حملة  الحد من الرقابة الذاتية على وسائل الاعلام
 
Subscribe to Mada Center الفيسبوك twitter Mada Youtube Channel
 

مدى: صحفيو الخليل يتعرضون لانتهاكات احتلالية صارخة

 

رام الله – 13/12/2012: يستنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها بحق الصحفيين الفلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية خلال اليوم والأمس (12-13/12/2012). حيث تعرضت مجموعة منهم للاعتداء بالضرب وقنابل الغاز والاعتقال والشتم. 

 

وأفاد مصور وكالة الأسوشيتد برس ناصر الشيوخي لمركز مدى بأنه ذهب مع زملائه (مصور الوكالة الفرنسية حازم بدر، مصور الوكالة الأوروبية عبد الحفيظ الهشلمون، ومصور رويتر عمار عوض) لتصوير مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال بالقرب من مدرسة طارق بن زياد بمدينة الخليل، وأثناء ذلك اقترب منهم جنود الاحتلال وقالوا لهم ممنوع التصوير وأمروهم بإخلاء المنطقة، ولكنهم رفضوا ذلك حيث جاء أحد الجنود وقيّد زميله حازم بدر وقام باعتقاله.  وتابع الشيوخي قائلاً: "لقد أصررنا على التصوير فقال لنا الجنود إن لم تذهبوا سنعتقلكم أيضاً ولكننا رفضنا وطالبنا باطلاق سراح زميلنا، لقد كانوا يتحدثون إلينا بطريقة فظة وبلؤم شديد". 

 

أما بدر فقال للمركز: " لقد اعتقلوني حوالي ساعة إلا ربع بطريقة همجية جداً، فقد كبلوا يداي وراء ظهري وقاموا بضربي على قدميّ وظهري، كما كانوا يوجهون لي كلمات نابية طوال الوقت. كما حاول أحد الجنود تلفيق تهمة لي بأنني حاولت الاعتداء عليه ولكن زملائي المصورين وثقوا عملية الاعتقال، فتم إطلاق سراحي بعد تدخل مكتب الوكالة الفرنسية واتصالها مع الناطق باسم الجيش في المنطقة". 

 

وكانت قوات الاحتلال قد اعتدت على مجموعة من صحفيي الخليل يوم أمس بالضرب وقنابل الغاز أثناء تصويرهم للشهيد محمد سلايمة الذي قتل برصاص مجندة اسرائيلية مساء أمس، وهم: مصورا وكالة رويتر مأمون وزوز ويسري الجمل، مراسل  قناة القدس أكرم النتشة، والمراسل الحر محمد الصغير. 

 

وأفاد وزوز لمركز مدى بأنه كان مع زملائه في سيارة الوكالة متوجهين إلى البلدة القديمة بعدما سمعوا بسقوط الشهيد، وقبل وصوله إلى المنطقة بحوالي 400-500 متر، اعترض جنود الاحتلال طريقهم وبدأوا بإطلاق النار في الهواء وتصويب أشعة الليزر نحوهم، فتوقفوا عن القيادة واتخذوا إجراءات السلامة المهنية حتى يبرزوا بأنهم صحفيون. وتابع وزوز حديثه: "بالرغم من ذلك اقترب منّا حوالي عشرة جنود وأمرونا بالنزول من السيارة وانهالوا بالضرب علينا بجنون، وأمرونا بخلع ملابسنا بالبرد القارص. وبعد ذلك أطلقوا قنابل الغاز بين أقدامنا". 

 

"لقد كان الوضع مرعبا جداً، فقد تعرضنا للاعتداء بالضرب وقنابل الغاز والشتم، وكانت الأسلحة فوق رؤوسنا. لقد تذكرت أطفالي في هذه اللحظة، حيث اعتقدت أني لن أراهم مرة أخرى".