Subscribe to Mada Center
الفيسبوك
twitter
Mada Youtube Channel
 

انتهاكات الحريات الإعلامية في الاراضي الفلسطينية المحتلة خلال شهر تموز 2012

 

مدى: وتيرة الانتهاكات بحق الصحفيين بقيت مرتفعة خلال تموز

 

رام الله- بقيت وتيرة الانتهاكات المرتفعة بحق الصحفيين الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة على حالها تقريبا خلال شهر تموز 2012، إذ تعرّض الصحفيون لانتهاكات عديدة ومتنوعة قام المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) برصدها على مدار الشهر

 

وارتكبت قوات الاحتلال انتهاكات متنوعة وعنصرية بحق الصحفيين خلال الشهر الماضي منتهكة بذلك الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، كما رصد المركز انتهاكات ارتُكبت من قبل جهات فلسطينية مختلفة في الضفة والقطاع

 

انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

احتجزت شرطة الاحتلال الإسرائيلي مراسل قناة " برس تي في" إبراهيم الحسيني ومصور" بال ميديا" أيمن عليان ، في مدينة القدس يوم الاثنين الموافق 9/7/2012. فيما أصيب المصور الحر هيثم الخطيب بقنبلة غاز في يده اليمنى من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيته لمسيرة بلعين الأسبوعية يوم الجمعة الموافق 13/7/2012. 

 

كما حاول الأمن الإسرائيلي إخضاع أربعة صحفيين فلسطينيين لعمليات تفتيش عنصرية مهينة وإجبارهم على خلع ملابسهم خلال التفتيش الأمني قبل دخولهم لتغطية مؤتمر صحفي لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في مدينة القدس، وذلك يوم الاثنين الموافق 16/7/2012.

 

الانتهاكات الفلسطينية

اعتدى رجال من المباحث الجنائية والشرطة الفلسطينية على مجموعة من الصحفيين  في1/7/2012 بمدينة رام الله. وهم: مصور وكالة رويتر سائد هواري، الصحفي محمود حريبات، مصور صحيفة الحياة الجديدة عصام الريماوي، المصور في مركز إعلام القدس أحمد عودة، والصحفي الحر أحمد مصلح الذي تعرض للاحتجازه.

 

كما اقتحم رجال من الأمن الداخلي التابع للحكومة المقالة منزل رئيس تحرير صحيفة الشعلة الإلكترونية ساهر الأقرع يوم السبت الموافق 5/7/2012، بعد رفضه الاستجابة لاستدعاءه للتحقيق عبر الهاتف. فيما استدعى جهاز الأمن الوقائي طالب الصحافة محمود مطر للتحقيق يوم الأحد الموافق 22/7/2012 على خلفية مقال كتبه منذ فترة طويلة عن الوضع السياسي. كما تم التحقيق مع نائب نقيب الصحفيين تحسين الأسطل في قطاع غزة ومنعه من السفر حتى انتهاء التحقيق

 

ووجه رئيس بلدية سلفيت تحسين سليمية التهديد المباشر مرتين لمراسلة راديو الشمال عهود خفش وذلك ردا على تقرير أجرته عن مجمع سيارات الأجرة في سلفيت يوم الاثنين الموافق 23/7/2012. 

 

الخاتمة والتوصيات

يستنكر مركز مدى كافة الانتهاكات بحق الصحفيين في فلسطين، خاصة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي التي تضع حياة الصحفيين تحت الخطر باستمرار. كما يطالب المركز الجهات الدولية المعنية بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، والتي تقوم باختراقها بشكل واضح ومتكرر دون أي محاسبة أو عقاب

 

كما يجدد مركز مدى مطالبته بتنفيذ توصيات اللجنة المستقلة للتحقيق في احداث را م الله، والتي يرى فيها خطوة هامة على طريق تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون الذي كفل حرية التعبير والتجمع السلمي. كما يؤكد على  ضرورة محاسبة المعتدين على الصحفيين

 

تفاصيل الانتهاكات

(1/7) اعتدى رجال من المباحث الجنائية والشرطة الفلسطينية على مجموعة من الصحفيين أثناء تغطيتهم لمسيرة احتجاجية على القمع الذي تعرض له مشاركون في مسيرة احتجاج في اليوم السابق، ضد زيارة كانت متوقعة لنائب رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية شاؤول موفاز لمدينة رام الله. وهم: مصور وكالة رويتر سائد هواري، الصحفي محمود حريبات، مصور صحيفة الحياة الجديدة عصام الريماوي، المصور في مركز إعلام القدس أحمد عودة، واحتجاز الصحفي الحر أحمد مصلح

 

وأفاد الهواري لمركز مدى أنه أثناء تغطيته لإحداث المسيرة قام رجل من المباحث يرتدي الزى المدني بالقفز عليه وحاول سحب آلة التصوير منه فقاومه، ولكن رجل الأمن واصل ضربه بشدة. وتابع الهواري حديثه قائلاً: " لقد قمت بالدفاع عن نفسي كردة فعل تلقائية ودفعته، فهددني بأنه يعرف من أكون وسيقوم بضربي مرة أخرى وكان تهديده أمام المتظاهرين جميعاً. لقد أصبت بكدمات سطحية في رقبتي حتى أنني لم استطع النوم بسبب الآلام التي عانيت منها ".

 

أما الريماوي  فقال إن أحد رجال المباحث كان بزيه المدني وقام بدفعه أثناء تغطيته لاعتقال أحد الأشخاص من المتظاهرين، وحاول أخذ الكاميرا منه إلا أنه رفض ذلك، وكان يحاول إبعاده عن موقع الحدث وعدم تغطية المسيرة.

 

من جهته قال حربيات لمركز مدى: "كنت أقف مع مجموعة من الزملاء خلال المسيرة وعندما تم الاعتداء على صديقي وزميلي عصام الريماوي من قبل أحد رجال المباحث أسرعت نحوه وقلت له أن عليه أن يتركه لأنه صحافي ويحمل بطاقة وهو يقوم بعمله، إلا انه لم يستجب لطلبي وقام بالاعتداء علي أيضا ودفعني للخلف وكان يعتدي على معظم الصحافيين المتواجدين في المسيرة بعنف شديد، وكلما قلنا له اننا صحافيين زاد عنفه معنا وكأنه كان يستهدف الصحافة بشكل مباشر. كما تم الاعتداء على زميلي أحمد عودة وسحب الة التصوير منه".

 

وأفاد مصلح الذي تم احتجازه لمدة نصف ساعة في قسم الشرطة في مدينة رام الله قائلاً: " أثناء المسيرة رأيت أشخاصاً بزي مدني من رجال المباحث يدخلون بين الناس ويعتقلون شخص ويقومون بضربه بعنف فابتعدت عن المكان ووقفت جانبا ولم أكن أصور قط ، فوجدت شخص يرتدي زيا مدنيا يمسك الكاميرا التي كانت على جانبي ويحاول سحبها مني إلا إنني لم ادعه يأخذها وامسكت بالكاميرا بقوة ، وفي هذه اللحظة قام شاب برفع بطاقة لرجل المباحث واخبره أننا صحافة ورجال حقوق نقوم بعملنا بتغطية الأحداث، واخبره انه لا يجب معاملتنا بهذه الطريقة، إلا انه قام بسحبنا نحن الاثنين إلى قسم الشرطة في مدينة رام الله واحتجزوا الكاميرا دون أن يقوموا بفحص الصور الملتقطة عليها ، وبعدها بلحظات تجمع حشد كبير من المتظاهرين على مدخل قسم الشرطة وطالبوا رجال الأمن بإطلاق سراحنا، وقاموا بالإفراج عنا بعد ان سجلوا أسمائنا وصوروا بطاقتنا الشخصية ، ورغم انهم لم يعتدوا علينا بالضرب إلا أنهم قاموا بالصراخ علينا ودفعنا للخلف فقط".

 

  (5/7) اقتحم رجال من الأمن الداخلي التابع للحكومة المقالة منزل رئيس تحرير صحيفة الشعلة الإلكترونية ساهر الأقرع يوم السبت الموافق 5/7/2012. وأفاد الأقرع لمركز مدى أن رجلاً عرّف نفسه بمدير التحريات في الأمن الداخلي اتصل به وطلب منه الحضور فوراً إلى مركز التحقيق بمنطقة الأنصار ولكنه رفض ذلك وقال له أن القانون لا يسمح باستدعائه عبر الهاتف، وطالب باستدعائه بشكل قانوني. وتابع الأقرع حديثه قائلاً: " بعد وقت قصير اتصل شخص أخر من أمن المباحث وقال أنه مدير التحقيق ويجب أن أحضر فوراً ولكنني رفضت ذلك أيضاً. بعد ذلك قامت قوة من الأمن الداخلي والمباحث باقتحام منزلي وفتشوه جيداً، وصادروا لاب توب خاص بزوجتي ، وآلة تصوير ديجيتال". 

 

(9/7) احتجزت شرطة الاحتلال الإسرائيلي مراسل قناة " برس تي في" إبراهيم الحسيني ومصور" بال ميديا" أيمن عليان ، وذلك خلال تصويرهما الحفريات الإسرائيلية في تلة باب المغاربة في مدينة القدس يوم الاثنين الموافق 9/7/2012. وأفاد الحسيني لمركز مدى قائلا:"كنت أنا وزميلي أيمن عليان نقوم بإعداد تقرير حول الحفريات القريبة من تلة باب المغاربة والجسر الغربي، وهذه المنطقة تقع بالقرب من حي يسكنه اليهود ويوجد عليها حراسة مشددة وهي أيضا منطقة مراقبة بالكاميرات، وأثناء ذلك جاءت قوة من الشرطة الإسرائيلية واستجوبونا عن سبب وجودنا فأخبرناهم أننا صحفيان نقوم بإعداد تقرير عن الحفريات في مدينة القدس واخرجنا لهم بطاقاتينا الصحافيتين فطلبوا منا الذهاب معهم إلى مركز شرطة ساحة البراق". وعندما ذهبا إلى هناك قامت الشرطة بتفتيشهما وفحصوا المادة التصويرية وصادوا البطاقات الشخصية، وبعد الفحص قاموا بإعادة المعدات والبطاقات لهما وطلبوا منهما التوقيع على ورقة بأنهما لم يتعرضا للأذى ولم تتضرر أي من الممتلكات التي كانت بحوزتهما، وبعد حوالي نصف ساعة أطلقوا سراحهما

 

 (13/7) أصيب المصور الحر هيثم الخطيب بقنبلة غاز في يده اليمنى من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيته لمسيرة بلعين الأسبوعية يوم الجمعة الموافق 13/7/2012. وأفاد الخطيب لمركز مدى أنه ذهب لتغطية مسيرة بلعين الأسبوعية، وأثناء ذلك ألقت قوات الاحتلال على المتظاهرين والصحافيين عددا كبيرا من قنابل الغاز بشكل عشوائي فأصابت إحداها يده اليمنى. وأضاف الخطيب قائلاً: " قام زملائي بإسعافي على الفور لعدم وجود طاقم طبي في المكان، ووضعوا الثلج على الإصابة حتى تحسنت قليلا وكانت الإصابة سطحية نوعا ما".

 

(16/7) حاول الأمن الإسرائيلي إخضاع أربعة صحفيين فلسطينيين لعمليات تفتيش عنصرية مهينة وإجبارهم على خلع ملابسهم خلال التفتيش الأمني قبل دخولهم لتغطية مؤتمر صحفي لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في مدينة القدس الغربية، وذلك يوم الاثنين الموافق 16/7/2012.

 

و أفاد مراسل صحيفة الأيام والأسوشيتيد برس عبد الرؤوف أرناؤوط لمركز مدى أنه ذهب حوالي الساعة السابعة والنصف مساءً لتغطية المؤتمر الصحفي لكلينتون، وأثناء ذلك طلب منه أمن الاحتلال الإسرائيلي ومن زملائه الصحفيين الفلسطينيين (مراسل وكالة وفا فايز عباس، مراسل صحيفة القدس محمد أبو خضير، والصحفي زياد أبو زياد) بخلع ملابسهم لتفتيشهم قبل الدخول إلى المؤتمر، ولكنهم رفضوا ذلك وانسحبوا. وأضاف أرناؤوط قائلاً: " لقد قمنا بالاحتجاج وطلبنا معاملتنا كباقي الصحفيين الإسرائيليين والأجانب ولكن الأمن الإسرائيلي لم يستجب فانسحبنا ولم نخضع لإوامرهم. لقد قامت القنصلية الأمريكية بالاتصال بنا واعربوا عن أسفهم عما حصل وقالوا أن الأمر كان خارجا عن إرادتهم". 

 

من جهته قال رئيس لجنة المصورين الفلسطينيين عوض عوض لمركز مدى أنه كان هناك حدثين: الأول في الصباح وهي دعوة كانت موجهة فقط للمصورين لتصوير وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مع رئيس الوزراء الفلسطيني د.سلام فياض. وعندما توجهت إلى هناك طلب مني الأمن الإسرائيلي خلع ملابسي ولكن رفضت وفي النهاية وافقوا على دخولي دون التعرض للتفتيش المهين، ولكن بعض الزملاء تعرضوا للتفتيش المهين بشكل متعمد، وهذا ما نرفضه كصحفيين فلسطينيين ونطالب معاملتنا كبقية الصحفيين الإسرائيليين والدوليين. أما في المساء فكان مؤتمر لكلينتون لوحدها والذي انسحب منه الصحفيون الفلسطينيون احتجاجاً على محاولة تفتيشهم بطريقة مهينة

 

(22/7) استدعى جهاز الأمن الوقائي طالب الصحافة محمود مطر للتحقيق يوم الأحد الموافق 22/7/2012 على خلفية مقال كتبه منذ فترة طويلة عن الوضع السياسي. وأفاد مطر وهو لا زال طالب صحافة في جامعة النجاح الوطنية بنابلس أنه ذهب يوم الاحد إلى مقر الأمن الوقائي وأثناء ذلك تم التحقيق معه عن أسباب كتابة المقال وتم تهديده بالقول "بنعلق مشنقتك ونشنقك ونقول إنك انتحرت"، ومن ثم طلبوا منه العودة في اليوم التالي. وأضاف مطر قائلاً: "عندما ذهبت إلى هناك بقيت من الساعة الحادية عشر صباحاً لغاية الخامسة مساءً، وأثناء ذلك تم التحقيق معي ع المقال وطلبوا مني كتابة بريدي الالكتروني ومع حسابي على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" مع كلمات السر. كما وجّهوا إلي الألفاظ النابية والتهديد". 

(23/7) قام رئيس بلدية سلفيت تحسين سليمية بتهديد مراسلة راديو الشمال عهود خفش بتقديم شكوى ضدها  من اجل عدم نشر تقرير اعدته عن مجمع سيارات الأجرة في سلفيت يوم الاثنين الموافق 23/7/2012. وأفادت خفش لمركز مدى أنها قامت بعمل تقرير مكتوب عن مجمع سيلرات الأجرة في سلفيت وتم نشره على موقع وكالة معا وجريدة القدس. كما قامت أيضا بعمل تقرير عن نفس الموضوع يتضمن أراء الناس بصوتهم،  وتم عرضه خلال برنامج "على الطاولة" الذي تبثه فضائية مكس معاً. وأضافت الخفش ان رئيس البلدية قام بالاتصال بها  قبل عرض البرنامج بساعتين طالبها بعدم بث التقرير والا فانه سيقوم بتقديم شكوى ضدها, ولكنها لم تكترث لذلك. وخلال عرض التقرير قام مقدم البرنامج نزار الغول بالاتصال مع رئيس بلدية ليجيب على أسئلة الناس، الا انه رد على المذيع على الهواء مباشرة قائلا أنني أحرض على العنصرية بين أهالي سلفيت وأحرض الناس ضده أيضاً، ورد عليه المقدم وأوضح له أن هذه الأصوات من عامة الناس وليس لي علاقة بها، إلا أنه هدد بأنه سيرفع شكوى ضدي". 

 

(23/7) استدعت النيابة العامة في قطاع غزة نائب نقيب الصحفيين تحسين الاسطل للتحقيق عدة مرات على خلفية تقديم شكوى ضده من الصحفي "ياسر أبوهين" بدعوى أن انتخابات النقابة التي أجريت وانتخب الأسطل نائباً للنقيب على إثرها مخالفة للنظام العام في القطاع. وأفاد الأسطل لمركز مدى أن التحقيق معه استمر ثلاث جلسات حول النقابة وطريقة إجراء الانتخابات من قبل النيابة العامة ومن ثم تم تحويله إلى النائب العام. وأضاف الأسطل قائلاً: " لقد طلبوا مني التوقيع على تعهد بعدم ممارسة العمل النقابي ولكنني رفضت ذلك، فقال لي النائب العام أنت ممنوع من السفر حتى انتهاء التحقيق. كما قال لي أن جميع أعضاء الأمانة في قطاع غزة سيمنعون أيضاً من السفر".