Subscribe to Mada Center
الفيسبوك
twitter
Mada Youtube Channel
 

الاحتلال يوجه ضربة موجعة للإعلام الفلسطيني ويغلق 10 مكاتب لـ "ترانس ميديا" و"بال ميديا" و"رمسات"

رام الله-(18-10-2017)- يستنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" بشدة هجمات الاحتلال الاسرائيلي المتصاعدة ضد وسائل الاعلام والحريات الاعلامية في فلسطين والتي كان آخرها اغلاق جميع فروع ثلاث شركات انتاج اعلامية  في مدن رام الله ونابلس والخليل وبيت لحم، بعد اقتحامها وتخريب ومصادرة محتوياتها، في محاولة ترمي الى إسكات الصحافة والتعتيم على ما ينفذه الاحتلال من سياسات وممارسات عدوانية، علما ان هذه الشركات التي تعمل منذ سنوات طويلة تقدم خدماتها الاعلامية للعديد من قنوات التلفزة والمؤسسات الصحافية الفلسطينية والعربية والاجنبية.

 

وشملت موجة اعتداءات جيش الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم الاربعاء (18-10-2017) اقتحام ومصادرة وتخريب معدات واغلاق ما مجموعه 10 مقار ومكاتب لشركات "بال ميديا" و"ترانس ميديا" و "رمسات" في مدن رام الله والخليل وبيت لحم ونابلس، التي يعمل فيها ما مجموعه 94 صحافيا وموظفا، واعتقال مدير شركة "ترانس ميديا" في الخليل عامر الجعبري والمدير الاداري لذات الشركة ابراهيم الجعبري.

 

ونفذ جيش الاحتلال هذه الهجمة الخطيرة والواسعة من الاعتداءات بصورة متزامنة حيث اقتحم عشرات الجنود مقار الشركات الثلاث، وصادروا محتوياتها ونقلوها بشاحنات اصطحبوها لهذه الغاية، واغلقوا مداخلها بالواح معدنية تم تثبيتها على ابواب المقار والمكاتب الاعلامية (انظر الصور المرفقة) ووضعوا على مداخلها قرارات صادرة عن جيش الاحتلال الاسرائيلي تنص على اغلاقها لمدة 6 شهور بزعم انها "تمارس التحريض" كما جاء في قرارات الاغلاق.

 

وقال ابراهيم بشارة الحصري المدير المالي لشركة ترانس ميديا في افادة لمركز مدى "اقتحمت قوة من جيش الاحتلال مقر  شركة ترانس ميديا الكائن في عمارة بنك القدس بمدينة البيرة، حوالي الساعة الثانية من فجر اليوم (18-10-2017)، وصادرت المعدات الموجودة في المكتب وهي عبارة عن أجهزة تستخدم في العمل التلفزيوني منها كاميرات وأجهزة مونتاج  واجهزة إضاءة، وأجهزة صوت تقدر قيمتها بمئات آلاف الدولارات، وفور انسحابهم توجهنا الى مقر الشركة فوجدنا أن الأبواب اغلقت بالواح من الحديد عُلقت عليها قرارت بإغلاق شركة ترانس ميديا لمدة ستة أشهر بذريعة انها تقدم خدمات وتسهيلات لمؤسسات /تحرض على الإرهاب/، علما بأننا نقدم خدمات اعلامية لمجموعة كبيرة من المؤسسات مثل فلسطين اليوم، TRT التركية العربية والإنجليزية، الغد العربي، قناة العربي، أورينت، إضافة لقنوات أجنبية مثل الـ BBC".

 

 

واضاف "بالتزامن مع اقتحام مقر الشركة في مدينة البيرة تم اقتحام مكاتب الشركة في نابلس والخليل وتمت أيضا مصادرة جميع معداتها وأجهزتها وإغلاق أبوابها، في حين استدعى جنود الاحتلال مدير مكتب الخليل عامر الجعبري والمدير الإداري إبراهيم الجعبري عبر الهاتف بدعوى أنهم لا يريدون اقتحام المكتب، وقاموا باعتقالهما وتوجهوا بعد ذلك الى منزل عامر وصادروا  هواتفه النقالة".

 

وقال محمود ناجي زكارنة الذي يعمل في التصوير والمونتاج في شركة رمسات في افادة لمركز مدى انه "تم اقتحام مقرات الشركة في نابلس ورام الله، ومصادرة جميع الاجهزة والمعدات وكل ما يخص العمل الاعلامي، واغلاقها بالواح من الحديد ووضع  قرار باغلاقها لمدة ستة شهور".

واضاف "يصعب تقدير قيمة ما تمت مصادرته، وقد تم وضع قائمة تضم ما تمت مصادرته على مداخل المقرات التي اغلقت بالواح من الحديد والصقت عليها قرارات بالاغلاق لمدة ستة شهور".

 

وتكرر ذات الامر بصورة مماثلة مع مكاتب شركة بالميديا حيث تم اقتحام مكاتبها الكائنة في الطابقين التاسع والعاشر في برج فلسطين بمدينة رام الله ومكاتبها في بيت لحم والخليل ونابلس ومصادرة معظم المعدات والاجهزة واغلاق ابوابها بالواح معدنية الصقت عليها قرارات صادرة عن جيش الاحتلال تقضي باغلاقها لستة شهور، وتحذر من عدم الالتزام بذلك.

وتقدم "بالميديا" خدمات اعلامية لقنوات "القدس" و"روسيا اليوم" و "الميادين" و "المنار" وسوريا".

 

اننا في المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" ننظر بخطورة بالغة لهذه الموجة من الاعتداءات التي تمثل ضربة اضافية شديدة وبالغة الخطورة لفرص العمل الصحافي ولحرية الاعلام في فلسطين، ومحاولة لابعاد واقصاء المؤسسات التي تعمل في هذا المجال عبر  تكبيدها خسائر فادحة ووضعها تحت سيف الملاحقة والاعتداءات الدائمة تحت يافطة "التحريض"، فضلا عما يتعرض له الصحافيين من اعتداءات اثناء تغطياتهم الميدانية، ونجدد مطالبة المؤسسات الحقوقية والدولية المهتمة بالحريات الاعلامية التحرك الفوري والجاد للضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلي لاعادة فتح جميع المؤسسات المغلقة واعادة ممتلكاتها ومعداتها، ووضع حد لجميع الاعتداءات التي تستهدف حرية الصحافة في فلسطين ومحاسبة مرتكبي هذه الاعتداءات.