيقات باحث "مدى" فان المصور الصحفي في "شبكة وراد الحقيقة" محمد سميح حسن أبو سلطان (24عاما)، كان عند حوالي الرابعة من عصر يوم الجمعة الموافق 31/8/2018 يتواجد برفقة زملائه العاملين في الشبكة داخل الخيمة الخاصة بالصحفيين المقامة على بعد نحو 500 متر من السياج الفاصل بانتظار بدء فعاليات المسيرة، وعند قرابة الساعة الخامسة تقدم إلى منطقة السياج ووقف على مسافة نحو 50 متر من السياج الفاصل قرب مكان تجمع متظاهرين بدأوا بإشعال إطارات مطاطية فيما كان الجنود المتواجدين على الجانب الاخر من السياج يطلقون النار وقنابل الغاز نحو تجمعات المتظاهرين، وبينما كان يلتقط الصور للمتظاهرين، أصيب عند حوالي الساعة الخامسة والربع بعيار ناري في الركبة اليسرى "مدخل ومخرج"، وسقط على الارض فورا، فتقدم نحوه عدد من المسعفين المتطوعين وقدموا له اسعافات اولية بلف مكان الإصابة بالشاش الطبي لإيقاف النزيف، وتم نقله بسيارة اسعاف تابعة لوازرة الصحة الفلسطينية إلى النقطة الطبية المقامة على مسافة نحو 700 متر غرب السياج الفاصل، وهناك وصل حوالي الساعة الخامسة والنصف، قدم له الاطباء مزيدا من الاسعافات المطلوبة ونقلوه بعد نحو خمس دقائق بسيارة إسعاف إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح، قد وصل المستشفى حوالي الساعة السادس وهناك تبين اصابته بكسر في الجهة اليسرى من الركبة، وانه يحتاج الى عملية جراحية ولكنه اضطر للانتظار نحو ساعة بسبب انشغال غرفة العمليات الوحيدة بالمستشفى ما ادى لتجدد النزيف وتزويده وحاجته لـ 4 وحدات دم، وعند الثامنة ادخل الى غرفة العمليات وأجريت له عملية استمرت حوالي ساعة واحدة، وتم تجبير الكسر وتضميد الجرح، وفي اليوم التالي تجدد النزيف واحتاج لوحدتي دم وما يزال ابو سلطان يمكث في المستشفى حتى اعداد هذا التقرير بتاريخ 2/9/2018.

 

الصحفي الحر محمود الجمل بعد إصابته بشظية رصاصة في أذنه ورأسه في منطقة ملكة شرق غزة-عدسة عبد الرحيم الخطيب