Subscribe to Mada Center
الفيسبوك
twitter
Mada Youtube Channel
 

خلال لقاء نظمه مدى في يوم المرأة العالمي:

 

الإعلاميات في غزة  يتحدثن عن التجارب والتحديات

 

أوصت صحافيات عاملات في مؤسسات اعلامية بضرورة تأمين الحماية للصحفيات، وإيلاء العناية بالآثار النفسية والاجتماعية التي تترتب على الانتهاكات ضدهن، بالإضافة الى ضرورة كشف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضدهن في المحافل الدولية. وأوصت الصحافيات بتشكيل قوة ضاغطة قادرة على إجراء تعديلات على القوانين التي قد تعرقل عملهن الصحفي في ظل التحديات المجتمعي.

 

جاء ذلك خلال لقاء عقده المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" اليوم في غزة، والذي عقد بمناسبة يوم المرأة العالمي في اطار سلسلة انشطة يقوم مركز مدى بتنظيمها في الضفة الغربية وقطاع غزة، في إطار مشروع بالتعاون مع مكتب الممثلية الفنلندية – رام الله والتي تهدف إلى رفع الوعي القانوني/الحقوقي لدى الصحافيات الفلسطينيات خاصة في ظل الانتهاكات المزدوجة  التي يتعرضن لها .

 وافتتح اللقاء بكلمة مركز "مدى" حيث أكد د. أحمد حماد أن انعقاد هذا اللقاء يأتي في ظل ظروف سياسية ومجتمعية عصيبة وبالغة التعقيد لاسيما في السنوات الأخيرة من الانقسام الفلسطيني التي زادت فيها وتيرة انتهاك الحريات الصحفية.

وقال في كلمة له إن:" الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية مستمرة وتتسع دائرتها، لافتاً إلى أن مركز مدى رصد العام الماضي530  انتهاكاً ضد الصحفيين والصحافيات ارتكب الاحتلال الإسرائيلي القسم الأكبر منها والأشد خطورة.

 

وأضاف حماد أنه بجانب الانتهاكات الفلسطينية فإن الانتهاكات الفلسطينية شهدت ارتفاعاً مقلقاً نتيجة حالة التوتر الداخلي على الساحة الفلسطينية الناجمة عن الانقسام، حيث تعرض الإعلاميين والإعلاميات للانتهاكات.

ولفت إلى أنه في هذا اللقاء حاول المركز تسليط الضوء على الفرص و التجارب والتحديات التي تواجه الإعلاميات الفلسطينيات ومحاولة تقديم معالجات بالخبرة المهنية والقانونية التي يعمل بها المركز.  والعمل على انهاء التمييز القائم على النوع الاجتماعي في المؤسسات والاطر الاعلامية. والعمل على الاستفادة من كافة حقوقهن التي تعزز من دور المرأة في المجتمع الفلسطيني.

 

وطالب حماد تشكيل حزام أمن للصحفيات وحمايتهن من أي انتهاكات تعسفية من خلال التشريعات والقوانين العادلة وانفاذها على أرض الواقع، خاصة أن العام الماضي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين مقارنة بالعام الذي سبقه.

 

وكانت البداية مع الصحفية ماجدة البلبيسي والذي عملت في مجال الصحافة منذ ما يزيد عن عشرين عاماً وكانت من أوائل الصحفيات اللواتي أثبتن أنفسهن وقدرتهن في هذا المجال، حيث قالت " الكثير من التحديات واجهتها المرأة عند التحاقها بالمجال الصحفي، كما أن الأمور في وقتها لم تكن بنفس السهولة الموجودة في الفترة الحالية"، لافتةً إلى أن هذا الأمر زاد من تصميمها على اثبات ذاتها وتحقيق ما تطمح إليه.

وأضافت البلبيسي:" استمر العمل في هذا المجال وفي كل يوم كان هناك معيقات ولكن أبرز تلك المعيقات كان الانقسام الفلسطيني الذي حرم الصحفيين والصحفيات على وجه الخصوص من الكثير من الحقوق".

 

 

 

وأردفت إن:" الانقسام وامتداده على مدار 12 سنة أدى لحرمان الصحفيات من قدرتهن على الحصول على التدريب في المؤسسات الصحفية وذلك إما لإغلاق فروعها، أو توقفها عن العمل"، لافتةً إلى أن هذا الأمر دفعها للتوجه للعمل في مجالات جديدة في العمل الصحفي كالبيئي والقصص الانسانية.

وأشارت إلى أن التحديات التي تواجه الجيل الجديد لا تقارن بأي تحديات واجهها الجيل القديم من الصحفيين، خاصة مع توفر الوسائل والامكانيات التكنولوجية التي تسهل وصولهم لأي شيء ولأي خبر بسهولة.

 

أما الإعلامية في "تلفزيون فلسطين" صفاء الهبيل فأوضحت أنه منذ بداية عملها في مجال الصحافة كان هناك الكثير من المشاكل والتحديات التي واجهتها في عملها، وكان أولها اعتراضات الأهل على دراسة الصحافة والعمل فيها.

وقالت في كلمة لها:" وبعد التغلب على اعتراض الأهل واجهتني تحديات أخرى في مجال العمل الصحفي وعند النزول للميدان خاصة أن هذه الفترة تزامنت مع الاغتيالات الإسرائيلية للقادة الفلسطينيين ومن ثم حصول الانقسام وأحداثه المؤلمة وصولاً للانقسام الفلسطيني". وأضافت:" في بداية عملي كان الأمر في اذاعة الحرية وألوان وبعد مرور عدة سنوات توجهت للعمل في تلفزيون فلسطين وبدء الشؤون السياسية، ومن التحديات الجسام التي واجهت الاعلامية الفلسطينية العمل تحت قصف الاحتلال في العدوان الإسرائيلي الاخير على غزة وخاصة للمتزوجات ومن لديهن اطفال.

 

من جهتها، تحدثت الإعلامية في جريدة الرسالة شيماء مرزوق عن تجربتها في العمل الصحفي وتخصصها في المجال السياسي والتحقيقات الاستقصائية، لافتةً إلى أن منذ أن فكرت بدراسة الصحافة واجهت رفض الأهل وعدم موافقتهم لدخول هذا المجال.

وأوضحت في كلمة لها، أن الصحفي سواء كان شاب أو فتاة قادر على تجاوز أي معيقات يمكن أن تقف في وجهه من خلال 3 نقاط، الأولى أن يتخصص الصحفي في مجال يمكن أن يبدع فيه ويبرز في شخصيته ويكون قادر على أن يضع له بصمة خاصة فيه.

 

وأضافت مرزوق:" أما النقطة الثانية هي ضرورة عدم استعجال الصحفي في انجاز التقارير فهذا الأمر من شأنه أن يكون الناتج الخاص به رديء وغير مكتمل وغير ناضج من الناحية الصحفية".

وأشارت إلى أن النقطة الثالثة تعتمد في أن يتحرى الصحفي الأمانة في نقل المعلومة من مصدرها، والتأكد من التزامه بالقوانين الصحفية واحترام خصوصية الناس عند تناول المواضيع التي تمس حياتهم.

 

أما الإعلامية صفاء الحسنات من "فلسطين اليوم" فأكدت أن الصحفيات يواجهن العديد من التحديات الخاصة بهن، خاصة مع بدء اندماجهن في سوق العمل والذي يبدأ بالتدريب، لافتةً إلى أن أعداد المؤسسات الإعلامية في القطاع قليل مقارنة بأعداد الصحفيات الراغبات بالالتحاق بالتدريب.

 

وقالت في كلمة لها إن:" الصحفيات في كثير من الأماكن يفتقرن لأي دعم يعزز من تواجدهن في المجال الصحفي، لذلك نحتاج إلى جهات تعزز من قدرة الصحفيات وتدعمهن من أجل تحقيق ما يطمحن إليه لنصل إلى مرحلة تكون فيه صحفيه هي من تقود المؤسسة الصحفية بشكل كامل". وأضافت الحسنات:" وفي ظل الأوضاع السلبية التي تمر بها الصحفيات بشكل يومي في القطاع فإنها تكون بأمس الحاجة إلى أن يتم عمل جلسات للتفريغ النفسي للطاقة السلبية التي تكتسبها من العمل في المجال الصحفي بشكل يومي".

 

ورغم كل المعيقات لا أن الكثير من الاعلاميات والصحفيات الفلسطينيات  العاملات في  المؤسسات الاعلامية استطعن كسر الجليد ووضع أنفسهن في أماكن  متقدمة في العمل والحصول على جوائز عربية ودولية لم يكن يتوقع أحد أن يصلن لها.

 

وشارك في القاء الذي أدار جلساته د.بسام سعيد ، حشد من الصحافيات والصحافيين، وممثلون عن العديد من المؤسسات الاعلامية  والحقوقية واساتذة الاعلام في جامعات غزة.