Subscribe to Mada Center
الفيسبوك
twitter
Mada Youtube Channel
 

"مدى" : 27 انتهاكا اسرائيليا وواحد فلسطيني للحريات الاعلامية خلال الشهر الماضي

 

رام الله- (1-11-2017)- شهد شهر تشرين الاول ارتفاعا طفيفا جدا في عدد الانتهاكات ضد الحريات الاعلامية في فلسطين مع تغيير واضح في عنفها وخطورتها فضلا عن انها انحصرت تقريبا في الاعتداءات الاسرائيلية مقابل استمرار تراجع الانتهاكات الفلسطينية حيث لم يسجل غير انتهاك فلسطيني وحيد طوال هذا الشهر.

ورصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" خلال شهر تشرين اول الماضي ما مجموعه 28 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين (شهد ايلول الذي سبقه 26 انتهاكا) ارتكب الاحتلال الاسرائيلي 27  اعتداء منها في حين سجل انتهاك فلسطيني وحيد تمثل باستدعاء واستجواب أحد الاعلاميين.

 

الانتهاكات الاسرائيلية:

ارتفع عدد الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي من 22 خلال شهر ايلول الى 27 اعتداء خلال تشرين أول، جاءت جميعها تقريبا ضمن الاعتداءات بالغة الخطورة والجسامة، بل انها الاشد خطورة على الحريات الاعلامية والصحافيين التي سجلت خلال شهر واحد منذ مطلع العام الجاري.

وشملت موجة اعتداءات جيش الاحتلال الاسرائيلي اقتحام ومصادرة وتخريب معدات واغلاق ما مجموعه 10 مقار ومكاتب لشركات "بال ميديا" و"ترانس ميديا" و "رمسات" في مدن رام الله والخليل وبيت لحم ونابلس، ما يضع 94 صحافيا وموظفا يعملون في هذه المؤسسات خارج ميدان العمل والفعل الاعلامي، ويوقف تزويد ما لا يقل عن 15 فضائية تلفزيونية محلية وعربية واجنبية بالمواد الاعلامية التي كانت تقدمها لها هذه الشركات، هذا الى جانب الخسائر الجسيمة التي تكبدتها جراء مصادرة وتخريب معداتها واغلاقها لستة شهور مقبلة ما قد يخرجها نهائيا من سوق العمل الاعلامي، وهو ما تسعى له سلطات وقوات الاحتلال الاسرائيلي من وراء  معظم اعتداءاتها ضد الحريات الصحافية، اي ابعاد الصحافة عن الميدان والتعتيم على ما يجري على الارض من اعتداءات اسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وترافقت هذه الاعتداءات الجسيمة مع اعتقال قوات الاحتلال اربعة اعلاميين، اثنان منهم يعملان في "ترانس ميديا" التي طالتها عمليات الاغلاق والتخريب سالفة الذكر وهما مدير الشركة في الخليل عامر الجعبري ومديرها الاداري ابراهيم الجعبري فضلا عن محاولة اخضاع عناصر امن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو مصور وكالة الصحافة الاوروبية الصفدي لتفتيش عار ومهين لدى توجهه لتغطية زيارة رئيس الوزراء الاسترالي ما دفعه للانسحاب وعدم تغطية ذاك الحدث.

 

الانتهاكات الفلسطينية:

واصلت الانتهاكات الفلسطينية تراجعها، وانخفضت من 4 انتهاكات خلال شهر ايلول الى انتهاك وحيد هذا الشهر تمثل باستدعاء واستجواب احد الاعلاميين في الضفة الغربية.

ويدلل هذا التراجع الواضح في عدد الانتهاكات الفلسطينية  الذي يقترب من الصفر، على ان الانقسام السياسي الداخلي وحالة التوتر الناجمة عن ذلك كانت تغذي وتتسبب في القسم الاكبر منها، وان اجواء المصالحة وحالة التفاؤل بنجاحها وما اعلنه وابداه الطرفان من حسن نوايا بهذا الشأن انعكس ايجابا على مختلف الجوانب بما في ذلك خفض بل توقف الانتهاكات التي تستهدف الحريات الاعلامية.

 

تفاصيل الانتهاكات

(2-10) اعتقل جيش الاحتلال الاسرائيلي مراسل قناة الاقصى الفضائية أمير خليل محمود ابو عرام (24 عاما) من منزله في بيرزيت شمال رام الله، حيث افادت والدته مدى "اقتحمت قود من جيش الاحتلال الاسرائيلي منزلنا الكائن في بلدة بيرزيت عند الساعة الثانية من فجر يوم 2-10-2010 ، حيث اقتحموا بداية الطابق الأول (المنزل مؤلف من ثلاثة طوابق) وتوجهوا الى الطابق الاخير حيث يسكن ابني أمير، وقاموا بخلع الباب الرئيسي وصادروا هادريسك وهاتفين نقالين، واعتقلوه".

واضافت "في اليوم التالي (3/10)  تم عرض امير على محكمة معسكر عوفر (حيث يحتجز) ولكن تم تأجيلها حتى الثلاثاء المقبل أي 10-10-2017".

 

 (2-10) اعتقل جيش الاحتلال الاسرائيلية مراسل قناة الاقصى الفضائية علاء جبر الطيطي (35 عاما) بعد ان اقتحم منزله الكائن في مخيم العروب جنوب بيت لحم، حيث افاد شقيقه عبد القادر مدى "تم اقتحمت قوة كبيرة من جنود الاحتلال (نحو 50 جنديا) منزلنا الكائن في مخيم العروب الساعة 2:50 دقيقة من فجر اليوم (2-10-2017) بطريقة همجية جدا، حيث تم إطلاق النيران أمام المنزل قبل الدخول، وقاموا تفتيش منزل العائلة بالكامل (ثلاثة طوابق) مع التركيز على منزل علاء، حيث تمت مصادرة هاتف نقال وجهاز كمبيوتر محمول وسيديهات وأشرطة عادية تخص علاء واعتقاله".

واضاف "حسب المعلومات الأولية التي توفرت لها فان يتواجد الآن في معتقل عتصيون، وتم تمديد اعتقاله ست مرات متتالية (كل مرة كان يتم تمديد اعتقال يومين أو ثلاثة)، ويوم الثلاثاء الموافق 31/10 من المقرر ان تعقد جلسة محاكمة له، يفترض  أن يتم خلالها تقديم لائحة اتهام ضده، حول عمله الإعلامي خلال السنتين الماضيتين".

 

 (6-10) اصبت مراسلة وكالة "وفا" في رام الله رشا احمد حرزالله (32 عاما) بحالة اختناق شديدة واعياء شديد جراء وذلك اثناء تغطيتها عملية اقتحام نفذها جنود الاحتلال لاحد المنازل في رام الله حيث افادت حرز الله مدى" اثناء تغطيتي لاقتحام جيش الاحتلال حوالي الساعة الواحدةوالنصف من ظهر يوم 6-10 منزل أحد الشبان المطلوبين في منطقة أم الشرايط بمدينة رام الله، اندلعت مواجهات بين الشبان والجنود الذين قاموا بإطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز باتجاه المتظاهرين. وبعد وقت اعتقدت ان الجيش قد انسحب فقمت بخلع الكمامة الواقية، ولكن ما لبثت ان بدأت قنابل الغاز الخانق تنهال بكثافة ولم اتمكن من ارتداء كمامتي مرة أخرى لأنها كانت قد امتلأت بالغاز، ما ادى لاصابتي بحالة اختناق شديدة حيث كاد يغمى علي لولا أنني طرقت أحد الأبواب وإذا به مركز تجميل نسائي وهناك قامت السيدة بمساعدتي بشرب بعض المياه، وعندما خرجت لاحقا تلقيت الإسعاف في إحدى سيارات الإسعاف التي كانت متواجدة هناك حيث أعطوني المحاليل اللازمة، وغادرت المكان عند حوالي الساعة الثالثة، ولكنني بقيت أشعر بحرقة في كل جسمي وبدا جسمي أحمر اللون. والظاهر أن هناك مادة مختلفة او اشد تاثيرا  في هذه القنابل، حيث أنها ليست المرة الأولى التي استنشق بها الغاز وبعد أن ذهبت للمنزل شعرت بارتخاء غير طبيعي في جسدي وبقيت على هذا الشعور حتى صباح اليوم التالي".

 

(18-10) اقتحمت وحدات من جيش الاحتلال الاسرائيلي بصورة متزامنة 10 مقرات ومكاتب فرعية لثلاث شركات انتاج اعلامية  في مدن رام الله ونابلس والخليل وبيت لحم، وخربت صادرت العديد من محتوياتها واغلقتها بذريعة التحريض، علما ان هذه الشركات تعمل منذ سنوات طويلة وتقدم خدماتها الاعلامية لاكثر من 15 قناة تلفزة ومؤسسة اعلامية فلسطينية وعربية واجنبية.

وشملت هذه الموجة الخطيرة من الاعتداءات اقتحام ومصادرة وتخريب معدات واغلاق مقرات ومكاتب شركات "بال ميديا" و"ترانس ميديا" و "رمسات" في مدن رام الله والخليل وبيت لحم ونابلس، التي يعمل فيها ما مجموعه 94 صحافيا وموظفا، كما واعتقلت خلال ذلك مدير شركة "ترانس ميديا" في الخليل عامر الجعبري والمدير الاداري لذات الشركة ابراهيم الجعبري.

وافاد المدير المالي لشركة "ترانس ميديا" ابراهيم بشارة الحصري (50 عاما) مدى " اقتحمت قوة من جيش الاحتلال مقر شركة ترانس ميديا الكائن في مدينة البيرة – عمارة بنك القدس، عند حوالي الساعة الثانية من فجر اليوم( 18-10-2017)، وصادرت المعدات الموجودة في مقر الشركة وهي عبارة عن أجهزة تستخدم في العمل التلفزيوني  منها: كاميرات، أجهزة مونتاج، أجهزة إخراج وإضاءة، وأجهزة الصوت، التي تقدر قيمتها بمئات آلاف الدولارات، وفور انسحابهم بعد حوالي ساعة ونصف توجهنا الى مقر الشركة فوجدنا أنه تم اغلاق الأبواب بالواح معدنية، وعُلقت عليها قرارت بإغلاق الشركة لمدة ستة أشهر بذريعة تقديم خدمات وتسهيلات لمؤسسات تحرض على الإرهاب، علما أننا نقدم خدماتنا الإعلامية لمجموعة كبيرة من المؤسسات مثل فلسطين اليوم، TRT التركية العربية والإنجليزية، الغد العربي، قناة العربي، أورينت، إضافة لقنوات أجنبية مثل الـ BBC".

واضاف الحصري "بالتزامن مع اقتحام مقر الشركة في مدينة البيرة، تم ايضا اقتحام مكاتب الشركة الفرعية في كل من مدينتي نابلس والخليل، حيث تم أيضا مصادرة جميع معداتها وأجهزتها وإغلاق أبوابها، كما واستدعى جنود الاحتلال اثناء ذلك مدير مكتب الخليل عامر الجعبري، والمدير الإداري إبراهيم الجعبري عبر اتصال هاتفي، بدعوى أنهم لا يريدون اقتحام المكتب وقاموا باعتقالهما،  توجهوا بعد ذلك الى منزل عامر وصادروا  هواتفه النقالة".

واوضح الحصري انه "يعمل في جميع مكاتب شركة ترنس ميديا حوالي 40 موظفا، 22 منهم يعملون في مقر الشركة بمدينة رام الله".

 وافاد محمود ناجي زكارنة (23 عاما)، وهو موظف في قسم التصوير والمونتاج لدى شركة "رمسات" مركز مدى" حوالي الساعة الواحدة والنصف من فجر اليوم (18-10-2017) اقتحمت قوة من جيش الاحتلال مكاتب شركة رامسات للإعلام في واغلقتها بألواح حديدية، ووضعت على مداخلها قرارات تقضي باغلاقها لمدة 6 أشهر".

واوضح زكارنة "تم اقتحام مكاتب الشركة في عمارة المها بالخليل، وفي رام الله ونابلس حيث تمت مصادرة جميع المعدات والأجعهزة من كاميرات وكمبيوترات وهارديسكات، وكل ما يخص العمل الإعلامي. ويصعب تقدير قيمتها، علما ان الجيش وضع ابواب المقرات قائمة بالمعدات المصادرة، إلى جانب أوامر الاغلاق التي نصت على ان كل من يحاول أن يمارس العمل قبل انتهاء مدة الإغلاق سيعرض نفسه للاعتقال أو لأي عقوبة أخرى، وغادروا مكتب نابلس حوالي الساعة الرابعة والنصف فجرا ".

واشار الى انه "يعمل في مختلف مكاتب شركة رمسات حوالي 25 موظفاً".

 

وفي ذات الوقت تم ايضا اقتحام مكاتب شركة "بالميديا" الكائنة في الطابقين التاسع والعاشر في برج فلسطين بمدينة رام الله، وكذلك مكتبها الكائن في عمارة المها بمدينة الخليل، وكذلك مكتبها في بيت لحم ومكتب بمدينة نابلس، حيث تمت مصادرة جميع المعدات والاجهزة الخاصة بالعمل من مقرات الشركة الاربعة، الكاميرات والهاردسكات، وأجهزة الحاسوب واجهزة البث، وتم إغلاقها بألواح معدنية الصق الجنود عليها قرارات بالاغلاق لستة اشهر جاء فيها "بناء على صلاحياتي كقائد للإدارة المدنية فإننا سنغلق المكاتب لمدة ستة أشهر لأنكم تدعمون الإرهاب، ومن لا يلتزم يعرض نفسه للاعتقال أو العقوبة".

وتقدم شركة "بالميديا" خدماتها الإعلامية لقنوات القدس، وروسيا اليوم، والمنار، والميادين، وسوريا، ويعمل في مكاتبها الاربعة  حوالي 29 موظفا 20 منهم في مقرها الرئيس بمدينة رام الله.

 

(23-10) استدعى جهاز الامن الوقائي المنسق الاعلامي والميداني في مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية ضياء الدين علي حروب (27 عاما) المقيم في رام الله واستجوبه حول دعوته (عبر الفيسبوك) لعدم عرض فيلم" قضية 23" رفضا للتطبيع حيث افاد حروب مدى "يوم الأحد (22-10) تلقيت اتصالا من جهاز الأمن الوقائي في مدينة رام الله، وتحديدا من شخص عرف عن اسمه بأنه محمود البزار، طلب مني الحضور الى مقر الامن الوقائي الساعة العاشرة صباحا من اليوم التالي (23-10)، وعندما طلبت منه ورقة رسمية بالاستدعاء أخبرني بأنها /مجرد مقابلة لفنجان قهوة/" .

 واضاف "توجهت في اليوم التالي حسب الموعد الى مقر الامن الوقائي، وبقيت في الانتظار نحو 40 دقيقة تم بعدها التحقيق معي. في البداية تناول التحقيق ملفات اعتقالي مرتين من قبل الاحتلال وأنشطتي الجامعية وتقارير موثقة بهذه الأنشطة، وبعدها تم التطرق لموضوع فيلم /قضية  23/ للمخرج اللبناني زياد الدويري، حيث  كنت احد الناس الذين طالبوا بمنع عرض الفيلم رفضا للتطبيع. كان ردي عليهم حول ذلك بأنني وبشكل فردي كإنسان وطني ويحب بلده أرفض موضوع التطبيع".

واضاف "استمرت جلسة التحقيق معي حتى الساعة 3:45 دقيقة، وكانت جلسة التحقيق بشكل عام تتسم بالاحترام وبمعاملة ودية خالية من أية إساءة، وتم إعادة هاتفي النقال وهويتي وإطلاق سراحي".

 

 (30-10) حاول الامن التابع لمكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو اخضاع مصور الوكالة الأوروبية EPA

 عاطف نايف صفدي (50 عاما) لتفتيش مهين قبيل تغطيته زيارة لرئيس الوزراء الاسترالي ما دفعه للانسحاب وعدم تغطية الحدث علما ان حادثة مماثلة وقعت معه قبل نحو عام حيث افاد الصفدي مدى "توجهت لتغطية استقبال رئيس الحكومة الاسرائيلية في مكتبه لرئيس الوزراء الاسترالي التي كان من المقرر ان تبدأ الساعة الخامسة، وكما هو مقرر للطواقم الاعلامية فقد وصلت الساعة الثالثة تقريبا، حيث كان يتوجب علي أن أخضع للتفتيش الأمني، وبعد ان سلمت الكاميرات الموجودة بحوزتي بدأ تفتيشي. وخلال التفتيش الأمني لم أمر عبر جهاز الماسح الضوئي الذي يُفترض ألمرور عبره قبل كل شيء فسألت المسؤولة عن الأمن /ألا يفترض أن أمر عبر الجهاز بداية؟/ وأعدت السؤال مرة أخرى عليها للتأكيد؛ فقالت لا وطلبت مني الانتقال للتفتيش الجسدي. وبالصدفة كان الضابط الموجود هو ذات الضابط الذي قام بتفتيشي قبل عام ونصف العام في نفس المكان، حتى أنه تذكرني هو أيضا".

واضاف الصفدي "طلب مني الضابط الاسرائيلي أن أنزل  بنطالي لكني رفضت وكانت النتيجة منعي من الدخول لتغطية هذا الحدث وغادرت المكان، وبعد ذلك تواصلت مع نقابة الصحفيين الأجانب وأخبرتهم بما جرى، فقاموا بالتواصل مع طواقمهم لمغادرة المكان احتجاجا على ما تعرضت له، وقد علمت أيضا أن طاقم القناة الاسرائيلية العاشرة غادر المكان تضامنا معي ايضا، كما وارسلت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الاسرائيليين رسالة احتجاج على ما جرى لمكتب نتيناهو بالرغم أنني لست عضوا فيها".

وبعد حوالي 40 دقيقة تلقيت اتصالا من مديرة المكتب الصحفي لرئيس الحكومة تخبرني بأن أعود للتغطية وأنني سأدخل بلا تفتيش، فأجبت بأن الوقت قد تأخر كما أنني أرفض العودة مجددا.

 

صورة توضح اقتحام جيش الاحتلال لمكتب شركة ترنس ميديا