Subscribe to Mada Center
الفيسبوك
twitter
Mada Youtube Channel
 

مدى: يطالب بتشكيل لجنة تحقيق في قضية الصحفي سامي الساعي

 رام الله – 27/02/2017 - إنطلاقاً من إيماننا العميق بالحريات الشخصية  والكرامة الإنسانية وضرورة حظر التعذيب بكافة أشكاله والتي أقرها القانون الأساسي الفلسطيني في المادة 13 منه التي نصت على أن  "لا يجوز إخضاع أحد لأي إكراه أو تعذيب، ويعامل المتهمون وسائر المحرومين من حرياتهم معاملة لائقة. ويقع باطلاً كل قول أو اعتراف صدر بالمخالفة لأحكام الفقرة الأولى من هذه المادة".

وعليه، وبخصوص قضية الصحافي سامي الساعي، وبناء على  ما جاء في الإفادة التي قدمها إلى المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مــــدى" فإن مركز "مدى" يدعو إلى ضرورة تشكيل لجنة تحقيق في قضية الساعي الذي تعرض للتعذيب من قبل عناصر في جهاز المخابرات أثناء توقيفه في مركز التحقيق المركزي التابع للمخابرات الفلسطينية في أريحا، ويبدو ان المقصود من ذلك هو اسكاته.

وحسب الافادة التي ادلى بها سامي الساعي فقد تم بداية اتهامه بإثار النعرات الطائفية من قبل جهاز المخابرات بطولكرم وبسبب عدم إستكمال الأدله و عدم ثبوتية هذا الإتهام تم الإفراج عنه بكفالة، وعند وصوله للباب الخارجي تم إعادة توقيفه مجددا، ونقله بعد 15 دقيقة إلى مركز التحقيق التابع للمخابرات الفلسطينية العامة في أريحا.

وهناك بدأ التحقيق مع سامي حول تجنيد عناصر  لصالح حماس، الامر الذي نفاه تماماً، حيث تعرض خلال تلك الفتره إلى التعذيب بقصد الحصول على معلومات أو إعتراف على عمل نفى إرتكابه والذي الحق به أذى نفسيا وجسدي.

وتثير قضية الصحافي سامي الساعي وما تعرض له المزيد من القلق الشديد حول عودة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية و قطاع غزة لتعذيب الصحافيين الفلسطينيين والذي من شأنه أن يعزز ترهيب  الصحافيين و ممارسة الرقابة الذاتيه التي سجلت أرقاماً قياسية منذ بداية الإنقسام عام 2007.

وعليه فان المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" يطالب بالتالي:

أولاً: ضرورة مراعاة والالتزام بما جاء في المادة رقم 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 7 من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللتان تنصان على عدم جواز تعرض أحد للتعذيب أو سوء المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، كون فلسطين انضمت إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في العام 2014 بدون تحفظات والذي يفرض بموجبه على الدول الأعضاء إتخاذ كافة الإجراءات التنفيذية والتشريعية لضمان تطبيقه.

ثانياً: ضرورة الإلتزام بإتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وعلى الأخص المادة رقم 2 منه  التي تنص على 1- أن تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية اجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أى إقليم يخضع لاختصاصها القضائية 2- لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلى أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب 3- لا يجوز التذرع بالأوامر الصادرة عن موظفين أعلى مرتبة أو عن سلطة عامة كمبرر للتعذيب".

ثالثاً: كون جهاز المخابرات هو الجهة المكلفة رسمياً بممارسة الأنشطة والمهام الأمنيه خارج الحدود الجغرافيه لفلسطين وممارسة مهام أمنية محددة في فلسطين (لاستكمال) الإجراءات خارج الدوله بناء على المادة رقم 8 من قانون المخابرات العامة رقم 17 لسنة 2005 ، وبالرغم من تمتع جهاز المخابرات بصفة الضبطية القضائية (بالرجوع الى المادة 12  من قانون المخابرات العامة رقم 17 لسنة 2007) إلا أن قضية الصحفي  سامي الساعي لا تندرج ضمن مهام المخابرات الفلسطينية، وبالتالي فإن المركز يطالب بتحديد صلاحيات الأجهزة الأمنيه الفلسطينية سواء في الضفة أو في قطاع غزة .

إن المركز الفلسطيني وإذ يشجب هذا النوع من المخالفات الجسيمة وما تعرض له الصحافي سامي الساعي من تعذيب وإساءة معاملة خلال احتجازه فإنه يطالب كافة الجهات المختصة بضرورة الضغط من أجل عرض قضية سامي الساعي على لجنة مختصة للتحقيق فيها ومتابعة هذه القضية وإتخاذ كافة الإجراءات بحق كل المخالفين، كما ويطالب "مدى" جميع مؤسسات المجتمع المدني بالتكاتف لمجابهة هذا النوع من المخالفات، ويدعو الزملاء الصحفيين للوقوف إلى جانب الصحافي سامي الساعي لمساعدته في تخطى المحنة الصعبة التي مر بها.

إن مبدأ الكرامة الإنسانية هو حق لصيق أصيل مع المواطن لا يجوز المساس به،  بالإضافة إلى تأكيدنا الدائم على أهمية حرية الرأي و التعبير للشعب الفلسطيني والتي ضمنها القانون الأساسي الفلسطيني من خلال المادة 19 منه وأهمية الحرية الشخصية، وذلك إنسجاماً مع ما تم مصادقته من مواثيق دولية تكفل حرية الرأي و التعبير والحرية الشخصية  وحظر التعذيب خاصة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية وإتفاقية مناهضة التعذيب ، بالإضافة إلى القواعد العرفيه الآمره في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.